الأذكار التي تطرد الشيطان قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ - وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٧ - ٩٨]
وقال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦]
١٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل» . رواه البخاري (٦٠٨)، ومسلم (٣٨٩) .
ثوب بالصلاة، أي: أقيمت.
١٤٠ - وعن سهيل قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة، قال: ومعي غلام لنا أو صاحب لنا، فناداه
[ ١٠٤ ]
مناد من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا فذكرت ذلك لأبي، فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص» . رواه مسلم (٣٨٩) .
الحصاص: أي: الضراط، وقيل: شدة العدو.
١٤١ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: «قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك، ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: إن عدو الله
[ ١٠٥ ]
إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة» . رواه مسلم (٥٤٢) .
١٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» . رواه البخاري (٣٢٧٦)، ومسلم (١٣٥) .
١٤٣ - وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁: «أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله ﷺ: ذاك شيطان يقال له
[ ١٠٦ ]
خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا. قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني» . رواه مسلم (٢٢٠٣) .
قوله: «يلبسها علي»، أي: يخلطها علي ويشككني فيها.
١٤٤ - وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا استجنح الليل أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا» . رواه البخاري (٣٢٨٠)، ومسلم (٢٠١٢)
قوله: «استجنح الليل»، أي: أقبل ظلامه.
[ ١٠٧ ]