[ ٩٤ ]
٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: حَضَرَ بَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ تِلْكَ الرُّءُوسِ، وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَتِلْكَ الْمَوَالِي الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا، فَخَرَجَ إِذْنُ عُمَرَ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَتَرَكَ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، يَأْذَنُ لِهَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ وَيَتْرُكُنَا عَلَى بَابِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا، " قَالَ: فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا: «أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ غَضَابَا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا دُعُوا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتُرِكْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَمَّا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ مِمَّا لَا تَرَوْنَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي نُنَافِسُهُمْ عَلَيْهِ»، قَالَ: وَنَفَضَ ثَوْبَهُ وَانْطَلَقَ، قَالَ الْحَسَنُ وَصَدَقَ وَاللَّهِ سُهَيْلٌ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ "
[ ٩٤ ]
٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَجُلًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْأَقَلِّينَ» فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ وَمَا الْأَقَلُّونَ؟» قَالَ: " سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠]، ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣] " وَذَكَرَ آيَاتٍ أُخَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: «كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ»
[ ٩٤ ]
٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: «كُنَّا نَشْهَدُ طَعَامَ عُمَرَ ﵁ فَيَوْمًا لَحْمًا غَرِيضًا وَيَوْمًا قَدِيدًا وَيَوْمًا زَيْتًا»
[ ٩٤ ]
٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعَ عُمَرُ رَجُلًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ، إِنَّكَ تَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، فَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ أَنْ أَعْمَلْ بِشَيْءٍ مِنْهَا» فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ»
[ ٩٤ ]
٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا»
[ ٩٤ ]
٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ ⦗٩٥⦘ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ فَوُضِعَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَتَصَفَّحُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ، فَوَاللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَمِنْ مَوَاطِنِ الشُّكْرِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ، مَا أُعْطِيَهُ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ "
[ ٩٤ ]
٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَنَا جَلَبَةٌ مِنْ جَلَبَةِ جَلُولَاءِ آنِيَةٍ وَفِضَّةٍ، فَانْظُرْ إِنْ تَفْرُغْ يَوْمَا فَتَأْمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ» فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي» فَجَاءَهُ يَوْمًا، فَقَالَ: «إِنِّي أَرَكَ الْيَوْمَ فَارِغًا» فَقَالَ: «أَجَلْ، أبْسُطْ لِي نِطَعًا» فِي مَوْضِعٍ ذَكَرَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْمَالِ فَصُبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ذَكَرْتُ هَذَا الْمَالَ فَقُلْتُ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَقُلْتُ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]، فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنَتْ لَنَا، اللَّهُمَّ فَأَنْفِقْهُ فِي حَقٍّ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ " قَالَ فَأُتِيَ بِابْنٍ لَهُ يَحْمِلُهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهَيَّةَ فَقَالَ: «يَا أَبَةِ، هَبْ لِي خَاتَمًا» فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَتَسْقِيَكَ سَوِيقًا» قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُ شَيْئًا
[ ٩٥ ]
٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: «كَانَ عُمَرُ قَدْ اتَّخَذَ دِرَّةً فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ﵄ اتَّخَذَ دِرَّةً أَشَدَّ مِنْهَا»
[ ٩٥ ]
٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمًا وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: «عُمَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاللَّهِ بَنِي الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ»
[ ٩٥ ]
٦٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠]، فَقَالَ: اسْتَقَامُوا وَاللَّهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَرُوغُوا رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ "
[ ٩٥ ]
٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ فَرَسٌ وَاحِدٌ قَالَ: «يَا أَسْلَمُ، كَمْ تَعْلِفُ الْفَرَسَ كُلَّ يَوْمٍ؟» قَالَ: «فَرَقًا مِنْ شَعِيرٍ»، فَقَالَ: «لَوْ صَرَفْنَاهُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَبَعَثْنَا بِهِ إِلَى النَّقِيعِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى النَّقِيعِ وَصَرَفَ عَلَفَهُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
[ ٩٥ ]
٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ يَرْفَأُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ عِنْدَ الْفَجْرِ أَوْ عِنْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَا الْمَالَ يَحِلُّ لِي قَبْلَ أَنْ أَلِيَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَمَا كَانَ أَحْرَمَ ⦗٩٦⦘ عَلَيَّ مُنْذُ وُلِّيتُهُ فَعَادَ أَمَانَتِي، وَقَدْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ شَهْرًا مِنْ مَالِ اللَّهِ ﷿ وَلَسْتُ بِزَائِدِكَ وَلَكِنِّي مُعِينُكَ بِثَمَنِ مَا لِي فِي الْعَالِيَةِ فَاجْرُدْهُ ثُمَّ ائْتِ رَجُلًا مِنْ قَوْمَكَ مِنْ تُجَّارِهِمْ فَقُمْ إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ»
[ ٩٥ ]
٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَلَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جِيءَ إِلَى عُمَرَ ﵀ بِمَالٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَقُّ أَقْرِبَائِكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، قَدْ أَوْصَى اللَّهُ ﷿ بِالْأَقْرَبِينَ مِنْ هَذَا الْمَالِ» فَقَالَ: «يَا بِنْتَهُ، حَقُّ أَقْرِبَائِي فِي مَالِي، وَأَمَّا هَذَا فَفِي سَدَدِ الْمُسْلِمِينَ، غَشَشْتِ أَبَاكِ وَنَصَحْتِ أَقْرِبَاءَكِ، قُومِي» فَقَامَتْ وَاللَّهِ تَجُرُّ ذَيْلَهَا
٦٠٥ -حدثنا عبد الله قال قرآت على أبي هذا الحديث.
[ ٩٦ ]
٦٠٦ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: «أَنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ» فَقَالَ عُمَرُ: «نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا» قَالَ: قُلْتُ: «وَهِيَ عَمْيَاءُ؟» قَالَ: «يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ» قُلْتُ: «فَكَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟» قَالَ: «أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟» قُلْتُ: «لَا بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ» قَالَ عُمَرُ: «أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا» قُلْتُ: «إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمُ الْجِزْيَةِ» قَالَ: " فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَأُتِيَ بِهَا فَنُحِرَتْ وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَّا جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَكُونُ الَّذِي يُبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ ﵂ وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنَ اللَّحْمِ فَصَنَعَ وَدَعَا عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ "
[ ٩٦ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدِ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا ثَلَاثٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَقِيتُ اللَّهَ ﷿ لَوْلَا أَنْ أَضَعَ جَبْهَتِي لِلَّهِ ﷿ وَأَجْلِسُ فِي مَجَالِسَ يُنْتَقَى فِيهَا طَيِّبُ الْكَلَامِ كَمَا يُنْتَقَى فِيهَا طَيِّبُ الثُّمَّرِ وَأَنْ أَسِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿»
[ ٩٦ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الزِّبَالِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ وَكَانَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهَا السَّمْنَ، قَالَ: فَنَقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبَعِهِ وَقَالَ: تَقَرْقَرْ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا غَيْرُهُ حَتَّى يَحْيَى النَّاسُ "
[ ٩٦ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَ يَا ابْنَ ⦗٩٧⦘ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ عَنْ غَيْرَتِكَ " قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ "
[ ٩٦ ]
٦١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بَشِيرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مِزَاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَهْبَانَ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ مَا لَهُ قَوْلٌ إِلَّا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] عَذَابَ النَّارِ قَالَ: مَا لَهُ هِجِّيرٌ غَيْرُهَا "
[ ٩٧ ]
٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: «الْعِلْمُ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ يَضُرُّكَ»
[ ٩٧ ]
٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ»
[ ٩٧ ]
٦١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ فِي خُطْبَتِهِ: «تَعْلَمَنَّ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْإِيَاسَ غِنًى وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَيِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ»
[ ٩٧ ]
٦١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «الْمَدْحُ الذَّبْحُ»
[ ٩٧ ]
٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «الثَّنَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِينَ»
[ ٩٧ ]
٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ عَلَى مَزْبَلَةٍ؛ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا، فَكَأَنَّهُ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ وَتَأَذَّوْا بِهَا فَقَالَ لَهُمْ: «هَذِهِ دُنْيَاكُمُ الَّتِي تَحْرِصُونَ عَلَيْهَا»
[ ٩٧ ]
٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْ عَمَلِي صَالِحًا، وَاجْعَلْهُ لَكَ خَالِصًا، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا»
[ ٩٧ ]
٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «اللَّهُمَّ، عَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا»
[ ٩٧ ]
٦١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ أَيْلَةَ أَوْ أَذْرُعَاتٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ؛ بَعَثَ إِلَيَّ بِقَمِيصِهِ؛ لِأُرَقِّعَهُ لَهُ وَأَغْسِلَهُ، وَكَانَ قَدْ تَجَوَّبَ عَنْ مَقْعَدِهِ قَمِيصٌ شَقَائِقُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ رَقَّعْتُهُ وَخِطْتُ لَهُ قَمِيصًا قَبْطَرِيًّا فَبَعَثْتُ بِهِمَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِمَا عُمَرُ ﵁ مَسَّ الْقَبْطَرِيَّ فَقَالَ: " هَذَا أَلْيَنُ، ثُمَّ رَمَى بِهِ وَأَخَذَ قَمِيصَهُ قَالَ: هَذَا أَنْشَفُهُمَا لِلْعَرَقِ "
[ ٩٧ ]
٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ»
[ ٩٨ ]
٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵀ قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٌ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ حِينَ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ: «وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي، إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لِي»، ثَلَاثًا، ثُمَّ قُضِيَ وَمَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ
[ ٩٨ ]
٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَزْمٌ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ، مَا نَكَحْتُهَا رَغْبَةً فِي مَالٍ وَلَا وَلَدٍ، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ لَيْلِ عُمَرَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ عُمَرَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَأْمُرُنَا أَنْ نَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَوْرًا فِيهِ مَاءٌ فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ حَتَّى يُغْفِيَ ثُمَّ يَتَعَارُّ حَتَّى تَأْتِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا "
[ ٩٨ ]
٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: " وَاللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً حَسَنَةَ الْوَزْنِ تَزِنُ لِي هَذَا الطِّيبَ حَتَّى أَقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنَا جَيِّدَةُ الْوَزْنِ فَهَلُمَّ أَزِنُ لَكَ قَالَ: لَا، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْخُذِيهِ فَتَجْعَلِينَهُ هَكَذَا أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صُدْغَيْهِ وَتَمْسَحِينَ بِهِ عُنُقَكِ فَأُصِيبُ فَضْلًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ "
[ ٩٨ ]
٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «شَوِّقْنَا إِلَى رَبِّنَا» قَالَ: فَقَرَأَ، فَقَالُوا: «الصَّلَاةَ»، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «أَوَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ»
[ ٩٨ ]
٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ»
[ ٩٨ ]
٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَشَى بِعَمَّارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: «إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ وَجَعَلَكَ مَوْطِئَ الْعَقِبَيْنِ»
[ ٩٨ ]
٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «إِنَّ فِي الْعُزْلَةِ الرَّاحَةَ مِنْ خِلَالِي السُّوءِ»
[ ٩٩ ]
٦٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِشَرْبَةِ عَسَلٍ فَذَاقَهَا، فَإِذَا مَاءٌ وَعَسَلٌ، فَقَالَ: «اعْزِلُوا عَنِّي حِسَابَهَا اعْزِلُوا عَنِّي مُؤْنَتَهَا»
[ ٩٩ ]
٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ فَتَخْنُقُهُ فَيَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَيَّامًا يُعَادُ يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا
[ ٩٩ ]
٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَقُمْ عِلْمُكُمْ مَعَ جَهْلِكُمْ»
[ ٩٩ ]
٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
[ ٩٩ ]
٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خُلْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: «كُونُوا أَوْعِيَةَ الْكِتَابِ، وَيَنَابِيعَ الْعِلْمِ، وَسَلُوا اللَّهَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَلَا يَضُرُّكُمْ أَنْ لَا يُكْثِرَ لَكُمْ»
[ ٩٩ ]
٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، فَإِنَّ أَهْوَنَ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ تَزِنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ»
[ ٩٩ ]
٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَوْصَانِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «إِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَفْضِ بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ؛ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ خَدِّي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ»
[ ٩٩ ]
٦٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى عَامِلٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀، فَأَجَازَ الْعَرَبَ وَتَرَكَ الْمَوَالِيَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الشَّرِّ أَنَّ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
[ ٩٩ ]
٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ غَلَا فِيهَا السَّمْنُ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْكُلُ الزَّيْتَ؛ فَيُقَرْقِرُ بَطْنُهُ، فَيَقُولُ: «قَرْقِرْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ، لَا تَأْكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ» ثُمَّ قَالَ: «اكْسِرْ عَنِّي حَرَّهُ بِالنَّارِ فَكُنْتُ أَطْبُخُهُ لَهُ فَيَأْكُلُهُ»
[ ٩٩ ]
٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ ﵀ الشَّامَ قَالَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَهُ قَالَ: فَهَزَّهُ فَنَزَلَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: «قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا»
[ ١٠٠ ]
٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ "
[ ١٠٠ ]
٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُتْبَةُ أَذْرِبِيجَانَ أُتِيَ بِالْخَبِيصِ فَأَمَرَ بِسِفْطَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَصُنِعَا لَهُ مِنَ الْخَبِيصِ ثُمَّ حُمِلَ عَلَى بَعِيرٍ فَسَرَّحَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ ﵁، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ذَاقَهُ، فَوَجَدَهُ شَيْئًا حُلْوًا، فَقَالَ: " كُلُّ الْمُسْلِمِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا فِي رَحْلِهِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فَأَطْبَقَهُمَا وَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَلَيْسَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ قَالَ وَإِيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ وَنَعِيمَهَا وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْدِيَّةِ "
[ ١٠٠ ]
٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ فَإِذَا النَّاسُ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْقِصَاعُ فَدَعَانِي عُمَرُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَا بِخُبْزٍ غَلِيظٍ وَزَيْتٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَمَنَعْتَنِي أَنْ آكُلَ مِنَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَدَعَوْتَنِي عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «أَنَا دَعَوْتُكَ عَلَى طَعَامٍ فَأَمَّا هَذَا فَطَعَامُ الْمُسْلِمِينَ»
[ ١٠٠ ]
٦٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ: «يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا» قَالَ: فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَلَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ وَحِكْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟» قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنْ يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا» قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَوْ وَافَيْتَ الْقِيَامَةَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَازْدَرَأْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى» قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ وَأَنْكَسَ وَنَكَّسَ مَلِيًّا قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ قَالَ: «زِدْنَا يَا كَعْبُ زِدْنَا» قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ قَدْرُ مِنْخَرِ ثَوْرٍ بِالْمَشْرِقِ وَرَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَغَلَا دِمَاغُهُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ حَرِّهَا» قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ وَنُكِّسَ مَلِيًّا قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «زِدْنَا يَا كَعْبُ» قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَزْفُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً مَا بَقِيَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ» قَالَ: " وَيَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي لَا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي " قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَلَيْسَ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: «كَيْفَ؟» قَالَ: قُلْتُ: " قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوُفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [النحل: ١١١] "
[ ١٠٠ ]
٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا يَقُولُ: " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ أَتْبِعْهَا أُخْتَهَا فَاغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ "
[ ١٠١ ]
٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، رَأَى عُمَرَ ﵀ يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ بِرُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ "
[ ١٠١ ]
٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ وَإِيَّاكُمْ وَذِكْرَ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ»
[ ١٠١ ]
٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي حَجَّاجُ بْنُ شَدَّادٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵀ فَقَالَ: «إِنَّ قَوْمِي قَدَّمُونِي فَصَلَّيْتُ بِهِمْ ثُمَّ أَمَرُونِي أَنْ أَقُصَّ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلْتُ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵀: «صَلِّ بِهِمْ وَلَا تَقُصَّ عَلَيْهِمْ» فَتَرَدَّدَ إِلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " لَا تَقُصَّ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ فَيَضَعَكَ اللَّهُ قَبْضَةً
[ ١٠١ ]
٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: " بَعَثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِفَتْحِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي الظَّهِيرَةِ فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ إِذْ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مِنْ مَنْزِلِ عُمَرَ فَرَأَتْنِي سَاحِبًا عَلَى ثِيَابِ السَّفَرِ فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَأَتَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ قَالَ: كُلْ، فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ قَالَ: كُلْ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُحِبُّ الطَّعَامَ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَتْنِي بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ قَالَ: كُلْ فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ ثُمَّ قَالَ: مَاذَا قُلْتَ يَا مُعَاوِيَةُ حِينَ أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَ قُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَائِلٌ قَالَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ أَوْ بِئْسَ مَا ظَنَنْتَ لَئِنْ نِمْتُ النَّهَارَ لَأُضَيِّعَنَّ الرَّعِيَّةَ وَلَئِنْ نِمْتُ اللَّيْلَ لَأُضَيِّعَنَّ نَفْسِي، فَكَيْفَ بِالنَّوْمِ مَعَ هَذَيْنِ يَا مُعَاوِيَةُ "
[ ١٠١ ]
٦٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ﵀ إِلَى أَبِي مُوسَى: «إِنَّكَ لَمْ تَنَلْ عَمَلَ الْآخِرَةِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَإِيَّاكَ وَمَذَاقَ الْأَخْلَاقِ وَدَنَاءَتَهَا»
[ ١٠١ ]
٦٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الْمَعْوَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ ﵀ كَانَ يَذْكُرُ الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ بِاللَّيْلِ، فَيَقُولُ: «مَا أَطْوَلَهَا مِنْ لَيْلَةٍ» فَإِذَا ⦗١٠٢⦘ صَلَّى الْغَدَاةَ غَدَا إِلَيْهِ، فَإِذَا لَقِيَهُ؛ الْتَزَمَهُ، أَوِ اعْتَنَقَهُ
[ ١٠١ ]
٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: «لَا يُنْخَلُ لِي دَقِيقٌ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ غَيْرَ مَنْخُولٍ»
[ ١٠٢ ]
٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: " رَكَضَ عُمَرُ فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْكَشَفَتْ فَخِذُهُ مِنْ تَحْتِ الْعَبَاءَةِ؛ فَأَبْصَرَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ شَامَةً فِي فَخِذِهِ، فَقَالَ: «هَذَا الَّذِي نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا يُخْرِجُنَا مِنْ دِيَارِنَا»
[ ١٠٢ ]
٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِذَا عِنْدَهُمْ لَحْمٌ فَقَالَ: «مَا هَذَا اللَّحْمُ؟» فَقَالَ: «اشْتَهَيْتُهُ» قَالَ: «أَوَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا أَكَلْتَهُ؟ كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَاهُ»
[ ١٠٢ ]
٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵀ لَا يَكَادُ يَعِيبُ طَعَامًا فَقَالَ غُلَامُهُ يَرْفَا أَوْ أَسْلَمُ: لَأَجْعَلَنَّهُ حَتَّى يَعِيبَهُ فَجَعَلَ لَبَنًا حَامِضًا ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُ فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: «مَا أَطْيَبَ هَذَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ﷿»
[ ١٠٢ ]
٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: مَرَّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعَلِّقًا لَحْمًا عَلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟» قَالَ: «هَذَا لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ اشْتَهَيْتُهُ» قَالَ: " أَوَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا اشْتَرَيْتَهُ؟ أَمَا تَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]؟ "
[ ١٠٢ ]
٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ مَازِنٍ الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَازِنٍ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ أَخِي قُتِلَ مَعَ الْجَارُودِ، فَبَعَثْنَا الْقَتْلَى إِلَى عُمَرَ فَرَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ إِزَارًا مَرْقُوعًا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا فِيهَا اثْنَا عَشَرَ رُقْعَةً "
[ ١٠٢ ]
٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ فِي احْتِبَاسِهِ وَقَالَ: «إِنَّمَا حَبَسَنِي غَسْلُ ثَوْبِي هَذَا كَانَ يُغْسَلُ وَلَمْ يَكُنْ لِي ثَوْبٌ غَيْرُهُ»
[ ١٠٢ ]
٦٥٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ⦗١٠٣⦘ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَا: «الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» بَعْدَمَا أَسْفَرَ، فَقَالَ: «نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْغُبُ دَمًا»
[ ١٠٢ ]
٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى عَلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَمِيصًا طَوِيلَ الْكُمِّ فَدَعَا بِشَفْرَةٍ لِيَقْطَعَهُ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ عُتْبَةُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ يُقْطَعَ أَقْطَعُهُ فَتَرَكَهُ»
[ ١٠٣ ]
٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: «خَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵀ وَهُوَ خَلِيفَةٌ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ ثِنْتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً»
[ ١٠٣ ]
٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعُمَرَ ﵀: «مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ، وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ» قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ»
[ ١٠٣ ]
٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا هُوَ أَلْيَنُ مِنْ ثَوْبِكَ وَأَكَلْتَ طَعَامًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ طَعَامِكَ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الرِّزْقِ وَأَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ» قَالَ: إِنِّي سَأَخْصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ، أَمَا تَذْكُرِينَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ " فَمَا زَالَ يُذَكِّرُهَا حَتَّى أَبْكَاهَا، فَقَالَ لَهَا: «إِنْ قُلْتُ لَكِ ذَاكَ إِنِّي وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُشَارِكَنَّهُمَا بِمِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لِعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخَيَّ»
[ ١٠٣ ]
٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِوٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ وَرَأَيْتُهُ فِي التُّرَابِ فَذَهَبْتُ أَرْفَعُهُ، فَقَالَ: «دَعْنِي وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لِي وَوَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لِي»
[ ١٠٣ ]
٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ صَنَعَ لَهُ دِهْقَانُ طَعَامًا وَلِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُمْ فَقَالَ عُمَرُ لِلنَّاسِ: مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُجِبْهُ، وَقَالَ لَهُ: ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَغِيفَيْنِ وَلَوْنٍ وَاحِدٍ مِنْ طَعَامِكَ قَالَ: فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ الطَّعَامُ وَهُوَ يُمْرِنُ بَعِيرًا لَهُ بِبَعْرٍ وَقَطِرَانٍ فَدَلَكَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ نَفَضَهَا وَأَكَلَ "
[ ١٠٣ ]
٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «وَيْلٌ لِدَيَّانِ الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إِلَّا مَنْ أَمَّ الْعَدْلَ وَقَضَى بِالْحَقِّ وَلَمْ يَقْضِ بِهَوَاءٍ وَلَا لِقَرَابَةٍ وَلَا لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ»
[ ١٠٣ ]
٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدتُ هَذَا الحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِالطَّنْطَنَةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَلَكِنَّ الدِّينَ الْوَرَعُ»
[ ١٠٤ ]
٦٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، إِنَّ عُمَرَ ﵀ قَالَ: «نَظَرْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ الدُّنْيَا أَضْرَرْتُ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا أَرَدْتُ الْآخِرَةَ أَضْرَرْتُ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ»
[ ١٠٤ ]
٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ بْنَ السَّائِبِ قَالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَابَّةً فَرَآهَا تُرَوِّثُ شَعِيرًا فَقَالَ: «يَأْكُلُ هَكَذَا وَالْمُسْلِمُونُ يَمُوتُونَ هَزْلًا لَا أَرْكَبُهَا حَتَّى يَحْيَى النَّاسُ»
[ ١٠٤ ]