[ ١ / ٥٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا لَا فِيهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا وَإِنَّ فِيهَا لَمَجْتَمَعَ الْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ "
[ ١ / ٥٢ ]
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فَيُرَى سَاقُهَا وَمُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ. قَالَ: بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] وَالْيَاقُوتُ حَجَرٌ فَلَوْ أَدْخَلْتَ خَيْطًا لَرَأَيْتَهُ مِنْ فَوْقِ الْحُلَلِ "
[ ١ / ٥٣ ]
١١ - ثنا عَبِيدَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] . فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ "
[ ١ / ٥٤ ]
١٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَيَبْدُو مُخُّ سَاقِهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِينَ حُلَّةً كَمَا يَبْدُو الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ مِنَ الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ»
[ ١ / ٥٤ ]
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَوَجَدُوا رِيحَهَا»
[ ١ / ٥٥ ]
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْجَنَّةِ بَدَا مِعْصَمُهَا لَذَهَبَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ»
[ ١ / ٥٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] . قَالَ: «مَحْبُوسَاتٌ فِي خِيَامِ الدُّرِّ»
[ ١ / ٥٦ ]
١٦ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: «أَنْفُسُهُنَّ وَأَبْصَارُهُنَّ وَقُلُوبُهُنَّ مَقْصُورَاتٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ»
[ ١ / ٥٦ ]
١٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: النِّسَاءُ مَقْصُورَاتٌ. قَالَ: " قَصَرَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَلَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ ﴿فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] " قَالَ: الْخَيْمَةُ: دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ "
[ ١ / ٥٦ ]
١٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] قَالَ: «أَلْوَانُهُنَّ كَالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ فِي صَفَائِهِ»
[ ١ / ٥٦ ]
١٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ ⦗٥٧⦘ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: ﴿الْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] اللُّؤْلُؤُ الْعِظَامُ "
[ ١ / ٥٦ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣] قَالَ: «اللُّؤْلُؤُ الْمُغَطَّى الَّذِي قَدْ أُكِنَّ مِنْ أَنْ يَمَسَّهُ شَيْءٌ»
[ ١ / ٥٧ ]
٢١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] مِنَ الْمُنْشَآتِ اللَّاتِي كُنَّ فِي يَوْمِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشًا رُمْصًا "
[ ١ / ٥٧ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] قَالَ: «مُنْذُ أُنْشِئْنَ»
[ ١ / ٥٧ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، قَالَ: «إِنَّ نِسَاءَ ⦗٥٨⦘ أَهْلِ الدُّنْيَا إِذَا أُدْخِلْنَ الْجَنَّةَ فُضِّلْنَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ بِأَعْمَالِهِنَّ فِي الدُّنْيَا»
[ ١ / ٥٧ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُمَازِحُ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتِ ادْعُ رَبَّكَ يُدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا رَجَعَ أَتَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ لَقِيَتْ خَالَتُكَ مِنْ كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﵎، إِذَا أَدْخَلَهُنَّ الْجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أَبْكَارًا»
[ ١ / ٥٨ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِنْ غَزَاةٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ صَاحِبِنَا فُلَانٍ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي غَزَاةِ فُلَانٍ ⦗٥٩⦘ قَابِلِينَ إِذْ ثَارَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاأَهْلَاهُ وَاأَهْلَاهُ فَنَزَلْنَا وَظَنَنَّا أَنَّ عَارِضًا عَرَضَ لَهُ فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَسْتَشْهِدَ فَيُزَوِّجَنِي اللَّهُ ﵎ الْحُورَ الْعِينَ، فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيَّ الشَّهَادَةُ حَدَّثْتُ نَفْسِي فِي سَفَرِي هَذَا إِنْ أَنَا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ، فَأَتَى آتٍ، فَقِيلَ لِي فِي مَنَامِي: أَنْتَ الْقَائِلُ: إِنْ رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ قُمْ قَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ الْعَيْنَاءَ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ مُعْشِبَةٍ فِيهَا عَشْرُ جِوَارٍ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ. قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: لَا، نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا وَهِيَ أَمَامَكَ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ أَعْشَبَ مِنَ الْأَوَّلِ وَأَحْسَنَ، فِيهَا عِشْرُونَ جَارِيَةً فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ إِلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: لَا، نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا وَهِيَ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ أُخْرَى أَعْشَبَ مِنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَأَحْسَنَ، فِيهَا أَرْبَعُونَ جَارِيَةً فِي يَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ وَالْعِشْرُونَ إِلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ. قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: لَا، نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا وَهِيَ أَمَامَكَ، فَإِذَا أَنَا بِيَاقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ قَدْ فَضَلَ جَنْبَاهَا السَّرِيرَ، فَقُلْتُ: أَنْتِ الْعَيْنَاءُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ لِأَضَعَ يَدِي عَلَيْهَا قَالَتْ: مَهْ إِنَّ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ بَعْدُ، وَلَكِنَّ فُطُورَكَ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَمَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى نَادَى مُنَادٍ: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ وَأَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّ الْعَدُوِّ، وَأَذْكُرُ حَدِيثَهُ فَمَا أَدْرِي أَيَّهُمَا، رَأْسُهُ نَدَرَ أَوَّلُ، أَوِ الشَّمْسُ سَقَطَتْ أَوَّلُ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ ﵀ "
[ ١ / ٥٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] قَالَ: " الْحُورُ الْبِيضُ وَالْعِينُ قَالَ: عِظَامُ الْأَعْيُنِ "
[ ١ / ٥٩ ]