[ ٤٩ ]
٦١ - ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يُنَادَى مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مِنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
[ ٤٩ ]
٦٢ - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُونَ مَنْ تَعْلَمُونَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيُنَجِّيَنَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نَعْلَمُ خَلِيقَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ آدَمَ، خَلْقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ. فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿ يُنَجِّينَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ﵇، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿. فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ وِعَاءً فَجَعَلَ فِيهِ بِضَاعَتَهُ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ لَا يَخْلُصُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ أَحَدٌ حَتَّى يَفُضَّ الْخَاتَمَ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ⦗٥١⦘ فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَأْتُوهُ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ﷿» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ طُولِ هَذَا الْيَوْمِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَنَا لَهَا. قَالَ: فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحِلَقِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ» . قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا يُوَافِي بِذَنْبٍ. فَيَقُولُ رَبِّي: افْتَحُوا لِعَبْدِي أَحْمَدَ ﷺ، فَيُفْتَحُ لِي الْبَابُ، فَأَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ رَبِّي جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ فِي جَنَّتِهِ، فَأَخِرُّ لِرَبِّي سَاجِدًا. قَالَ: فَيُعَلِّمُنِي رَبِّي مَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَحُدُّ لِي رَبِّي حَدًّا، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ "
[ ٥٠ ]
٦٣ - ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
[ ٥١ ]
٦٤ - ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَغَثْنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ﷿، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ ﷿ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى، وَعِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا»
[ ٥٢ ]
٦٥ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ»
[ ٥٣ ]