٢٥٤ - عن أنس ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ. فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي- مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةُ إِلَاّ هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ،
_________________
(١) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٣٢ - ب إكرام الضيف وفضل إيثاره، (٢٠٥٥) (٣/ ١٦٢٥). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعنة، ٢٤ - ب بيان فضيلة إيثار الرجل ضيفه في الطعام على نفسه وولده ، (٨٣٩٧) (٥/ ٢٠٢). والبخاري مختصرًا في الأدب المفرد (١٠٢٨). والترمذي مختصرًا في ٤٣ - ك الاستئذان، ٢٦ - ب كيف السلام، (٢٧١٩). وقال: «حسن صحيح». والنسائي مختصرًا في عمل اليوم والليلة (٣٢٣). وأحمد (٦/ ٢ و٣ و٤ و٥). وابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٣). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٣٩٢/ ٧٦٣). وابن السني (٤٥٦) مختصرًا. وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٣). والبيهقي في الدلائل (٦/ ٨٥).
[ ٢ / ٥٢١ ]
ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا، فَأَكَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَعَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣١١/ ٧٩٠٧) مختصرًا، و(١٩٤٢٥) مطولًا: عن معمر عن ثابت عن أنس به. وقال مرة على الشك: عن أنس أو غيره. وعنه: أحمد (٣/ ١٣٨). ورواه من طريق عبد الرزاق: أبو داود (٣٨٥٤). والطبراني في الدعاء (٩٢٤). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٤٠) و(٧/ ٢٨٧). وفي الشعب (٥/ ١٢٥). والضياء في المختارة (٥/ ١٥٧ و١٥٨/ ١٧٨٣ و١٧٨٤). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٢٥٢). - صحح إسناده النووي في الأذكار (٢٧٦ و٣٤٣) وتعقبه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٣٤٣)] فقال: «وفي وصف الشيخ هذا الإسناد بالصحة نظر، لأن معمرًا- وإن احتج به الشيخان- فروايته عن ثابت بخصوصه بقدوح فيها؛ قال علي بن المديني: «في رواية معمر بن ثابت: غرائب منكرة» وقال يحيى بن معين: «أحاديث معمر عن ثابت: لا تساوي شيئًا» وساق العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث من وراية معمر بن ثابت، منها هذا الحديث، وقال: «كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها وليست بمحفوظة، وكلها مقلوبة» وليس عند البخاري من رواية معمر عن ثابت سوى موضع واحد متابعة، وأورده مع ذلك معلقًا، وله عند مسلم حديثان أو ثلاثة كلها متابعة، وفي هذا السند مع ذلك علة أخرى: وهي التردد بين أنس وغيره- عند الإمام أحمد [قلت: وهي عند عبد الرزاق وغيره]- لاحتمال أن يكون الغير: غير صحابي» انتهي كلام الحافظ. - وانظر: [علل الحديث لابن المديني (٨٧ - ٨٨). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٧ و٣٧). ترتيب علل الترمذي الكبير (٤٨٢). علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٣٤١ و٣٦٩). التهذيب (٨/ ٢٨٢). الميزان (٤/ ١٥٤)]. - وقد توبع معمر في روايته عن ثابت؛ مما يدل على حفظه للحديث عن ثابت وأ، ه لم يتفرد به: - تابعه جعفر بن سليمان الضبعي ثنا ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فذكر قصة دخوله علي سعد بن عبادة بمعنى هذا ولم يشك وفيه الدعاء. - أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٩٨). والبيهقي (٧/ ٢٨٧). - قلت: وجعفر أيضًا مقدوح في روايته عن ثابت، قال ابن المديني: «أكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي ﷺ» [التهذيب (٢/ ٦١). الميزان (١/ ٤٠٨)] إلا أنها متابعة جيدة تدل على حفظ معمر للحديث. * ثم قال ابن حجر: «ولو وصف الشيخ المتن بالصحة لكان أولى لأن له طرقًا يقوي بعضها بعضًا». - قلت: فمن هذه الطرق:=
[ ٢ / ٥٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =١ - ما رواه هشام بن أبي عبد الله الدسنوائي عن يحيى بن أبي كثيرعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذل أفطر عند أهل بيت قال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة». - أخرجه النسائي في الكبري (٤/ ٢٠٢/ ٦٩٠١) و(٦/ ٨١/ ١٠١٢٨ و١٠١٢٢٩) [٢٩٦ و٢٩٧]. والدارمي (٢/ ٤٠/ ١٧٧٢). وأحمد (٣/ ١١٨ و٢٠١ - ٢٠٢). وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٠). وعبد بن حميد (١٢٣٤). وأبو يعلى (٧/ ٢٩١ و٢٩٢/ ٤٣١٩ - ٤٣٢١). وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢١٩/ ٣٩٠). والطبراني في الدعاء (٩٢٢). والمحاكم في معرفة علوم الحديث (١٥٥). والبيهقي (٤/ ٢٣٩). - رواه عن هشام هكذا: ثمانية من الثقات؛ معاذ بن هشام وخالد بن الحارث ووكيع بن الجراح ويزيد هارون ومسلم بن إبراهيم وروح بن عبادة وإسحاق الأزرق ويونس ابن بكير. - وخالفهم: الثقة الثبت الحجة: عبد الله بن المبارك: فرواه عن هشام عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثت عن أنس بن مالك فذكره. - أخرجه النسائي (٤/ ٢٠٣/ ٦٩٠٢) و(٦/ ٨٢/ ١٠١٣٠). وابن المبارك في الزهد (١٤٢٢). والحاكم في المعرفة (١٥٦). - لذا فقد جزم النسائي والبيهقي بأن يحي لم يسمعه من أنس: أما النسائي فقال: «يحيى ابن أبي كير لم يسمعه من أنس». - وأما البيهقي فقال: «وهذا مرسل، لم يسمعه يحيى عن أنس؛ إنما سمعه عن رجل من أهل البصرة يقال له عمرو بن زبيب- ويقال: ابن زبيب- عن أنس». - وقال ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٣٤٤): «ورجاله محتج بهم في الصحيح لكنه منقطع بين يحي وأنس، ، وقال أبو حاتم الرازي: «يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة، وروى عن أنس ولم يسمع منه شيئًا، وكان رآه يصلي في المسجد الحرام». وانظر: [التهذيب (٩/ ٢٨٥). جامع التحصيل (٥/ ٨٨٠)]. - فإن صح قول البيهقي بأن الواسطة: هو عمرو بن زنيب: وهو مجهول [الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣). الثقات (٥/ ١٧٤)]. - فالإسناد ضعيف، في كلتا الحالتين. * تنبيهات: - الأول: وقع في رواية الحسين بن الحسن بن حرب المروزي لكتاب الزهد لابن المبارك (١٤٢٢) قوله: «أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا هشام- يعني: ابن حسان- عن يحيى بن أبي كثير ». - هكذا نسب هشامًا لابن حسان، وإنما هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، فقد رواه عن ابن المبارك: سويد بن نصر وعبدان فلم ينسبا هشامًا مما يدل على أن ابن المبارك لم ينسبه، وإنما=
[ ٢ / ٥٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =نسبه على التوهم: المروزي أو من دونه، وسويد وعبدان أحفظ وأكثر من المروزي، فروايتهما هي المحفوظة، وهشام هو الدستوائي لقول من تقدم ذكرهم ممن روي الحديث. - الثاني: قال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٢): «حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر قال: ثنا علي بن الفضل قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا هشام بن حسان عن يحيى عن أنس فذكر الحديث». - هكذا قال: «هشام بن حسان»، والمحفوظ عن يزيد بن هارون: «هشام الدستوائي» والبلاء فيه من محمد بن الحسن بن كوثر- شيخ أبي نعيم- فإنه واه، وكذبه البرقاني [الميزان (٣/ ٥١٩). اللسان (٥/ ١٤٨)]. - وبذا يظهر أن هشام بن حسان ليس له في هذا الحديث خف ولا حافر، وكذا الأوزاعي: - الثالث: فقد روى سعيد بن إسماعيل المشاجعي ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال: فذكر الحديث. - أخرجه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٦٩) في ترجمة سعيد المشاجعي هذا وهو مجهول تفرد به عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي، فكيف يفوت هذا الحديث على أصحاب عيسى بن يونس وعلى أصحاب الأوزاعي الملازمين لهما المكثرين عنهما، ويتفرد به مثل هذا المجهول. - الرابع: رواه الخليل بن مرة، وهو مع ضعفه فقد اختلف عليه فيه:
(٢) فرواه طلحة بن زيد الرقي عن الخليل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أفطر قوم فقال: فذكره. - أخرجه الدراقطني في الأفراد [٥/ ٣٢٦ - أطرافه]. وذكره في العلل (٨/ ٣٧). وذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٨٦). - قلت: وهذا منكر جدًا، فإن طلحة بن زيد هذا: متروك، رماه ابن المديني وأحمد وأبو داود بالوضع [التهذيب (٤/ ١٠٨). الميزان (٢/ ٣٣٨). التقريب (٤٦٣)]. - قال الدراقطني في الأفراد: «تفرد به طلحة بن زيد عن الخليل بهذا الإسناد، وعنه فهير بن زياد». - قلت: ومع تفرده عن الخليل بهذا الإسناد فقد خالف الثقة الثبت: عبد الله بن وهب فقد رواه ابن وهب عن الخليل عن يحيى عن أنس به موافقًا في ذلك رواية الدستوائي. - أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٩٢/ ٤٣٢٢). وتمام في الفوائد (١/ ٣٥٥/ ٩٠٢). - وذكره الدارقطني في العلل (٨/ ٣٧) وقال: «وهي المحفوظ».
(٣) ورواه شعيب بن بيان الصفار ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند قوم قال: فذكره. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٩٢٥). وابن السني (٤٨٢). - وهذا الإسناد بصري ضعيف؛ تفرد به عمران بن داور القطان عن قتادة، وكان من أخص الناس به، وفيه ضعف [التهذيب (٦/ ٢٣٨). الميزان (٣/ ٢٣٦)]. والراوي عنه: شعيب بن بيان: صدوق=
[ ٢ / ٥٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يخطئ [التهذيب (٣/ ٦٣٦). الميزان (٢/ ٢٧٥). التقريب (٤٣٧). المغني (١/ ٤٧٠)].
(٢) روى الطبراني في الأوسط (٦/ ١٩٢/ ٦١٦٢) وفي الدعاء (٩٣٣): عن محمد بن حنيفة الواسطي ثنا الحسن بن جبلة ثنا مهران بن إسحاق عن يحي بن سعيد [تحرف في المطبوع من الدعاء إلى: علي بن سعيد] عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: فذكره - قلت: وهذا منكر من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، تفرد به عن يحيى دون أصحابه: مهران بن إسحاق، ولم أقف له على ترجمة، وكذا الراوي عنه: الحسن بن جبلة. ولعل الآفة فيه من محمد بن حنيفة الواسطء هذا فقد قال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي» [سؤالات الحاكم (٢١٩). تاريخ بغداد (٢/ ٢٩٦). الميزان (٣/ ٥٣٢). اللسان (٥/ ١٥١)].
(٣) ورواه عبد الحكم بن عبدالله القسملي العدوي عن أنس: أن النبي ﷺ أتى رجلًا يعوده على أتان ليس عليها سرج ولا لجام، مخطومة بخطام ليف فسلم ثلاثًا، فذكر الحديث بنحو رواية معمر مختصرة. - أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٣). وابن عساكر في التاريخ (٢٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣). - وهذا منكر أيضًا؛ فإن عبد الحكم هذا: منكر الحديث. - قال أبو نعيم الأصبهاني: «روي عن أنس نسخة منكرة، لا شيء»، وقال ابن حبان: «لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب». [التهذيب (٥/ ١٧). الميزان (٢/ ٥٣٦)]. - ووقع في وراية عيسى بن شعيب النحوي البصري: «عبد الحكم بن زيادة» وإنما هو عبد الحكم ابن عبدالله القسلمي. - أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٠/ ٢٨٠). - وانظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٦١٣). - وفي الجملة فإن حديث أنس: بمجموع طرقه؛ عن ثابت ويحيى بن أبي كثير وقتادة: حديث صحيح. -[وحديث أنس هذا أخرجه أيضًا: أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا اطعم، برقم (٣٨٥٤)، ولفظه: أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت، فأكل ثم قال النبي: «أفطر عندك الصائمون، وأكل طعامك الأبرار، وصلت عليكم الملائكة»، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٥٩)] «المؤلف». - وله شواهد؛ منها:
(٤) ما رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٩٣٦)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل الدمشقي ثنا الوليد به. =
[ ٢ / ٥٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =قلت: وهو منكر. - يحيى بن أبي كثير غير مشهور بالرواية عن القاسم بن محمد؛ إلا فيما رواه عنه علي بن المبارك [انظر: جامع الترمذي (١٥٢٦). صحيح ابن حبان (١٠/ ٢٣٤/ ٤٣٨٨). مسند أحمد (٦/ ٢٠٨). مسند إسحاق (٢/ ٣٩١)] وعلي وإن مقدمًا في يحيى إلا أن بعضهم تكلم في روايته عنه [التهذيب (٥/ ٧٣٤)]. - الوليد بن مسلم: مشهور بتدليس التسوية وهو هنا لم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند، قال الذهبي: «إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا، فهو حجة» [انظر: التهذيب (٩/ ١٦٨). الميزان (٤/ ٣٤٧)]. - سليمان بن عبد الرحمن وإن كان ثقة، إلأا أن أبا حاتم قال فيه: «وكان عندي في حد لو أن رجلًا وضع له حديثاٌ لم يفهم، وكان لا يميز» فيحتمل أن يكون أدخل عليه، وقال يعقوب بن سفيان: «كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فقرأ وقع فيه شيء فمن النقل، وسليمان ثقة» فيحتمل على هذا أيضًا أن يكون تحول بصره، فقرأ هذا الإسناد ثم انتقل بصره إلى متن الحديث الذي بعده، فركب إسناد حديث على متن حديث آخر، والله أعلم. * وقد خالفه: أحمد بن حنبل ومحمد بن المثني وصفوان بن صالح قالوا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي، قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فذكر الحديث بنحو رواية ثابت عن أنس وفيه زيادة لكنه غاير في الدعاء فقال: «اللهم اجعل صلواتك ورحماك على آل سعدبن عبادة». - أخرجه أبو داود (٥١٨٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٥). وأحمد (٣/ ٤٢١). والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥٣/ ٩٠٢). وابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٢٥٣). - وروايتهم هي الصواب، والله أعلم.
(٢) وما رواه هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى اللخمي ثنا محمد بن عمرو عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير؛ قال: أفطر رسول الله ﷺ عند سعد بن معاذ فقال: فذكره. - أخرجه ابن ماجه (١٧٤٧). وابن حبان (١٣٥٣ - موارد). والطبراني في الدعاء (٩٢٧). والخطيب في الموضح (٢/ ١٣٤). - وسعيد بن يحيى اللخمي: قال ابن حبان: «ثقة مأمون، مستقيم الأمر في الحديث». وقال أبو حاتم: «محله الصدق». وقال الدارقطني: «ليس بذاك». - فهو كما قال ابن حجر: «صدوق وسط» [التهذيب (٣/ ٣٨٤). الميزان (٢/ ١٦٢). التقريب (٣٩٠)]. - وقد خالفه: من هو أوثق منه: عباد بن عباد بن حبيب [التقريب (٤٨١)] فرواه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مصعب بن ثابت أن رسول الله ﷺ أفطر مرسلًا. =
[ ٢ / ٥٢٦ ]