[ ٢ / ٤٤٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ أَوِ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ "
[ ٢ / ٤٤٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدُ اللَّهِ بُسْطَانُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
[ ٢ / ٤٤٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: " مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ يَقُولَانِ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ "
[ ٢ / ٤٤٨ ]
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: " مَا أَتَتْ عَلَى عَبْدٍ لَيْلَةٌ إِلَّا قَالَتْ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَحْدِثْ فِيَّ خَيْرًا؛ فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ أَبَدًا "
[ ٢ / ٤٤٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالْآخَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْمُؤْمِنُ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ»
[ ٢ / ٤٤٨ ]
قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ. قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ "
[ ٢ / ٤٤٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي مَفَازَةٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ، فَآوَى إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَنَامَ تَحْتَهَا، وَخَلَّى خِطَامَ نَاقَتِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ لَمْ يَرَ رَاحِلَتَهُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ تَجُرُّ خِطَامَهَا وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَاكَ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا "
[ ٢ / ٤٤٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ قَالَا: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ. قَالَ: وَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا. قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، فَدَعَاهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا لَهُ خَاصَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لَا، بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً»
[ ٢ / ٤٤٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَارِقٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ حَدَّ اللَّهِ. قَالَ: فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَمَا فَعَلْتَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ارْجِعِي»، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَمَرَهَا، فَتَطَهَّرْتُ، وَلَبِسَتْ أَكْفَانَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ فَأَصَابَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ دَمِهَا فَسَبَّهَا، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَقُبِلَتْ مِنْهُ»
[ ٢ / ٤٥٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَإِمَّا سَأَلُوهُ عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ وَإِمَّا قَالَ لَهُمْ: «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَالْحَدُّ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ»
[ ٢ / ٤٥٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَثَلُ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ مَثَلُ قَوْمٍ نَزَلُوا مَنْزِلًا لَيْسَ بِهِ حَطَبٌ وَمَعَهُمْ لَحْمٌ، فَلَمْ يَزَالُوا يَلْقُطُونَ حَتَّى جَمَعُوا مَا نَضَّجُوا بِهِ لَحْمَهُمْ»
[ ٢ / ٤٥١ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
[ ٢ / ٤٥١ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا هَمَّ رَجُلٌ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا ⦗٤٥٢⦘ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ لِتَرْكِهِ السَّيِّئَةَ»
[ ٢ / ٤٥١ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَلْقَوُا اللَّهَ ﷿ بِشَيْءٍ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ قِلَّةِ الذُّنُوبِ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ نَفْسَهُ عَنِ الذُّنُوبِ»
[ ٢ / ٤٥٢ ]
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَا أَعْلَمَنِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِالْخَطِيئَةِ الَّذِي هُوَ إِنْ عَمِلَ حَسَنَةً قَطُّ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ الَّذِي هُوَ إِنْ عَمِلَ خَطِيئَةً أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْهَا»
[ ٢ / ٤٥٢ ]
قَالَ وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ مَا يَزَالُ بِهِ كَئِيبًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ»
[ ٢ / ٤٥٢ ]
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ فَأَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَرَفَضَهُ أَصْحَابُهُ وَنَبَذُوهُ، فَبَلَغَ إِبْرَاهِيمَ حَالُهُ، فَقَالَ: «مَهْ، تَدَارَكُوهُ وَعِظُوهُ، وَلَا تَدَعُوهُ»
[ ٢ / ٤٥٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] . قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعَاصِي فَيُحْجَزُ عَنْهَا»
[ ٢ / ٤٥٣ ]
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] . قَالَ: «مَنْ خَافَ اللَّهَ عِنْدَ مَقَامِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فِي الدُّنْيَا»
[ ٢ / ٤٥٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ ⦗٤٥٤⦘: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، فَقَالَ: " التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا "
[ ٢ / ٤٥٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَثِيرِ الْعَمَلِ كَثِيرِ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: هُوَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ أَمْ رَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الذُّنُوبُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «مَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»
[ ٢ / ٤٥٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْبَزَّازِ، عَنْ بَشِيرٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَسُودِهَا. قَالُوا: وَأَيْنَ هُنَّ. قَالَ: إِذَا مَرَّ بِهِنَّ الْعُلَمَاءُ عَرَفُوهُنَّ، قَالُوا لَهُ: فِي أَيِّ سُورَةٍ؟ قَالَ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ قَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] "، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]
⦗٤٥٥⦘، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]
[ ٢ / ٤٥٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَسْمَعُ اللَّهُ لَهُمْ دُعَاءً: رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةُ زِنَا كُلَّمَا قَضَى شَهْوَتَهُ مِنْهَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ: تَحَوَّلْ عَنْهَا وَأَنَا أَغْفِرُ لَكَ وَإِلَّا فَلَا، وَرَجُلٌ بَاعَ بَيْعًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَلَمْ يُشْهِدْ وَلَمْ يَكْتُبْ فَكَابَرَهُ الرَّجُلُ بِمَالِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَابَرَنِي بِمَالِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ: لَا آجُرُكَ وَلَا أُنْجِيكَ إِنِّي أَمَرْتُكَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ فَعَصَيْتَنِي، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ مَالَ قَوْمٍ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، اغْفِرْ لِي مَا أَكَلْتُ مِنْ مَالِهِمْ، فَيَقُولُ الرَّبُّ: رُدَّ إِلَيْهِمْ مَالَهُمْ فَأَغْفِرَ لَكَ وَإِلَّا فَلَا "
[ ٢ / ٤٥٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي الْغِنَى أَرْزُقْكُمْ، وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً، ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "
[ ٢ / ٤٥٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الْأَوَّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ»
[ ٢ / ٤٥٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الرَّجَّاعِينَ مِنَ الذَّنْبِ»
[ ٢ / ٤٥٧ ]
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " إِذَا مَالَتِ الْأَفْيَاءُ وَرَاجَتِ الْأَرْوَاحُ فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى اللَّهِ ﷿؛ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ الْأَوَّابِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾
[ ٢ / ٤٥٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ⦗٤٥٨⦘ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفَتَّنٍ تَوَّابٌ»
[ ٢ / ٤٥٧ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عَزَّةَ أَنَّ عَلِيًّا أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَرَى فِي رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَ: قَدْ فَعَلَ، ثُمَّ عَادَ. قَالَ: " يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ: قَدْ فَعَلَ، ثُمَّ عَادَ. قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثُمَّ يَتُوبُ إِلَيْهِ»، فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: قَدْ فَعَلَ، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «حَتَّى مَتَى»، ثُمَّ قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَا يَمَلُّ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورُ»
[ ٢ / ٤٥٨ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ، ثُمَّ يَعُودَ»
[ ٢ / ٤٥٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الْأَوَّابُ الَّذِي يَتَذَكَّرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
[ ٢ / ٤٥٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَتَذَكَّرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
[ ٢ / ٤٥٩ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " يُعْرَضُ عَلَى الرَّجُلِ ذُنُوبُهُ، فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ مِنْكَ مُشْفِقًا فَيُغْفَرُ لَهُ "
[ ٢ / ٤٥٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ لَأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي الْخَطَأِ، وَمَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلَا كُلَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلَّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ»، ثُمَّ يَقُولُ: " السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللَّاتِي تُخْفِيَنَّ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بِوَادٍ ⦗٤٦٠⦘، الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ أَنْ تَتُوبَ، ثُمَّ لَا تَعُودَ "
[ ٢ / ٤٥٩ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْرَقَنِي لِسَانِي. قَالَ: «فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»
[ ٢ / ٤٦٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»
[ ٢ / ٤٦١ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ آدَمُ ﷺ الْخَطِيئَةَ فَزِعَ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ لَخَيْرُ الْغَافِرِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "
[ ٢ / ٤٦١ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ "
[ ٢ / ٤٦١ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: " الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً قَالَ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ: اكْتُبْهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً قَالَ: لَهُ دَعْهَا لَا تَكْتُبْهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ "
[ ٢ / ٤٦٢ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا»
[ ٢ / ٤٦٢ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، كُتِبَ فِي رَقٍّ أَبْيَضَ وَطُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُفَكَّ حَتَّى يُوَافَى بِهَا فِي عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
[ ٢ / ٤٦٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحْرِزٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا»
[ ٢ / ٤٦٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحْرِزٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ "
[ ٢ / ٤٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: " مَا مِنْ كَلِمَاتٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ، اللَّهُمَّ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ "
[ ٢ / ٤٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، رَبِّ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ اتَّقِ اللَّهَ، فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ "
[ ٢ / ٤٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «لَوْ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ اللَّهَ ﷿ خَلْقٌ يَعْصُونَ لَمْ يَعْصُوهُ فِيمَا مَضَى لَخَلَقَ خَلْقًا يَعْصُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ٢ / ٤٦٣ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَاتَبِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: سَوَّلْتُ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَعَاصِيَ فَقَطَعُوا ظَهْرِي بِالِاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَمَحَّلْتُ لَهُمْ فَسَوَّلْتُ لَهُمْ ذَنُوبًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِنْهَا، هَذِهِ الْأَهْوَاءُ "
[ ٢ / ٤٦٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئَ عُنُقَهُ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ مَا صَنَعْتَ. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ: أَنْتَ تَعِزُّ مِنْ مَغْفِرَتِي عَلَى عِبَادِي فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ "
[ ٢ / ٤٦٤ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَجُلًا يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ أَتْبِعْهَا أُخْتَهَا: فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي "
[ ٢ / ٤٦٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ: قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَجَعَلْتُ أَسُبُّ الْحَجَّاجَ وَأَذْكُرُ مَسَاوِئِهِ قَالَ: " لَا تَسُبَّهُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ لَهُ "
[ ٢ / ٤٦٤ ]