[ ١ / ٣١٣ ]
٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا»
[ ١ / ٣١٣ ]
٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ نَقُولُ: أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ بِزَهَادَةٍ فِي الدُّنْيَا "
[ ١ / ٣١٣ ]
٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵊ يَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ يَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَمُوتُ وَلَا بَيْتٌ يَخْرَبُ، وَلَا يُخَبِّئُ غَدَاءً لِعَشَاءٍ، وَلَا عَشَاءً لِغَدَاءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: «كُلَّ يَوْمٍ يَجِيءُ رِزْقُهُ مَعَهُ»
[ ١ / ٣١٣ ]
٥٦٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ "، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ بَيْتَ الْمَالِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بَيْضَاءُ وَصَفْرَاءُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ مَالِي فِي هَذَا حَاجَةٌ إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً» فَرَدُّوهُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَأَمَرَ لَهُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَحِّلُ لَهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا صَنَعَ بِهِ، وَأَعْطَاهُ قَالَ: وَعُمَرُ يَمْشِي خَلْفَهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «اللَّهُمَّ وَعُمَرَ فَاجْزِهِ خَيْرًا» وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَحْلِهِ "
[ ١ / ٣١٤ ]
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ يَصْنَعُ الْقُفَّةَ مِنَ الْخُوصِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ يُرْسِلُ بِهَا يَبِيعُهَا وَيَأْكُلُ ثَمَنَهَا»
[ ١ / ٣١٤ ]
٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ: " كُلُّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ: لِينُهُ وَشَدِيدُهُ فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ "
[ ١ / ٣١٤ ]
٥٦٣ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: فَأَرَاهُ قَبْرَ ⦗٣١٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ قَالَ: «عَنْ هَؤُلَاءِ تَسْأَلُ»
[ ١ / ٣١٤ ]
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَّخِذُ أَرْضًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ وَفِي الْجُمُعَةِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ "
[ ١ / ٣١٥ ]
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالِ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ لَا وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا: «يَا أَبَا هِشَامٍ إِنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُ أَمْوَالًا يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَإِنِّي أَرَانِي قَدْ جَمَعْتُ
[ ١ / ٣١٥ ]
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ. قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ»، وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ أَوْ جَفْنَةٌ أَوْ مَطْهَرَةٌ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ
[ ١ / ٣١٦ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ: " وَجَدْتُ الْعَيْشَ فِي أَرْبَعِ خِصَالٍ: النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَعَانَنِي، فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي إِلَى امْرَأَةٍ نَظَرْتُ أَوْ إِلَى جِدَارٍ، وَمَا أُبَالِي بِمَا وَارَيْتُ عَوْرَتِي بِصُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالطَّعَامُ وَالنَّوْمُ فَإِنَّهُمَا غَلَبَانِي إِلَّا أَنْ أَنَالَ مِنْهُمَا وَايْمُ اللَّهِ، لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا جُهْدِي ". قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: فَأَضَرَّ بِهِمَا وَاللَّهِ جُهْدُهُ
[ ١ / ٣١٦ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ثَلَاثٌ مِنَ النَّعِيمِ لَا يُسْأَلُ عَبْدِي عَنْ شُكْرِهِنَّ وَأَسْأَلُهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ: بَيْتٌ يَكُنُّهُ، وَمَا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَمَا يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنَ اللِّبَاسِ ". قَالَ جُوَيْبِرٌ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ؟ قَالَ: ثَوْبٌ
[ ١ / ٣١٧ ]
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُحَاسَبُ بِهِنَّ الْعَبْدُ: كِسْرَةٌ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ، وَظِلُّ خُصٍّ يَسْتَظِلُّ بِهِ "
[ ١ / ٣١٧ ]
٥٧٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ الْبَكْرِيِّ وَفِي بَيْتِهِ مَتَاعٌ قَدْ نَصَبَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «أَقِلَّ مِنْ شِوَارِ بَيْتِكَ فَيُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ قَتَبٍ»
[ ١ / ٣١٧ ]
٥٧١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْقَتَبُ وَالْحَبْلُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ» وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ
[ ١ / ٣١٨ ]
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةُ قُطْنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ نَظَرًا شَدِيدًا، فَقَالَ: «
[البحر البسيط]
لَا شَيْءَ مِمَّا يُرَى تَبْقَى بَشَاشَتُهُ إِلَّا الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ
، وَمَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ»
[ ١ / ٣١٨ ]
٥٧٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ ذَاتَ يَوْمٍ يُنْكِرُ لَهُ يُسَابِقُهَا فَسَبَقَهَا فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»
[ ١ / ٣١٩ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «خَيْرُ الدُّنْيَا لَكُمْ مَا لَمْ تُبْتَلَوْا بِهَا وَخَيْرُهَا لَكُمْ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهَا مَا خَرَجَ مِنْ أَيْدِيكُمْ»
[ ١ / ٣٢٠ ]
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " أَنْتُمْ أَكْثَرُ صِيَامًا، وَأَكْثَرُ صَلَاةً، وَأَكْثَرُ جِهَادًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُمْ كَانُوا أَعْظَمَ مِنْكُمْ أَجْرًا. قَالُوا: فَبِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ "
[ ١ / ٣٢٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَا مَالَ إِلَى أُمِّ دَفْرٍ، يَعْنِي الدُّنْيَا، أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا نَسِيَ الْعَهْدَ، أَصْحَابَ نَبِيٍّ فَمَا سِوَاهُمْ»
[ ١ / ٣٢٠ ]
٥٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «لَا تَصْلُحُ الْقِرَاءَةُ إِلَّا بِزُهْدٍ وَأَغْبِطِ الْأَحْيَاءَ بِمَا يُغْبَطُ بِهِ الْأَمْوَاتُ، وَأَحِبَّ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ، وَاسْتَغْفِرْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ»
[ ١ / ٣٢٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَذْكُرُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَبَدًا»
[ ١ / ٣٢١ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى سَخْلَةً جَرْبَاءَ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا»؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»
[ ١ / ٣٢١ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَصْوَاتٌ لِثَقِيفَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: ثَقِيفُ تَخْتَصِمُ فِي عُقَدِهَا، فَقَالَ: «لَزَبِيلٌ مِنْ تُرَابٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ عُقْدَةٍ لِثَقِيفَ»
[ ١ / ٣٢١ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ: " اعْمَلُوا لِلَّهِ وَلَا تَعْمَلُوا لِبُطُونِكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّيْرِ تَغْدُو وَتَرُوحُ وَلَا تَزْرَعُ وَلَا تَحْصُدُ، اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ، فَإِنْ قُلْتُمْ: نَحْنُ أَعْظَمُ بُطُونًا مِنْ هَذِهِ الطَّيْرِ، فَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْأَبَاقِرِ مِنَ الْوَحْشِ تَغْدُو وَتَرُوحُ وَلَا تَزْرَعُ وَلَا تَحْصُدُ، اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمُ، اتَّقُوا فُضُولَ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ فُضُولَ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ رِجْزٌ "
[ ١ / ٣٢١ ]
٥٨٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ: جَاءَ أَبَا ذَرٍّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَنَا أَحْمِرَةٌ نَنْتَقِلَ عَلَيْهَا، وَأَعْنُزٌ نَحْلِبُهَا، وَمُحَرَّرَةٌ تَخْدُمُنَا، وَفَضْلُ عَبَاءَةٍ مِنْ كُسْوَتِنَا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَاسَبَ بِالْفَضْلِ "
[ ١ / ٣٢٢ ]
٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ﵇ لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ لِحَاجَتِكَ. قَالَ: «أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلُنِي بِهِ»
[ ١ / ٣٢٢ ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَاشْتَرَى رَقِيقًا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَبَنَوْا لَهُ دَارًا، ثُمَّ بَاعَهَا بِرِبْحِ أَرْبَعَةِ آلَافٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، لَوْ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَاشْتَرَيْتَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فَرَبِحْتَ فِيهِمْ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، لِمَ تَقُولُ لِي هَذَا، فَوَاللَّهِ مَا فَرِحْتُ بِهَا حِينَ أَصَبْتُهَا وَلَا حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَرْجِعَ فَأُصِيبَ مِثْلَهَا»
[ ١ / ٣٢٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ أَبِي وَائِلٍ أَلْفَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ أَمْسَكَ مَا يَكْفِيهِ سَنَةً، وَتَصَدَّقَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ»
[ ١ / ٣٢٢ ]
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلَ الدُّنْيَا مَثَلَ أَرْبَعَةٍ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَأَتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ لَفَعَلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا فَهُوَ يَمْنَعُ مَالَهُ مِنْ حَقِّهِ وَيُنْفِقُهُ فِي الْبَاطِلِ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِثْلَ مَا آتَى فُلَانًا لَفَعَلْتُ فِيهِ مَا يَفْعَلُ فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ "
[ ١ / ٣٢٣ ]
٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ أَتَى بَابَ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ دِينَارًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَمًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ فِلْسًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ لَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُعْطِهَا إِيَّاهُ، وَمَا يَمْنَعُهَا إِيَّاهُ لِهَوَانِهِ عَلَيْهِ ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، وَلَكِنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»
[ ١ / ٣٢٣ ]