٢٣١ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (^١)، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، واسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا» (^٢).
_________________
(١) =- ورواه شريك بن عبد الله القاضي النخعي- وهو صدوق سيء الحفظ- فاضطرب في إسناده، وأخطأ في متنه فأدخل حديثًا في حديث. - رواه مرة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة قالت: فقدته فإذا هو بالبقيع فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم». - أخرجه النسائي (٣٩٧٥) (٧/ ٧٥). وابن ماجه (١٥٤٦). وأحمد (٦/ ٧١). وابن سعد (٢/ ٢٠٤)، وابن السني (٥٩١). وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٤١). - ورواه مرة أخرة عن عاصم بن عبيد الله ويحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة به، وفي آخره: ثم التفت فرآني فقال: «ويحها لو استطاعت ما فعلت». - أخرجه الطيالسي (١٤٢٩). وأحمد (٦/ ٧٦ و١١١). والطبراني في الدعاء (١٢٤٧). وفي الصغير) ٢/ ١١/ ٦٨٨) وقال: «لم يروه عن يحيي إلا شريك». - قلت: وعاصم: ضعيف.
(٢) وأما حديث أبي هريرة: - فأخرجه مسلم (٢٤٩) (١/ ٢١٨). وأبو عوانة (١/ ١٣٨). ومالك في الموطأ، ٢ - ك الطهارة، (٢٨). وأبو داود (٣٢٣٧). والنسائي (١٥٠) (١/ ٩٤). وابن ماجه (٤٣٠٦). وابن خزيمة (١/ ٦/ ٦). وابن حبان (٣/ ٣٢١/ ١٠٤٦) و(٧/ ٤٤٣/ ٣١٧١) و(١٦/ ٢٢٤/ ٧٢٤٠). وأحمد (٢/ ٣٠٠ و٣٧٥ و٤٠٨). وعبد الرزاق (٣/ ٥٧٥/ ٦٧١٩). وأبو يعلي (١١/ ٣٨٨/ ٦٥٠٢). والطبراني في الدعاء (١٢٤٠ - ١٢٤٥). والبيهقي في السنن (١/ ٨٢) و(٤/ ٧٨). وفي الشعب (٣/ ١٧/ ٢٧٤٣). وغيرهم. - من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا» الحديث بطوله في فضل الغرة والتحجيل، وفيمن يذاد عن الحوض. أي من رحمته بعباده. [النهاية (٢/ ٢٧٢). الأكاذر (٢٥٩)].
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٠ و٩٠٦). وفي التاريخ الكبير (٢/ ١٦٧). وأبو عوانة=
[ ٢ / ٤٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢/ ١١٨/ ٢٥١٠ و٢٥١١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٣ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٥٠٩٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣١ و٩٣٢). وابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٢٩ - ب النهي عن سب الريح، (٣٧٢٧). وابن حبان (٣/ ٢٨٧/ ١٠٠٧) و(١٣/ ٣٩/ ٥٧٣٢). والحاكم (٤/ ٢٨٥). وأحمد (٢/ ٢٥٠ و٢٦٧ - ٢٦٨ و٤٠٩ و٤٣٦ - ٤٣٧ و٥١٨). والشافعي في الأم (١/ ٢٥٣). وفي المسند (٨١). وعبد الرزاق (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٠٤). وابن أبي شيبة (٩/ ١٨ - ١٩) و(١٠/ ٢١٦ - ٢١٧). والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢). وأبو يعلي (١١/ ٢/ ٦١٤٢). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٥١ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٩٧١ - ٩٧٤ و٩٧٦). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٦ و٨١٧). وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١١٤). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٦١) وفي الشعب (٤/ ٣١٥/ ٥٢٣٣). - من طرقٍ عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني ثابت بن قيس الزرقي أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر حاج، فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين! أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. - ومنهم من لم يذكر القصة. - واختلف فيه علي الزهري:
(٢) فرواه الأوزاعي ويونس ومعمر وزياد بن سعد والزبيدي: خمستهم [وهم من أثبت أصحاب الزهري] عن الزهري به هكذا.
(٣) وخالفهم: سالم بن عجلان الأفطس: فرواه عن الزهري عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. - أخرجه النسائي (٩٣٠). والطبراني في الدعاء (٩٧٥). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢). - من طريق محمد بن سليمان لوين ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا عمر بن سالم الأفطس عن أبيه به. - قال الدارقطني في العلل (٢/ ٩١): «وهو وهم». - قلت: الوهم فيه من عمر بن سالم الأفطس: ذكره ابن حبان في الثقات ولم يرو عنه سوي اثنين، وقال عنه الحافظ في التقريب: «مقبول». [التاريخ (٦/ ١٦١). الجرح والتعديل (٦/ ١١٣). الثقات (٨/ ٤٣٧). التهذيب (٦/ ٥٥). التقريب (٧١٨)].
(٤) ورواه طلق بن السمح ثنا نافع بن يزيد عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الريح من روح الله، ترسل بالرحمة وترسل بالعذاب، فلا تسبوها وقولوا: اللهم إنا نسألك خيرها، ونعوذ بك من شرها». - أخرجه النسائي (٩٢٩).
[ ٢ / ٤٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قلت: وهم طلق في إسناده ومتنه، وقد قال فيه أبو حاتم: «شيخ مصري ليس بمعروف»، وأورد ابن أبي حاتم له خبرًا في العلل (٢/ ١١٢) قال فيه أبو حاتم: «هذا حديث باطل، وطلق مجهول». [انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١). الميزان (٢/ ٣٤٥). اللسان (٧/ ٢٥٢). التهذيب (٤/ ١٢٤)]. - والصواب: ما رواه الحفاظ من أصحاب الزهري. - قال الدارقطني: «والصحيح: حديث الزهري عن ثابت بن قيس الرزقي عن أبي هريرة» وقال أيضًا: «والصواب: ثابت بن قيس الزرقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ» [العلل (٢/ ٩٠) و(٨/ ٢٧٦)]. - وهذا الإسناد قال فيه الحاكم: «صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه». - قلت: ثابت بن قيس ليس من رجال الصحيح، وهو ثقة [التقريب (١٨٦)]. - قال الحافظ [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٧٢)]: «هذا حديث حسن صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا ثابت بن قيس»؟ - وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٥٦٤) (٧٣١٦)، وفي صحيح أبي داود (٣/ ٢٥٢)، وصحيح ابن ماجه (٣/ ٢٢٧). - وقد ورد النهي عن سب الريح ولعنها من حديث:
(٢) أبي بن كعب: ويأتي تحت حديث عائشة الآتي.
(٣) ابن عباس: أن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: «لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه». - أخرجه أبو داود (٤٩٠٨). والترمذي (١٩٧٨). والضياء في المختارة (١٠/ ٢٧ - ٢٩). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٤/ ١٢٧٥٧). وفي الصغير (٢/ ١٦١/ ٩٥٧). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٥). - من طريق زيد بن أخزم الطائي ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس به مرفوعًا. - قال الطبراني: «لم يروه عن قتادة إلا أبان، ولا عن أبان إلا بشر، تفرد به زيد بن أخزم». - قلت: بل تابعه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد اليشكري [ثقة مأمون. التقريب (٦٣٩)]. - أخرجه ابن حبان (٣/ ٥٥/ ٥٧٤٥). والبيهقي (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٥). - وأصاب الترمذي [مما يدل على رسوخ قده في هذا العلم وتقدمه فيه علي الطبراني] فأعله ببشر ابن عمر فقال: «هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر». - وبشر بن عمر الزهراني: ثقة، إلا أنه قد خالفه من هو أوثق منه، وأحفظ منه لحديث أبان: مسلم بن إبراهيم الفراهيدي حيث رواه عن أبان به فلم يذكر فيه ابن عباس وأرسله، وهو الصواب. - أخرجه أبو داود (٤٩٠٨). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٦). =
[ ٢ / ٤٧٥ ]
٢٣٢ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ». قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ (^١)، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ. فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (^٢) . فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ، يَاعائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالَُوا هَذَا عَاِرضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (^٣)» (^٤) .
_________________
(١) =- ومسلم بن إبراهيم: قال فيه أبو داود: «وكان يحفظ حديث قرة وهشام وأبان العطار يهذه هذا». [التهذيب (٨/ ١٤٥)]. - فالحديث: مرسل بإسناد صحيح. [بل صححه العلامة الألباني مرفوعًا في صحيح سنن أبي داود (٤٩٠٨)، وفي صحيح سنن الترمذي برقم (١٩٧٨)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٢٨)] «المؤلف». - وأما ما رواه أبو الشيخ في العظمة (٨١٨) قال: حدثنا محمد بن العباس: حدثنا أبان بن يزيد ثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح فذكره. - فهو منقطع بين محمد بن العباس وأبان العطار. ومحمد بن العباس: هو ابن أيوب المعروف بابن الأخرم الحافظ الثقة المشهور [طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٤٩). تاريخ أصبهان (٢/ ٢٢٤). السير (١٤/ ١٤٤). تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٤٧). اللسان (٥/ ٢١٥). وقد توفي سنة (٣٠١) وتوفي أبان العطار في حدود (١٦٠) فإن بين وفاتيهما قرابة (١٤٠) عامًا. تخيلت السماء: تخيلت من المخيلة وهي سحابة فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة، يقال: أخالت، إذا تغيمت. [شرح مسلم للنووي (٦/ ١٩٦)].
(٢) سرى عنه: أي كشف عنه الخوف. [النهاية (٢/ ٢٦٤)].
(٣) الأحقاف، الآية: ٢٤.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ٥ - ب ما جاء في قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، (٣٢٠٦) بدون الدعاء، وفي لأدب المفرد (٩٠٨)، بدون الدعاء. ومسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، ٣ - ب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، (٨٩٩/ ١٤ و١٥) (٢/ ٦١٦) واللفظ له. وفي رواية: «إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على=
[ ٢ / ٤٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =أمتي»، ويقول إذا رأي المطر: «رحمة». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥٠ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٣٤٤٩) مقتصرًا على الدعاء، وقال: «هذا حديث حسن». والنسائي في الكبرى، ١٩ - ك الاستسقاء، ١٣ - ب القول عند المطر، (١٨٣١) (١/ ٥٦٢). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٢٠ - ب ما يقول إذا عصفت الريح، (١٠٧٧٦ و١٠٧٧٧) (٦/ ٢٣٣) [٩٤٠ و٩٤١] مفرقًا، وفي ٨٢ - ك التفسير، سورة الأحقاف، ٣٣٠ - ب قوله تعالى: ﴿فلما رأوه عارضًا ﴾، (١١٤٩٢) (٦/ ٤٥٩). بدون الدعاء. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢١ - ب ما يدعو به الرجل إذا رأي السحاب والمطر، (٣٨٩١) بدون الدعاء. وأحمد (٦/ ٢٤٠) بدون الدعاء. وأبو يعلي (٨/ ١٦٥/ ٤٧١٣). والمحاملي في الأمالي (٩٣). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٩ و٨٢٤ و٨٢٥) مفرقًا، والبيهقي (٣/ ٣٦٠ و٣٦١). - من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة به مرفوعًا. - وله طرق أخرى، منها ما رواه:
(٢) أبو النضر سالم بن أبي أمية عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي ﷺ؛ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكًا حتى أري منه لهواته، إنما كان يبتسم. قالت: وكان إذا رأي غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله! أري الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال: «يا عائشة! ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأي قوم العذاب فقالوا: ﴿فلما رأوه عارضًا﴾». - أخرجه البخاري في الصحيح (٤٨٢٨ و٤٨٢٩ و٦٠٩٢). وفي الأدب المفرد (٢٥١). ومسلم (٨٩٩/ ١٦). وأبو داود (٥٠٩٨). والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥٦) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة»، فوهم في استدراكه فقد أخرجاه بنفس سياقته. وأحمد (٦/ ٦٦). وأبو الشيخ في العظمة (٨٢١). والبيهقي (٣/ ٣٦٠).
(٣) معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عائشة بنحو رواية عطاء بن أبي رباح، وليس فيه الدعاء. - أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ٢٠٠١). ومن طريقه: النسائي في الكبرى (١/ ٥٦٢/ ١٨٣٢). وأحمد (٦/ ١٧٦). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٦٣٩/ ١٢٢١). وأبو الشيخ في العظمة (٨٧٢). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٣). - وهذا الإسناد على شرط مسلم [وانظر الصحيح (٨٣٣ و١٢١١)]. * وفي الباب عن أبي بن كعب وأنس بن مالك: (أ) أما حديث أبي: - فيرويه شعبة والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: =
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٣٣ - ٣ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاء تَرَكَ عَمَلَهُ- وَإِنْ كَانَ فِي
_________________
(١) = اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به». - وقد اختلف فيه على شعبة والأعمش: في إسناده، فمنهم من ذكر ذر بن عبد الله المرهبي، ومنهم من أسقطه، واختلف عليهما أيضًا في رفعة ووقفه. - أخرج حديثهم: البخاري في الأدب المفرد (٧١٩). والترمذي (٢٢٥٢) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣٣ - ٩٣٩). والحاكم (٢/ ٢٧٢). والضياء في المختارة (٣/ ٤٢٤ و٤٢٥/ ١٢٢٤ و١٢٢٥). وأحمد (٥/ ١٢٣). وكذا ابنه في زيادات المسند (٥/ ١٢٣). ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٧). وعبد بن حميد (١٦٧). وابن السني (٢٩٨). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٥). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٥/ ٥٢٣٤). وغيرهم. - وانظر: الصحيحة (٢٧٥٦). (ب) وأما حديث أنس: - فيرويه عبد الرحمن بن مهدي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٧). والضياء في المختارة (٧/ ١٠٤). وأبو يعلي (٥/ ٢٨٤/ ٢٩٠٥). والطبراني في الدعاء (٩٦٩). - وبهذا الإسناد أخرج مسلم في صحيحه (٦٨٤/ ٣١٦) و(٢٣٤١/ ١٠٤) حديثين في المتابعات من غير طريق ابن مهدي. وهو إسناد صحيح، وأصل الحديث عند البخاري في الصحيح (١٠٣٤) وهو عند البيهقي (٣/ ٣٦٠) من طريق آخر: من طريق حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي ﷺ. قال الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠٤): «ووقع عند أبي يعلي بإسناد صحيح عن قتادة عن أنس فذكره ثم قال: وهذه زيادة على رواية حميد يجب قبولها لثقة رواتها». - قلت: وهو كما قال، لاسيما مع اختلاف المخرج. * وفي الباب أيضًا عن:
(٢) ابن عباس [عند الطبراني في الدعاء (٢٠٥٠) و(٩٧٧). وفي الكبير (١١/ ٢١٣/ ١١٥٣٣)].
(٣) جابر [عند الطبراني في الدعاء (٢٠٤٩)].
(٤) عثمان بن أبي العاص [عند البزار (٦/ ٣١٣/ ٢٣٢٦ - البحر الزخار). والطبراني في الدعاء (٩٧٠). وفي الكبير (٩/ ٤٧/ ٨٣٤٦)]. * ولا تخلو أسانيدها من مقال.
[ ٢ / ٤٧٨ ]
صَلَاةٍ- وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، [ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا»]، فَإِنَّ كَشَفَهُ اللهُ حَمِدَ اللهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ: «اللَّهُمّ صَيِّبًا (^١) نَافِعًا» (^٢) .
_________________
(١) صيبًا: أي منهمرًا متدفقًا. [النهاية (٣/ ٦٤)]. وفي رواية: سيبًا: أي: عطاءًا أو مطرًا جاريًا. [النهاية (٢/ ٤٣٢)].
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٨٦) - واللفظ له عدا ما بين المعكوفين فلأبي داود وغيره- وأبو عوانة (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٩) مختصرًا وفيه «سيبًا نافعًا». وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٣ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٥٠٩٩). وقال: «صيبًا هنيئًا». والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ١٥ - ب القول عند المطر، (١٥٢٢) (٣/ ١٦٤) مختصرًا وفيه: «اللهم اجعله صيبًا نافعًا». وفي عمل اليوم والليلة (٩١٤) بنحوه وفيه: «اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به» فإن أمطر قال: «اللهم سيبًا نافعًا، اللهم سيبًا نافعًا» وإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك». و(٩١٥) بنحوه. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢١ - ب ما يدعو به الرجل إذا رأي السحاب والمطر، (٣٨٨٩) بنحو رواية النسائي المطولة. وابن حبان (٣/ ٢٧٥ و٢٨٦/ ٩٩٤ و١٠٠٦). وأحمد (٦/ ٤١ و١٣٧ و١٩٠ و٢٢٣). والحميدي (٢٧٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٨). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٨٩٧ و٨٩٨/ ١٥٨٠ و١٥٨١). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٨٣). والطبراني في الدعاء (١٠٠٩ و١٠١٠). والبيهقي (٣/ ٣٦٢) وفيه: «اللهم سقيًا نافعًا». - من طرقٍ عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به. - قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم [انظر: الصحيح (٢٥٣ و٣٠٠ و٢٥٩٤)]. - وصححه أبو عوانة وابن حبان. - وقال الحافظ: «هذا حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٧٣)]. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٥٠٩٩) وغيره. - وقد ورد الحديث مختصرًا بلفظ: «أن رسول الله ﷺ كان إذا رأي المطر قال: «اللهم صيبًا نافعًا»، وفي رواية: «اللهم اجعله صيبًا هنيئًا». - أخرجه البخاري في الصحيح (١٠٣٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢١). وأحمد (٦/ ١١٩ و١٢٩). وأبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة بالغيلانيات (٧٠٤). والحاكم في معرفة علوم الحديث (٨٨). والبيهقي (٣/ ٣٦١). - من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة به. - قال الحاكم: «وهذا حديث تداوله الثقات هكذا، وهو في الأصل معلول واه». - قلت: وهذه غفلة من الحاكم- على جلالته- حيث غفل عن تصحيح إمام الدنيا في علم الحديث وعلله لهذا الحديث بإيراده له في صحيحه. - وقد اختلف فيه على عبيد الله بن عمر:=
[ ٢ / ٤٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =١ - فرواه عبد الله بن المبارك عنه به هكذا.
(٢) وخالفه: يحيى بن سعيد القطان وأبو أبو أسامة حماد بن أسامة فروياه عن عبيد الله عن نافع عن القاسم مرسلًا، لم يذكرا فيه عائشة. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩).
(٣) وخالفهم: عبد الرزاق بن همام فرواه عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة به. فلم يذكر نافعًا. - أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ٢٠٠٠٠) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٠٠٤). وابن المقرئ في المعجم (٤٨٨). - قلت: ما منهم إلا وهو ثقة ثبت إلا عبد الرزاق فهو دونهم. - فيحتمل أن يكون الحديث عند عبيد الله بن عمر على الوجهين متصلًا ومرسلًا، وإلا فالقول قول إمام الأئمة بلا مدافعة، فقد قال في الصحيح بعد رواية ابن المبارك: «تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع». - ولم أقف على متابعة القاسم بن يحيى، وبيض لها الحافظ في التغليق (٢/ ٣٩٥) وقال في الفتح (٢/ ٦٠٣): «ولم أقف على هذه الرواية موصولة». - وأما رواية عقيل فذكرها الدارقطني في العلل [الفتح (٢/ ٦٠٣)]. - وأما رواية الأوزاعي؛ فقد اختلف عليه فيها:
(٤) فرواه الحارث بن سليمان ثنا عقبة بن علقمة حدثني الأوزاعي عن الزهري أخبرني نافع أن القاسم أخبره عن عائشة به. - أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده [الغلانيات (٧٠٣)]. ومن طريقه: ابن حجر في التغليق (٢/ ٣٩٦). وعقبة بن علقمة: قال فيه ابن عدي: «روي عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد»، وقال أيضًا: «وللحارث بن سليمان عن عقبة أحاديث ليست هي بالمحفوظة» والحارث هذا هو الرملي وليس بالكندي: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يغرب» وروي عنه أبو زرعة [الجرح والتعديل (٣/ ٧٦). الثقات (٨/ ١٨٣). اللسان (٢/ ١٥٢). الكامل (٥/ ٢٨٠). التهذيب (٥/ ٦١٢)].
(٥) ورواه عيسى بن يونس [ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)]، وعباد بن جويرية العنزي [متروك، كذبه أحمد. الميزان (٢/ ٣٦٥). اللسان (٣/ ٢٢٨)] كلاهما عن الأوزاعي عن الزهري عن القاسم عن عائشة به. - أخرجه النسائي (٩١٧). وابن حبان (٣/ ٢٧٤/ ٩٩٣). وأحمد (٦/ ٩٠). وإسحاق ابن راهوية (٢/ ٤٠١/ ٩٥٣). والخرائطي في المكارم (٥٦٩ - المنتقى). وأبو بكر الشافعي في فوائده (٧٠١ و٧٠٢). والطبراني في الدعاء (١٠٠٧). وفي الأوسط (٨/ ١٣٧) (٨٢٠٢). وابن حجر=
[ ٢ / ٤٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =في التغليق (٢/ ٣٩٦). - قال موسى بن هارون: «إن كان عيسى حفظه، فهو غريب، والمعروف: عن الأوزاعي عن نافع». - وقال الدارقطني: «تفرد به عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري به». [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٥٢٤)].
(٢) ورواه يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي [ضعيف؛ له إفرادات عن الأوزاعي. التهذيب (٩/ ٢٥٦). الميزان (٤/ ٣٩٠)] فقال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني محمد بن الوليد عن نافع أن القاسم أخبره عن عائشة به. - أخرجه النسائي (٩٢٠). وأبو بكر الشافعي (٧٠٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٤١٢).
(٣) ورواه عمر بن عبد الواحد [ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٦/ ٨٤)]. والوليد بن مزيد [ثقة ثبت، وهو أثبت أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٩/ ١٦٦)]، وإسماعيل بن عبد الله [وهو: ابن سماعة: ثقة، ثبت في الأوزاعي. التهذيب (١/ ٣٢٠)]: ثلاثتهم عن الأوزاعي قال: حدثني رجل عن نافع أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة به. - أخرجه النسائي (٩١٩). وأبو بكر الشافعي (٧٠٧). والبيهقي (٣/ ٣٦٢).
(٤) ورواه الوليد بن مسلم [ثقة يدلس ويسوي، وقد صرح دحيم- الحافظ الكبير- في روايته بسماع الوليد من الأوزاعي، وبسماع الأوزاعي من نافع، والوليد ثبت في الأوزاعي إذا لم يدلس]، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين [صدوق ربما أخطأ، وهو كاتب الأوزاعي وصاحبه روى عنه وحده. التهذيب (٥/ ٢٣). الميزان (٢/ ٥٣٩)] وشعيب ابن إسحاق [ثقة، كان الأوزاعي يقربه ويدنيه. التهذيب (٣/ ٦٣٥)] ثلاثتهم: عن الأوزاعي حدثني نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة به. - أخرجه النسائي (٩١٨). وابن ماجه (٣٨٩٠). وأحمد (٦/ ٩٠). وأبو بكر الشافعي (٧٠٦). والطبراني في الدعاء (١٠٠٦). وابن السني (٣٠٤). والبيهقي (٣/ ٣٦١). وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٩٦). - والصواب- والله أعلم- ما رواه الثقات من أصحاب الأوزاعي، وعليه فيحتمل أن يكون الأوزاعي سمعه أولًا من رجل عن نافع، ثم سمعه من نافع بعدُ، وقد نفى أبو زرعة الدمشقي وابن معين سماع الأوزاعي من نافع [انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٣٥٤). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٢٣١٦) وما ورد فيه برقم (٣٧٩ و٢٣١٥) ففي إسناده إسحاق بن خالد الختلي، ولم أقف له على ترجمة] فيحتمل أنهما اعتمدا في ذلك على رواية ابن سماعة [كما في تاريخ أبي زرعة (٢٣١٦) ومن تابعه، ولم يطلعا على رواية من أثبت عن نافع، خلافًا لمن نفاه» وقد اتفق ثلاثة من أصحاب الأوزاعي على إثبات السماع والتحديث، وهي زيادة جاء بها الثقات من أصحاب الرجل فيجب قبولها، ولا تنافي بين=
[ ٢ / ٤٨١ ]