[ ١ / ١٣٨ ]
١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَعَرَّسَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَعَرَّسْنَا مَعَهُ وَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ قَالَ فَقُمْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ فَطَلَبْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا بِأَعْلَى الْوَادِي وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي يُخَيِّرُنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصُّحْبَةَ اجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِكَ. قَالَ: «إِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي»، ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَمَا أَضَبُّوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»
[ ١ / ١٣٨ ]
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي؛ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١ / ١٣٩ ]
١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؛ يَجْمَعُ اللَّهُ ﵎ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ ﵇، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَخَلَقَكَ اللَّهُ ﵎ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ آدَمُ ﷺ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا شَكُورًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، حَتَّى يَأْتُونِي، فَأَجِيءُ، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاسْأَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ "
[ ١ / ١٤٠ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ»
[ ١ / ١٤١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ ⦗١٤٢⦘ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ»
[ ١ / ١٤١ ]
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: «مَا زَالَتِ الشَّفَاعَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسِ لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ تَنَالَهُ»
[ ١ / ١٤٢ ]
١٨٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُصَفُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ، فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ رَجُلًا سَقَاكَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ. قَالَ: وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا فُلَانُ، فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: مَا تَذْكُرُ رَجُلًا وَهَبَ لَكَ وَضُوءًا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ "
[ ١ / ١٤٢ ]
١٨٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ»
[ ١ / ١٤٣ ]
١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ، وَمَنْ كَذَّبَ بِالْحَوْضِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ»
[ ١ / ١٤٣ ]
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا يَزَالُ اللَّهُ ﵎ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُشَفَّعُ حَتَّى يَقُولَ: وَمَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَينَ﴾ [الحجر: ٢] "
[ ١ / ١٤٣ ]
١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «سَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ١٤٤ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ بَلَغَتِ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَخْرِجُوا بِرَحْمَتِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ حَفَنَاتٍ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ "
[ ١ / ١٤٤ ]
١٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [الأنبياء: ٤٧] فَأَدْخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ رَفَعَهَا، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ»
[ ١ / ١٤٤ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] قَالَ: " لَمَّا أُمِرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا ⦗١٤٥⦘ فَلْنَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ لَعَلَّنَا أَنْ نُخْرَجَ مَعَ هَؤُلَاءِ، فَقَالُوا فَلَمْ يُصَدَّقُوا. قَالَ: فَحَلَفُوا ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] "
[ ١ / ١٤٤ ]