٥٥ - عَنْ أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن النبي ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ» (^٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٣). وفي التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٦). وأبو داود في ك الطهارة، ١٧ - ب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، (٣٠). والترمذي في أبواب الطهارة، ٥ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩). والدارمي في ١ - ك الطهارة، ١٧ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٦٨٠ - ١/ ١٨٣). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ١٠ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٣٠). وابن الجاورد في المنتقى (٤٢). وابن خزيمة (٩٠). وابن حبان (١٢/ ٥١٠) (١٤٣١ - إحسان). والحاكم (١/ ١٥٨). والبيهقي في السنن (١/ ٩٧). وفي الدعوات (٥٦). وأحمد (٦/ ١٥٥). وابن أبي شيبة (١/ ٢) و(١٠/ ٤٥٤). وابن السني (٢٣). والطبراني في الدعاء (٣٦٩). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٠) (٤٥٠). - من طريق إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة قال: حدثني أبي قال: سمعت عائشة تقول: فذسكرع مرفوعًا. - قفال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة». - وقال الحاكم: «صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وذد ذكر سماع أبيه من عائشة ﵂ «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يوسف فإنه لم يرو عنه سوى إسرائيل وسعيد بن مسروق، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه العجلي، فحديثه محتمل للتحسين؛ لا سيما وقد صححه ابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال أبو حاتم الرازي بأنه أصح حديث في هذا الباب] العلل (١/ ٤٣)] وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢١٦): «حسن صحيح «وصححه أيضًا النووي في الأذكار ص (٥٤). والألباني في الإرواء (١/ ٩١) برقم (٥٢)، وصحيح سنن أبي داود (١/ ٩).
(٢) أخرجه الترمذي في العلل الكبير] ترتيب (١٨)]. والدارمي في ١ - ك الطهارة، =
[ ١ / ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢٥ - ب التسمية في الوضوء، (٦٩١ - ١/ ١٨٧). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ٤١ - ب ما جاء في التسمية في الوضوء، (٣٩٧). والحاكم (١/ ١٤٧). والداقطني في السنن (١/ ٧١). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣). وفي الدعوات (٥٧). وأحمد (٣/ ٤١). وابن أبي شيبة (١/ ٢ - ٣). وعبد بن حميد (٩١٠). وابن السني (٢٦). والطبراني في الدعاء (٣٨٠). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٣) و(٦/ ٦٧). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٣٧). وفي العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). - من طرقٍ عن كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده به مرفوعًا، والجملة الأولى منه لم يروها سوى الحاكم والبيهقي. - قلت: - لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي سعيد إلا ابنه ربيح، وتفرد به كثير بن زيد الأسلمي. - وربيح: قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال أحمد: «رجل ليس بمعروف»، وقال أبو زرعة: «شيخ»، وقال ابن عدي: «أرجو أنه لا بأس به «وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٣/ ٦٤). الميزان (٢/ ٣٨)]. - وكثير بن زيد: مختلف فيه، قال الحافظ في التقريب (٨٠٨): «صدوق يخطئ من السابعة». وسوف يأتي نقل كلام الأئمة على هذا الحديث وغيره. - سعيد بن زيد وعائشة وسؤهل بن سعد وعلي بن أبي طالب وأبو سبرة وعبد الله ابن مسعود وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة:
(٢) أؤما حديث سعيد بن زيد فيرويه أبو ثفال ثمامة بن وائل بن حصين عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لم يحب الأنصار». - أخرجه الترمذي في الجامع (٢٥ و٢٦). وفي العلل الكبير] ترتيب العلل (١٦)]. وابن ماجة (٣٩٨). والدارقطني في السنن (١/ ٧٢ - ٧٣ و٧٣). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٦). والبيهقي (١/ ٤٣). وأحمد (٤/ ٧٠) و(٥/ ٣٨١ - ٣٨٢) و(٦/ ٣٨٢). وابن أبي شيبة (١/ ٣ و٥). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). والشاشي في مسنده (٢٢٨). والطبراني في الدعاء (٣٧٣ - ٣٧٧). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٦). - وقد اختلف فيه علي أبي ثفال:
(٣) فرواه عنه عبد الرحمن بن حرملة واختلف عنه: (أ) فرواه وهيب بن خالد وبشر بن المفضل وابن أبي فديك ويعقوب بن عبد الرحمن ويزيد بن عياض وحفص بن ميسرة وأبو معشر -واختلف عليهما-: سبعتهم عن عبد الرحمن بن حرملة عن =
[ ١ / ٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =أبي ثفال عن رباح عن جدته عن أبيها به مرفوعًا. وتقدم. - وتابع ابن حرملة على هذه الرواية: الحسن بن أبي جعفر فرواه عن أبي ثفال به هكذا. - أخرجه الطيالسي (٢٤٢ و٢٤٣) مفرقًا. (ب) ورواه حفص بن ميسرة وأبو معشر البراء عن ابن حرملة عن أبي ثفال به، إلا أنهما لم يذكرا أباها في الإسناد. - أخرجه أحمد (٦/ ٣٨٢). والدارقطني في العلل (٤/ ٤٣٦). - وتابع ابن حرملة على هذه الرواية: سليمان بن بلال فرواه عن أبي ثفال به بدون ذكر أبيها. - أخرجه الحاكم (٤/ ٦٠). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧). (ج) ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ابن حرملة عن أبي ثفال عن رباح عن ابن ثوبان عن أبي هريرة به مرفوعًا، فوهم فيه. - أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧). والطبراني في الدعاء (٣٧٨).
(٢) وخالفهم صدقة مولى آل الزبير فرواه عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب عن النبي ﷺ مرسلًا. - أخرجه الترمذي في العلل الكبير تعليقًا] ترتيب العلل ص (٣٢)]. والدولابي في الكنى (١/ ١٢٠). - وصدقة مولى آل الزبير: قال الدارقطني: مجهول] العلل المتناهية (١/ ٣٣٧)]. - قال الدارقطني في العلل (٤/ ٤٣٥): «والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما». - قلت: وعلى ذلك: - فإن جدة رباح: هي اسماء بنت سعيد بن زيد -سماها الحاكم والبيهقي- قال في التقريب (١٣٤٣): «ويقال: إن لها صحبة «وقال في التخليص (١/ ١٢٧): «وأما حالها فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها». - وأما رباح: قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: «مجهول» [العلل (١/ ٥٢)] وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٠٧) من رواية أبي ثفال وحده. - وأما أبو ثفال: قال البخاري: «في حديثه نظر»، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: «مجهول»، وقال البزار: «مشهور»، وقال ابن حبان: «ولكن في القلب من هذا الحديث، لأنه قد اختلف على أبي ثفال فيه»، وقال الذهبي: «ما هو بقوي، ولا إسناده يمضى] بمرضي]» [الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). الثقات (٨/ ١٥٧). الميزان (٤/ ٥٠٨). التهذيب (١/ ٥٧١)].
(٣) وأما حديث عائشة: فيرويه حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ حِينَ يقوم للوضوء يكفئ الإناء، فيسمي الله تعالى، فيسبغ الوضوء». - أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣). والبزار (٢٦١ - كشف الأستار). وأبو يعلى (٨/ ١٤٢ - ١٤٣) (٤٦٨٧). والطبراني في الدعاء (٣٨٣ و٣٨٤). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٨). والدارقطني في السنن (١/ ٧٢).
[ ١ / ٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قلت: هو حديث منكر، أنكره أحمد وابن عدي، علته حارثة بن أبي الرجال: منكر الحديث وقد تفرد به عن عمرة، قال ان عدي: «عامة ما يرويه منكر» [التهذيب (٢/ ١٣٦). الميزان (١/ ٤٤٥). المغني (١/ ٢٢٨) وقال: «تركوه» [] وانظر: الكامل (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)].
(٢) وأما حديث سهل بن سعد الساعدي: فيرويه عبد المهيمن بن عباس بنم سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي ﷺ ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار». - أخرجه ابن ماجة (٤٠٠). والحاكم (١/ ٢٦٩). وعنه البيهقي (٢/ ٣٧٩). - قلت: عبد المهيمن واهٍ، منكر الحديث على قلة حديثه. قال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن آبائه أحاديث منكرة، لا شيء»، قال الحافظ ابن حجر في الهذيب: «وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك فوهم»، وتعقب الذهبي الحاكم في التخليص بقوله: «عبد المهيمن واهٍ» [التهذيب (٥/ ٣٣٠). الميزان (٢/ ٦٧١)]. - تابعه: أخوه أبي بن عباس عن أبيه به. - أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢١) (٥٦٩٩). وفي الدعاء (٣٨٢). - وأُبي: ضعيف، ولا تصلح متابعة أخيه عبد المهيمن له. [التهذيب (١/ ٢٠٣). الميزان (١/ ٧٨). التقريب (١٢٠). وقال: «فيه ضعف» [. فالحديث ضعيف.
(٣) وأما حديث علي: فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعًا بمثل حديث أبي سعيد. - أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣). وقال: «وبهذا الإسناد احاديث حدثناها ابن مهدي ليست بمستقيمة «ثم قال في عيسى: «وعامة ما يرويه ولا يتابع عليه». - قلت: إسناده ضعيف جدًا. عيسى بن عبد الله بن محمد: قال الدارقطني: «متروك «وقال ابن حبان: «يروى عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة «وقال أبو حاتم: «لم يكن بقوي الحديث» [الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠). المجروحين (٢/ ١٢١). سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٣). الميزان (٣/ ٣١٥). اللسان (٤/ ٤٦١).
(٤) وأما حديث أبي سبرة: فيرويه عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده أبي سبرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكر مثل حديث سعيد بن زيد. - أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٣٦). والطبراني في الكبير (٢/ ٧٥٥). وفي الأوسط (٢/ ١١١٩). وفي الدعاء (٣٨١). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٦). وقال: «هذا حديث غريب، أخرجه أبو القاسم البغوي في كتاب الصحابة وقال: عيسى منكر الحديث». - قلت: ولم أجد من ترجم لعيسى غيره، ولا لأبيه سبرة.
(٥) وأما حديث ابن مسعود: فيرويه يحيى بن هاشم السمسار ثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن =
[ ١ / ٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تطهر أحدكم فيذكر اسم الله عليه، فإنه يطهر جسده كله، فإن لم يذكر أحدكم اسم الله على طهوره لم يطهر إلا ما مر عليه الماء، «الحديث. - أخرجه الدارقطني (١/ ٧٣ - ٧٤). والبيهقي (١/ ٤٤). - وقال: «وهذا ضعيف، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم، ويحيى بن هاشم: متروك». - قلت: بل هو باطل بهذا الإسناد، فإن يحيى بن هاشم كذبه ورماه بالوضع: يحيى بن معين وصالح جزرة وأبو حاتم وابن حبان والعقيلي وابن عدي والنقاش] الجرح والتعديل (٩/ ١٩٥). المجروحين (٣/ ١٢٥). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٣٢). الكامل (٤/ ٢٥١). الميزان (٤/ ٤١٢). اللسان (٦/ ٣٤١)].
(٢) وأما حديث ابن عمر: يرويه عبد الله بن حكيم أبو بكر عن عاصم بن محمد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ وذكر اسم الله على وضوئه كان طهورًا لجسده، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه كان طهورًا لأعضائه». - أخرجه الدارقطني (١/ ٧٤ - ٧٥). والبيهقي (١/ ٤٤). - وقال: «وهذا أيضًا ضعيف، أبو بكر الداهري: «غير ثقة عند أهل العلم بالحديث». - قلت: بل ضعيف جدًا، أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم: متروك الحديث، قال ابن حبان: «كان يضع الحديث على الثقات، ويروى عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه». وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات» [الجرح والتعديل (٥/ ٤١). المجروحين (٢/ ٢١). سنن الدارقطني (١/ ١٥٧). الضعفاء الكبير (٢/ ٢٤١). الكامل (٤/ ١٣٨). الميزان (٢/ ٤١١). اللسان (٣/ ٣٤٥). الاستغناء (١/ ٤٤٤)]. - قال البيهقي: «وروى من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا «ثم أخرجه هو في (١/ ٤٥). والدارقطني في السنن (١/ ٧٤). - من طريق مرادس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة ثنا محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر. - قلت: هو منكر، تفرد به مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو بلال الأشعري، مشهور بكنيته. قال ابن منده: «مشهور «وقال ابن حبان: «يغرب ويتفرد «وقال الدارقطني: «ضعيف «قال الذهبي: «وخبره منكر في التسمية على الوضوء». [الثقات (٩/ ١٩٩). الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٠). سنن الدارقطني (١/ ٢٢٠). فتح الباب في الكنى والألقاب (ت ١٣٣٧). الاستغناء (١/ ٤٧٩) و(٢/ ١٠٩٢). الميزان (٤/ ٨٨ و٥٠٧). اللسان
[ ١ / ٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٦/ ١٧) و(٧/ ٢٤).
(٢) وأما حديث أنس: قال الحافظ في التخليص (١/ ١٢٨): «فرواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي]- في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٣):- في الواضحة] عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بلفظ: «لا إيمان لمن لم يؤمن بي، ولا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يسم الله «وعبد الملك شديد الضعف». - قلت: وعبد الملك بن حبيب لم يسمع من أسد بن موسى، وإنما أخذ من كتبه فحدث به، وقيل: كان صحيفًا لا يدري ما الحدث، قال ان حجر: «فلعله كان يحدث من كتب غيره فيغلظ «وقال الذهبي: «كثير الوهم، صحفي». - قلت: ولا شك أن هذا من أوهامه فقد تفرد به. [التهذيب (٥/ ٢٩٢)، الميزان (٢/ ٦٥٢)].
(٣) وأما حديث أبي هريرة: فله عنه طرق: (أ) عن محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سملة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير تعليقًا (٤/ ٧٦). وأبو داود (١٠١). والترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (١٧)]. وابن ماجة (٣٩٩). والحاكم (١/ ١٤٦). والدارقطني (١/ ٧٩). والبيهقي (١/ ٤٣). وأحمد (٢/ ٤١٨). والطبراني في الدعاء (٣٧٩). والبغوي في شرح السنة (٢٠٩). - قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب ابن أبي سلمة «قال الذهبي في التلخيص: «صوابه: قنا يعقول بن أبي سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة: وإسناده فيه لين «وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٢٣): «ورواه الحاكم من هذا الوجه، فقال: يعقو بن أبي سلمة، وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك، والصواب أنه الليثي». - قال البخاري: «محمد بن موسى المخزومي لا باس به مقارب الحديث، ويعقو بن سلمة مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة». - قلت: وهاتان علتام، وأما الثالثة: سلمة أبو يعقوب: قال الذهبي: «لا يعرف، ولا روي عنه سوى لده يعقوب من طريق محمد بن موسى الفطري بحديث: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه «وقال ابن حجر في التهذيب: «وسلمة هذا لا يعرف إلا في هذا الخبر «وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «ربما أخطأ «قال الحافظ في التلخيص: «وهذه عبارة عن ضعفه، فإنه قليل الحديث جدًا، ولم يرو عنه سوى لده فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة «وقال في نتائج الأفكار: «مجهول». [الثقات (٤/ ٣١٧). التهذيب (٣/ ٤٤٧). الميزان (٢/ ١٩٤). التخليص (١/ ١٢٣). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٦)].
[ ١ / ١٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- العلة الرابعة: يعقوب بن سلمة: قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٥٢): «شيخ ليس بعمدة «وقال ابن حجر في التقريب (١٠٨٨): «مجهول الحال». - العلة الخامسة: تفرد محمد بن موسى عن يعقوب به، ومحمد بن موسى هو الفطري: صدوق، قليل الحديث. (ب) عن محمود بن محمد الظفري نا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث سعيد بن زيد. - أخرجه الدارقطني (١/ ٧١). والبيهقي (١/ ٤٤). - وقال: «هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا وهو حديث: «التقى آدم وموسى «ذكر يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم، فكان حديثه هذا منقطعًا، والله أعلم». [وانظر: التهذيب (١/ ٤٢٩)]. - قلت: هذه علة. - والثانية: محمود بن محمد الظفري: قال الدارقطني: «ليس بالقوي، فيه نظر» [الميزان (٤/ ٧٩). اللسان (٦/ ٥)]. - والثالثة: تفرد محمود الظفري عن أيوب به، وتفرد مثل هذا يعد منكرًا. (ج) طريق مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر. - وهو منكر أيضًا، تفرد به مرداس عن محمد بن أبان، وقد تقدم مع حديث ابن عمر. (د) عن عمرو بن أبي سلمة ثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا هريرة إذا توضأت فقل: بسم الله، والحمد لله، فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء». - أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٩٦ - الروض). - وقال: لم يروه عن علي بن ثابت- أخو عزرة بن ثابت- إلا إبراهيم بن محمد تفرد به عمرو بن أبي سلمة». - قلت: هو منكر كذلك. - علي بن ثابت: وثقه أحمد وأبو داود وقال أبو حاتم: «لا باس به «وذكره ابن حبان في الثقات [سؤالات الآجري (٤/ ق ٢). الجرح والتعديل (٦/ ١٧٧). الثقات (٧/ ٢٠٧)]. - فهو ليس بمجهول كما قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٢٨). - وإنما علة الحديث في: إبراهيم بن محمد: وهو ابن ثابت الأنصاري المقدسي: وثقه الراوي عنه- عمرو بن أبي سلمة- وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، مجهول «وقال انن عدي: «روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير «ثم ساقه له ثلاثة أحاديث منكرة =
[ ١ / ١٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =بنفس هذا الإسناد من رواية عمرو بن أبي سلمة عنه، وقال الحافظ في اللسان عن هذا الحديث بعد أن أورده وعزاه للطراني في الصغير: «وهو منكر». وقال ابن طاهر فيث تذكرته (٣١): «منكر». [التاريخ الكبير (١/ ٣٢٢). الجرح والتعديل (٢/ ١٢٨). الثقات (٦/ ١٥). الكامل (١/ ٢٦٢). اللسان (١/ ٩٦ و١٠١)]. - وعمرو بن أبي سلمة: صدوق، تُكلم في حفظه، فهو لا يحتمل مثل هذا التفرد، فتفرده به نكاره ظاهرة. [التهذيب (٦/ ١٥٤). الميزان (٣/ ٢٦٢). تذكرة الموضوعات (٣١). الفوائد المجموعة (٣٢)]. (هـ) عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة ن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ستيقظ أحدكم من منامه فى يدخل يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت منه، ويسمى قبل أن يدخلها». - أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠٠). والطبراني في الأوسط (١٠/ ٦٣) (٩١٢٦). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٤). - قلت: ويسمى قبل أن يدخلها «زيادة منكرة، تفرد بها عبد الله بن محمد هذا، وهو متروك] الجرح والتعديل (٥/ ١٨٥). المجروحين (٢/ ١٠). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠٠). الكامل (٤/ ١٨٤). الميزان (٢/ ٤٨٦). اللسان (٣/ ٤٠٨)]. - قال العقيلي: «والحديث من حديث أبي هريرة صحيح الإسناد من غير وجه، وليس فيه (يسمي قبل أن يدخلها»). وانظر: كلام الطبراني في الأوسط (١٠/ ٦٣) فقد أعله أيضًا. - وقال ابن عدي: «وهذا غريب الإسناد والمتن، فمن قبل الإسناد: من حديث هشام بن عروة عن أبي الزناد، لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير عبد الله بن محمد بن يحيى. وغربة المتن: «ويسمي قبل أن يدخلها «وهذه اللفظة في هذا الحديث». - قلت: ورد هذا الحديث عن أبي هريرة من طرقٍ كثيرة عنه ليس فيها هذه الزيادة. [انظر: البخاري (١٦٣). ومسلم (٢٧٨ - ١/ ٢٣٣). أو داود (١٠٣ - ١٠٥). والترمذي (٢٤). والنسائي (١). وابن ماجه (٣٩٣). وغيرهم. - فهذا جملة ما وقف عليه مما ورد صريحًا في التسمية على الضوء، والغالب على أسانيدها النكارة والضعف الشديد. - وقد ضعف كبار الحفاظ هذه الأحاديث في الجملة إلا أنهم اختلفوا في اختيار أصلحها إسنادًا وإن كان ليس بصحيح عندهم ولا حسن. - قال الإمام أحمد: «لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد «وقال أيضًا في رواية أحمد بن حفص السعدي عنه: «لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا)، وقال العقيلي: «الأسانيد في هذا الباب فيها لين «وقال البزار: «وكل ما روى في هذا الباب فليس بقوي». [جامع الترمذي (١/ ٣٨) سنن البيهقي (١/ ٤٣) =
[ ١ / ١٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). التلخيص الحبير (١/ ١٢٥)]. - وأما ما يُتوهم من كون الإمام أحمد حسَّن حديث أبي سعيد، أو أن الإمام البخاري حسَّن حديث سعيد بن زيد، فإن هذا وهم وليس بحقيقة:
(٢) أما حديث أبي سعيد: فقال فيه الإمام أحمد لما سئل عن التسمية في الوضوء؟ «أحسن شيء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري «وقال أيضًا: «أحسن ما يروى في هذا الحديث كثير بن زيد». - قلت: فإن هذا لا يحمل على القول بأن الحديث حسن، ولكن هذا في باب المفاضلة بين الأسانيد الواردة في الباب، وإلا فإنه قد جزم بأنه ليس في الباب شيء فقد قال: «لا أعلم فيه حديثًا، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف «فانظر كيف حكم بأنه أقوى شيء ثم أعله بجهالة ربيح، وعلى هذا يحمل أيضًا قول إسحاق بن راهوية: «أصح شيء فيه حديث كثير بن زيد «وقد فسر المروذي قول أحمد بقوله: «لم يصححه أحمد «وقال: «ربيح ليس بالمعروف .. وليس الخبر بصحيح». وقد ضعف البخاري هذا الحديث جدًا حيث قال: «ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث «أورده الترمذي بعد حديث أبي سعيد. [مستدرك الحاكم (١/ ١٤٧). علل الترمذي الكبير (ترتيبه ص ٣٣). سنن البيهقي (١/ ٤٣). الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). الكامل (٣/ ١٧٣) و(٦/ ٦٧). العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٤)].
(٣) وأما حديث سعيد بن زيد: فقال فيه الإمام البخاري: «ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن». - قلت: وقد ضعفه هو نفسه حيث قال في أبي ثفال: «في حديثه نظر «وهذه الكلمة قد فسرها العلامة المعلمي في كتابه التنكيل بقوله: «فأما حديثه] يعني: حديث الراوي الذي قيل فيه: «في حديثه نظر» [فكلمة البخاري تقتضي أنه مطروح ولا يصلح حتى للاعتبار «وقد ضعفه أيضًأ الأئمة: فقال أحمد: «لا يثبت «وقال أبو حاتم وأ زرعة الرازيان: «ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول، ورباح مجهول «وأشار ابن حبان إلى ضعفه. [جامع الترمذي (١/ ٣٩). علل الترميذي الكبير (ترتيبه ص ٣١). سنن البيهقي (١/ ٤٤). الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). علل الحديث (١/ ٥٢). العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). التنكيل (١/ ٢٠٥). وانظر: نصب الراية (١/ ٣ - ٨). البدر المنير. التلخيص الحبير (١/ ١٢٣ - ١٣٠). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٣ - ٢٣٧)]. - قال أبو الفتح اليعمري: «أحاديث الباب إما صريح غير صحيح، وإما صحيح غير صريح» [نتائج الأفكار (١/ ٢٣٧)]. - قلت: وأما الصحيح غير الصريح: مثل حديث أنس وفيه قصة فوران الماء من بين أصابعه ﷺ وقوله: «توضؤوا بسم الله». - أخرجه النسائي (٧٨ - ١/ ٦١). وابن خزيمة (١٤٤). والدارقطني (١/ ٧١). والبيهقي (١/
[ ١ / ١٠٣ ]