شروط الدعاء وآدابه قال تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: ٦٥]
وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ - وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥ - ٥٦]
[ ٣٧ ]
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]
١٦ - وعن فضالة بن عبيد ﵁ قال: «سمع النبي ﷺ رجلا يدعو في صلاته، لم يمجد الله ولم يصل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ ثم ليدع بعد بما شاء» . رواه أبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧) .
١٧ - وعن عائشة - ﵂ - قالت: «كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك»، رواه أبو داود (١٤٨٢) .
[ ٣٨ ]
١٨ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» . رواه الترمذي (٣٤٧٩) .
١٩ - وعنه ﵁ عن النبي ﷺ «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي وارحمني إن شئت، وارزقني إن شئت، ولكن ليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له» . رواه البخاري (٧٤٧٧)، ومسلم (٢٦٧٩) .
٢٠ - وعن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ - قال: «حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم وهم
[ ٣٩ ]
يشتهونه، فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب» . رواه البخاري (٦٣٣٧) .
٢١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلاطيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» . رواه مسلم (١٠١٥) .
٢٢ - وعن ابن لسعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك
[ ٤٠ ]
الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء. فإياك أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها ومما فيها من الشر» . رواه أبو داود (١٤٨٠) .
٢٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» . رواه مسلم (٢٧٣٥) .
٢٤ - وعن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله
[ ٤١ ]
بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال: الله أكثر» . رواه الترمذي (٣٥٧٣) .