[ ٦٤ ]
٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: " إِنَّ فِي حِكْمَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇: تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ، وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَيْحَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ، الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ، تُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقُبُورِ وَضِيقِهَا، وَاللَّهُ ﷿ نَهَاكُمْ عَنِ الْمَعَاصِي، كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ رَغْبَةً؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَسِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ؟ وَمَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ، وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ ﷿ وَقُدْرَتِهِ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي إِصَابَتِهِ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ طَلَبَ الْكَلَامَ لِيُحَدِّثَ بِهِ، وَلَمْ يَطْلُبْهُ لِيَعْمَلَ بِهِ "
[ ٦٤ ]
٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵉ فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أُصِيبُ بِهَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى ﵇: هَلْ لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تُصِيبُ مِنِّي شَيْئًا؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقَّلْنَاكَ عَنِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ قَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللَّهِ، لَا أَشْبَعُ أَبَدًا "
[ ٦٥ ]
٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: " إِنَّ يَحْيَى وَعِيسَى ﵉ الْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: اسْتَغْفِرْ لِي؛ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: اسْتَغْفِرْ لِي؛ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي، قَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي؛ سَلَّمْتُ عَلَى نَفْسِي، وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَعَرَفَ اللَّهُ ﷿ فَضْلَهُمَا "
[ ٦٥ ]
٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ يَحْيَى ﵇ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لِصَاحِبٍ لَهُ: ابْعَثْ إِلَيَّ بِقَمِيصِ نَبِيِّ اللَّهِ يَحْيَى أَشُمَّهُ؛ فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي مَقْتُولٌ قَالَ: فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، فَإِذَا سَدَاهُ وَلَحْمَتُهُ لِيفٌ "
[ ٦٥ ]
٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: " أُتِي عِيسَى ﵇ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَا، فَأَمَرَهُمْ بِرَجْمِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: لَا يَرْجُمُهُ رَجُلٌ عَمِلَ عَمَلَهُ، فَأَلْقَوُا الْحِجَارَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ "
[ ٦٥ ]
٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: " قَالَ الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵉: اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبْ قَالَ: وَلِلَّعِبِ خُلِقْنَا؟ "
[ ٦٥ ]
٣٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا سَيِّدُ مَنْ وَلَدَتِ النِّسَاءُ، وَأَنَّ جُورْجِيسَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ»
[ ٦٥ ]
٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَهُمَّ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِخَطِيئَةٍ، وَلَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ امْرَأَةٌ»
[ ٦٥ ]
٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تُلْقِهِ بْنَبْذِهِ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ "
[ ٦٥ ]
٤٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ، وَأَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
[ ٦٥ ]
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈ أَنَّ أَمَةَ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، الَّذِينَ يَطْلُبُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَأَلْوَانَ الثِّيَابِ، يَتَشَادَقُونَ بِالْكَلَامِ»
[ ٦٦ ]
٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ ﵀ فَرَأَى عِنْدَهُ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: «هَذَا تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ» قَالَ: «أَفَمَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا»
[ ٦٦ ]
٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ الْغُرَبَاءُ» قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الْفَرَّارُونَ بِدِينِهِمْ، يُجْمَعُونَ إِلَى عِيسَى ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ٦٦ ]
٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: " كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ ﵇: سُبْحَانَ مُسْتَخْرِجِ الشُّكْرِ بِالْعَطَاءِ، وَمُسْتَخْرِجِ الدُّعَاءِ بِالْبَلَاءِ "
[ ٦٦ ]
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، حِمْصِيٌّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ ﵇: يَا دَاوُدُ أَلَا أُعَلِّمُكَ عَمَلَيْنِ إِذَا عَمِلْتَ بِهِمَا أَلَّفْتَ بِهِمَا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكَ، وَبَلَغْتَ بِهِمَا رِضَايَ؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ قَالَ: احْتَجِرْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِالْوَرَعِ، وَخَالِطِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ "
[ ٦٦ ]
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ عَرَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ ﵇: انْهَ الظَّالِمِينَ عَنْ ذِكْرِي، وَعَنْ قُعُودٍ فِي مَسَاجِدِي؛ فَإِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي - أَوْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي - أَنَّ مَنْ ذَكَرَنِي ذَكَرْتُهُ، وَإِنَّ الظَّالِمَ إِذَا ذَكَرَنِي لَعَنْتُهُ "
[ ٦٦ ]