[ ١ / ٣٥٠ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَعَا بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا فَلَا أَحْسَبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَهُ حَتَّى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ هَذَا؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَا أَحْسَبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَهُ حَتَّى قَالَ مِثْلَمَا قُلْتُ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَصْنَعُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتُ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ الَّتِي وَضَعَ مِنْ كِسْوَتِهِ فَيَكْسُوهُ إِنْسَانًا مِسْكِينًا لَا يَكْسُوهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ وَفِي حِرْزِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا حَيًّا وَمَيِّتًا مَا بَقِيَ مِنْهُ سِلْكٌ»
[ ١ / ٣٥٠ ]
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَى بِقَمِيصٍ لَهُ كَرَابِيسُ فَلَبِسَهُ فَمَا جَاوَزَ بِتَرَاقِيهِ حَتَّى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي ⦗٣٥١⦘ بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا قَالَ: فَإِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أُتِيَ بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ كَمَا ذَكَرْتُ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ كَسَاهُ اللَّهُ ثِيَابًا جُدُدًا فَعَمَدَ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِ ثِيَابِهِ، فَكَسَاهَا عَبْدًا مُسْلِمًا لَا يَكْسُوهُ إِلَّا كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ وَفِي جِوَارِ اللَّهِ وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْهَا سِلْكٌ حَيًّا وَمَيِّتًا حَيًّا وَمَيِّتًا» . قَالَ: ثُمَّ مَدَّ عُمَرُ كُمَّ قَمِيصِهِ فَأَبْصَرَ فِيهِ فَضْلًا عَنْ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَيْ بُنَيَّ، هَاتِ الشَّفْرَةَ أَوِ الْمُدْيَةَ، فَقَامَ فَجَاءَ بِهَا فَمَدَّ كُمَّ قَمِيصِهِ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ مَا فَضَلَ عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَدَّهُ.، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا نَأْتِي بِخَيَّاطِ يَكُفُّ هُدْبَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّ هُدْبَ الْقَمِيصِ لَمُنْتَشِرٌ عَلَى أَصَابِعِهِ مَا يَكُفُّهُ
[ ١ / ٣٥٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَكْسُو مُؤْمِنًا عَارِيًا إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خَضِرِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِنًا جَائِعًا إِلَّا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَسْقِي مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ»
[ ١ / ٣٥١ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: رُئِيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قِبَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: «كَسَانِيهُ خَيْثَمَةُ»
[ ١ / ٣٥٢ ]