أذكار طرفي النهار وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر وغروب الشمس.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا - وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٢]
والأصيل: ما بين العصر وغروب الشمس.
[ ٤٩ ]
وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥]
الإبكار: أول النهار، والعشي: آخره.
وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]
وقال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]
٤١ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم يضره شيء» . رواه الترمذي (٣٣٨٨) .
[ ٥٠ ]
٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك» . رواه مسلم (٢٧٠٩) .
وفي رواية للترمذي: «من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة» . رواه الترمذي (٣٦٠٤) .
الحمة: لدغة كل ذي سم كالعقرب ونحوها.
٤٣ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» . رواه
[ ٥١ ]
مسلم (٢٦٩٢) .
٤٤ - وعن عبد الله بن خبيب ﵁ قال: «خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة، نطلب رسول الله ﷺ ليصلي لنا، فأدركته، فقال: قل. فلم أقل شيئا، ثم قال: قل. فلم أقل شيئا، ثم قال: قل. قلت: يا رسول الله! ما أقول؟ قال: قل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء» . رواه أبو داود (٥٠٨٢)، والترمذي (٣٥٧٥) .
٤٥ - وعن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي
[ ٥٢ ]
فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» . رواه البخاري (٦٣٥٦) .
أبوء، أي: أقر وأعترف.
٤٦ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان نبي الله ﷺ إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضا: أصبحنا
[ ٥٣ ]
وأصبح الملك لله» . رواه مسلم (٢٧٢٣) .
٤٧ - وعن أبي هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ كان يعلم أصحابه يقول: إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير» . رواه أبو داود (٥٠٦٨)، وابن ماجه (٣٨٦٨) .
٤٨ - وعنه ﵁: «أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله! مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه.»
[ ٥٤ ]
وفي رواية أخرى: «وأن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره إلى مسلم» . قال: «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك» . رواه الترمذي (٣٣٩٢)، (٣٥٢٩)، وأبو داود (٥٠٦٧)، (٠٨٣ ٥) .
قوله: " وشركه "، أي: ما يدعو إليه من الشرك، ويروى بفتح الشين والراء " وشركه "، أي: حبائله.
٤٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: «لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» . رواه أبو داود
[ ٥٥ ]
(٠٧٤ ٥)، وابن ماجه (٣٨٧١) .
٥٠ - وعن أبي عياش الزرقي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح» . رواه أبو داود (٥٠٧٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧) .
٥١ - وعن جويرية ﵂ «أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي
[ ٥٦ ]
ﷺ: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» . رواه مسلم (٢٧٢٦) .
٥٢ - وعن عبد الرحمن بن أبزى ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا أصبح قال: أصبحنا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد ﷺ وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين» . رواه أحمد (٣ / ٤٠٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٤) .
الحنيف: المائل إلى الحق والتوحيد، المعرض عن الشرك والضلال.
٥٣ - وعن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: «اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا.
»
[ ٥٧ ]
رواه أحمد (٦ / ٣٢٢)، وابن ماجه (٩٢٥) .