[ ١ / ٣٤٣ ]
حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] قَالَ: «وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ»
[ ١ / ٣٤٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْعَلَّافِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «إِنَّ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ»
[ ١ / ٣٤٣ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثنا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَهَى حُوتًا فَصُنِعَ لَهُ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَاءَ سَائِلٌ، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ الْحُوتَ»، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: نُعْطِيَهُ دِرْهَمًا فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا، وَاقْضِ أَنْتَ شَهْوَتَكَ مِنْهُ، فَقَالَ: «شَهْوَتِي مَا أُرِيدُ»
[ ١ / ٣٤٣ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ: " اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا فَصُنِعَ لَهُ فَدَعَا رَجُلًا بِهِ خَبْلٌ ⦗٣٤٤⦘ فَجَعَلَ يُلْقِمُهُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ أَهْلُهُ: تَكَلَّفْنَا وَصَنَعْنَا، وَمَا يَدْرِي هَذَا مَا أَكَلَ قَالَ الرَّبِيعُ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي»
[ ١ / ٣٤٣ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ تُعْجِبُهُ الْحَلْوَى، فَيَقُولُ: " اصْنَعُوا لَنَا طَعَامًا فَيُصْنَعُ لَهُ طَعَامٌ كَثِيرٌ فَيَدْعُو فَرُّوخَ وَفُلَانًا فَيُطْعِمُهُمُ الرَّبِيعُ بِيَدِهِ وَيَسْقِيهِمْ وَيَشْرَبُ هُوَ فَضْلَ شَرَابِهِمْ، فَيُقَالُ: مَا يَدْرِيَانِ هَذَانِ مَا تُطْعِمُهُمَا، فَيَقُولُ: «لَكِنَّ اللَّهَ ﷿ يَدْرِي»
[ ١ / ٣٤٤ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ قَالَ: «أَطْعِمُوهُ السُّكَّرَ فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ»
[ ١ / ٣٤٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَضِفْ مَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ بِصَفْوَةِ الطَّعَامِ»
[ ١ / ٣٤٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: «هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِالْقُرَّاءِ»
[ ١ / ٣٤٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَصْنَعُ الْخَبِيصَ ثُمَّ يُخْرِجُهُ إِلَيْنَا، فَيَقُولُ: «كُلُوا فَوَاللَّهِ مَا صَنَعْتُهُ إِلَّا مِنْ أَجْلِكُمْ»
[ ١ / ٣٤٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَأَنْ أَدْعُوَ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِي فَأُطْعِمَهُمْ طَعَامًا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ هَذَا فَأَشْتَرِيَ رَقَبَةً فَأُعْتِقَهَا»
[ ١ / ٣٤٥ ]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ بُدَيْلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَأَنْ أُطْعِمَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ مُسْلِمًا لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ مُسْلِمًا ⦗٣٤٦⦘ دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَهُ عَشَرَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً»
[ ١ / ٣٤٥ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا أُطْعِمُكُمْ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَفِي بَيْتِهِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْنَا شَهْدَةً»
[ ١ / ٣٤٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بَدْرِ بْنِ خَلِيلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ فَقَدَّمَ إِلَيَّ طَبَقًا عَلَيْهِ تَمْرٌ دَقَلٌ وَرُطَبَةٌ، فَقَالَ: كُلْ فَلَوْ كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ هُوَ أَطْيَبُ مِنْ هَذَا أَطْعَمْتُكَ فَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ أَخُوكُ الْمُسْلِمُ فَأَطْعِمْهُ مِنْ أَطْيَبِ مَا فِي بَيْتِكَ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَادَّهِنْهُ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُكَنْدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُمْكِنُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَأَطْيَبُ الْكَلَامِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ "
[ ١ / ٣٤٧ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي»
[ ١ / ٣٤٧ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ لَا يَتَغَدَّى وَحْدَهُ حَتَّى يَطْلُبَ مَنْ يَتَغَدَّى مَعَهُ مِيلًا فِي مِيلٍ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: «مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ ⦗٣٤٨⦘ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إِطْعَامِ مِسْكِينٍ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
٦٥٠٣٧٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷺ يُسَمَّى أَبَا الضِّيفَانِ»
[ ١ / ٣٤٨ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سِيدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْمَالِ ثَلَاثَةُ شُرَكَاءَ: الْقَدَرُ لَا يَسْتَأْمُرُكَ أَنْ يَذْهَبَ بِخَيْرِهَا أَوْ شَرِّهَا مِنْ هَلَاكٍ أَوْ مَوْتٍ، وَالْوَارِثُ يَنْتَظِرُ أَنْ تَضَعَ رَأْسَكَ ثُمَّ يَسْتَاقَهَا وَأَنْتَ ذَمِيمٌ، وَأَنْتَ الثَّالِثُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ أَعْجَزَ الثَّلَاثَةِ فَلَا تَكُونَنَّ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ هَذَا الْجَمَلَ مِمَّا كُنْتُ أُحِبُّ مِنْ مَالِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُقَدِّمَهُ لِنَفْسِي "
[ ١ / ٣٤٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَرَأَى رَاعِيًا مَعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَقَالَ: «يَا رَاعِيَ الْغَنَمِ، أَمَعَكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا»؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا تَسْقِينَا مِنْ مَهَانَتِنَا؟» قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا جُعِلَتْ لِذَلِكَ فَسَقَاهُمْ، ثُمَّ أَدْبَرَ بِغَنَمِهِ فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَصَرَهُ حَتَّى رُبْتُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «نِعْمَ الْمَالُ لِمَنْ أَدَّى حَقَّهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَفِيهَا حَقٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَنْ أَعْطَاهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَنَعَهُ دَخَلَ النَّارَ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «فِي نَسْلِهَا وَرِسْلِهَا»
[ ١ / ٣٤٨ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِبِلًا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «احْمِلْ عَلَى نَجِيبِهَا، وَانْحَرْ سَمِينَهَا، وَاحْلِبْ يَوْمَ عَطَنِهَا وَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»
[ ١ / ٣٤٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَعْرَابِيٍّ: «احْمِلْ عَلَى النَّجِيبَةِ، وَانْحَرِ السَّمِينَةَ، وَاحْلِبْ فِي الْعَطَنِ، وَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»
[ ١ / ٣٤٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ؟ قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ وَتُؤْتِي الْفَضْلَ» . قَالَ: لَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُفْشِي السَّلَامَ» قَالَ: وَهَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أُطِيقُهَا. قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَانْظُرْ بَعِيرًا فِيهَا، وَسِقَاءً، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ فَإِنَّهُ بِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى يُدْخِلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» فَرَضِيَ
[ ١ / ٣٤٩ ]