[ ٢ / ٤٣٤ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، أَوْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ "
[ ٢ / ٤٣٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ لِلَّهِ إِذَا عُفِيَ أَحَدُكُمْ عَنْ مَظْلَمَةٍ فَلَا يَقُولَنَّ هَذَا لِلَّهِ وَلِوَجْهِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِهِمْ وَلَيْسَ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، مَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكًا فِي عَمَلٍ فَعَمَلُهُ لِشَرِيكِهِ، وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ مَعِي شَرِيكًا فَعَمَلُهُ لَهُ كُلُّهُ، لَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ كَانَ خَالِصًا لِي»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَقَالَ: رَجُلٌ يُصَلِّي يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ، وَيَتَصَدَّقُ وَيَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ. قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فَمَنْ كَانَ لَهُ مَعِي شَرِيكٌ فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ أَلْتَمِسُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لِي خَيْرًا. قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] "
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] قَالَ: «لَا يُرَائِي بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَا عَمِلْتَ لِي فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَمَا عَمِلْتَ لِغَيْرِي فَاطْلُبْ ثَوَابَهُ مِمَّنْ عَمِلْتَ لَهُ»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ ⦗٤٣٦⦘: قَالَ لِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: «لَا تَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَكِلُكَ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلْتَ لَهُ»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ [هود: ١٥] قَالَ: «مَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا نُوَفِّيهِ فِي الدُّنْيَا»
[ ٢ / ٤٣٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " كُنَّا نُحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً: أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا كَانَ لَهُ مِنْهَا. قَالَ: هَذَا لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَمَا كَانَ لِغَيْرِهِ. قَالَ: اطْلُبُوا ثَوَابَ هَذَا مِمَّنْ عَمِلْتُمُوهُ لَهُ "
[ ٢ / ٤٣٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " يُجَاءُ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَيِّزُوا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ وَأَلْقُوا سَائِرَهَا فِي النَّارِ "
[ ٢ / ٤٣٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى: «مَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ شَانَهُ اللَّهُ، فَمَا ظَنُّكَ فِي ثَوَابِ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ»
[ ٢ / ٤٣٦ ]
حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدَّينَ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ، مِنْ لِينِ أَلْسِنَتِهِمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: أَبِي تَغْتَرُّونَ وَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ "
[ ٢ / ٤٣٧ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ عَرَفَهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى يُكْشَفُ عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ، سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِالْمُذَايِيعِ الْبَذْرِ وَلَا الْجُفَاةِ الْمُرَائِينَ»
[ ٢ / ٤٣٧ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا يُشْبِهُ الزِّيَّ الزِّيَّ حَتَّى تُشْبِهَ الْقُلُوبُ الْقُلُوبَ»
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: مَرَّ الْحَسَنُ بِقَاصٍّ، فَقَالَ: «إِنَّ بِكَ لَشَرًّا، وَإِنَّ بِي لَشَرًّا لَا أَرَى كَلَامَكَ يَنْجَحُ فِيكَ وَلَا فِيَّ»
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ عَلَى كَلَامِهِ الْمُقْتُ، يَنْوِي فِيهِ الْخَيْرَ، فَيُلْقِي اللَّهُ ﷿ لَهُ الْعُذْرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: مَا أَرَادَ بِكَلَامِهِ هَذَا إِلَّا الْخَيْرَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ الْحَسَنِ لَا يُرِيدُ بِهِ الْخَيْرَ، فَيُلْقِي اللَّهُ ﷿ لَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: مَا أَرَادَ بِكَلَامِهِ هَذَا الْخَيْرَ "
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «الْمُتَخَلِّقُ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى خَلْقِهِ الَّذِي هُوَ خَلْقُهُ»
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] . قَالَ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوزَنُ، فَلَا يَزِنُ حَبَّةَ ⦗٤٣٩⦘ حِنْطَةٍ، ثُمَّ يُوزَنُ وَلَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يُوزَنُ فَلَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ»، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] «لَيْسَ لَهُمْ وَزْنٌ»
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " أَشْرَفَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى قَوْمٍ فِي النَّارِ، فَقَالُوا: مَا أَدْخَلَكُمُ النَّارَ فَمَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِتَعْلِيمِكُمْ وَتَأْدِيبِكُمْ؟ فَقَالُوا إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ بِالشَّيْءِ وَلَا نَأْتِيهِ "
[ ٢ / ٤٣٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: وَعَظَ الْحَسَنُ يَوْمًا فَانْتَحَبَ رَجُلٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَيَسْأَلَنَّكَ اللَّهُ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا»
[ ٢ / ٤٣٩ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «النَّجَاةُ فِي اثْنَتَيْنِ، وَالْهَلَكَةُ فِي اثْنَتَيْنِ، النَّجَاةُ فِي النِّيَّةِ وَالنُّهَى، وَالْهَلَكَةُ فِي الْقُنُوطِ وَالْإِعْجَابِ»
[ ٢ / ٤٣٩ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿قُلْ: كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤] . قَالَ: «عَلَى نِيَّتِهِ»
[ ٢ / ٤٤٠ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»
[ ٢ / ٤٤٠ ]