[ ٢ / ٥٢٣ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا غُفِرَ لَهُ فِي غُصْنِ شَوْكٍ جَرَّهُ عَنِ الطَّرِيقِ» أَوْ قَالَ: جَرَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ "
[ ٢ / ٥٢٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُوسِبَ رَجُلٌ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلَّا غُصْنَ شَوْكٍ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ يُؤْذِي النَّاسَ فَنَحَّاهُ فَغُفِرَ لَهُ»
[ ٢ / ٥٢٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي قَرِيبًا مِنْ مُعَاذٍ فَفَقَدَهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي كَانَ يُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالُوا: مَرِضَ. قَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا نَعُودُهُ، فَانْطَلَقَ يَعُودُهُ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ إِلَّا نَحَّاهُ عَنْ طَرِيقٍ فَعَاوَدُوهُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ⦗٥٢٤⦘ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاذٍ إِذَا مَرَّ بِحَجَرٍ بَدَرَ مُعَاذًا إِلَيْهِ فَنَحَّاهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مَا يَحْمِلُكَ هَذَا؟ قَالَ: الَّذِي رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ. قَالَ: فَإِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَمَطْتَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ كُتِبَ لَكَ حَسَنَةٌ، وَإِذَا كُتِبَ لَكَ حَسَنَةٌ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ»
[ ٢ / ٥٢٣ ]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ»
[ ٢ / ٥٢٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا ذَرٍّ»؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَجَدُوا فَتَصَدَّقُوا وَأَعْتَقُوا، وَنَحْنُ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَفْعَلُ بِهِ. قَالَ: وَأَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ فِيكَ أَيْضًا صَدَقَةٌ كَثِيرَةٌ إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ صَدَقَةٌ، وَهِدَايَتُكَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وَبَيَانُكَ عَنِ الْأَرْثَمِ صَدَقَةٌ، وَفَضْلُ سَمِعِكَ عَلَى الَّذِي لَا يَسْمَعُ صَدَقَةٌ، وَمُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصِيبُ شَهْوَتَنَا وَنُؤْجَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ أَمَا كَانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ»؟ قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلَا تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ»
[ ٢ / ٥٢٤ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وَعِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ، وَاتِّبَاعُ جِنَازَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَرَدُّكَ السَّلَامَ صَدَقَةٌ "
[ ٢ / ٥٢٥ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ مَالِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ عِلْمِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ قُوَّتِهِ»
[ ٢ / ٥٢٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى كُلِّ مَيْسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَلَاةٌ كُلَّ يَوْمٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا نُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ صَلَاةٌ، وَأَخْذَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَلَاةٌ، وَكُلَّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَحَدُكُمْ إِلَى صَلَاةٍ صَلَاةٌ»
[ ٢ / ٥٢٥ ]
حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّقُوا هَذِهِ الْمَلْعَنَةَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمَلْعَنَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تُلْقُوا أَذَاكُمْ عَلَى الطُّرُقَاتِ» ⦗٥٢٧⦘ حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
[ ٢ / ٥٢٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ: " إِيَّاكُمْ وَالْمَلَاعِنَ، أَنْ يَطْرَحَ، أَحَدُكُمُ الْأَذَى عَلَى الطَّرِيقِ، فَيَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ، الْعَنْ صَاحِبَ هَذَا "
[ ٢ / ٥٢٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يُفْتِي النَّاسَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوْ أَنَّ هَذَا سُئِلَ عَنِ الْخَرْأَةِ لَأَفْتَى فِيهَا، فَسَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ سَأَلْتَنِي لَأُفْتِيكَ، فَقَالَ: فَمَا تُفْتِينِي؟ قَالَ: «اجْتَنِبِ الْمَلْعَنَةَ ظِلَّ الشَّجَرَةِ، وَظِلَّ الْحَائِطِ، وَحَيْثُ يَنْزِلُ الْمُسَافِرُ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ»
[ ٢ / ٥٢٧ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لِشُرَيْحٍ مَثْعَبُ شَارِعٍ إِلَّا فِي دَارِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِأَهْلِهِ السِّنَّوْرُ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُدْفَنُ فِي دَارِهِ؛ وَيَقُولُ إِنَّهُ لَأَذًى لِلْمُسْلِمِينَ»
[ ٢ / ٥٢٧ ]