[ ١ / ٢٨٨ ]
٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى» . قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: يَا مُجَاهِدُ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا
[ ١ / ٢٨٨ ]
٥٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ غُنَيْمٍ قَالَ: " كُنَّا نَتَوَاعَظُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِأَرْبَعٍ. قَالَ: «خُذْ بِصِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغِكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ»
[ ١ / ٢٨٨ ]
٥٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ فَإِنَّكَ بِيَوْمِكِ وَلَسْتَ بِغَدِكَ قَالَ: فَإِنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فِكِسْ فِيهِ كَمَا كِسْتَ فِي الْيَوْمِ، وَإِلَّا يَكُنِ الْغَدُ لَكَ لَمْ تَنْدَمْ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي الْيَوْمِ "
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ: «خُذْ مِنْ نَفْسِكِ لِدِينِكَ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا»
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا»
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «مَا يُنْتَظَرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَلًّا مُحْزِنًا أَوْ فِتْنَةً تُنْتَظَرُ»
[ ١ / ٢٩٠ ]
٥٠٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظًا يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ قَالَ: وَيُجْرِي اللَّهُ الْخَيْرَ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ أَوِ الشَّرَّ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ "
[ ١ / ٢٩٠ ]
٥٠٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ قَالَ: «امْضِ فَإِنِّي عَلَى الْأَثَرِ»
[ ١ / ٢٩٠ ]
٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «اعْبُدُوا اللَّهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكُمْ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى، وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى»
[ ١ / ٢٩٠ ]
٥٠٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ ⦗٢٩١⦘ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ وَاتِّبَاعَ الْهَوَى، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ "
[ ١ / ٢٩٠ ]
٥١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارَ نَامَ هَارِبُهَا» قَالَ: وَكَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «أَذْهَبَ حَرُّ النَّارِ النَّوْمَ»، فَمَا يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَ: «أَذْهَبَ حُرُّ النَّارِ النَّوْمَ» فَمَا يَنَامُ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ بَعْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى»
[ ١ / ٢٩١ ]
٥١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَتْ: " هَذِهِ لَيْلَتِي الَّتِي أَمُوتُ فِيهَا فَمَا تَنَامُ حَتَّى تُصْبِحَ، فَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَتْ: هَذَا يَوْمِي الَّذِي أَمُوتُ فِيهِ، فَمَا تَنَامُ حَتَّى تُمْسِيَ، وَإِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ لَبِسَتِ الثِّيَابَ ⦗٢٩٢⦘ الرِّقَاقَ حَتَّى يَمْنَعَهَا الْبَرْدُ مِنَ النَّوْمِ "
[ ١ / ٢٩١ ]
٥١٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَصْحَابَ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا لَهُ: أَوْصِنَا قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِآخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] " إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالُوا لَهُ: أَوْصِ، فَقَالَ: «بِمَا أَوْصِي إِنَّ نَفْسِي صَدَّقَتْنِي فِي الْحَيَاةِ فَصَدَّقْتُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ مَالِي إِلَّا مُصْحَفِي وَسِلَاحِي وَفَرَسِي فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْعَلُوهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَكَانَ يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ: «لَمْ أَرَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا»
[ ١ / ٢٩٢ ]
٥١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: " أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «اضْطَرُّوا هَذَا الْكِتَابَ يَعْنِي الْقُرْآنَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» . قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ»
[ ١ / ٢٩٣ ]
٥١٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي حَارِثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ الرَّاضُونَ بِالْمَقْدُورِ، أَيْنَ السَّاعُونَ لِلْمَشْكُورِ، عَجَبٌ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِدَارِ الْخُلُودِ كَيْفَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ»
[ ١ / ٢٩٤ ]
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: «مَا هَذَا»؟ قُلْنَا: خُصٌّ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ»
[ ١ / ٢٩٤ ]
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلًا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ»
[ ١ / ٢٩٥ ]
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ» . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَأَشَارَ بِالْإِبْهَامِ
[ ١ / ٢٩٥ ]
٥١٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] قَالَ: «مِثْلُ زَادِ الرَّاعِي»
[ ١ / ٢٩٥ ]
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ»
[ ١ / ٢٩٥ ]
٥٢٠ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «إِنَّهُ لَا غِنًى بِكَ عَنْ دُنْيَاكَ، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ، إِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا الدُّنْيَا وَأَحَدُهُمَا الْآخِرَةُ فَبَدَأْتُ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَإِنْ بَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ مَرَّ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَانْتَظَمَهُ لَكَ انْتِظَامًا فَدَارَ بِهِ مَعَكَ حَيْثُ دُرْتَ»
[ ١ / ٢٩٦ ]
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الرَّجُلِ الَّذِي لَقِيَ مُعَاذًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ: مَرَّ بِأَبِي نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ: عَلِّمُونِي مِمَّا تَعْلَمُونَ، فَجَعَلُوا يُحَدِّثُونَهُ وَيُعَلِّمُونَهُ، وَيَقُولُونَ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَخَلْفَهُمْ رَجُلٌ قَدْ قَصَّرَ رَأْسَ رَاحِلَتِهِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذٌ، فَقَالَ: «إِنَّ إِخْوَتَكَ قَدْ كَثَّرُوا عَلَيْكَ حَتَّى أَنْسَاكَ أَخْذُ حَدِيثِهِمْ أَوَّلَهُ، وَاحْفَظْ مني اثْنَتَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حَفِظْتَ جَمِيعَ مَا قَالُوا لَكَ، وَإِنْ ضَيَّعْتَهُمَا ضَيَّعْتَ جَمِيعَ مَا قَالُوا لَكَ، إِنَّكَ إِنْ تَبْدَأْ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ وَإِنْ تَبْدَأْ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ يَمُرَّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْظِمَهُ انْتِظَامًا ثُمَّ تَزُولَ بِهِ مَعَكَ حَيْثُ زِلْتَ»، فَقَالَ: حَسْبِي، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي الْفَضْلِ
[ ١ / ٢٩٦ ]
٥٢٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: لَقِيَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ، فَقَالَ: صِفْ لَنَا شَيْئًا مِنَ التَّقْوَى يَسِيرًا نَحْفَظُهُ قَالَ ⦗٢٩٧⦘: «اعْمَلْ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ؛ فَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورِ اللَّهِ مَخَافَةَ عِقَابَ اللَّهِ»
[ ١ / ٢٩٦ ]
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»، وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ
[ ١ / ٢٩٧ ]
٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ إِنْ كَانَتْ لَتَسْبِقُنِي»، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى
[ ١ / ٢٩٧ ]