٢٤٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
_________________
(١) = والطبراني في الكبير (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢/ ٢٥١٣ - ٥٢١٦). وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٩٠ - ٥٩٢/ ٥٠٣ - ٥٠٦). والبيهقي (٣/ ٣٥٧ و٣٥٨). وغيرهم. - وقد ورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: أبو هريرة وابن عباس:
(٢) أما حديث أبي هريرة: فلفظه: «ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكواكب وبالكواكب». - أخرجه مسلم (٧٢) (١/ ٨٤). والنسائي في المجتبي (١٥٢٣) (٣/ ١٦٤). وفي عمل اليوم والليلة (٩٢٣). وابن منده في الإيمان (٥٠٧ و٥٠٨). والبيهقي (٣/ ٣٥٨).
(٣) وأما حديث ابن عباس: قال: «مطر الناس على عهد النبي ﷺ فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر» قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا» قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥] حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢]. - أخرجه مسلم (٧٣). وأبو عوانة (١/ ٢٧). وابن منده في الإيمان (٥٠٩). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٨/ ١٢٨٨٢). والبيهقي (٣/ ٣٥٨). متفق عليه. وتقدم برقم (٢٣٧).
[ ٢ / ٤٩٦ ]
ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبّ رَبُّنَا وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٢/ ٧/ ١٦٨٧). وابن حبان (٢٣٧٤ - موارد). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٣/ ١٣٣٣٠). - من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب حدثني أبي عن أبيه وعمه عن ابن عمر به مرفوعًا. - قلت: أما الراويان عن ابن عمر فهما: محمد بن حاطب وأخوه الحارث بن حاطب: صحابيان صغيران، ومحمد يروي عنه ابن ابنه عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٦٤) و(١/ ١٧). الجرح والتعديل (٣/ ٧٢) و(٧/ ٢٢٤). الثقات (٣/ ٧٧ و٣٦٥). تاريخ ابن معين (٣/ ٥٨). التقريب (٢٠٩ و٨٣٥)]. ولم تذكر لهما رواية عن ابن عمر، ولا لأخيهما سعيد. - وأما عثمان بن إبراهيم: فقال فيه أبو حاتم: «روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة» وقال أيضًا: «يكتب حديثه وهو شيخ» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «له ما ينكر» [التاريخ الكبير (٦/ ٢١٢). الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤). الثقات (٥/ ١٥٤ و١٥٩). الميزان (٣/ ٣٠). اللسان (٤/ ١٥١)]. - وهذا الحديث يرويه عنه ابنه عبد الرحمن، وقد قال فيه أبو حاتم: «ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «مقل، ضعفه أبو حاتم» [الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤). الثقات (٨/ ٣٧٢). الميزان (٢/ ٥٧٨). اللسان (٣/ ٥١٤)]. - وعليه فالحديث: منكر بهذا الإسناد. * وقد ورد أيضًا من حديث طلحة بن عبيد الله، وطلحة الزرقي، وعبد لله بن هشام، وأنس ابن مالك:
(٢) أما حديث طلحة بن عبيد الله: فيرويه أبو عامر العقدي ثنا سليمان بن سفيان المديني حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عبيد الله عن أبيه عن جده طلحة بن عبيد الله أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠٩). والترمذي (٣٤٥١). والدارمي (٢/ ٧/ ١٦٨٨). والحاكم (٤/ ٢٨٥). والضياء في المختارة (٣/ ٢٢/ ٨٢٠ و٨٢١). وأحمد (١/ ١٦٢). وعبد ابن حميد (١٠٣). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٦). والبراز (٣/ ١٦٢/ ٩٤٧ - البحر الزخار). وأبو يعلى (٢/ ٢٥ و٢٦/ ٦٦١ و٦٦٢). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٣٦). والطبراني في الدعاء (٩٠٣). وابن السني (٦٤١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٢). والخطيب في التاريخ (١٤/ ٣٢٤). =
[ ٢ / ٤٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الترمذي: «حسن غريب». - وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة بن عبيد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». - وقال العقيلي بعد أن ساقه في ترجمة سليمان بن سفيان هذا: «ولا يتابع عليه، وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث، كأن هذا عندي من أصلحها إسنادًا، كلها لينة الأسانيد». - وقال ابن عدي بعد أن ساقه مع حديث آخر في ترجمة سليمان بن سفيان: «وسليمان يعرف بهذين الحديثين، وما أظن أن له غيرهما، إلا شيئًا يسيرًا». - وأسند قبل ذلك قول يحيى بن معين: «سليمان بن سفيان: مديني يروي عنه أبو عامر العقدي حديث الهلال، وليس بثقة» وهو في تاريخه (٣/ ٢٣٦). - قلت: فهو حديث منكر؛ وسليمان بن سفيان هذا منكر الحديث. [التهذيب (٣/ ٤٧٩). الميزان (٢/ ٢٠٩)]. -[وحديث طلحة هذا صححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٢٣) برقم (٣٤٥١)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٨١٦)، والكلم الطيب (١٦١/ ١١٤)] «المؤلف».
(٢) وأما حديث طلحة الزرقي: فيرويه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٥٥/ ٣٩٣٧) قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا محمد بن يونس ثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري ثنا عبد الرحمن بن حصن الهناني عن عمرو بن دينار عبيد بن طلحة الزرقي عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله». - وهذا حديث باطل، عبيد بن طلحة الزرقي وعبد الرحمن بن حصن الهناني: لم أقف لهما على ترجمة. - ومحمد بن يونس هذا: هو الكديمي: كذاب، متهم بوضع الحديث. [التهذيب (٧/ ٥٠٦). الميزان (٤/ ٧٤)]. - وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٢٣٢): «وإسناده ضعيف».
(٣) وأما حديث عبد الله بن هشام: فيرويه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٢٠/ ٦٢٤١) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ نا مهدي بن جعفر الرملي نا رشدين بن سعد عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب النبي ﷺ يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر: «اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلام والإسلام، ورضوان من الرحمن، وجواز من الشيطان». - قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد تفرد به رشدين بن سعد». - ولم يحسن الهيثمي حين قال في المجمع (١٠/ ١٣٩): «رواه الطيراني في الأوسط وإسناده حسن» مع وضوح علته، لذا تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: «فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف» [كذا في هامش أصل المطبوع]. - قلت: وفي تفرد رشدين بهذا الإسناد: نكارة، لضعف رشدين من جهة، ومن جهة ثانية: لما =
[ ٢ / ٤٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =لرشدين من المناكير الكثيرة، فقد قال أبو حاتم: «يحدث بالمناكير عن الثقات» وقال ابن عدي بعد أن ساق له جملة كبيرة من مناكيره: «وعامة أحاديثه عن من يرويه عنه ما أقل فيها ممن يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه»، ومن جهة ثالثة: قال ابن حبان: «كان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل ما يُدفع إليه، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، ويغلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه [الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣). الكامل (٣/ ١٥٧). المجروحين (١/ ٣٠٣). التهذيب (٣/ ١٠٣). الميزان (٢/ ٤٩)]. - فمن كان هذا حاله فإنه لا يقبل ما تفرد به عن الثقات، لا سيما والراوي عنه: مهدي بن جعفر الرملي: وثقه ابن معين وصالح بن محمد، وقال البخاري: «حديثه منكر» وقال ابن عدي: «ممن يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد» [الكامل (٣/ ٣٣). التهذيب (٨/ ٣٧٥). الميزان (٤/ ١٩٤)]. - وأما ما ذكره ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٧٨) من أن أبا القاسم البغوي قد أخرج هذا الحديث بإسناد على شرط البخاري، ثم قال ابن حجر بعد ذكره: «وهذا موقوف على شرط الصحيح». - فإن هذا لا يسلم، لاحتمال أن يكون دخل على الراوي- أو الناسخ، أو الناقل- حديث في حديث، فإن عبد الله بن هشام قليل الحديث فربما كان هذا الحديث وحديث البخاري (٢٥٠١ و٢٥٠٢ و٦٣٥٣ و٧٢١٠) متجاورين في النسخة فأخذ الراوي أو الناقل: إسناد الحديث الذي رواه البخاري، وأسقط متنه، وانتقل بصره إلى متن هذا الحديث فأسقط إسناده، فركب الإسناد الصحيح على هذا المتن. ويؤيد ذلك جزم الطبراني بتفرد رشدين بن سعد برواية هذا الحديث، وأنه لا يروى عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد. وكذلك قول العقيلي بأن كل أسانيد هذا الحديث الذي يُروى في الدعاء لرؤية الهلال كلها لينة، وأصلحها عنده، إسناد حديث طلحة بن عبيد الله- المتقدم- مع كونه منكرًا، فلو كان فيه عنده إسناد على شرط الصحيح لما أغفل ذكره، والله أعلم.
(٢) وأما حديث أنس: فيرويه الطبراني في الدعاء (٩٠٧) قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكري ثنا سيف بن مسكين الأسواري ثنا العلاء بن زياد عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر إلى الهلال قال: «هلال خير ورشد ويمن- ثلاثًا- الحمد لله الذي خلقك فسواك فعدلك، وجعلك آية للعالمين، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة». - وهذا باطل أيضًا، تفرد به سيف عن العلاء بن زياد، وسيف هذا قال فيه ابن حبان: «يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها» وقال الدارقطني: «ليس بالقوي» [المجروحين (١/ ٣٤٧). علل الدارقطني (١/ ٢١٩). الميزان (٢/ ٢٥٧). اللسان (٣/ ١٥٧)]. - وفي الجملة فإن هذا الحديث، لا يصح، ولا يتقوي الحديث بهذه الشواهد لأنها كلها لا تثبت، فكل إسناد بمفرده إما منكر مردود، أو باطل مختلق مصنوع، والمناكير لا يقوي بعضها =
[ ٢ / ٤٩٩ ]