٢٣٦ - ١ - عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكِي (^١)، فَقَالَ: «اللَّهُمّ أَسْقِنَا غَيْثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا (^٢) نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ (^٣).
_________________
(١) =- وهو كما قال، ووافقه الطبراني بقوله: «لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به عبد الواحد بن زياد». - قلت: وعلته أبو مطر هذا: فهو مجهول، ومع جهالته تفرد به عن سالم بن عبد الله، وهذه نكارة ظاهرة. [التهذيب (١٠/ ٢٦٥). الميزان (٤/ ٥٧٤)]. - وبذا تعلم الخطأ الحاكم في قوله: «صحيح الإسناد»، وضعف إسناده النووي في الأذكار (٢٦٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٠٤٢) وغيرها. -[وقال عبد القادر الأرناؤوط في تخريجه للأذكار للنووي ص (٢٦٢): «إسناده ضعيف، ولكن له طرق يقوى بها». وانظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٢٨٤)] «المؤلف». * تنبيه: أخطأ بعض الرواة فأسقط حجاج بن أرطأة من الإسناد، والصحيح إثباته. وانظر: التهذيب (١٠/ ٢٦٥). بواكي: جمع باكية، أي جاءت عند النبي ﷺ نفوس باكية أو نساء باكيات لانقطاع المطر عنهم ملتجئة إليه. [عون المعبود (٤/ ٢٣)].
(٢) مريعًا: ذا مرعة وخصب، ويروي مربعًا بالباء وبضم الميم، أي: منبتًا للربيع، ويوري: مرتعًا بفتح الميم والتاء، أي: ينبت به ما يرتع الإبل، وكل خصب مرتع. [عون المعبود (٤/ ٢٣)].
(٣) أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٢٣/ ٢٥٢٧). وأبو داود في ك الصلاة، ٢٦١ - ب رفع اليدين في الاستسقاء، (١١٦٩). وابن خزيمة (٢/ ٣٣٥/ ١٤١٦). والحاكم (١/ ٣٢٧). وعبد بن حميد (١١٢٥). وعبد الله بن أحمد في العلل (٢/ ٢٢٠). والطبراني في الدعاء (٢١٩٧). والبيهقي (٣/ ٣٥٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٣). والخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥). - من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ثنا معسر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: أتت النبي ﷺ بواكي فذكره. - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». - وقال النووي في الأذكار (٢٥٦): «بإسناد صحيح على شرط مسلم». -[وصححه مرفوعًا العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٢٠) برقم ١١٦٩)]. =
[ ٢ / ٤٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قلت: ليس على شرط أحد منهما، فإنهما لم يخرجا لمسعر عن يزيد شيئًا. - وإنما يقال فيه: رجاله رجال الشيخين، ومع ذلك فللحديث علة خفية تقدح في صحته؛ أبان عنها الإمام الحافظ الجهبذ أحمد بن حنبل عندما حدثه ابنه عبد الله بهذا الحديث فقال: «أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر فنسخناه، ولم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء» قال عبد الله مفسرًا قول أبيه: «كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد» ثم قال: «قال أبي: وحدثناه يعلى- أخو محمد- قال: حدثنا مسعر عن يزيد الفقير مرسلًا، ولم يقل: بواكي. خالفه». - فبيَّن بذلك الإمام أحمد أن للحديث علتين: - الأولى: أن هذا الحديث لم يكن في كتاب محمد بن عبيد عن مسعر؛ فمن أين أتى به؟!! - والثانية: خالفه أخوه يعلى بن عبيد- وهو أثبت منه؛ قاله أحمد وابن معين وابن عمار- فرواه عن مسعر به مرسلًا، ولم يذكر جابرًا. [العلل (٢/ ٢٢٠). السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣٥٥). وانظر: سؤالات ابن هانئ (٢١٢٣). تاريخ ابن معين (٢/ ٥٢٩). سؤالات ابن الجنيد (٨١). الجرح والتعديل (٨/ ١٠). الميزان (٣/ ٦٣٩). التهذيب (٧/ ٣٠٨)]. - وقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٢٠٢): «وقد أعله الدارقطني في العلل بالإرسال، وقال: رواية من قال: عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر؛ أشبه بالصواب، وكذا قال أحمد بن حنبل، وجرى النووي في الأذكار على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم». - وقال الخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥): «هكذا رواه محمد بن عبيد عن مسعر موصولًا، ورواه أخوه يعلي بن عبيد عن مسعر عن يزيد عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكر فيه جابرًا». - وقال الخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥): «هكذا رواه محمد بن عبيد عن مسعر موصولًا، ورواه أخوه يعلي بن عبيد عن مسعر عن يزيد عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكر فيه جابرًا». - فالحديث: مرسل، صحيح الإسناد؛ إلا أن له شواهد منها:
(٢) حديث كعب بن مرة: قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق الله. فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: «اللهم اسقنا غيثًا مريئًا مريعًا طبقًا، عاجلًا غير رائث، نافعًا غير ضار» قال: فما جمَّعوا حتى أُحيوا. قال: فأتوه فشكوا إليه المطر. فقالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت، فقال: «اللهم حوالينا ولا عليما» قال: فجعل السحاب ينقطع يمينًا وشمالًا. وزاد في رواية: «مغيثًا»، و«غدقا». - أخرجه ابن ماجه (١٢٦٩). والحاكم (١/ ٣٢٨ و٣٢٨ - ٣٢٩). وأحمد (٤/ ٢٣٥ و٢٣٦). والطيالسي (١١٩٩). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩). وعبد بن حميد (٣٧٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٨٩/ ١٤٠٨). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٣). وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٨٠). والطبراني في الدعاء (٢١٩١ و٢١٩٢). وفي الكبير (٢٠/ ٣١٨ و٣١٩/ ٧٥٥ و٧٥٦). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٣٧٤). والبيهقي (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦). - من طريق عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر. قال: جاء رجل فذكره. =
[ ٢ / ٤٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين». - قلت: أما كعب وشرحبيل فصاحبيان، لم يخرجا لهما شيئًا سوى أن مسلمًا روى لشرحبيل، وسالم بن أبي الجعد: ثقة وكان يرسل كثيرًا، ولم يذكر سماعًا من شرحبيل، وقال أبو داود: «لم يسمع سالم بن أبي الجعد من شرحبيل بن السمط» [جامع التحصيل (٢١٨)] فهو منقطع، ويشهد لما قبله. - وللحديث إسنادان آخران لكنهما معلولان [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٩٤). المعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٢٩/ ٦٧٥٤). والدعاء له (٢١٨٤)]. -[وحديث كعب بن مرة صححه مرفوعًا العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٢١٤)، وفي إرواء الغليل ٢/ ٢٤٥)] «المؤلف». * تنبيه:
(٢) انفرد بدل من المحبر- وهو ثقة- دون أصحاب شعبة؛ عن شعبة بإقران منصور بن المعتمر وقتادة مع عمرو بن مرة، والصواب رواية الجماعة.
(٣) شك شعبة فقال: كعب بن مرة أو مرة بن كعب، والأكثر يقولون: كعب بن مرة، قاله ابن السكن وأبو عمر ابن عبد البر [الإصابة (٣/ ٣٠٢). الاستيعاب (٣/ ٢٩٥ - بهامش الإصابة)]. - شرح غريب الحديث: «غدقًا»: الغدق: المطر الكبار القطر [النهاية (٣/ ٣٤٥)]. - «طبقًا»: أي مالئًا للأرض مغطيًا لها، يقال: غيث طبق: أي: عام واسع. (النهاية (٣/ ١١٣)]. - «غير رائث»: أي: غير بطيء متأخر. [النهاية (٢/ ٢٨٧)].
(٤) حديث ابن عباس: قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يردون لهم راعي [وفي رواية: ما يتزود] ولا يخطر لهم فحل [أي: ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط والجدب. النهاية (٢/ ٤٦)] فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: «اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريعًا مريئًا، طبقًا غدقًا، عاجلًا غير رائث» ثم نزل فما يأتيه أحد من الوجوه إلا قال: قد أُحيينا. - أخرجه أبو عوانه (٢/ ١٢٠/ ٢٥١٦). وابن ماجه (١٢٧٠). والضياء في المختارة (٩/ ٥٢٧ و٥٢٨/ ٥١٠ و٥١١). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٠/ ١٢٦٧٧). وفي الدعاء (٢١٩٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٧٥). والذهبي في السير (١٣/ ١٥٧). وفي التذكرة (٢/ ٦٠٥). - من طريق عبد الله بن إدريس ثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس به. - قال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح ورجاله ثقات». - قلت: حبيب بن أبي ثابت: مدلس وقد عنعنه، وعبد الله بن إدريس وإن كان: ثقة، فقد خالفه من هو أثبت منه وأحفظ: زائدة بن قدامة فرواه عن حصين عن حبيب به مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس. - أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٠). - وتابع زائدة على إرساله: ابن جريح قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أنه بلغه أن النبي ﷺ =
[ ٢ / ٤٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فذكره بنحوه. - أخرجه عبد الرازق (٣/ ٨٩/ ٤٩٠٧). - فالصواب: قول من لم يذكر ابن عباس. - فهو حديث مرسل، صحيح الإسناد. - وقد رواه ابن أبي ليلى- وهو صدوق سيء الحفظ جدًا- فاضطرب فيه ووهم: - فرواه مرة: عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده به مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٥/ ١٠٦٧٣). وفي الدعاء (٢١٩٦). - ورواه أخرى: عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن باباه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٩٠). - وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذين الإسنادين فقال: «الصحيح عندي والله أعلم: ما رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سالم بن أبي الجعد عن النبي ﷺ: مرسل في دعاء الاستسقاء، » وانظر بقية كلامه رحمه الله تعالى في العلل (١/ ١٠٦). * وفي الباب عن:
(٢) سعد بن أبي وقاص. - أخرجه أبو عوانة (٢/ ١١٩/ ٢٥١٤). - بسند واهٍ [قاله الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٠٣)].
(٣) عمرو بن حريث. - أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٨). - بسند ضعيف جدًا. فيه المسيب بن شريك: متروك، قال البخاري: «سكتوا عنه». [الميزان (٤/ ١١٤). اللسان (٦/ ٤٥)].
(٤) أبي أمامة. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٩٣). يسندٍ واهٍ.
(٥) أبي وجزة السعدي. - أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٦٩). - بسند ضعيف جدًا، فيه الواقدي: وهو متروك.
(٦) عبد الله بن جراد. - أخرجه البيهقي (٣/ ٣٥٦). - ولا يصح خبره لأنه من رواية يعلي بن الأشدق الكذاب عنه. [الميزان (٢/ ٤٠٠) و(٤/ ٤٥٦). اللسان (٣/ ٣٣٢) و(٦/ ٣٨١).
(٧) أنس.
[ ٢ / ٤٨٨ ]
٢٣٧ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْو بَابِ دَارِ الْقَضَاءِ- وَرَسُول اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ- فَاسْتَقْبَلَ رَسُول الله ﷺ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُول اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنا. فَرَفَعَ رَسُول اللهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغْثِنَا» قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاء مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ (^١)، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْع (^٢) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (^٣)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ- وَرَسُول الله ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ- فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعِت السُّبُلُ؛ فَادْعُ الله أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا (^٤)، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (^٥)،
_________________
(١) = - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٧٩ و٢١٨٠). وفي الأحاديث الطوال (٢٥/ ٢٤٢ و٢٤٤/ ٢٧ و٢٨). وفي الأوسط (٧/ ٣٢٠/ ٧٦١٩) و(٨/ ٢٤٨/ ٨٥٣٩). - بأسانيد غير محفوظة. * وانظر: التلخيص (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) والإرواء (٢/ ١٤٥ - ١٤٦).
(٢) قزعة: قطعة من السحاب رقيقة. [مختار الصحاح (٤٦٩). (القاموس (٩٧٠). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)].
(٣) سلع: جبل بسوق المدينة متصل بها [انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٣٦). معجم ما استعجم (٣/ ٧٤٧). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)]. (٣/ ٧٤٧). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)].
(٤) مثل الترس: أي مستديرة. [الفتح (٢/ ٥٨٥)].
(٥) حوالينا ولا علينا: فيه حذف تقديره: اجعل أو أمطر، والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور ، ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر. [الفتح (٢/ ٥٨٧)].
(٦) الآكام: جمع أكمة: وهي التل، وكل ما ارتفع من الأرض دون الجبل. [انظر: معجم =
[ ٢ / ٤٨٩ ]
وَالظِّرَابِ (^١)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» قَالَ؛ فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ (^٢).
_________________
(١) = المقاييس في اللغة (٨٣). القاموس (١٣٩١). الفتح (٢/ ٥٨٧)].
(٢) الظراب: جمع ظَرِب: وهو ما نتأ من الحجارة وحد طرفه، أو الجبل المنبسط أو الصغير. [القاموس (١٤٢). وانظر: معجم المقاييس في اللغة (٦٤٤). الفتح (٢/ ٥٨٧). النهاية (٣/ ١٥٦)].
(٣) متفق على صحته: أخرجه من طرقٍ عن أنس، مطولًا ومختصرًا: - البخاري في الصحيح، ١١ - ك الجمعة، ٣٤ - ب رفع اليدين في الخطبة، (٩٣٢) مختصرًا، و٣٥ - ب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، (٩٣٣) بنحوه. وفي ١٥ - ك الاستسقاء، ٦ - ب الاستسقاء في المسجد الجامع، (١٠١٣) بنحوه وزاد في دعاء الاستصحاء «والجبال». و٧ - ب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، (١٠١٤) بلفظه. و٨ - ب الاستسقاء على المنبر، (١٠١٥) مختصرًا. و٩ - ب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، (١٠١٦) مختصرًا. و١٠ - ب الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر، (١٠١٧) مختصرًا وزاد في دعاء الاستصحاء «رؤوس الجبال». و١١ - ب ما قيل: إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، (١٠١٨) مختصرًا. و١٢ - ب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، (١٠١٩) مختصرًا وزاد في دعاء الاستصحاء «ظهور الجبال». و١٤ - ب الدعاء إذا كثر المطر: حوالينا ولا علينا، (١٠٢١) بنحوه. و٢١ - ب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، (١٠٢٩) مختصرًا وفيه: «فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون». و(١٠٣٠) مختصرًا بلفظ «رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه». و٢٢ - ب رفع الإمام يده في الاستسقاء، (١٠٣١) مختصرًا. و٢٤ - ب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، (١٠٣٣) بنحوه. وفي ٦١ - ك المناقب، ٢٣ - ب صفة النبي ﷺ، (٣٥٦٥) مختصرًا. و٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام، (٣٥٨٢) بنحوه. وفي ٧٨ - ك الأدب، ٦٨ - ب التبسم والضحك، (٦٠٩٣) بنحوه. وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٢٣ - ب رفع الأيدي في الدعاء، (٦٣٤١). و٢٤ - ب الدعاء غير مستقبل القبلة، (٦٣٤٢) مختصرًا. وفي الأدب المفرد (٦١٢). وفي رفع اليدين (٨٤ و٩٣). ومسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، ١ - ب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، (٨٩٥ و٨٩٦) (٢/ ٦١٢) مختصرًا وفي رواية «فأشار بظهر كفيه إلى السماء». وفي ٢ - ب الدعاء في الاستسقاء، (٨٩٧) (٢/ ٦١٢ - ٦١٥). وأبو عوانة في ٨ - ك الاستسقاء (٢/ ١٠٩ - ١١٥/ ٢٤٨٢ - ٢٥٠١). ومالك في الموطأ، ١٣ - ك الاستسقاء، ٢ - ب ما جاء في الاستسقاء، (٣). وأبو داود في ك الصلاة، ٢٦١ - ب رفع اليدين في الاستسقاء، (١١٧٠) و(١١٧١) وفيه «وجعل بطونهما مما يلي الأرض» و(١١٧٤) و(١١٧٥) وفيه «فرفع رسول الله ﷺ يديه بحذاء وجهه». والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ١ - ب متى يستسقى الإمام، (١٥٠٣). و٩ - ب كيف يرفع، (١٥١٢) و(١٥١٤). و١٠ - ب ذكر الدعاء، =
[ ٢ / ٤٩٠ ]
٢٣٨ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: «اللَّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ» (^١) .
_________________
(١) = (١٥١٥ - ١٥١٧). و١٧ - ب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، (١٥٢٦) وفيه «فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة كلالة ابن آدم. و١٨ - ب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، (١٥٢٧). وفي ٢٠ - ك قيام الليل، ٥٢ - ب ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر، (١٧٤٧). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١٨ - ب من كان لا يرفع يديه في القنوت، (١١٨٠). وابن خزيمة (١٤١١ و١٤١٢ و١٤١٧ و١٤٢٣ و١٧٨٨ و١٧٨٩ و١٧٩٠ و١٧٩١). وابن حبان (٢/ ٢٧٢/ ٩٩٢) و(٧/ ١٠٥ و١٠٨/ ٢٨٥٨ و٢٨٥٩). وابن الجارود (٢٥٦). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢١ و٣٢٢). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٢١ و٣٤٤ و٣٥٣ - ٣٥٧). وفي الدعوات (١٨٢). وأحمد (٣/ ١٠٤ و١٨٧ و١٩٤ و٢٦١ و٢٧١). وابن سعد في الطبقات (١/ ١٧٦). وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٦) و(١٠/ ٣٧٩). وعبد بن حميد (١٢٨٢ و١٤١٧). وأبو يعلى (٦/ ٨٢ و٢٢٥ و٤٦٢/ ٣٣٣٤ و٣٥٠٩ و٣٨٦٣) و(٧/ ٢٨/ ٣٩٢٩). والطبراني في الدعاء (٩٥٧ - ٩٥٩ و٢١٧٥ و٢١٨١ - ٢١٨٣ و٢١٨٧ - ٢١٨٩). والسهمي في تاريخ جرجان (٢٤٥). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٧٦). والخطيب في التاريخ (٤/ ١٨٢). وغيرهم.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣١٩): من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور [كربزان] ثنا علي بن قادم ثنا سفيان الثوري عن يحيي بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ إذا استقي يقول: فذكره. - ثم قال: «وهذا الحديث عن الثوري لا أعلم يرويه إلا علي بن قادم وعنه كربزان هذا، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب جماعة فقالوا: عن عمرو بن شعيب: كان النبي ﷺ إذا استسقى ولم يذكروا في الإسناد أباه ولا جده». - قلت: أما كربزان هذا، فهو لين الحديث، وثقه مسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «شيخ» وقال ابنه: «تكلموا فيه» وقال الدارقطني وغيره: «ليس بالقوي» وقال ابن عدي: «حدث بأشياء لم يتابع عليها» [الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣). الميزان (٢/ ٥٨٧). اللسان (٣/ ٥٢٣)]. - وقد تابعه عليه: سهل بن صالح الأنطاكي- وهو ثقة. التهذيب (٣/ ٥٤٠) - فرواه عن علي ابن قادم به متصلًا. - أخرجه أبو داود (١١٧٦). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٩). - فبرئت بذلك عهدة كربزان منه، وإنما الحمل فيه علي عليِّ بن قادم فإن فيه ضعفًا، وقال ابن=
[ ٢ / ٤٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عدي: «ونُقِم على عليِّ بن قادم أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة، وهو ممن يكتب حديثه»، وهو هنا قد تفرد به عن الثوري، ولا يقبل التفرد عن الثوري من مثله، وقد عدَّ الذهبي هذا الحديث- في ميزانه- مما نقم عليه لتفرده به عن الثوري [انظر: الكامل (٥/ ٢٠١). التهذيب (٥/ ٧٣٣). الميزان (٣/ ١٥٠)]. - وقد رواه متصلًا أيضًا: عبد الرحيم بن سليمان الأشل- وهو ثقة. التقريب (٦٠٧) - عن يحيى ابن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا. - أخرجه البيهقي (٣/ ٣٥٦). - وتابعه عليه: حفص بن غياث- وهو ثقة. التقريب (٢٦٠) - وسلام بن سليمان المزني أبو المنذر- وهو صدوق يهم. التقريب (٤٢٦) - فروياه عن يحيى بن سعيد به متصلًا. ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٢). - إلا أن هؤلاء الثلاثة [بعد استثناء رواية الثوري لعدم ثبوتها عنه] قد خولفوا خالفهم من هو أثبت منهم وأحفظ: مالك بن أنس ومعتمر بن سليمان التيمي وعبد العزيز الدراوردي وعبد العزيز ابن مسلم القسملي. - أما مالك بن أنس- رأس المتقنين وكبير المتثبتين- فقد رواه عن يحيى بن سعيد عن عمرو ابن شعيب أن رسول الله ﷺ كان إذا استسقي قال: فذكره، هكذا مرسلًا. - رواه مالك في الموطأ، ١٣ - ك الاستسقاء، (٢)، ومن طريقه: أبو داود في السنن (١١٧٦). وفي المراسيل (٦٩). - وأما معتمر بن سليمان التيمي- ثقة. التقريب (٩٥٨) - فرواه عن يحيى بن سعيد قال: أحسبه ذكره عن عمرو بن شعيب به مرسلًا. - رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٩٢/ ٤٩١٢). - وأما الدراوردي- صدوق. التهذيب (٥/ ٢٥٤) - فرواه عن يحيى بن سعيد أن عمرو بن شعيب أخبره أنه بلغه عن النبي ﷺ به. - ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٩ - ٨٠). - وأما رواية عبد العزيز بن مسلم القسملي- وهو ثقة. التهذيب (٥/ ٢٥٧) - فذكرها ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٢). - قال ابن عبد البر: «هكذا رواه مالك عن يحيى عن عمرو بن شعيب مرسلًا وتابعه جماعة على إرساله منهم: المعتمر بن سليمان وعبد العزيز بن مسلم القسملي فرووه عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب مرسلًا. ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندًا، منهم: حفص بن غياث والثوري وعبد الرحيم بن سليمان وسلام أبو المنذر». - قلت: ورواية مالك ومن تابعه: أشبه بالصواب، والله أعلم؛ فإن مالكًا أحفظ وأثبت من الذين=
[ ٢ / ٤٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وصلوه، وهو أعلم بيحيى بن سعيد الأنصاري المدني منهم، فبلدي الرجل أعلم به من الغرباء. - وقد رجح المرسل: أبو حاتم وابن عدي [انظر: علل الحديث (١/ ٨٠) الكامل (٤/ ٣١٩). -[وعلى كل حال فقد حسن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٢٢) برقم (١١٧٦)] «المؤلف». * ومما ورد في أدعية الاستسقاء - ما رواه خالد بن نزار قال: حدثني القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ﷿ ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستيخار المطر عن إبَّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم» ثم قال: «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين» ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب أو حوَّل رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده، حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكنِّ ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله». - أخرجه أبو داود (١١٧٣). وأبو عوانة (٢/ ١٢١/ ٢٥١٩). وابن حبان (٣/ ٢٧١/ ٩٩١) و(٧/ ١٠٩/ ٢٨٦٠). والحاكم (١/ ٣٢٨). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٥). والبيهقي (٣/ ٣٤٩). والطبراني في الدعاء (٢١٧٠ - ٢١٧٤ و٢١٨٥). - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». - قلت: لم يخرجا ليونس عن هشام شيئًا، ومن دون يونس لم يخرج لهما في الصحيح. - قال أبو داود: «وهذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون «ملك يوم الدين الدين» وإن هذا الحديث حجة لهم». - قلت: وهو كما قال، فإن يونس بن يزيد لم يكن بالحافظ- خصوصًا في غير الزهري- وقد تفرد به عن هشام دون بقية أصحاب هشام. - وتفرد به أيضًا خالد بن نزار عن القاسم عن يونس، وثلاثتهم وإن كانوا من أيلة إلا أن خالدًا ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يغرب ويخطئ»، وهذا من أفراده؛ فهو: حديث غريب. [انظر: سنن البيهقي (١/ ٣٣٤). تاريخ دمشق (٦٠/ ٤٦٤). الثقات (٨/ ٢٢٣). التهذيب (٢/ ٥٣٩)] وقد حسنه الألباني في الاِرواء (٦٦٨). [وفي صحيح أبي داود (١/ ٣٢٠) برقم (١١٧٣) «المؤلف».
[ ٢ / ٤٩٣ ]