٢٣٤ - ١ - عن عبد الله بن الزبير ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وقَالَ: «سُبْحَانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيدٌ» (^١).
_________________
(١) = روايتهم وبين رواية ابن سماعة ومن معه، كما تقدم الجمع بينهما، ومما يؤيد ما ذهبت إليه قول البخاري: «ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع» مما يدل على اعتداده برواية من أثبت له السماع من نافع وتقدم نقل كلام موسى بن هارون في أن المعروف هو: عن الأوزاعي عن نافع. وقد رجح هذه الرواية الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠٣)، وقال في التغليق (٢/ ٣٩٦): «وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن تابعه، والله أعلم». * وقد رواه أيضًا: معمر بن راشد عن أيوب عن القاسم عن عائشة به. - أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ١٩٩٩٩) وعنه: إسحاق بن راهوية (٢/ ٤٠٢/ ٩٥٤). وأحمد (٦/ ١٦٦). وعبد بن حميد (١٥٢٥). والخرائطي في المكارم (٥٧٠ - المنتقى). وأبو بكر الشافعي (٧٠٩). والطبراني في الدعاء (١٠٠٥). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٦) و(٣/ ١٤). - وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ، ٥٦ - ك الكلام، ١١ - ب القول إذا سمعت الرعد، (٢٦). ومن طريقه: البخاري في الأدب المفرد (٧٢٣). وأحمد في الزهد (١١١٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٦١ - المنتقى). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٧). والبيهقي (٣/ ٣٦٢). - رواه مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير به. - وهذا إسناد صحيح، لكنه موقوف. * تنبيه: سقط من موطأ يحيى بن يحيى: ذكر عبد الله بن الزبير، وقد رواه الناس عن مالك بإثباته. - وصحح إسناده النووي في الأذكار (٢٦٢). والألباني في تعليقه على الكلم الطيب (١٥٦). وفي صحيح الأدب المفرد ص (٢٦٨) برقم (٥٥٦/ ٧٢٣)، وغيرهما. * وقد ورد هذا الذكر مرفوعًا لكن بإسناد ضعيف: - قال ابن جرير في تفسيره (٧/ ٣٦٠): حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبيه عن رجل عن أبي هريرة- رفع الحديث-: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده». - وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا الرجل المبهم. =
[ ٢ / ٤٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقد ورد عن جماعة من السلف، منهم:
(٢) علي بن أبي طالب: رواه ابن جرير (٧/ ٣٦٠) ثنا الحسن بن محمد ثنا مسعدة بن اليسع الباهلي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁: كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من سبحت له». - وليس بهذا أصل عن علي، مسعدة بن اليسع: هالك؛ كذبه أبو داود وترك أحمد حديثه، وقال أبو حاتم: «هو ذاهب، منكر الحديث، لا يشتغل به، يكذب علي جعفر بن محمد عندي» [الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٠). التاريخ الكبير (٨/ ٢٦). المجروحين (٣/ ٣٥). الميزان (٤/ ٩٨). اللسان (٦/ ٢٣)، وغيرها].
(٣) ابن عباس: - وله عنه طرق منها: ما رواه الحاكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحت له». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٢). وابن جرير في تفسيره (٧/ ٣٦٠). - وإسناده حسن، الحكم بن أبان: صدوق له أوهام [التهذيب (٢/ ٣٨٥). الميزان (١/ ٥٦٩)]. - وفي باقي أسانيده ضعيف يسير: انظر: سنن سعيد بن منصور (٥/ ٤٣١ و٤٣٢/ ١١٦٤ و١١٦٥). مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥).
(٤) كعب الأحبار: - يرويه محمد بن راشد الدمشقي عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال: كنا مع عمر بن الخطاب ﵁ في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد، فقال لنا كعب، من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثلاثًا، عوفي مما يكون في ذلك الرعد. قال ابن عباس ﵄: فقلنا فعوفينا، ثم لقيت عمر بن الخطاب ﵁ في بعض الطريق فإذا بردة قد أصابت أنفه فأثرت به فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ فقال: بردة أصابت أنفي فأثرت بي. فقلت: إن كعبًا حين سمع الرعد قال لنا: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، عوفي مما يكون في ذلك الرعد. فقلنا؛ فعوفينا، فقال عمر ﵁: فهلا أعلمتمونا حتى نقوله. - أخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٨٦). والطبراني في الدعاء (٩٨٥). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٨). - وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير سليمان بن علي، فقد ذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه، فهو حسن الحديث إن شاء الله. - قال الحافظ: «هذا موقوف حسن الإسناد، وهو وإن كان عن كعب فقد أقره ابن عباس وعمر فدل على أن له أصلا» [الفتوحات (٤/ ٢٨٦)].
[ ٢ / ٤٨٣ ]
٢٣٥ - ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَوَاعِقِ، قَالَ: «اللَّهُمّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» (^١) .
_________________
(١) =٤ - طاوس الإمام التابعي الجليل: أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من سبحت له». - أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٥٣). وفي السنن (٢/ ٤٣/ ٣٨٤). وعبد الرزاق (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). وابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٣٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨٣). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٥). والبيهقي (٣/ ٣٦٢). - وإسناده صحيح. - وصحح إسناده النووي في الأذكار (٢٦٣).
(٢) الأسود بن يزيد- أحد كبار التابعين-: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته». - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦). وابن جرير (٧/ ٣٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨٤). - وإسناده صحيح، مقطوعًا به على الأسود. - قال الحافظ: «هذا موقوف صحيح» [الفتوحات (٤/ ٢٨٦)].
(٣) عبد الله بن أبي زكريا [الإمام القدوة الرباني. كذا نعته الذهبي في السير (٥/ ٢٨٦). حدث عن أم الدرداء، وأرسل عن عدد من الصحابة [السير (٥/ ٢٨٦). التهذيب (٤/ ٣٠١)] قال: «بلغني أنه من سمع الرعد فقال: سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقة». - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). وابن جرير (٧/ ٣٦٠). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٩). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٠). بأسانيد صحيحة.
(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥١ - ب ما يقول إذا سمع الرعد، (٣٤٥٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢٧ و٩٢٨). والحاكم (٤/ ٢٨٦). [وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي] «المؤلف». وأحمد (٢/ ١٠٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦). وأبو يعلي في المسند (٩/ ٣٨٠/ ٥٥٠٧). وفي المعجم (٣٠٩). والدولابي في الكني (٢/ ١١٧). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨١). وفي الكبير (١٢/ ٢٤٥/ ١٣٢٣٠). وفي الأوسط (٦/ ١٠١/ ٥٩٢٥). وابن السني (٣٠٣). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٥). والبيهقي (٣/ ٣٦٢). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٩٨). - من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج [هو: ابن أرطأة] حدثني أبو مطر أنه سمع سالم ابن عبد الله عن أبيه به مرفوعًا. - قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». =
[ ٢ / ٤٨٤ ]