الذي من دخله فهو (^١) من الآمنين، والكهف الذي [من] (^٢) لجأ إليه فهو (^٣) من الناجين.
فَعُلِمَ أن شرورَ الدنيا والآخرة إنما هي (^٤) الجهل بما جاء به الرسول ﷺ والخروج عنه، وهذا برهان قاطعٌ على أنه (^٥) لا نجاةَ للعبد ولا سعادةَ إلا باجتهاده (^٦) في معرفة ما جاء به الرسول ﷺ علمًا، والقيام به عملًا.
وكمالُ هذه السعادة بأمرين آخرين:
أحدهما: دعوةُ الخَلْق إليه.
والثاني: صبره وجهادُه (^٧) على تلك الدَّعوة.
فانحصر الكمال الإنسانيُّ في (^٨) هذه المراتب الأربعة:
إحداها: العلم بما جاء به الرسول.
الثانية: العمل به.
_________________
(١) ط، ق: "كان".
(٢) من ط، ق.
(٣) ط، ق: "كان".
(٤) ط: "هو".
(٥) ط، ق: "أن".
(٦) ط، ق: "بالاجتهاد".
(٧) ط، ق: "اجتهاده".
(٨) ط: "على".
[ ٤٩ ]