[ ٣٤ ]
٣٧ - نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، كُلَّمَا أَنْضَجَتْهُمْ وَأَكَلَتْهُمْ، قِيلَ: عُودُوا، فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ»
[ ٣٤ ]
٣٨ - نا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقَهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] قَالَ: «عَذَابًا لَا رَاحَةَ فِيهِ»
[ ٣٤ ]
٣٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُلْقَى الْجَرَبُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَحْتَكُّونَ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيَقُولُونَ: بِمَ ⦗٣٥⦘ أَصَابَنَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: بِأَذَاكُمُ الْمُؤْمِنِينَ»
[ ٣٤ ]
٤٠ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ. قَالَ: فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ، لَمْ يَجِدْ لَهَا قَضَاءً أَوْ وَفَاءً. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ ⦗٣٦⦘ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ مَا أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ لَا يَغْسِلُهُ. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ يَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ، وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»
[ ٣٥ ]
٤١ - نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ ⦗٣٧⦘ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ الْإِبْرَةِ خُرِقَ مِنْهَا لَاحْتَرَقَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ أُخْرِجَ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَشْوِيهِ خَلْقِهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ جَهَنَّمَ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ؛ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ»
[ ٣٦ ]
٤٢ - نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، إِذْ نَزَلَ بِالظَّهِيرَةِ، فَضُرِبَ لَهُ بِنَاءٌ، وَاشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالرَّمْضَاءُ مِنْ تَحْتِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَكَادُ يَتَنَاوَلُ قَدَمَيْهِ تَنَاوُلًا ثُمَّ يَتَلَفَّفُ فِي عَبَاءَتِهِ، ثُمَّ يَنْجَدِلُ فِي الشَّمْسِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعَزِّيَهُمْ فَنَادَاهُمْ:» أَلَا أَرَاكُمْ تَجْزَعُونَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فُتِحَ بِالْمَشْرِقِ لَغَلَى دِمَاغُ أُنَاسٍ بِالْمَغْرِبِ، حَتَّى تَسِيلَ مَنَاخِرُهِمْ مِنْ حَرِّهَا "
[ ٣٧ ]