٢٩٠ - عن عثمان بن عفان ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُم، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَل «(^١).
_________________
(١) =٣٠٣) و(١٠/ ٤٣٤). المسند للبزار (٢/ ١٢٤ - البحر). الدعاء للطبراني (١٢١١ - ١٢١٣).
(٢) ابن عباس [تاريخ واسط لبحشل (١٣٩)].
(٣) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٧٣ - ب الاستغفار عند القبر للميت، (٣٢٢١). والحاكم (١/ ٣٧٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٦). وفي إثبات عذاب القبر (٤٠ و٢١١ و٢١٢). والضياء في المختارة (١/ ٥٢٢/ ٣٨٨)، وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٧٧٣). وفي زوائد الزهد لأبيه (٦٨٤). والبزار (٢/ ٩١/ ٤٤٥ - البحر الزخار). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٨٥). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٩٣). - من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن عبد الله بن بحير عن هانئ مولى عثمان بن عثمان عن عثمان به مرفوعًا. وفي بعض طرقه التصريح بسماع بعضهم من بعض. - قال الحاكم: «صحيح». - وللحديث قصة، وهو مطول فيه ثلاثة أحاديث هذا آخرها، وقد أخرجه البيهقي بتمامه، وأخرج الترمذي (٢٣٠٨) منه الأول والثاني بنفس هذا الإسناد ثم قال: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف». - وقال البزار بعد أن فرق الحديث إلى حديثين: «وهذان الحديثان لا يرويان عن النبي ﷺ إلا من حديث عثمان، ولا نعلم لهذا إسنادًا عن عثمان إلا هذا الإسناد». - وكلام الترمذي والبزار يدل على عدم ثبوت هذا الحديث وعدم صحته عندهما وهو الصواب. - وقد اعتبرت أحاديث عبد الله بن بحير فلم أجد له سوى خمسة أحاديث: * الأول: هذا الحديث، وطرفه الأول: «إن القبر أول منازل الآخرة ». وطرفه الثاني: «ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه». وطرفه الثالث: «استغفروا لأخيكم ». - أخرج الأول والثاني: البخاري في التاريخ (٨/ ٢٢٩). والترمذي (٢٣٠٨). وابن ماجه (٤٢٦٧). والحاكم (١/ ٣٧٠). والضياء في المختارة (١/ ٥٢٣/ ٣٨٩). والبيهقي في السنن (٤/ ٥٦). وفي الشعب (١/ ٣٥٩/ ٣٩٧). وفي إثبات عذاب القبر (٣٩ و٢٢٢ و٢٢٣). وأحمد (١/ ٦٣). وهناد في الزهد (١/ ٢١١/ ٣٤٤). وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٧٧٣). وفي زوائد الزهد لأبيه (٦٨٣ و٦٨٤). والبزار (١/ ٨٩ - ٩٠/ ٤٤٤). والقضاعي في مسند الشهاب =
[ ٢ / ٤٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢٤٧ و٢٤٨). والخطيب في التاريخ (٦/ ٨٩). وفي تلخيص المتشابه (١/ ١٩٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ١٤٨). وغيرهم. - بنفس الإسناد المتقدم. * والثاني: حديث: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين، فليقرأ ﴿إذا الشمس كورت﴾ و﴿إذا السماء انفظرت﴾ و﴿إذا السماء انشقت﴾». - أخرجه الترمذي (٣٣٣٣). والحاكم (٢/ ٥١٥) و(٤/ ٥٧٦). وأحمد في المسند (٢/ ٢٧ و٣٦ و٣٧ و١٠٠) وفي الزهد (٢٤٦). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ١٧). وغيرهم. - من طريق عبد الله بن بحير عن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره. - قال الترمذي: «حسن غريب». - وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه». - وله شاهد: يرويه أبو عبد الله محمد بن عون بن داود السيرافي ثنا عبد الله الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا، ولم يذكر سوي ﴿إذا الشمس كورت﴾. - أخرجه الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٦٥) في ترجمة شيخه أبي عبد الله السيرافي هذا وقال فيه: «ولم يكن في الحديث بذاك» [وانظر: سؤالات السهمي (٣٩٣). اللسان (٥/ ٣٣٢)]. - وتفرد مثل هذا في هذه الطبقة يعد منكرًا، فلا يعتبر به. * الثالث: حديث «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ». - أخرجه البخاري في التاريخ (٧/ ٨). وأبو داود (٤٧٨٤). وأحمد (٤/ ٢٢٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١١٠/ ١٤٣١). وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٠). والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٤٨). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٥). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٧/ ٤٤٣). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦١/ ٣٥٨٣). وابن عساكر في التاريخ (١٥/ ٦٦٩). - من طريق إبراهيم بن خالد حدثني أبو وائل الصنعاني المرادي القاص] وهو: عبد الله بن بحير [قال دخلنا على عروة بن محمد بن عطية السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ، ثم رجع وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. - وله شاهد: يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ياسين عن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولاني عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس فذكر قصة وفيها ذكر الحديث مرفوعًا بنحوه إلا أنه قال: «فليغتسل».
[ ٢ / ٤٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٣٠). وابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٧٣٨). - وياسين: هو ابن معاذ أبو خلف الزيات: متروك، منكر الحديث، فلا يفرح به. [الميزان (٤/ ٣٥٨). اللسان (٦/ ٢٩٤)]. - ويأتي ذكر هذا الحديث في علاج الغضب من العلاج بالرقى. * والرابع: حديث: «حجوا قبل أن لا تحجوا» قيل: ما شأن الحج؟ قال: «تقعد أعرابها على أذناب أوديتها يصل إلى الحج أحد». - أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٢٥). والدارقطني في السنن (٣/ ٢). والبيهقي (٤/ ٣٤١). وابن حبان في الثقات (٧/ ٤٠١). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٨٦). وفي (٤/ ١٣٥). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٩٤). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٦٤/ ٩٢٦). - من طريق عبد الله بن بحير بن ريسان [وسماه بعضهم: عبد الله بن عيسي بن بحير، ونسبه بعضهم: عبد الله بن عيسي الجندي] حدثني محمد بن أبي محمد عن أبيه عن أبي هريرة بن مرفوعًا. - قال ابن حبان: «وهذا خبر باطل، وأبو محمد لا يدري من هو». - وقال العقيلي: «إسناده مجهول فيه نظر، ولا يعرف إلا به» يعني: الجندي. - وقال أيضًا: «محمد بن أبي محمد مجهول بالنقل ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به». - ونقله ابن الجوزي وقال: «ولا يصح في هذا الشيء». - وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٧١): «وهذا إسناد مظلم وخبر منكر». وله شاهد: يرويه حصين بن عمر الأحمس ثنا الاعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث ابن سويد قال: سمعت عليًا يقول: «حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا» فقلت له: شيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله ﷺ، قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكني سمعته من نبيكم ﷺ. - أخرجه الحاكم (١/ ٤٤٨). والبيهقي (٤/ ٣٤٠). وابن عدي (٢/ ٣٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣١). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٦١ و٣٨٣/ ٧٥٥ و٨٠٩). - وهذا أشد نكارة من الذي قبله، تفرد به حصين. وهو متروك منكر الحديث [التهذيب (٢/ ٣٥٠)]- عن الأعمش. * الخامس: حديث الغار.- أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٨/ ٢٣٠٧).- من طريق محمد بن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني [وهو ثقة] سمعت عبد الله بن بحير القاص يذكر عن وهب بن منبه عن النعمان بن بشير بحديث الغار مرفوعًا.- وعبد الله بن بحير وإن لم يذكر سماعًا، فالحديث ثابت من طرقٍ أخرى، فقد تابعه عليه:
(٢) عبد الصمد بن معقل- وهو ثقة. التهذيب (٥/ ٢٣٠). =
[ ٢ / ٤٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥). والبزار (٨/ ٢٣٣/ ٣٢٩١). بإسناد حسن.
(٢) عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم- مجهول، لم يرو عنه غير رباح بن زيد [التاريخ الكبير (٥/ ١٠٣). الجرح والتعديل (٥/ ٧٠). الثقات (٧/ ٢٤)]. - أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٣٠٨). - وله طرق أخرى عند البزار (٨/ ٢٣٠ - ٢٣٤). - وحديث النعمان: حسن إسناده ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٨٥). - ونخلص من هذا الاعتبار: أن عبد الله بن بحير هذا لا يشارك الثقات فيما يروونه في غالب رواياته، وينفرد عن الثقات بما لا يتابعه عليه إلا من هو دونه، وهو مع هذا قليل الحديث، ومع هذه القلة يغرب وينفرد، ومن كان هذا حاله فحديثه منكر، ولولا توثيق هشام ابن يوسف الصنعاني القاضي له بقوله: «كان يتقن ما سمع» وهو بلديه، وتبعه على ذلك يحيي بن معين فوثقه، لكان حقه أن يقال فيه: «ضعيف جدًا» وذلك لكثرة غرائبه وإفراداته، في قلة ما يروي. وقد اختلف فيه قول ابن حبان، فأودعه في الثقات مرتين، والثالثة في المجروحين، فترجم له ثلاث مرات وكل ترجمة تختلف عن الأخرى مما يدل على أنه جعله ثلاثة، وأقرب ما قيل في عبد الله بن بحير أبي وائل القاص؛ هو ما قاله ابن حبان في المجروحين: «يروي عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن ابن يزيد الصنعناي: العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به» فلم يفرط ابن حبان حينئذ في جرحه، والأقرب- والله أعلم- أن يقبل ما توبع عليه، وأما ما تفرد به فلا. - وعليه فأحاديثه الأربعة الأولى كلها: ضعاف، والأخير: حسن. - وانظر في ترجمة عبد الله بن بحير أبي وائل القاص المرادي [التاريخ الكبير (٥/ ٤٩). كني البخاري (٧٨). الكني لمسلم (١٩٠). الجرح والتعديل (٥/ ١٥) و(٩/ ٤٥٢). الثقات (٧/ ٢٢) و(٨/ ٣٣١). المجروحين (٢/ ٢٤ - ٢٥). تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٩٣ - ١٩٤). المؤتلف والمختلف للدار قطني (١/ ١٦٠). تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٨٢). مشتبه أسامي المحدثين (٣٠٤). الإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٠٠) و(٢/ ٢١٩). تبصير المنتبه (١/ ٦٠). الميزان (٢/ ٣٩٥). المغني (١/ ٥٢٦). الديوان (٢/ ٢٦) وقال: «منكر الحديث بمرة». الكاشف (١/ ٥٣٩) وقال: «وثق وليس بذاك» فلله دره من إمام. التهذيب (٤/ ٢٤١). التقريب (٤٩٣) وقال: «وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان»]. -[وعلى كل حال فحديث عثمان ﵁ صحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي (١/ ٣٧٠)، وقال العلامة المحدث الألباني في أحكام الجنائز ص (١٥٦): «وهو كما قالا» ثم قال: وقال النووي (٥/ ٢٩٢): «إسناده جيد»، وصححه الألباني أيضًا: في صحيح أبي داود برقم (٣٢٢١)] «المؤلف».
[ ٢ / ٤٧١ ]