[ ٣١ ]
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «حَجَّ الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا؛ مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﵇ عَلَيْهِ، عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ» قَالَ: " وَفِيهِمْ يُونُسُ ﵇؛ يَقُولُ: لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكُرَبِ، لَبَّيْكَ "
[ ٣١ ]
١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] قَالَ: «كَانَ طَوِيلَ الصَّلَاةِ فِي الرَّخَاءِ»
[ ٣١ ]
١٨٣ - قَالَ: «وَإِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ إِذَا عَتَرَ، وَإِذَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً»
[ ٣١ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ أَنْ لَا تَضُرِّي لَهُ عَظْمًا وَلَا لَحْمًا، ثُمَّ ابْتَلَعَهُ حُوتٌ آخَرُ ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]: ظُلْمَةُ الْحُوتِ، وَحُوتٍ آخَرَ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ "
[ ٣١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُجَلَّدِ قَالَ: " إِنَّ الْعَذَابَ لَمَّا هَبَطَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ ﵇ فَجَعَلَ يَحُومُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مِثْلَ قِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فَمَشَى ذَوُو الْعُقُولِ مِنْهُمْ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَقِيَّةِ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ نَزَلَ بِنَا مَا تَرَى، فَعَلِّمْنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ، عَسَى اللَّهُ ﷿ أَنْ يَرْفَعَ عَنَّا عُقُوبَتَهُ قَالَ: فَقُولُوا: يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ، وَيَا حَيُّ مُحْيِي الْمَوْتَى، وَيَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " قَالَ: «فَكَشَفَ اللَّهُ ﷿ عَنْهُمْ»
[ ٣١ ]
١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: " مَكَثَ ﵇ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: " مَا مَكَثَ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ؛ الْتَقَمَهُ ضُحًى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَارَبَتِ الشَّمْسُ الْغُرُوبَ، تَثَاوَبَ الْحُوتُ، فَرَأَى يُونُسُ ﵇ ضَوْءَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] " قَالَ: «فَنَبَذَهُ وَقَدْ صَارَ كَأَنَّهُ فَرْخٌ» فَقَالَ رَجُلٌ لِلشَّعْبِيِّ: أَتُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: «مَا أُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ ﷿، وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَجْعَلَ فِي بَطْنِهَا سُوقًا لَفَعَلَ»
[ ٣١ ]
١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: «لَبِثَ يُونُسُ ﵇ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا»
[ ٣١ ]
١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الْفَرَاغُ، وَالصِّحَّةُ "
[ ٣٢ ]
١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: " جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ»، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ فَقَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»
[ ٣٢ ]
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ "
[ ٣٢ ]
١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ ﷿، فَضَعُوهُ عَلَى مَوَاضِعِهِ، وَلَا تَتَّبِعُوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ»
[ ٣٢ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: " كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ، فَخَرَجْتُ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا هَنَاةُ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا اسْتَطَعْتَ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ "
[ ٣٢ ]
١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " بَلَغَنَا أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَالْآخَرُونَ جُثَاءٌ عَلَى رُكَبِهِمْ، فَيَأْتِيهِمْ رَبُّهُمْ ﷿ فَيَقُولُ: أَنْتُمْ كُنْتُمْ حُكَّامَ النَّاسِ، وَوُلَاةَ أُمُورِهِمْ، فَعِنْدَكُمْ حَاجَتِي وَطِلْبَتِي " قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: «فَثَمَّ وَاللَّهِ حِسَابٌ شَدِيدٌ، إِلَّا مَا يَسَّرَ اللَّهُ ﷿»
[ ٣٢ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، يَعْنِي ابْنَ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، يَعْنِي: الْوَالِبِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " قَالَ اللَّهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ "
[ ٣٢ ]
١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْمُقْرِئَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا ⦗٣٣⦘ صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ مَقَامِهِمْ فِي الصَّلَاةِ؛ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْخَصَاصَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ لَأَحْبَبْتُمْ لَوْ أَنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حَاجَةً، وَفَاقَةً» قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ
[ ٣٢ ]
١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِ يَدِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ عَفِيفٌ عَنِ الْمَطَامِعِ، وَالْمَطَاعِمَ عَفِيفٌ عَنِ الْمَحَارِمِ»
[ ٣٣ ]
١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ شُمَيْطٌ ﵀: «إِنَّ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ، وَالدَّرَاهِمَ أَزِمَّةُ الْمُنَافِقِينَ؛ يُقَادُونَ بِهَا إِلَى السَّوْءَاتِ»
[ ٣٣ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ لَا يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ»
[ ٣٣ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُزَنِيُّ، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ، بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ بَعْضَنَا لَيْسَتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ، وَقَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا؛ فَنَحْنُ نَسْمَعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿، إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَعَدَ فِينَا؛ لِيَعُدَّ نَفْسَهُ مَعَهُمْ، فَكَفَّ الْقَارِئُ، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَحَلَّقَ بِهَا؛ يُومِئُ إِلَيْهِمْ أَنْ تَحَلَّقُوا، فَاسْتَدَارَتِ الْحَلْقَةُ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي قَالَ: فَقَالَ: «أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّعَالِيكِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ»
[ ٣٣ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَسَطَ اللَّهُ ﷿ لَهُ دُنْيَا، فَلَمْ يَخَفْ أَنْ يَكُونَ قَدْ مُكِرَ بِهِ فِيهَا، إِلَّا كَانَ قَدْ نَقَصَ عِلْمُهُ وَعَجَزَ رَأْيُهُ، وَمَا أَمْسَكَهَا اللَّهُ ﷿ عَنْ عَبْدٍ، فَلَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ فِيهَا إِلَّا كَانَ قَدْ نَقَصَ عِلْمُهُ وَعَجَزَ رَأْيُهُ»
[ ٣٣ ]
٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ شَاءَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ أَخَذَهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلَا تَأْتُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَتَأْخُذُونَهُ حَلَالًا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، إِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ فَسَادًا لِقُلُوبِنَا "
[ ٣٣ ]
٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ يَجْتَمِعُ بِهَا فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَكَانُوا يَرْقَعُونَ ثِيَابَهُمْ بِآدَمٍ، وَلَا يَجِدُونَ رِقَاعًا، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَوْ يَوْمَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ، وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَغْدُو عَلَيْهِ جَفْنَةٌ، وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى، وَيَسْتُرُ بَيْتَهُ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟» قَالُوا: لَا، بَلْ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ»
[ ٣٤ ]
٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُبَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ " فِيمَا يَذْكُرُ عَنْ رَبِّهِ ﷿: «ابْنَ آدَمَ، اذْكُرْنِي بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِيكَ مَا بَيْنَهُمَا»
[ ٣٤ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ فَقَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»
[ ٣٤ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَحْقَبَ زَادَهُ خَلْفَهُ عَلَى رَحْلِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ حَاجٍّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ ﵁» فَقُلْنَا لَهُ: «أَوَمَا نَحْنُ حُجَّاجٌ؟»، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ حُجَّاجٌ»
[ ٣٤ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ٣٤ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَيْمَنَ مَوْلَى كَعْبِ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، فَكَأَنَّهُ قَبَضَ مِنْ ثِيَابِهِ عَنْهُ، فَتَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخَشِيتَ يَا فُلَانُ أَنْ يَعْدُوَ غِنَاكَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَعْدُوَ فَقْرَهُ عَلَيْكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَشَرٌّ الْغِنَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ غِنَاكَ يَدْعُوكَ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ فَقْرَهُ يَدْعُوهُ إِلَى الْجَنَّةِ» فَقَالَ: فَمَا يُنْجِينِي مِنْهُ؟ قَالَ: «تُوَاسِيهِ» قَالَ: إِذًا أَفْعَلُ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَا إِرَبَ لِي فِيهِ قَالَ: «فَاسْتَغْفِرْ، وَادْعُ لَأَخِيكَ»
[ ٣٤ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ الْإِيَادِيُّ، ⦗٣٥⦘ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَاتَّقُوهَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ»
[ ٣٤ ]
٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﷿ دَعَاهُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ»
[ ٣٥ ]
٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ فَاطِمَةَ، ﵍ نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: «هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»
[ ٣٥ ]
٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ أَكْثَرَ اسْتِغْفَارًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ الرَّجُلُ: وَمَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ أَكْثَرَ اسْتِغْفَارًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵀ "
[ ٣٥ ]
٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا»
[ ٣٥ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَغَرَّ، رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»
[ ٣٥ ]