[ ١ / ٣٠٤ ]
٥٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: «التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٥٣٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِي النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَلَا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى رِزْقِ اللَّهِ، وَلَا تَلُومَنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ، وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٥٣٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ»؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ. احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ. تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ. إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ؛ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، أَوْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالرِّضَا فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ، وَإِنْ لَمْ ⦗٣٠٥⦘ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٥٣٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ طَاوُسًا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقُلْتُ: أَنْتَ طَاوُسٌ؟ فَقَالَ: أَنَا ابْنُهُ. قَالَ: قُلْتُ: لَئِنْ كُنْتَ ابْنَهُ فَقَدْ خَرِفَ أَبُوكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَخْرَفُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ فَأَوْجِزْ قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِذَا سَأَلْتَ فَأَوْجِزْ، فَقُلْتُ: إِنْ أَوْجَزْتَ لِي أُوجِزْهُ، قَالَ: «إِنِّي مُعَلِّمُكَ فِي مَجْلِسِي هَذَا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ» فَقُلْتُ: لَئِنْ عَلَّمْتَنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «خَفِ اللَّهَ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدَكَ مِنْهُ، وَارْجُهُ رَجَاءً أَشَدَّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
٥٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ فِيهِ مَكْرَهُ، وَخَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ فِيهَا مِنْ رَحْمَتِهِ»، فَقَالَ: يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ. قَالَ: " يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَذُو قَلْبَيْنِ: قَلْبٍ يَرْجُو بِهِ وَقَلَبٍ يَخَافُ بِهِ "
[ ١ / ٣٠٦ ]
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: " خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مُخَوِّفَةٍ فَمَرَرْنَا بِأَجَمَةٍ فِيهَا رَجُلٌ نَائِمٌ، وَقَيَّدَ فَرَسَهُ فَهِيَ تَرْعَى عِنْدَ رَأْسِهِ، فَأَيْقَظْنَاهُ، فَقُلْنَا لَهُ: تَنَامُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ ذِي الْعَرْشِ أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ» ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ "
[ ١ / ٣٠٦ ]
٥٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْمُسْلِمُ الْعَالِمُ الْغَنِيُّ» قَالُوا: «الْغَنِيُّ فِي الْمَالِ؟» قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الَّذِي إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ نَفَعَ» قَالَ: قِيلَ لَهُ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئًا»
[ ١ / ٣٠٦ ]
٥٤١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: احْمِلْنِي فَوَاللَّهِ لَئِنْ حَمَلْتَنِي لَأَحْمَدْكَ، وَلَئِنْ مَنَعْتَنِي لَا أَذُمُّكَ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ أَحْمِلُكَ فَلَمَّا حَمَلَهُ جَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَشْكُرُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ وَعُمَرُ خَلْفَهُ يَسْمَعُ وَلَا يَذْكُرُ عُمَرُ شَيْئًا، فَلَمَّا هَبَطَ قَالَ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ عُمَرَ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: «قَدْ أَنَّى لَكَ»
[ ١ / ٣٠٦ ]