[ ٣٠٩ ]
٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»
[ ٣٠٩ ]
٨٢٢ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ بِخُوَارَزْمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، ثنا ⦗٣١٠⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُنْ وَرِعًا» وَفِي رِوَايَةِ الْمُحَارِبِيِّ «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعَبْدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرْتَ» وَفِي رِوَايَةِ الْمُحَارِبِيِّ «مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»
[ ٣٠٩ ]
٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَحُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَأْرَبِيُّ، حَدَّثَنِي وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: " إِذَا أَرَدْتَ الْبِنَاءَ فَأَسِّسْهُ عَلَى ثَلَاثٍ: عَلَى الزُّهْدِ، وَالْوَرَعِ، وَالنِّيَةِ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسَّسْتَهُ عَلَى غَيْرِ هَؤُلَاءِ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ "
[ ٣١٠ ]
٨٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنِي وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثٌ فَلَا يَعْتَدُّ بِعَمَلِهِ شَيْئًا، وَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، وَحِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيهَ، وَخُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ»
[ ٣١٠ ]
٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ⦗٣١١⦘ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ: " مَنْ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمَفَازَةِ يَحْتَاجُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: حَالًا يَحْمِيهِ، وَعِلْمًا يَسُوسُهُ، وَوَرَعًا يَحْجِزُهُ، وَذِكْرًا يُؤْنِسُهُ "
[ ٣١٠ ]
٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: «يَنْتَهِي الْإِيمَانُ إِلَى الْوَرَعِ، وَمِنْ أَفْضَلِ الدِّينِ أَنْ لَا يَزَالَ بِالْإِفَادَةِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ رَضِيَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ أَرَادَ الْجَنَّةَ لَا شَكَّ فِيهَا فَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
[ ٣١١ ]
٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَثَلُ الْإِسْلَامِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، فَأَصْلُهَا الشَّهَادَةُ وَسَاقُهَا كَذَا - شَيْئًا سَمَّاهُ - وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ»
[ ٣١١ ]
٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَثَلُ الْإِسْلَامْ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، فَأَصْلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا - شَيْئًا سَمَّاهُ - وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فَى إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ»
[ ٣١١ ]
٨٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْوَزَّانُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ: " إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلَاةً، وَالْآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللَّهِ بَوْنًا بَعِيدًا قُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا جُزَيٍّ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا فِي مَحَارِمِهِ "
[ ٣١١ ]
٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ، ثنا حَرْمَلَةَ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ رَجُلٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا نَقْوَى عَلَى مَا يَقْوَى عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ قَالَ: وَمَا يَقْوَى عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: " يُواظِبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَالْوَرَعُ فِي دِينِهِ "
[ ٣١٢ ]
٨٣١ - رَوَى أَبُو عِيسَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ الطَّائِيِّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُبَيْهٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِعِبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ، وَذُكِرَ آخَرُ بِرِعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَعْدِلُ بِالرِّعَةِ» قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ "
[ ٣١٢ ]
٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَاكِ قَالَ: «لَقَدِ أَدْرَكْتُ أَصْحَابِي وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلَّا الْوَرَعَ»
[ ٣١٢ ]
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «الْوَرَعُ أَوَّلُ الزُّهْدِ كَمَا أَنَّ الْقَنَاعَةَ طَرَفٌ مِنَ الرِّضَاءِ»
[ ٣١٢ ]
٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا ⦗٣١٣⦘ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُثْمَانَ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «الْوَرَعُ يَبْلُغُ بِالْعَبْدِ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالزُّهْدُ يَبْلُغُ بِهِ إِلَى حُبِّ اللَّهِ ﷿»
[ ٣١٢ ]
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلْمُرِيدِ أَنْ يُحْكِمَ الْأَصْلَ ثُمَّ يَطْلُبَ الْفَرْعَ، كَيْفَ يَسْأَلُ عَنِ الزُّهْدِ وَلَا يُحْكِمُ الْوَرَعَ؟ وَقِيلَ: الْوَرَعُ التَّوْبَةُ، وَلَرُبَّمَا نَظَرْتَ إِلَى الرَّجُلِ يَسْأَلُ عَنِ الرِّضَا وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا الْقُنُوعُ "
[ ٣١٣ ]
٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِمَا يَتِمُّ الْوَرَعُ؟ قَالَ: «بِتَسْوِيَةِ جَمِيعِ الْخَلْقِ فِي قَلْبِكَ، وَالِاشْتِغَالِ عَنْ عُيُوبِهِمْ بِذَنْبِكَ، وَعَلَيْكَ بِاللَّفْظِ الْجَمِيلِ مِنْ قَلْبٍ ذَلِيلٍ وَاحْسِمِ الطَّمَعَ إِلَّا مِنْ رَبِّكَ»
[ ٣١٣ ]
٨٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقُصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَانَ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنِيَّ «تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِآدَابِ الظَّاهِرِ، وَاسْتَعْمِلِ الْوَرَعِ لِآدَابِ الْبَاطِنِ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَشْغَلَكَ عَنِ اللَّهِ شَاغِلٌ، فَقَلَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ»
[ ٣١٣ ]
٨٣٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي: بِمَاذَا أَصِلُ إِلَى الْوَرَعِ؟ فَقَالَ لِي: " بِأَكْلِ الْحَلَالِ، وَخِدْمَةِ الْفُقَرَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنِ الْفُقَرَاءُ؟ فَقَالَ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ فُقَرَاءُ، فَلَا تَمْنُنْ فِي خِدْمَةِ مَنْ مَكَّنَكَ مِنْ خِدْمَتِهِ، وَاعْرِفْ فَضْلَهُ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ "
[ ٣١٤ ]
٨٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ، وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ الْمُعَلِّمُ: مَا عُقْدَةُ الْوَرَعِ؟ فَقَالَ: «شَرِيعَةٌ تَأْمُرُهُ وَتَنْهَاهُ، فَيَتَّبِعُ وَلَا يُخَالِفُ»
[ ٣١٤ ]
٨٤٠ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السِّنْدِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُكَ قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا غَايَةُ الْوَرَعِ؟ قَالَ: " مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ مَعَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَالْخُرُوجُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: تَرْكُ الرَّاحَةِ "
[ ٣١٤ ]
٨٤١ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ يَقُولُ: «أَصْلُ الطَّاعَةِ الْوَرَعُ، وَأَصْلُ الْوَرَعِ التُّقَى، وَأَصْلُ التُّقَى مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ مِنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ، وَأَصْلُ الْمَعْرِفَةِ لِسَانُ الْعِلْمِ وَالتَّفَكُّرِ»
[ ٣١٤ ]
٨٤٢ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ لَا وِزَانَ لَهُ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا حِسَابَ لَهُ فَلَا مُشَاهَدَةَ لَهُ، وَمَنْ لَا مُشَاهَدَةَ لَهُ فَلَا نَصِيبَ لَهُ»
[ ٣١٤ ]
٨٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: «تَوَلَّدَ وَرَعُ الْمُتَوَرِّعِينَ مِنْ ذِكْرِ الذَّرَّةِ وَالْخَرْدَلَةِ، وَإِنَّ رَبًّا يُحَاسِبُ عَلَى اللَّحْظَةِ وَالْهَمْزَةِ وَاللَّمْزَةِ لَمُسْتَقْصِي فِي الْمُحَاسَبَةِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ أَنْ يُحَاسِبَهُ عَلَى مَقَادِيرِ الذَّرَّةِ وَأَوْزَانِ الْخَرْدَلَةِ وَمَنْ يَكُنْ هَكَذَا حِسَابُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يُتَّقَى»
[ ٣١٥ ]
٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصَ يَقُولُ: «الْوَرَعُ دَلِيلُ الْخَوْفِ، وَالْخَوْفُ دَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ، وَالْمَعْرِفَةُ دَلِيلُ الْقُرْبَةِ»
[ ٣١٥ ]
٨٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، بِبُخَارَا، ثنا أَسَدُ بْنُ حَمُّوَيْهِ النَّسَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " عَجِبْتُ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ: عَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ: مَا قُلْتُ فِي الْغَضَبِ شَيْئًا فَنَدِمْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّضَا، وَعَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ، وَعَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَّانَ: مَا شَيْءٌ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنَ الْوَرَعِ إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ "
[ ٣١٥ ]
٨٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ، ثُمَّ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ ⦗٣١٦⦘ دِينُكَ
[ ٣١٥ ]
٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا الْخَضِرُ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: " لَأَنْ يَسْأَلَنِي رَبِّي ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا مُطَرِّفُ أَلَا فَعَلْتَ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي لِمَ فَعَلْتَ؟ "
[ ٣١٦ ]
٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلُّوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: «الْوَرَعُ اجْتِنَابُ كُلِّ رِيبَةٍ، وَتَرْكُ كُلِّ شُبْهَةٍ، وَالْوُقُوفُ مَعَ اللَّهِ عَلَى حَدِّ الْعِلْمِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ»
[ ٣١٦ ]
٨٤٩ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْكَارِزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضُرَيْسٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: مَا غَايَةُ الْوَرَعِ؟ قَالَ: " الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَالْمُحَاسَبَةُ عِنْدَ كُلِّ طَرْفَةٍ قَالَ: فَمَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: تَرْكُ الرَّاحَةِ "
[ ٣١٦ ]
٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ فَضْلَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَاهَ الْكِرْمَانِيَّ يَقُولُ: «عَلَامَةُ التَّقْوَى الْوَرَعُ، وَعَلَامَةُ الْوَرَعِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ»
[ ٣١٦ ]
٨٥١ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبُوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ يَقُولُ: «لَا تَقْوَى عَلَى تَرْكِ الشُّبُهَاتِ إِلَّا بِتَرْكِ الشَّهَوَاتِ»
[ ٣١٧ ]
٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ التَّمِيمِيُّ، عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ: اكْتُبْ إِلَيَّ كِتَابًا تَجْمَعُ فِيهِ الْأَمْرَ وَمَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الضَّحَاكُ أَمَّا بَعْدُ: «فَإِنَّ اللَّهَ الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ يَخْتَارُ مِنَ الْأَعْمَالِ أَخْيَارَهَا، وَهِيَ الْفَرَائِضُ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ، وَهُوَ سَائِلُهُمْ عَنْ وَفَائِهَا، وَمَنْ تَطَوَّعَ بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثناؤُهُ حَلَّلَ حَلَالًا بَيِّنًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا بَيِّنًا، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ وَهِيَ حَزَازَاتُ الصُّدُورِ، فَمَهْمَا حَزَّ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ، وَعَلَيْكَ بِحَلَالِ اللَّهِ، وَإِيَّاكَ وَحَرَامَهُ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ»
[ ٣١٧ ]
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْوَرَعِ: تَرْكُ الشُّبْهَةِ بِاحْتِمَالِ الْمَضَرَّةِ فِي الْمَالِ وَالْبَدَنِ، وَبَذْلُ الْفَضْلِ خَوْفًا مِنْ دُخُولِ الْخَلَلِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَالْكَفُّ عَنِ الْفُضُولِ خَشْيَةَ فَسَادِ الْقَلْبِ "
[ ٣١٧ ]
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمَرْوَزِيَّ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: «مَنْ دَامَتْ تُهْمَتُهُ قَوِيَتْ مُحَاذَرَتُهُ، وَمَنْ قَوِيَتْ مُحَاذَرَتُهُ سَهُلَ عَلَيْهِ رَدُّ الشُّبُهَاتِ وَقُبُولُ الْبَيِّنَاتِ»
[ ٣١٧ ]
٨٥٥ - سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ ⦗٣١٨⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ قَالَ: «مَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْخَطَرَاتِ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ عَلَى الْخَطَرَاتِ - يَعْنِي - تَرَكَ الذُّنُوبَ إِذَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِهِ»
[ ٣١٧ ]
٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَلُّوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: " الْوَرَعُ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَرَعٌ فِي الظَّاهِرِ، وَوَرَعٌ فِي الْبَاطِنِ، أَمَّا وَرَعُ الظَّاهِرِ فَلَا يَتَحَرَّكُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَمَّا الْبَاطِنُ فَلَا يَدْخُلُ قَلْبَكَ سِوَاهُ "
[ ٣١٨ ]
٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يَقُولُ: «الْوَرَعُ أَنْ يُتَوَّرَعَ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ»
[ ٣١٨ ]
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِيَ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ يَقُولُ: " كَانَ أَهْلُ الْوَرَعِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَرْبَعَةٌ: حُذَيْفَةٌ الْمَرْعَشِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، فَنَظَرُوا إِلَى الْوَرَعِ، فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ، فَزَعُوا إِلَى التَّقَلُّلِ أَوْ قَالَ: التَّذَلُّلِ "
[ ٣١٨ ]
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ: «الْوَرَعُ هُوَ مُلَازَمَةُ الْأَدَبِ، وَصِيَانَةُ النَّفْسِ»
[ ٣١٨ ]
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْآدَمِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصَ عَنِ الْوَرَعِ، فَقَالَ: أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الْعَبْدُ إِلَّا بِالْحَقِّ غَضِبَ أَوْ رَضِيَ، وَأَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ "
[ ٣١٨ ]
٨٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: «الْوَرَعُ فِي الْمَنْطَقِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالزُّهْدُ فِي الرِّئَاسَةِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ لِأَنَّهُ يَبْذُلُهُمَا فِي طَلَبِ الرِّئَاسَةِ»
[ ٣١٩ ]
٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»
[ ٣١٩ ]
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا ابْنُ بَكْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أَمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، مَنِ اسْتَبْرَأَهُنَّ فَهُوَ أَسْلَمُ لِدِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِيهِنَّ فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى، فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» ⦗٣٢٠⦘ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
[ ٣١٩ ]
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ، ثنا أَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو الدَّهْمَاءِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْتُ عَنْهُ أَنْ قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَدَعُ شَيْئًا اتِّقَاءً لِلَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ»
[ ٣٢٠ ]
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ ⦗٣٢١⦘ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتَبَهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»
[ ٣٢٠ ]
٨٦٦ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، بِالْبَصْرَةِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ، فَمَنْ تَرَكَ كَانَ أَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ يُوشِكُ أَنْ يُواقِعَ الْحَرَامَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُواقِعَهُ وَلَا يَشْعُرُ» تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُمَا عَنِ ابْنِ رَجَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَصَحَّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ "
[ ٣٢١ ]
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْبَزَّازُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ ذَرٍّ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَا تَنْظُرُوا إِلَى صِيَامِ أَحَدٍ وَلَا صَلَاتِهِ ⦗٣٢٢⦘، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَأَمَانَتِهِ إِذَا ائْتُمِنَ، وَوَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى»
[ ٣٢١ ]
٨٧٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿فَمَنَ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةْ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ: «حَسْبِي لَا أُبَالِي أَنْ أَسْمَعَ غَيْرَهَا»
[ ٣٢٤ ]
الطَّلْحِيُّ بِالْكُوفَةِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ الْبُرْجَمَيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] فَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ أَنْ تَتَّقِيَهُ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلَهُ
[ ٣٢٥ ]
٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَ اللَّهِ لَا تَدَعُ - أَظُنُّهُ قَالَ عَبْدَ اللَّهِ - مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَتَجِدُ فَقْدَهُ»
[ ٣٢٥ ]
٨٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هَارُونُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَبْسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «لَا يَدَعُ عَبْدٌ شَيْئًا تَحَرُّجًا فَيَجِدُ فَقْدَهُ»
[ ٣٢٥ ]
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا خَيْرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ⦗٣٢٦⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ "
[ ٣٢٥ ]
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا شَرِيفٌ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُسَنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَصْرَوَيْهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا»
[ ٣٢٦ ]
٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: «أَتْقَاهُمْ»
[ ٣٢٦ ]
٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا ⦗٣٢٧⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ»
[ ٣٢٦ ]
٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْأَحْمَسِي، ثنا أَبُو حُصَيْنِ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِي، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ زَوْجِ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ لِلرَّبِّ، وَأَوْصَلَهُمْ لِلرَّحِمِ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ»
[ ٣٢٧ ]
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ الْغَنِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَمُقَاتِلٍ، عَنِ الضَّحَاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّ تُقَاتِهِ؟ قَالَ: «أَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، وَيُطَاعَ فَلَا يُعْصَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَقْوَى عَلَى هَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]
[ ٣٢٨ ]
٨٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَلَّالِيُّ، ثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " تَوَضَّأَ عَلَى نَهَرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ أَفْرَغَ فَضْلَهُ فِي النَّهْرِ وَقَالَ: يُبْلِغُهُ اللَّهُ قَوْمًا يَنْفَعُهُمْ "
[ ٣٢٨ ]
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُذَكِّرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: «لَا أَذْكُرُ أَنِّي بِتُّ لَيْلَةً وَفِي بَيْتِي مَاءُ الْقَنَاةِ إِنَّمَا نَأْخُذُ مِنَ الْحَوْضِ مَا يَكْفِينَا، ثُمَّ نَصُبُّ الْبَقِيَّةَ فِي الْحَوْضِ»
[ ٣٢٨ ]
٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِي، ثنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آيَةً لَوْ أَخَذَ النَّاسُ بِهَا ⦗٣٢٩⦘ لَكَفَتْهُمْ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا "
[ ٣٢٨ ]
٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، وَلَا يَأْتِيَنَّ النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ كَذَا وَأَقُولُ كَذَا وَأَعْرَضَ فِي عَطْفَيْهِ "
[ ٣٢٩ ]
٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ ⦗٣٣٠⦘ سَفَرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، فَقَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: اللَّهُمَّ، ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَفَرَ "
[ ٣٢٩ ]
٨٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثنا الْحُبَابُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ثنا الْعَوَّامُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ»
[ ٣٣٠ ]
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ مِنْ أَصْلِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵄ ⦗٣٣١⦘: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ النَّاسَ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ شَيْئًا، فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿»
[ ٣٣٠ ]
٨٨٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةَ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَائِشَةَ: اكْتُبِي إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَعْمَلْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ يَعُودُ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا»
[ ٣٣١ ]
٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ سَخَطَ اللَّهِ وَرِضَاءَ النَّاسِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا»
[ ٣٣١ ]
٨٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْمِهْرَانِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ وَهُوَ قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَادَ حَامِدَهُ ذَامًّا» ⦗٣٣٢⦘. قُطْبَةُ غَيْرُ قَوِيٍّ "
[ ٣٣١ ]
٨٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، ثنا خَلَّادُ بْنُ عِيسَى، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ آثَرَ مَحَامِدَ اللَّهِ عَلَى مَحَامِدِ النَّاسِ كَفَاهُ مَئُونَةَ النَّاسِ»
[ ٣٣٢ ]
٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَاءِ النَّاسِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: رُبَّمَا رَفَعَهُ عُثْمَانُ، وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ،
٨٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٣٣⦘ إِسْحَاقَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْقُوفًا،
٨٩٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ الْوَرَّاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ فِي سُنَنِ السُّلَمِيِّ
[ ٣٣٢ ]
٨٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: أَوْفَدَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدَ سُلَيْمَانَ فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَكَ إِلَى صَالِحٍ حَاجَةٌ قَالَ: «قُلْ لَهُ عَلَيْكَ بِالَّذِي يَبْقَى لَكَ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ بَقِيَ لَكَ عِنْدَ النَّاسِ، وَمَا لَمْ يَبْقَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَبْقَ لَكَ عِنْدَ النَّاسِ»
[ ٣٣٣ ]
٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ⦗٣٣٤⦘، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَشْوَعَ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا قَدْ كَانَ يُنْسِي أَوَّلَهُ آخِرُهُ، فَأَخْبِرْنِي بِكَلِمَةٍ جَامِعَةٍ قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَعْلَمَ» وَكَذَلِكَ قَالَهُ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ
[ ٣٣٣ ]
٨٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ح، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا، فَأَخَافُ أَنْ يُنْسِيَنِي أَوَّلُهُ آخِرَهُ، فَحَدَّثَنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعًا قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَعْلَمَ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَشْوَعَ
[ ٣٣٤ ]
٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ يَعْنِي الْعِجْلِيَّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ الْإِفْرِيقِيِّ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَمَّا بَعْدُ: «فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿، وَشُغْلِ عَظِيمِ الْآخِرَةِ عَنْ شُغْلِ صَغِيرِ الدُّنْيَا، وَالسَّلَامُ»
[ ٣٣٤ ]
٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِي ⦗٣٣٥⦘ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ إِلَى مَكَّةَ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَمَلَّكَ أَوْ تَمَلَّنِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِي: فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُوصِينِي بِشَيْءٍ قَالَ: نَعَمْ «أَلْزِمِ التَّقْوَى قَلْبَكَ، وَانْصُبِ الْآخِرَةَ أَمَامَكَ»
[ ٣٣٤ ]
٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عِصَامٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: «لَا مُعِينَ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَلَا دَلِيلَ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا زَادَ إِلَّا التَّقْوَى وَلَا عَمَلَ إِلَّا الصَّبْرُ عَلَيْهِ»
[ ٣٣٥ ]
٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ طُولَ الْعَافِيَةِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ»
[ ٣٣٥ ]
٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الزِّنْجَانِيَّ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ التَّقْوَى كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ رِبْحِهِ»
[ ٣٣٥ ]
٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَاتِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّهْرَجُورِيَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا بَحْرٌ، وَالْآخِرَةُ سَاحِلٌ، وَالْمَرْكَبُ التَّقْوَى، وَالنَّاسُ سَفْرٌ»
[ ٣٣٥ ]
٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَرَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ غَرِقَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ، وَزِيَادُتُهَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَمِشْرَعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّكَ تَنْجُو وَمَا أَرَاكَ نَاجِيًا» ⦗٣٣٦⦘ وَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ: وَحَشْوُهَا إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ
[ ٣٣٥ ]
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ: «قُسِّمَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْبَلْوَى، وَقُسِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى التَّقْوَى»
[ ٣٣٦ ]
٩٠٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ قَالَ: «مَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَبْدًا مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى إِلَّا أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ وَآنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ»
[ ٣٣٦ ]
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ النَّصْرَآبَاذِيَّ يَقُولُ: " التَّقْوَى مَنَالُ الْحَقِّ قَالَ اللَّهُ: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] "
[ ٣٣٦ ]
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يُحْكِمْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ الْمُرَاقَبَةَ وَالتَّقْوَى لَا يَصِلُ إِلَى الْكَشْفِ وَالْمُشَاهَدَةِ»
[ ٣٣٦ ]
٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي ⦗٣٣٧⦘ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] قَالَ: " إِذَا اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ لَهُ تِبْيَانًا يُبَيِّنُ بِهِ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ هَذَا، وَهَذَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ إِذَا اتَّقَى، قِيلَ لَهُ: أَفَلَيْسَ التَّقْوَى فُرْقَانًا؟ قَالَ: بَلَى، الْأَوَّلُ هِدَايَةٌ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَالثَّانِي اكْتِسَابٌ، فَإِذَا اتَّقَى اللَّهَ اكْتَسَبَ بِتَقْوَاهُ مَعْرِفَةَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْأَمْرِ الْمُشْكِلِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ هَذَا مِنْ هَذَا "
[ ٣٣٦ ]
٩٠٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى التَّقْوَى وَالْعِلْمِ جَاءَتْ أَذْكَارُهُ وَأَفْعَالُهُ صَافِيَةً وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرَعُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ»
[ ٣٣٧ ]
٩٠٩ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ: " التَّقْوَى هُوَ الْوُقُوفُ مَعَ الْحُدُودِ، وَلَا يُقَصِّرُ فِيهَا، وَلَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ اللَّهُ ﷻ: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١] "
[ ٣٣٧ ]
٩١٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵀ وَقِيلَ لَهُ: مَا التَّقْوَى؟ قَالَ: " وَقْفُهُ عَنِ الْحَرَامِ، قِيلَ: مَا الْوَرَعُ؟ قَالَ: وَقْفُهُ عَنِ الشُّبْهَةِ، وَقَالَ: التَّقْوَى مَا حَجَزَكَ عَنِ الْمَعَاصِي "
[ ٣٣٧ ]
قَالَ وَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ: مَا التَّقْوَى؟ فَقَالَ: «رَقِيبُ الْمَوْلَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ»
[ ٣٣٧ ]
٩١١ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنِ اتَّقَى الْكُفْرَ وَالنِّفَاقَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عِلْمُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الصَّغَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا حَقُّ الْيَقِينِ»
[ ٣٣٧ ]
٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قِيلَ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ⦗٣٣٨⦘ وَقَفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَقَدْ جَمَعَ بَطْحَاءَ تَحْتَ رَأْسِهِ وَتَحْتَ جَنْبِهِ رَمْلٌ يُسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا عَوَّضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَمَا الَّذِي عَوَّضَكَ مِمَّا تَرَكْتَ؟ قَالَ: الرِّضَا بِمَا أَنَا فِيهِ الْآنَ قَالَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لَهُ: رَاكِبًا جِئْتَ أَمْ رَاجِلًا؟ فَقَالَ: مَا حَقُّ الْعَبْدِ الْعَاصِي أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَابِ مَوْلَاهُ رَاكِبًا، لَوْ أَمْكَنَنِي جِئْتُ عَلَى رَأْسِي "
[ ٣٣٧ ]
٩١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: «مَا تَرَكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِلَّهِ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَلَا تَهَاوَنَ بِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»
[ ٣٣٨ ]
٩١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّفَّارِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " لَيْسَ شَيْءٌ أَعَزُّ مِنْ شَيئَيْنِ: دِرْهَمٌ طَيِّبٌ، وَرَجُلٌ يَعْمَلُ عَلَى سُنَّةٍ "
[ ٣٣٨ ]
٩١٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا هُمَا دِرْهَمَانِ، دِرْهَمٌ أَمْسَكْتُ عَنْهُ حَتَّى طَابَ لَكَ، وَدِرْهَمٌ وَجَبَ لِلَّهِ عَلَيْكَ حَقٌّ فَأَدَّيْتَهُ»
[ ٣٣٨ ]
٩١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُحَمَّدُ آبَادِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ السُّورْبَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى آخُذَهُ، وَاشْتَرَيْتُ بِهِ دَقِيقًا، فَعَجَنْتُهُ، ثُمَّ خَبَزْتُهُ، ثُمَّ دَقَقْتُهُ، فَأَنْعَمْتُ دَقُّهُ، فَإِذَا دَخَلْتُ عَلَى مَرِيضٍ سَقَيْتُهُ حَتَّى يُشْفَى»
[ ٣٣٨ ]
٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ قَالَ: قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ عَبَاسًا الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ يَنْظُرُ خُبْزَهُ مَنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَمَسْكَنُهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ أَهْلُهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ»
[ ٣٣٩ ]
٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: الْحَلَالُ هُوَ الَّذِي لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ، وَالصَّافِي هُوَ الَّذِي لَا يُنْسَى اللَّهُ فِيهِ "
[ ٣٣٩ ]
٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا رَبَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: " أُخْرِجَ مِسْكٌ مِنَ الْخَزَائِنِ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمْسَكَ أَنْفَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا ضَرَّكَ إِنْ وَجَدْتَ رِيحَهُ؟ قَالَ: وَهَلْ يُنْتَفَعُ مِنْ هَذَا إِلَّا بِرِيحِهِ "
[ ٣٣٩ ]
٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْبَزَّازَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُنْصَرِفًا مِنَ الْجُمُعَةِ، فَاجْتَزْنَا بِسُورِ دَارِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَهُ فَيْءٌ، فَجَعَلْتُ أُزَاحِمُ بِشْرًا إِلَى الْفَيْءِ وَهُوَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ إِيشِ الْوَرَعُ أَنْ يَمْشِي إِنْسَانٌ فِي الشَّمْسِ، فَيَضُرَّ بِنَفْسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُصَيْرٍ أَنَا أَضْطَرُّكَ إِلَى الْفَيْءِ وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الشَّمْسِ؟ فَقَالَ مُجِيبًا لِي: هَذَا فَيْءُ سُوءٍ "
[ ٣٣٩ ]
٩٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ ⦗٣٤٠⦘ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّبَهِيُّ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا مَحْفُوظًا يَقُولُ: «التَّقْوَى فِي الْحَرَامِ، ثُمَّ فِي الشُّبُهَاتِ، ثُمَّ فِي الْفُضُولِ»
[ ٣٣٩ ]
٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: ٣] قَالَ: " أَزَالَ عَنْهَا الشَّهَوَاتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: لَأَنْ أَتْرُكَ لُقْمَةً مِنْ عَشَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَهَا، فَأَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ "
[ ٣٤٠ ]
٩٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ يَحْكِي عَنْ أَبِي حَفْصٍ، أَنَّهُ قَالَ: «التَّقْوَى الْحَلَالُ الْمَحْضُ لَا غَيْرَ»
[ ٣٤٠ ]
٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: «لِلتَّقْوَى ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَظَاهِرُهُ مُحَافَظَةُ الْحُدُودِ، وَبَاطِنُهُ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ»
[ ٣٤٠ ]
٩٢٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: «التَّقْوَى عَلَى التَّقْوَى هُوَ الصَّبْرُ عَلَى التَّقْوَى»
[ ٣٤٠ ]
٩٢٦ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «التَّقْوَى رَقِيبُ الْمُتَّقِي، وَالْإِيمَانُ رَقِيبُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعِلْمُ رَقِيبُ الْعَالِمِ، وَالْإِحْسَانُ رَقِيبُ الْمُحْسِنِ»
[ ٣٤٠ ]
٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْقِرْمِيسِينِيُّ، مُشَافَهَةً وَمُنَاوَلَةً أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: «قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَعَ بِدْعَةٍ، كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى؟»
[ ٣٤٠ ]
٩٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ السَّرِيُّ: " الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَانَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتْبَعْهُ، وَأَمْرٌ بَانَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَقِفْ عَنْهُ وَكِلْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلْيَكُنِ اللَّهُ دَلِيلَكَ، وَاجْعَلْ فَقْرَكَ إِلَيْهِ تَسْتَغْنِ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ "
[ ٣٤١ ]
٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حِكَايَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: «التُّقَى مَلْجَمٌ»
[ ٣٤١ ]
٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ: «الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ يَمْضِي عِنْدَ الْخَيْرِ وَيَقِفُ عِنْدَ الشَّرِّ»
[ ٣٤١ ]
٩٣١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «الْمُؤْمِنُ مُلْجَمٌ»
[ ٣٤١ ]
٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي تُمَيْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ مَعَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠]، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ يَشَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمْ أَوْ يَسْمَعَ إِلَى مَا شَاءَ أَوْ يَهْوَى مَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، وَلَا تَفْعَلْ، يَقُولُ: وَلَا تَقُلْ "
[ ٣٤١ ]
٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٤٢⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَيِّنَ يَقُولُ: «لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى الْعِلْمِ إِلَّا بِالطَّلَبِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالتُّقَى إِلَّا بِالْعِلْمِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالزُّهْدِ إِلَّا بِالْوَرَعِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالصَّبْرِ إِلَّا بِالزُّهْدِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالشُّكْرِ إِلَّا بِالصَّبْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالرِّضَاءِ إِلَّا بِالشُّكْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِاللَّهِ إِلَّا بِالرِّضَاءِ، وَالرِّضَاءُ سُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَالشُّكْرُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ بِرُؤْيَةِ الْمِنَّةِ، وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَالزُّهْدُ تَرْكُ مَا فِيهَا عَلَى مَنْ فِيهَا، وَالْوَرَعُ شِدَّةُ الْهَرَبِ مِنَ الشُّبُهَاتِ مَخَافَةَ الْوَقُوعِ فِي الْحَرَامِ، وَجِمَاعُ التَّقْوَى شِدَّةُ الْوَجَلِ عَلَى دَوَامِ الْأَحْوَالِ فِي الْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ، وَالْعِلْمُ رُؤْيَةُ مَا يَرَى الْأَشْيَاءَ بِهِ، وَالطَّلَبُ حِرْصٌ مُنْقَطِعٌ عَمَّا سِوَاهُ»
[ ٣٤١ ]
٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَرَّاقُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ:
[البحر الكامل]
الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهْ
لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لِإِلَهِهِ حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهْ
وَيَطِيبُ مَا يَحْوِي وَيَكْسِبُ كَفُّهُ وَيَكُونُ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلَامُهْ
نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ فَعَلَى النَّبِيِّ صَلَاتُهُ وَسَلَامُهْ"
[ ٣٤٢ ]
٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " النَّجَاةُ فِي ثَلَاثٍ: فِي طَيِّبِ الْغِذَاءِ، وَكَمَالِ التُّقَى، وَطَرِيقِ الْهُدَى "
[ ٣٤٢ ]
٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ النُّصَيْبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: " إِذَا تَعَبَّدَ الشَّابُّ يَقُولُ إِبْلِيسُ ⦗٣٤٣⦘: انْظُرُوا مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، فَإِنْ كَانَ مَطْعَمُهُ مَطْعَمَ سَوْءٍ قَالَ دَعُوهُ، لَا تَشْتَغِلُوا بِهِ، دَعُوهُ يَجْتَهِدُ وَيَنْصَبُ فَقَدْ كَفَاكُمْ نَصِيبَهُ "
[ ٣٤٢ ]
٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ الْخَشَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ نَظَرَ فِي مَطْعَمِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ الزُّهْدُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، وَلَا يَشُمُّ طَرِيقَ الصِّدْقِ عَبْدٌ دَاهَنَ نَفْسَهُ أَوْ دَاهَنَ غَيْرَهُ»
[ ٣٤٣ ]
٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْجُلَادِيُّ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «انْظُرْ دِرْهَمَكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ»
[ ٣٤٣ ]
٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الشُّعَيْبِيُّ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نَظَرَ حُذَيْفَةُ الْمُرْعَشِيُّ إِلَى النَّاسِ يَتَبَادَرُونَ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَالَ: " يَنْبَغِي أَنْ يَتَبَادَرُوا إِلَى أَكْلِ خُبْزِ الْحَلَالِ وَلَا يَتَبَادَرُوا إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ
[ ٣٤٣ ]
٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الشَّيْخِ، بِأَصْبَهَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: " إِنَّهُ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ أَنْ أُصِيبَ الدِّرْهَمَ الْوَاحِدَ مِنْ حَلَالٍ، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: هَذَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ فَكَيْفَ نَحْنُ؟ "
[ ٣٤٣ ]
٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَةَ السَّلِيطِيُّ، ثنا السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ وَهُوَ يَقُولُ: «دَانِقٌ حَلَالٌ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً»
[ ٣٤٣ ]
وَقَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: «تَخْسِيرُ الْمِيزَانِ سَوَادُ الْوَجْهِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ»
[ ٣٤٣ ]
٩٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " أُصُولُنَا خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ: التَّمَسُّكُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهُ ﷺ، وَأَكْلُ الْحَلَالِ، وَاجْتِنَابُ الْآثَامِ، وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ "
[ ٣٤٤ ]
٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضُّبَعِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ شَيَّعَ صَاحِبًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ: أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: «أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ صَالِحًا وَتَأْكُلَ طَيِّبًا»
[ ٣٤٤ ]
٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: وَمَنْ كَانَ أَزْهَدُ مِنَ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، فَشَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا، وَرَكِبَ ظَهْرَهَا حَتَّى رَجَعَ لَمْ يَأْكُلْ فِي خُرُوجِهِ غَيْرَ لَبَنِهَا قَالَ: وَكَانَ فِي دَارٍ لَيْسَتْ لَهُ وَكَانَ فِيهَا بَيْتٌ غَيْرَ مُسَطَّحٍ "
[ ٣٤٤ ]
٩٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِيَ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَذَكَرَ السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ يَوْمًا وَأَنَا أَسْمَعُهُ السُّوادَ، فَكَرِهَهُ - يَعْنِي الْأَكْلَ مِنَ السُّوادِ، - وَأَنْ يَمْلُكَ فِيهَا أَحَدٌ، وَكَانَ يُشَدِّدُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ السُّوادِ، وَلَا مِنْ ثَمَرِهِ وَلَا مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَوْمًا وَقَدِ أَهْدَى لَهُ خَرْنُوبًا وَقِثَّاءً بَرِّيًّا حَمَلَهُ لَهُ مِنْ ⦗٣٤٥⦘ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، فَقَبِلَهُ مِنْهُ وَرَأَيْتُهُ قَدْ سُرَّ بِهِ، وَكَانَ يُشَدِّدُ فِي الْوَرَعِ "
[ ٣٤٤ ]
٩٤٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: «يُعْجِبُنِي طَرِيقَ حُسَيْنٍ الْفَلَّاسِ وَكَانَ حُسَيْنٌ الْفَلَّاسُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْقُمَامَ»
[ ٣٤٥ ]
٩٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: «كُنْتُ بِطَرَسُوسَ وَكَانَ مَعِي فِي الدَّارِ فِتْيَانٌ مُتَعَبِّدُونَ، وَكَانَ فِي الدَّارِ تَنُّورٌ يَخْبِزُونَ فِيهِ، فَانْكَسَرَ التَّنُّورُ فَعَمِلْتُ بِآلَةٍ مِنْ مَالِي فَتَوَرَّعُوا أَنْ يَخْبِزُوا فِيهِ»
[ ٣٤٥ ]
٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ: أَقَامَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ " بِعَبَادَانَ عَشْرَ سِنِينَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَلَا يَشْرَبُ مِنْ حِيَاضِ السَّلَاطِينَ حَتَّى أَضَرَّ بِجَوْفِهِ، فَرَجَعَ إِلَى أُخْتِهِ، وَأَخَذَهُ وَجَعٌ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا أُخْتُهُ قَالَ: وَهُوَ يَتَّخِذُ الْمَغَازِلَ فَيَبِيعُهُ فَذَاكَ كَسْبُهُ "
[ ٣٤٥ ]
قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، لِابْنِ الْمُبَارَكِ: " غُلَامُكَ يَتْجَرُ بِبَغْدَادَ قَالَ: لَا تُبَايِعْهُمْ قَالَ: أَلَيْسَ هُوَ ثَمَّةُ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِمِصْرَ وَهِيَ أَحْوَازٌ؟ قَالَ: فَوَاللَّهُ لَا أَذُوقُ مِنْ طَعَامِ مِصْرَ أَبَدًا قَالَ: فَلَمْ يَذُقْ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ، كَانَ يَتَعَلَّلُ بِتَمْرٍ وَنَحْوِهِ "
[ ٣٤٥ ]
٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدُ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَذْكُرُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ، وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُ الثَّغْرَ وَيَغْزُو، فَكَانَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّاسِ وَدَخَلُوا بِلَادَ الرُّومِ أَكَلَ أَصْحَابُهُ مِنْ ذَبَائِحِ الرُّومِ وَمِنْ فَوَاكِهِهِمْ، وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَأْكُلُ فَيُقَالُ لَهُ: " يَا أَبَا يُوسُفَ تَشُكُّ أَنَّهُ حَلَالٌ؟ فَيَقُولُ لَا هُوَ حَلَالٌ، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ مِنَ الْحَلَالِ، فَيَقُولُ إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الْحَلَالِ "
[ ٣٤٥ ]
٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ ⦗٣٤٦⦘ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْجَلَّاءِ يَقُولُ: «أَعْرِفُ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَشْرَبْ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ إِلَّا مَا اسْتَقَاهُ بِرُكْوَتِهِ وَرَشَّاهُ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْ طَعَامٍ جُلِبَ مِنْ مِصْرَ شَيْئًا»
[ ٣٤٥ ]
٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ بِبَغْدَادَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ يَقُولُ: " جُعْتُ مَرَّةً فِي بَعْضِ الْمَفَاوِزِ، فَإِذَا فِي طَرِيقِنَا قَفْرٌ فِيهِ مَاءٌ وَحَوْلَهُ عُشْبٌ مِنْ حَشِيشٍ، فَنَزَلْتُ، فَقَعَدْتُ وَاسْتَرَحْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا سَرِيُّ، إِنْ كُنْتَ يَوْمًا أَكَلْتَ أَكْلَةً حَلَالًا وَشَرِبْتَ شَرْبَةً حَلَالًا فَالِيَوْمَ، فَهَتَفَنِي هَاتِفٌ سَمِعْتُ صَوْتَهُ وَلَمْ أَرَ الشَّخْصَ يَقُولُ لِي: يَا سَرِيُّ بْنَ مُغَلِّسٍ فَالنَّفَقَةُ الَّتِي بَلَغَتْكَ إِلَى هُنَا مِنْ أَيْنَ؟ فَقَصَّرَ إِلَىَّ نَفْسِي "
[ ٣٤٦ ]
٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: " كَانَ يُقَالَ: الْمُتَعَلِّمُ الْمُسْلِمُ عِنْدَ الزُّهْدِ "
[ ٣٤٦ ]
٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، " أَنَّهُ اشْتَرَى بَيْعًا مِنْ مَثُونِيٍّ وَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا، فَعُرِضَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَتَرَكَهُ قَالَ هِشَامٌ: وَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبَا "
[ ٣٤٦ ]
٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، بِبَغْدَادَ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ حَوْشَبٍ، وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ عِمَامَتِي مِنْ وَرَائِي، فَقَالَ: «يَا عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ وَيَبْغَضُ الْإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وَأَطْعِمْ وَلَا تُقَتِّرْ فَيَعْسُرْ عَلَيْكَ الطَّلَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ ⦗٣٤٧⦘ عِنْدَ مَجِيءِ الشُّبُهَاتِ، وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَوَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمْرَاتٍ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ» تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ
[ ٣٤٦ ]
٩٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «تَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟» قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ، الْفَرْجُ وَالْفَمُّ، تَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ»
[ ٣٤٧ ]
٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَرَّازُ بِمَكَّةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخُو سُفْيَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى مِيلًا ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَوَفَاءِ الْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ، وَحِفْظِ الْجِوَارِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَلِينِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ السَّلَامِ، وَلُزُومِ الْإِمَامِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الْقُرْآنِ، وَحُبِّ الْآخِرَةِ، وَالْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ، وَقِصَرِ الْأَمَلِ، وَحُسْنِ ⦗٣٤٨⦘ الْعَمَلِ، وَأَنْهَاكَ أَنْ تَشْتُمَ مُسْلِمًا، أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِبًا، أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقًا، أَوْ تَعْصِي إِمَامًا عَادِلًا، وَأَنْ تُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ، يَا مُعَاذُ اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ، وَأَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ» وَرَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ، مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
[ ٣٤٧ ]
٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا حَضَرَ رَحِيلَهُ أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُنْطَلِقٌ فَعِظْنِي، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ اتَّقِ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتَ وَاعْمَلْ بِقُوَّتِكَ لِلَّهِ ﷿ مَا أَطَقْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ ﷿ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ، وَإِنْ أَحْدَثْتَ ذَنْبًا، فَأَحْدِثْ عِنْدَهُ تَوْبَةً إِنْ سِرًّا فَسِرًّا، وَإِنْ عَلَانِيَةً فَعَلَانِيَةً»
[ ٣٤٨ ]
٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَا: ثنا شُرَيْحٌ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، ثنا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قَالَ: يَقُولُ رَبُّكُمْ: إِنِّي أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ، فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ هُوَ أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ " هَذَا حَدِيثُ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي قِمَاشٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: فَذَكَرَهُ «تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ»
[ ٣٤٩ ]
٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَانَ بْنِ جِبْلَةَ، قَدِمَ عَلَيْنَا بِالْأَهْوَازِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خَلَفٍ الْحَافِظُ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ ⦗٣٥٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ»
[ ٣٤٩ ]
٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ الزُّهْرِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٧١] "
[ ٣٥٠ ]
٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْتَغِهِ تَجِدْهُ، وَاتَّقِهِ تُوقَهُ، وَاشْرَبْ تَشْبَعْ، مَنْ لَا يُشَاوِرْ يَنْدَمْ، وَالْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ "
[ ٣٥٠ ]
٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِي، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يَا ابْنَ آدَمَ " اتَّقِ اللَّهَ، ثُمَّ نَمْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَانَتْ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ صُحْبَةٌ وَحَافِظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] "
[ ٣٥٠ ]
٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ⦗٣٥١⦘ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا التَّقْوَى؟ قَالَ: " أَخَذْتَ طَرِيقًا ذَا شَوْكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الشَّوْكَ عَدَلْتُ عَنْهُ أَوْ جَاوَزْتُهُ أَوْ قَصُرْتُ عَنْهُ قَالَ: ذَاكَ التَّقْوَى "
[ ٣٥٠ ]
٩٦٤ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ تَقْوَى اللَّهِ بِصِيَامِ النِّهَارِ، وَلَا بِقَيَامِ اللَّيْلِ، وَالتَّخْلِيطِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تَرْكُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَأَدَاءُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ، فَمَنْ رُزِقَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ إِلَى خَيْرٍ»
[ ٣٥١ ]
٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ اتَّقُوا الْفِتْنَةَ بِالتَّقْوَى، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى فِي يَسِيرٍ، فَقَالَ: التَّقْوَى الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ "
[ ٣٥١ ]
٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لِابْنِهِ سُلَيْمَانَ ﵉: «يَا بُنِيَّ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى تَقْوَى الرَّجُلِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، بِحُسْنِ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَهُ، وَبِحُسْنِ رِضَائِهِ فِيمَا آتَاهُ، وَبِحُسْنِ صَبْرِهِ فِيمَا يَنْتَظِرُهُ»
[ ٣٥١ ]
٩٦٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ "
[ ٣٥١ ]
٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: «لَا تُلْزِمْ نَفْسَكَ طُولَ الْفِكْرَةِ فِي مَا يُورِثُ قَلْبَكَ ضَعْفَ الْإِيمَانِ، فَإِنَّ ضَعْفَ الْإِيمَانِ أَصْلُ كُلِّ إِثْمٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ، وَلَكِنِ اشْغِلْ قَلْبَكَ بِكُلِّ مَا يُورِثُ الْيَقِينَ، فَإِنَّ الْيَقِينَ يُورِثُ كُلَّ طَاعَةٍ، وَيُبَاعِدُ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَهَمٍّ، وَيُؤَمِّنُكَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَيُقَرِّبُكَ مِنْ كُلِّ رَوْحٍ وَفَرَحٍ» وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُوتِيَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْيَقِينِ»
[ ٣٥٢ ]
٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: تَدْرُونَ مَا الْيَقِينُ؟ «هُوَ سُكُونُ الْقَلْبِ عِنْدَ الْعَمَلِ بِمَا صَدَّقَ بِهِ الْقَلْبُ، فَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَخَوُّفٌ، فَالْقَلْبُ سَاكِنٌ آمِنٌ لَيْسَ يَخَافُ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا فَإِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِبَابٍ ⦗٣٥٣⦘ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَخْطُرْ بِقَلْبِهِ قَاطِعٌ يَمْنَعُهُ وَلَا يُضْعِفُهُ عَنْ مَا نَوَى مِنَ الْخَيْرِ، سَكَنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ وَرَسَخَ فِيهِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ طُبِعَ عَلَيْهِ وَجُبِلَ عَلَيْهِ جَبْلًا، وَإِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى نَفْعٍ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا بِاللَّهِ لِيَسْكُنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ إِلَى اللَّهِ ﷿ دُونَ خَلْقِهِ فَلَا يَرْجُو غَيْرَ اللَّهِ وَلَا يَخَافُ غَيْرَهُ، وَزَالَ عَنْ قَلْبِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ أَنْ يَرْجُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَوْ يَخَافَهُ، أَوْ يَتَّكِلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ عَلَى احْتِيَالِهِ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ عَزَّ وَقَوِيَ وَاسْتَغْنَى بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ دُونَ مَا سِوَاهُ»
[ ٣٥٢ ]
٩٧٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحْرِمُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ يُقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَكَانَ مِنَ الْمُرِيدِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَابِعُ سَبْعَةٍ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا دَخْلَنَا عَلَيْهِ وَكَلَّمْنَاهُ أَعَجَبَهُ مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنَا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: مُؤْمِنُونَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ؟» قَالَ سُوَيْدٌ: قُلْنَا خَمْسَةَ عَشَرَ خَصْلَةٍ، خَمْسٌ مِنْهَا أَمَرْتَنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ مِنْهَا تَخَلَّقْنَا بِهَا فِي الْجَاهِليَّةِ وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا الْخَمْسُ الْخِصَالُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا؟» قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ: «فَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ رُسُلِي أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ؟» قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنْ نُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَنَصُومَ رَمَضَانَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: «وَمَا الْخَمْسُ الْخِصَالُ الَّتِي تَخَلَّقْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِليَّةِ؟» قُلْنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَالصِّدْقُ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَمُنَاجَزَةُ الْأَعْدَاءِ - ⦗٣٥٤⦘ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: وَتَرْكُ الشَّمَاتَةِ بِالْمُصِيبَةِ إِذَا حَلَّتِ بِالْأَعْدَاءِ - وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أُدَبَاءُ فَقَهَاءُ عُقَلَاءُ حُلَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ مِنْ خِصَالٍ مَا أَشْرَفَهَا وَأَزْيَنَهَا وَأَعْظَمَ ثَوَابَهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُوصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ لِتَكْمُلَ عِشْرُونَ خَصْلَةً» قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَقُولُونَ فَلَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَلَا تَنَافَسُوا فِي شَيْءٍ غَدًا عَنْهُ تَزُولُونَ، وَارْغَبُوا فِيمَا عَلَيْهِ تَقْدُمُونَ وَفِيهِ تَخْلُدُونَ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَعَلَيْهِ تُعْرَضُونَ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَفِظُوا وَصَيَّتَهُ وَعَمِلُوا بِهَا وَلَا وَاللَّهِ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ مَا بَقِيَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ وَلَا مِنْ أَبْنَائِهِمْ غَيْرِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُبَدِّلٍ وَلَا مُغَيِّرٍ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَمَاتَ وَاللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ
٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيِّ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ ⦗٣٥٥⦘: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، بِنَحْوِ مَعْنَاهُ
[ ٣٥٣ ]
٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَاتِمِيَّ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ أَوَّلِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «كَأَنَّكَ تَرَاهُ»
[ ٣٥٥ ]
٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ رِدَاءَهُ، فَكَبَّبَهُ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا فَاسْتَوَى نَبِيَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَخْمَصْتُ نَهَارِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي، وَكَأَنِّي أَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا، فَقَالَ: عَرَفْتَ فَالْزَمْ عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ
[ ٣٥٥ ]
٩٧٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا زَيْدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: تَلَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ انْشِرَاحُ صَدْرِهِ؟ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ» فَقُلْنَا: فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالتَّأَهُّبِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ»
[ ٣٥٦ ]
٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " اجْعَلُوا طَعَامَكُمُ الشَّعِيرَ، وَإِدَامَكُمُ الْجُوعَ، وَحَلَاوَتَكمُ التَّمْرَ، وَمَالِحَكُمُ الْمِلْحَ، وَلِبَاسَكُمُ الصُّوفَ، وَبُيُوتَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَدِفَاءَكُمْ - أَوْ قَالَ: رُوَاقَكُمُ - الشَّمْسَ، وَسِرَاجَكُمُ الْقَمَرَ، وَطِيبَكُمُ الْمَاءَ، وَدِينَكُمُ الْحَذَرَ، وَعِلْمَكُمُ الِارْتِضَاءَ، وَزَادَكُمُ التَّقْوَى، وَأَكْلَكُمْ بِاللَّيْلِ، وَنَوْمَكُمْ بِالنَّهَارِ، وَكَلَامَكُمُ الذِّكْرَ، وَهِمَّتَكُمُ الْفِكْرَةَ وَالْعِبْرَةَ، وَمَلْجَأَكُمْ وَسَنَدَكُمْ وَنَاصِرَكُمُ الْمَوْلَى، وَلِبَاسَكُمُ الْحَيَاءَ، وَمَالَكُمُ الثِّقَةَ، وَاجْعَلُوا ضَمِيرَكُمْ عَلَى هَذَا إِلَى الْمَمَاتِ قَالَ: وَلَا يَتِمُّ هَذَا لِلْعَبْدِ ⦗٣٥٧⦘ حَتَّى يُشَاهِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ يُعَايَنَ الْغَيْبَ، وَيَنْكَشِفَ لَهُ الْيَقِينُ، فَتَهُونَ عَلَيْهِ الْأُمُورُ الشَّدَائِدُ، وَبِمَكَاشَفَةِ الْيَقِينِ مَشَوْا عَلَى الْمَاءِ وَفِي الْهَوَاءِ وَمَنْ لَمْ يُعْطَ هَذَا فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ "
[ ٣٥٦ ]
٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَعَلِمْتُمُ الْعِلْمَ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ جَهْلٌ، وَلَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَزَالَتِ الْجِبَالُ بِدُعَائِكُمْ وَمَا أُتِيَ أَحَدٌ مِنَ الْيَقِينِ شَيْئًا إِلَّا مَا لَمْ يُؤْتَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا أُتِيَ» قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا»
[ ٣٥٧ ]
،، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بَلَغَنَا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَانَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ زَادَ يَقِينًا لَمَشَى عَلَى الْهَوَاءِ»، هَذَا مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ وُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا مُرْسَلًا لَمْ يُسَمِّ مُعَاذًا فِي مَتْنِهِ
[ ٣٥٧ ]
٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا هَارُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: " فَقَدَ الْحَوَارِيُونَ نَبِيَّهُمْ عِيسَى ﵇، فَقِيلَ لَهُمْ: " تَوَجَّهَ نَحْوَ الْبَحْرِ، فَانْطَلَقُوا يَطْلُبُونَهُ فَلَمَّا ⦗٣٥٨⦘ انْتَهُوا إِلَى الْبَحْرِ إِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ يَرْفَعُهُ الْمَوْجُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُرْتَدِيًا بِنِصْفِهِ وَمُتَّزِرًا بِنِصْفِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ - قَالَ أَبُو هِلَالٍ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ: أَلَا أَجِيءُ إِلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَضَعَ الْأُخْرَى، فَقَالَ: أَوَّهْ، غَرَقْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: ادْنُ يَدَكَ يَا قَصِيرَ الْإِيمَانِ، لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِنَ الْيَقِينِ قَدْرَ شَعِيرَةٍ مَشَى عَلَى الْمَاءِ "
[ ٣٥٧ ]
٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين: ٥] «إِنَّ الْقَوْمَ وَاللَّهِ لَوْ ظَنُّوا ذَلِكَ لَقَارَبُوا الْعَدْلَ»
[ ٣٥٨ ]
٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيَّ يَقُولُ: «يَسِيرُ الْيَقِينِ يُخْرِجُ كُلَّ الشَّكِّ مِنَ الْقَلْبِ، وَيَسِيرُ الشَّكِّ يُخْرِجُ الْيَقِينَ كُلَّهُ مِنَ الْقَلْبِ»
[ ٣٥٨ ]
٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْيَقِينِ: قِلَّةُ الْمُخَالَفَةِ لِلنَّاسِ فِي الْعِشْرَةِ، وَتَرْكُ الْمَدْحِ لَهُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، وَالتَّنَزُّهُ عَنْ ذَمِّهِمْ فِي الْمَنْعِ وَالرَّزِيَّةِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ يَقِينِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ "
[ ٣٥٨ ]
٩٨١ - وَقَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «إِذَا صَحَّ الْيَقِينُ فِي الْقَلْبِ صَحَّ ⦗٣٥٩⦘ الْخَوْفُ فِيهِ»
[ ٣٥٨ ]
٩٨٢ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَقِيلَ: فَمَا بَالُ الْمُوقِنِينَ يُذْنِبُونَ؟ قَالَ: " لِيُعَرِّفَهُمُ اللَّهُ تَفَضُّلَهُ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ لِيُجَدِّدَ عِنْدَهُمُ النَّعِيمَ، وَيَسْتَقْبِلُوا بِالشُّكْرِ لِيُرْفَعُوا إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: تَحْقِيقُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ يُحَقِّقُهُ صِحَّةُ الْعَقْلِ، وَثَبَاتُ نُورِ الْيَقِينِ بِحَقِيقَةِ الْفِعْلِ، فَبِالْعَقْلِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَالْفِكْرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ﵎ وَالْحُزْنُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ، وَالْيَقِينُ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ لِيَبْغِيَ بِهِ لِمُشَاهَدَتِهِ الْآخِرَةَ وَمَا فِيهَا "
[ ٣٥٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ إِنَّ اللَّهَ خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ»
[ ٣٥٩ ]