[ ١٣٧ ]
٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵇ يَبْخَلُ، فَلَّمَا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ جَرِيرٌ فِي الْحَدِيثِ أَوْ مِنْ قَبْلِهِ: إِنَّهُ حِينَ مَاتَ وَجَدُوا بِظَهْرِهِ آثَارًا مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ الْجُرْبَ بِاللَّيْلِ لِلْمَسَاكِينِ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ أَرَ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ الطَّائِيُّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ إِذَا نَاوَلَ السَّائِلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ.
[ ١٣٧ ]
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَنْ ضَحِكَ ضَحِكَةً مَجَّ مَجَّةً مِنَ الْعِلْمِ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ الطَّائِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ بِيَدِهِ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ الْجِرَابَ فِيهِ الْخُبْزُ، وَيَقُولُ: إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ﷿ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ مَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُمْ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ بِاللَّيْلِ "
[ ١٣٧ ]
٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ: إِنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ مِنْهُ عِلْمًا يَنْفَعُهُ "
[ ١٣٧ ]
٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: رَبِّ زِدْنَا لَكَ خُشُوعًا كَمَا زَادَ أَعْدَاؤُكَ نُفُورًا، وَلَا تَكُبَّنَّ وُجُوهَنَا فِي النَّارِ مِنْ بَعْدِ السُّجُودِ لَكَ "
[ ١٣٧ ]
٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ قَالَ: إِنَّ الشَّهِيدَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَهُوَ شَاهِرٌ سَيْفَهُ "
[ ١٣٧ ]
٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ قَالَ: الْهَمُّ ⦗١٣٨⦘ وَالْحَزَنُ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَالْإِثْمُ وَالْبَطَرُ يَزِيدُ فِي السَّيِّئَاتِ "
[ ١٣٧ ]
٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى كُرْزٍ بِنْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ مِصْلَاةٌ قَدْ مَلَأَهَا تِبْنًا، وَبَسَطَ عَلَيْهَا كِسَاءً مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَهُ عُودٌ فِي الْمِحْرَابِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إِذَا نَعِسَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْهُ أَوْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَكَانَ كُرْزٌ إِذَا خَرَجَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ؛ فَيَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ "
[ ١٣٨ ]
٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا فِي سَفَرٍ، فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِبُقْعَةٍ نَظِيفَةٍ نَزَلَ فَصَلَّى "
[ ١٣٨ ]
٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِمَعْرُوفِ بْنِ هَانِئٍ: أَرَى لِسَانَكَ لَا يَفْتُرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿، فَكَمْ تُسَبِّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ قَالَ: مِائَتَيْ أَلْفَ مَرَّةٍ إِلَّا أَنْ تُخْطِئَ الْأَصَابِعُ "
[ ١٣٨ ]
٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: لَيْسَ الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، إِنَّمَا الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ، فَيَتَّبِعُهُ وَيَعْرِفُ الشَّرَّ فَيَجْتَنِبُهُ "
[ ١٣٨ ]
٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ قَالَ: إِذَا عُرِجَ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ ﵈: سُبْحَانَ الَّذِي نَجَّى هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَا وَيْحَهُ كَيْفَ نَجَا؟ "
[ ١٣٨ ]
٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شُرَيْح، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧]، قَالَ: لَيْسَ هُوَ عَرَضٌ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ نَصِيبُكَ عُمْرُكَ أَنْ تُقَدِّمَ فِيهِ لِآخِرَتِكَ "
[ ١٣٨ ]
٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ﴾ قَالَ: مُعَلِّمَ الْخَيْرِ "
[ ١٣٨ ]
٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنُ بِالتَّحَامُلِ "
[ ١٣٨ ]
٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مِسْهَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ ﷿: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، أَرْحَمُ وَأَتَرَحَّمُ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي وَعَفْوِي عُقُوبَتِي، وَأَذِنْتُ لِمَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةَ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ "
[ ١٣٨ ]
٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَمْرٍو، أَنْبَأَنَا أَبُو عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ تَمِيمٍ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرْدَعْهُ الْقُرْآنُ وَالْمَوْتُ، ثُمَّ ⦗١٣٩⦘ تَنَاطَحَتِ الْجِبَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يُرْدَعْ "
[ ١٣٨ ]
٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: خَطَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى هَانِئِ بْنِ كُلْثُومٍ ابْنَتَهُ عَلَى ابْنِهِ أَيُّوبَ، وَهُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَعَا ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَزَوَّجَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَمَا لَوْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَزَوَّجَنَا "
[ ١٣٩ ]
٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَأَى حُورَ الْعِينِ عَيَانًا إِلَّا فِي الْمَنَامِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي مَخْرَمَةَ، فَإِنَّهُ دَخَلَ يَوْمًا لِحَاجَتِهِ، فَرَأَى حَوْرَاءَ فِي قُبَّتِهَا وَعَلَى سَرِيرِهَا، فَلَمَّا رَآهَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهَا، قَالَتْ: إِلَيَّ يَا أَبَا مَخْرَمَةَ؛ فَإِنِّي أَنَا زَوْجَتُكَ، وَهَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانٍ، قَالَ: فانْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ، فَكَتَبُوا وَصَايَاهُمْ، فَلَمْ يَكْتُبْ أَحَدٌ وَصِيَّتَهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ "
[ ١٣٩ ]
٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَى ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: عَالَجْتُ لِسَانِي عِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ لِي "
[ ١٣٩ ]
٩٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا صَبَابَةٌ كَصَبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يَهْوَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَمَا يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لِيَ أَنَّ مَا بَيِنَ مَصِرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ مِنْهُ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدْ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا مِنَّا الْيَوْمَ حَيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتُبْلَوْنَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا "
[ ١٣٩ ]
٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْرُوقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ مَعْرُوفُهُ مُنْكَرٌ، زَمَانٌ قَدْ مَضَى، وَمُنْكَرُهُ مَعْرُوفٌ زَمَانٌ يَأْتِي "
[ ١٣٩ ]
٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: مَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَأَنَا أَشْتَاقُ إِلَيْهَا "
[ ١٣٩ ]
٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَمَّنْ ⦗١٤٠⦘ رَأَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَفُتُّ الْخُبْزَ الْمُمَلَّ "
[ ١٣٩ ]
٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: نَظَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي أَخَفَّ صَلَاتَهُ، فَعَاتَبَهُ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ ضَيْعَةً لِي، قَالَ: أَكْبَرُ الضَّيْعَةِ أَضَعْتَ "
[ ١٤٠ ]
٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ حَمَاطَةَ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْمَ بْنَ مِنْجَابٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ فَدَعَا بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِنَّ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَطَلَبَ الْمَاءَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عُدُوَّكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا نَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَنَشْرَبُ، فَإِذَا تَوَضَّأْنَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبٌ غَيْرَنَا، فَسِرْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ حِينَ أَقْلَعَتْ عَنْهُ السَّمَاءُ فَتَوَضَّأْنَا مِنْهُ، وَتَزَوَّدْنَا وَمَلَئْتُ أَدَوَاتِي وَتَرَكْتُهَا مَكَانَهَا، حَتَّى أَنْظُرَ هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَمْ لَا؟ فَسِرْنَا قَلِيلًا ثُمَّ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيتُ أَدَوَاتِي، فَجِئْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْ مَاءً قَطُّ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا دَارِينَ وَالْبَحْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَالَ: يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ لَنَا إِلَيْهِمْ سَبِيلًا، فَتَقَحَّمَ بِنَا الْبَحْرُ، فَخُضْنَا مَا بَلَغَ لَبُودَنَا، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَجَعْنَا أَخَذَهُ وَجَعُ الْبَطْنِ، فَمَاتَ فَطَلَبْنَا مَاءً نُغَسِّلُهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَلَفَفْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، وَدَفَنَّاهُ، فَسِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَوْ رَجَعْنَا فَاسْتَخْرَجْنَاهُ ثُمَّ غَسَّلْنَاهُ، فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ، يَا حَكِيمُ، يَا عَظِيمُ، اخْفِ عَلَيْهِمْ مَوْتِي أوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا وَلَا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا، فَرَجَّعْنَاهُ وَتَرَكْنَاهُ "
[ ١٤٠ ]
٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ أُمَّهُ عَثَّامَةَ كُفَّ بَصَرُهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُهَا يَوْمًا وَقَدْ صَلَّى، فَقَالَتْ: أَصَلَّيْتُمْ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ:
عَثَّامُ مَالَكِ لَاهِيَهْ حَلَّتْ بِدَارِكِ دَاهِيَهْ
ابْكِي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا إِنْ كُنْتِ يَوْمًا بَاكِيَهْ
وَابْكِ الْقُرَانَ إِذَا تُلِي قَدْ كُنْتِ يَوْمًا تَالِيَهْ
تَتْلِينَهُ بِتَفَكُّرٍ وَدُمُوعُ عَيْنِكِ جَارِيَهْ
فَالْيَوْمَ لَا تَتْلِينَهُ إِلَّا وَعِنْدَكَ تَالِيَهْ
لَهْفِي عَلَيْكِ صَبَابَةً مَا عِشْتُ طُولَ حَيَاتِيَهْ
[ ١٤٠ ]
٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَنَثَ فِي مَشْيٍ إِلَى مَكَّةَ فَوَفَّى بِهِ إِلَّا عَثَّامَةَ أُمَّ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنَّهَا حَنَثَتْ فَمَشَتْ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْفَقَتْ خَمْسَمِائَةَ دِينَارٍ "
[ ١٤٠ ]
٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵇ يَأْخُذُ بِنَصِيبِهِ مِنَ الْقِيَامِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ ﵇ يَأْخُذُهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ "
[ ١٤١ ]
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَشْكَابٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ مِسْعَرٌ أَنْبَأَنَاهُ قَالَ: مَرَّ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵇ عَلَى مَسَاكِينَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل: ٢٣] "
[ ١٤١ ]
٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لَا يَزَالُ مُصَلِّيًا مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا نَاشِئَةُ اللَّيْلِ "
[ ١٤١ ]
٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ، فَلَمْ نَجِدْ عَمَلًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا "
[ ١٤١ ]
٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَا لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِزَارٌ "
[ ١٤١ ]
٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَهُ: لَوْ أَعَنْتَنَا عَلَى دَهْرِنَا، فَأَخَذَ قُفَّةً، وَمَضَى إِلَى السُّوقِ لِيَحْمِلَ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَأَعْلَمَنِي، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ، فَرَدَدْتُهُ وَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ لَسْتُ أُرِيدُ هَذَا، أَوْ لَمْ أُرِدْ هَذَا كُلَّهُ "
[ ١٤١ ]
٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ فُضَيْلٍ أنَّ عَلِيًّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى أَبَاعِرَ كَانَتْ لِفُضَيْلٍ، فَنَقَصَ الطَّعَامُ الَّذِي حَمَلَهُ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْكَرِيِّ، فَأَتَى الْفُضَيْلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: تَفْعَلُونَ هَذَا بِعَلِيٍّ، لَقَدْ كَانَتْ لَنَا شَاةٌ بِالْكُوفَةِ، فَأَكَلَتْ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ عَلَفٍ لِبَعْضِ الْأُمَرَاءِ أَوِ الْمُلُوكِ أَوْ مَنْ يُشْبِهُهُمْ، فَمَا شَرِبْتُ لَهَا لَبَنًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالُوا: لَمْ نَعْلَمْ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنَّهُ إِلَيْكَ "
[ ١٤١ ]
٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ فُضَيْلٍ أَنَّهُمُ اشْتَرَوْا شَعِيرًا بِدِينَارٍ كَانَ ذَلِكَ فِي غَلَاءٍ مِنَ السِّعْرِ، فَقَالَتْ أُمُّ عَلِيٍّ لِفُضَيْلٍ: قَوِّتْهُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ قُرْصَيْنِ، فَكَانَ يَأْخُذُ وَاحِدًا وَيَتَصَدَّقُ بِالْآخَرِ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يُصِيبَهُ الْخَوَاءُ، أَوْ أَصَابَهُ بَعْضُ ذَلِكَ، قَالَ فُضَيْلٌ: فَمَا رَجَعَ، يُرِيدُ مَا ذَهَبَ عِنْدَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْجُوعِ حَتَّى اعْتَمَمْنَا "
[ ١٤١ ]
٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ فُضَيْلًا فَأَرْحَمُهُ؛ رَأَيْتُهُ يَوْمًا وَأَتَيْتُهُ فَإِذَا مَعَهُ قَدْرُ الْقَبْضَةِ مِنْ نَوَى، وَهُوَ يُرِيدُ بَقَّالًا فِيَشْتَرِي بِهَا شَيْئًا، فَمَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَانْصَرَفْتُ عَنْهُ ﵀ "
[ ١٤١ ]
٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ فُضَيْلٍ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَتَحَدَّثَ سُفْيَانُ بِحَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ النَّارِ، وَفِي يَدِ عَلِيٍّ قِرْطَاسٌ فِيهِ شَيْءٌ مَرْبُوطٌ، فَشَهَقَ شَهْقَةً وَقَعَ وَرَمَى بِالْقِرْطَاسِ أَوْ وَقَعَ مِنْ يَدِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ هَاهُنَا مَاحَدَّثْتُ بِهِ، فَمَا أَفَاقَ إِلَّا بَعْدَمَا شَاءَ اللَّهُ "
[ ١٤٢ ]
٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﵀ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَقَلُّ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَخٌ مُؤْنِسٌ، أَوْ دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ، أَوْ عَمَلٌ فِي سُنَّةٍ»
[ ١٤٢ ]
٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِبْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِدِمَشْقَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ "
[ ١٤٢ ]
٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُدْنِي اللَّهُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيَسْتُرُهُ مِنَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فِي ذَلِكَ السِّتْرِ فَيَقُولُ: اقْرَأْ يَا ابْنَ آدَمَ كِتَابَكَ قَالَ: فَيَمُرُّ بِالْحَسَنَةِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَيُسَرُّ بِهَا قَلْبُهُ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: تَعْرِفُ يَا عَبْدِي، فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي تَقَبَّلْتُهَا مِنْكَ، قَالَ: فَيَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِدًا، قَالَ: فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا ابْنَ آدَمَ وَعُدْ فِي كِتَابِكَ قَالَ: فَيَمُرُّ بِالسَّيِّئَةِ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَيَوْجَلُ مِنْهَا قَلْبُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَتَعْرِفُ يَا عَبْدِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، يَا رَبِّ أَعْرِفُ، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ قَالَ فَلَا يَزَالُ حَسَنَةٌ تُقْبَلُ فَيَسْجُدُ، وَسَيِّئَةٌ تُغْفَرُ فَيَسْجُدُ، وَلَا يَرَى الْخَلَائِقُ مِنْهُ إِلَّا السُّجُودَ قَالَ: حَتَّى يُنَادِيَ الْخَلَائِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ قَطُّ قَالَ: وَلَا يَدْرُونَ مَا قَدْ لَقِيَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مِمَّا قَدْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ "
[ ١٤٢ ]
٩٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثٌ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» قَالَ: فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظْ الَّذِي حَدَّثَكَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلْتُ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوَ لَسْتُمْ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَأَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ "
[ ١٤٢ ]
٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ قَاضٍ يُكَنَّى أَبَا سَالِمٍ، فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: فَكَانَ فِي مَسْجِدِ بَعْضِ ⦗١٤٣⦘ الْأَشْيَاخِ قَالَ يُونُسُ وَقَدْ جَلَسْتُ إِلَيْهِ قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فُرُشٌ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسِتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذِهِ الْبَطَائِنُ فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ، فَنُودِيَ وَلَا يَدْرِي مَنْ نَادَاهُ: الظَّوَاهِرُ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَكَانَ يَقُصُّ بِالْفَارِسِيَّةِ "
[ ١٤٢ ]
٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: لِمَاذَا يَلْقَى الرَّجُلُ أَخَاهُ بِالِانْقِبَاضِ، أَلْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ فَأَنْحِلْ بِهِ "
[ ١٤٣ ]
٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا شَيْخٌ فِي مَجْلِسِنَا قَالَ: فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - أَوْ عَمِّي - أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: «مَنْ يَتَصَدَّقُ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ لَا وَاللَّهِ مَا بِالْبَقِيعِ رَجُلٌ أَشَدُّ سَوَادَ وَجْهٍ مِنْهُ وَلَا أَقْصَرُ قَامَةً وَلَا أَذَمُّ فِي عَيْنٍ مِنْهُ بِنَاقَةٍ لَا وَاللَّهِ مَا بِالْبَقِيعِ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ الصَّدَقَةُ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَزَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لِيَتَصَدَّقَ بِهَا وَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَتَهُ فَقَالَ: «كَذَبْتَ بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهَا، كَذَبْتَ بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهَا» ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُزْهِدُ الْمُجْهِدُ قَدْ أَفْلَحَ الْمُزْهِدُ الْمُجْهِدُ»
[ ١٤٣ ]
٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذَا قَرَأَ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ ﷿، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَكَانَ طَلْقٌ كَذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ طَلْقٌ: إِنِّي لَأَشْتَهِي أَنْ أَقُومَ حَتَّى يَشْتَكِيَ صُلْبِي، وَكَانَ طَلْقٌ يَفْتَحُ الْبَقَرَةَ فَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ "
[ ١٤٣ ]
٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَمِّي وَهُوَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْتَرِي وَلَدَ زَنْيَةٍ فَأَعْتِقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ وَهْبٌ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْعُبَّادِ، وَكَانَ فِيهِمْ غُلَامٌ يُكْرِمُونَهُ وَيُطْعِمُونَهُ وَيُجِلُّونَهُ، فَحَضَرَ قُرْبَانَهُمْ، فَقَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَقَرَّبَ قُرْبَانَهُ، فَقُبِلَ قُرْبَانُهُمْ وَرُدَّ قُرْبَانُهُ قَالَ: فَدَأَبَ فِي الْعِبَادَةِ، وَقَلَّبَ أَمْرَهُ مِنْ أَيْنَ أُوتِيَ؟ فَلَمْ يَرَ خَلَلًا قَالَ: فَأَتَى أُمَّهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّهُ نَزَلَ بِي أَمْرٌ عَظِيمٌ؛ كُنْتُ مَعَ إِخْوَانٍ لِيَ يُطْعِمُونِي وَيُكْرِمُونِي وَيُجِلُّونِي، فَحَضَرَ قُرْبَانُهُمْ وَحَضَرَ قُرْبَانِي، فَقَرَّبُوا وَقَرَّبْتُ فَقُبِلَ قُرْبَانُهُمْ وَرُدَّ قُرْبَانِي، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَلَمْ أَرَ خَلَلًا يَا أُمِّي، أَنَا لِأَبِي الَّذِي أُدْعَى لَهُ أَمْ لَا؟ قَالَتْ: وَمَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكِ أُمِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَحَدِّثِينِي، قَالَتْ: خَرَجْتُ لَيْلَةً لِأَحْتَطِبَ، فَغَلَبَنِي رَجُلٌ عَنْ نَفْسِي، فَأَنْتَ ابْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّاهُ، وَخَرَّ سَاجِدًا، فَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، يَأْكُلَانِ أَبَوَايَّ الْحِمَّصَ وَأَضْرِسُ أَنَا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ، يُصِيبُ الشَّهْوَةَ غَيْرِي وَأُوخَذُ بِإِثْمِهَا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَالَ: وَجَعَلَ يَبْكِي، وَيُعَدِّدُ، قَالَ: فَقُبِلَ قُرْبَانُهُ "
[ ١٤٣ ]
٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: ⦗١٤٤⦘ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَادَانِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: لَوْ أُمِرْتُ بِمَا فِي سَقْفِ الْبَيْتِ مِنَ الْعَنْكَبُوتِ، فَنُظِّفَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ، ثُمَّ قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: نُبِّئْتُ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ فِي دَارِهِ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَشْعُرْ بِهَا
[ ١٤٣ ]
٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي إِذَا وَصَفَ أَهْلَ الدُّنْيَا يَقُولُ: دَائِمُ الْبِطْنَةِ قَلِيلُ الْفِطْنَةِ: إِنَّمَا هِمَّتُهُ بَطْنُهُ وفَرْجُهُ وَجِلْدُهُ يَقُولُ: مَتَى أُصْبِحُ فَآكُلُ وَأَشْرَبُ وَأَلْهُو وَأَلْعَبُ؟ مَتَى أُمْسِي فَأَنَامُ؟ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ بَطَّالٌ بِالنَّهَارِ "
[ ١٤٤ ]
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي، فَمَا أَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ عَلَيَّ الْفَضْلَ؛ لِأَنِّي مِنْ نَفْسِي عَلَى يَقِينٍ، أَمَّا مِنَ النَّاسِ فِي شَكٍّ "
[ ١٤٤ ]
٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا حَجَرًا حَجَرًا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَطْنِهِ حَجَرَيْنِ "
[ ١٤٤ ]
٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، عَنْ شُمَيْطٍ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ ﵇: إِنَّكَ إِنْ اسْتَنْقَذْتَ هَالِكًا مِنْ هَلَكَتِهِ سَمَّيْتُكُ جَهْبَذًا "
[ ١٤٤ ]
٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا كَعْبٌ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا فُرَاتٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ؟ قَالَتْ: لَا لَكِنْ كَانُوا يَبْكُونَ "
[ ١٤٤ ]
٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ أَبِي أُمَامَةَ، فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ السَّلَامَ أَمَانٌ لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا تَحِيَّةٌ لِأَهْلِ دِينِنَا "
[ ١٤٤ ]
٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ قَدْ أَطَالَ السُّجُودَ وَهُوَ يَبْكِي قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا لَهَا سَجْدَةً لَوْ كَانَتْ فِي بَيْتِكَ "
[ ١٤٤ ]
٩٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أُمُّ الدَّرْداءِ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ قَالَتْ: قُلْ لَهُمَا: اتَّقِيَا اللَّهَ، وَلْتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا لِلنَّاسِ لِأَنْفُسِكُمَا "
[ ١٤٥ ]
٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ، عَنْ وَهْبٍ الْمَكِّيِّ أَنِّ رَجُلًا شَابًّا كَانَ سَأَلَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَ فَأَكْثَرَ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: أَتَعَمْلُ بِكُلِّ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَقَالَتْ: فَمَا ازْدِيَادُكَ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكَ "
[ ١٤٥ ]
٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَشَى بِعَمَّارٍ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: أَمَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ، وَجَعَلَكَ مُوَطَّأَ الْعَقِبَيْنِ "
[ ١٤٥ ]
٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا "
[ ١٤٥ ]
٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ: اللَّهُمَّ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أَتَرَدَّى فَأَسْقُطَ فَعَلْتُ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُوقِدَ نَارًا فَأَقَعَ فِيهَا فَعَلْتُ، اللَّهُمَّ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُلْقِيَ نَفْسِي فِي هَذَا الْمَاءِ فَأَغْرَقُ فِيهِ فَعَلْتُ "
[ ١٤٥ ]