[ ٥٩ ]
٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ﵇ ضَاحِكًا قَطُّ؟» قَالَ: «مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ»
[ ٥٩ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ ⦗٦٠⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُعَاتَبُ فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ، فَيَقُولُ: ذَرُونِي أَبْكِي قَبْلَ يَوْمِ الْبُكَاءِ؛ قَبْلَ تَحْرِيقِ الْعِظَامِ، وَاشْتِعَالِ اللِّحَا، قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِي مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "
[ ٥٩ ]
٣٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ ﵇: إِلَهِي، لَوْ أَنَّ لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ، يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَالدَّهْرَ كُلَّهُ، مَا قَضَيْتُ حَقَّ نِعْمَةٍ "
[ ٦٠ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ ﵇: يَا رَبِّ، هَلْ بَاتَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ اللَّيْلَةَ أَطْوَلَ ذِكْرًا لَكَ مِنِّي؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: نَعَمْ، الضِّفْدِعُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ وَأَنْتَ الَّذِي تُنْعِمُ عَلَيَّ، ثُمَّ تَرْزُقُنِي عَلَى النِّعْمَةِ، ثُمَّ تَزِيدُنِي نِعْمَةً نِعْمَةً؛ فَالنِّعَمُ مِنْكَ يَا رَبِّ، وَالشُّكْرُ مِنْكَ، فَكَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ يَا رَبِّ؟ قَالَ: الْآنَ عَرَفْتَنِي يَا دَاوُدُ حَقَّ مَعْرِفَتِي "
[ ٦٠ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الْجَعْدُ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ ﷺ قَالَ: إِلَهِي، مَا جَزَاءُ مَنْ عَزَّى حَزِينًا لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُلْبِسَهُ لِبَاسَ التَّقْوَى قَالَ: إِلَهِي، مَا جَزَاءُ مَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً لَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا وَجْهَكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ تُشَيِّعَهُ مَلَائِكَتِي إِذَا مَاتَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ قَالَ: إِلَهِي، مَا جَزَاءُ مَنْ أَسْنَدَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً؟ قَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ وَهُوَ الْجَعْدُ: مَا «أَسْنَدَ»؟ قَالَ: لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ " قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُظِلَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي قَالَ: إِلَهِي، مَا جَزَاءُ مَنْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُؤَمِّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَأَنْ أَقِيَ وَجْهَهُ فَيْحَ جَهَنَّمَ "
[ ٦٠ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَأَهْلِي، وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ»
[ ٦٠ ]
٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: يَا دَاوُدُ مَا أَدْرِي، إِلَّا أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ مِنَ السَّحَرِ "
[ ٦٠ ]
٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ دَاوُدَ ﵇ نَبَتَ حَوْلَهُ رَوْضَةٌ مِنْ دُمُوعِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: «يَا دَاوُدُ، تُرِيدُ أَنْ أَزِيدَكَ فِي مُلْكِكَ وَوَلَدِكَ؟» قَالَ ": أَيْ رَبِّ، أُرِيدُ أَنْ تَغْفِرَ لِي "
[ ٦٠ ]
٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «إِنَّ دَاوُدَ ﷺ لَمَّا أَصَابَ الذَّنْبَ لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا مِمَّنْ وُجِدَ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَشْرَبْ شَرَابًا إِلَّا مَمْزُوجًا بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ»
[ ٦١ ]
٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ دَاوُدُ ﷺ: رَبِّ، لَا صَبْرَ لِي عَلَى حَرِّ شَمْسِكَ، فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى حَرِّ نَارِكَ؟ رَبِّ، لَا صَبْرَ لِي عَلَى صَوْتِ رَحْمَتِكَ، يَعْنِي الرَّعْدَ، فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى صَوْتِ عَذَابِكَ؟ "
[ ٦١ ]
٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﷺ: إِلَهِي، لَا تَجْعَلْ لِي أَهْلَ سُوءٍ، فَأَكُونَ رَجُلَ سُوءٍ "
[ ٦١ ]
٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَرِيَّهْ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ ﵇: «اللَّهُمَّ لَا تُفْقِرْنِي فَأَنْسَى، وَلَا تُغْنِنِي فَأَطْغَى»
[ ٦١ ]
٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ قَالَ: " تَسَوَّرُوا عَلَى دَاوُدَ ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ [ص: ٢٢] فَقَالَ لَهُمَا: اجْلِسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ فَجَلَسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ، فَقَالَ لَهُمَا: قُصَّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] " قَالَ: " فَعَجِبَ دَاوُدُ ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤] " قَالَ: " فَأَغْلَظَ لَهُ أَحَدُهُمَا، وَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنَّكَ لَأَهَلٌ أَنْ يُقْرَعَ رَأْسُكَ بِالْعَصَا وَارْتَفَعَا، فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّمَا وُبِّخَ بِذَنْبِهِ " قَالَ: «فَسَجَدَ مَكَانَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَّا إِلَى صَلَاةِ فَرِيضَةٍ» قَالَ: «حَتَّى يَبِسَ، وَقَرِحَتْ جَبْهَتُهُ، وَقَرِحَتْ كَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ» قَالَ: " فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَقَالَ: فَكَيْفَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَأَنْتَ دَيَّانُ الدَّيْنِ، لَا يُتَجَوَّزُ عَنْكَ ظُلْمُ ظَالِمٍ، كَيْفَ تَغْفِرُ لِي ظُلَامَةَ الرَّجُلِ؟ " قَالَ: " فَتُرِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ تَأْتِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ وَابْنُ صُورِيَّا، تَخْتَصِمَانِ إِلَيَّ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ أَسْأَلُهَا إِيَّاهُ، فَيَهَبَهَا لِي، ثُمَّ أُعْطِيهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى، ثُمَّ أَغْفِرُهَا لَكَ قَالَ: الْآنَ أَعْلَمُ، يَا رَبِّ، أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي "
[ ٦١ ]
٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَرَيْهِ قَالَ: " فِي زَبُورِ آلِ دَاوُدَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَسْلُكْ سَبِيلَ ⦗٦٢⦘ الْخَاطِئِينَ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَأْتَمِرْ بِأَمْرِ الظَّالِمِينَ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُجَالِسِ الْبَطَّالِينَ "
[ ٦١ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ: " قَالَ دَاوُدُ ﵇: إِلَهِي، أَيُّ رِزْقٍ أَطْيَبُ؟ قَالَ: ثَمْرَةُ يَدِكَ يَا دَاوُدُ "
[ ٦٢ ]
٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ: يَا دَاوُدُ، أَحِبَّنِي، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَحَبِّبْ إِلَيَّ عِبَادِي قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ هَذَا؛ أُحِبُّكَ، وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ؛ فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى عِبَادِكَ؟ قَالَ: تَذْكُرُنِي؛ فَلَا تَذْكُرُ إِلَّا حَسَنًا "
[ ٦٢ ]
٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِلَهِي، كَيْفَ لِي أَنْ أَشْكُرَكَ، وَأَنَا لَا أَصِلُ إِلَى شُكْرِكَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ؟» فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «يَا دَاوُدُ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النِّعَمِ مِنِّي؟» قَالَ: «بَلَى، أَيْ رَبِّ» قَالَ: «فَإِنِّي أَرْضَى بِذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا»
[ ٦٢ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ اللَّهَ ﵎، أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ ﵇: «يَا دَاوُدُ، أَنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ؛ فَلَا يُعْجَبْنَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ، وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إِلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَظْلِمَهُ، وَبَشِّرِ الْخَطَّائِينَ أَنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ وَأَتَجَاوَزَ عَنْهُ»
[ ٦٢ ]
٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ دَاوُدَ، النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَخَرَجَ النَّاسُ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ مَوْعِظَةٌ وَتَأْدِيبٌ وَدُعَاءٌ، فَلَمَّا وَافَى مَكَانَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا» وَانْصَرَفَ، فَاسْتَقْبَلَ آخَرُ النَّاسِ أَوَائِلَهُمْ؛ قَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﵇ إِنَّمَا دَعَا بِدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمَ عِبَادَةٍ وَدُعَاءٍ وَمَوْعِظَةٍ وَتَأْدِيبٍ، فَمَا دَعَا إِلَّا بِدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالُوا: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَبْلِغْ عَنِّي قَوْمَكَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَلُّوا دُعَاءَكَ: إِنِّي مَنْ أَغْفِرْ لَهُ أُصْلِحْ لَهُ أَمْرَ آخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ "
[ ٦٢ ]
٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: خَالِدُ بْنُ ثَابِتٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: " وَجَدْتُ فَاتِحَةَ الزَّبُورِ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ زَبُورُ دَاوُدَ ﵇: إِنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ ﷿ "
[ ٦٢ ]
٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﵇ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَيَنْظُرُ أَغْمَضَ حَلْقَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: مِسْكِينٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَسَاكِينَ "
[ ٦٢ ]
٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ: قُلْ لِلظَّلَمَةِ لَا يَذْكُرُونِي؛ فَإِنِّي حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي، وَإِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنَهُمْ "
[ ٦٣ ]
٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْفِلَسْطِينِيُّ قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي مَزَامِيرِ دَاوُدَ ﵇: تَدْرِي لِمَنْ أَغْفِرُ مِنْ عِبَادِي؟ قَالَ: لِمَنْ، يَا رَبِّ؟ قَالَ: لِلَّذِي إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا ارْتَعَدَتْ لِذَلِكَ مَفَاصِلُهُ؛ ذَاكَ الَّذِي آمُرُ مَلَائِكَتِي أَنْ لَا تَكْتُبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الذَّنْبَ "
[ ٦٣ ]
٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ ﵇ يَصْنَعُ الْقُفَّةَ مِنَ الْخُوصِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى السُّوقِ، فَيَبِيعُهَا، ثُمَّ يَأْكُلُ ثَمَنَهَا»
[ ٦٣ ]