إخواني لا ظلم أشد من الغفلة، ولا عمى أشد من عمى القلب، ولا خذلان أشد من التسويف.
قال رسول الله ﷺ: " ليلة أسري بي إلى السماء، رأيت أقواما تقرض شفاهم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء خطباء أمتك يوم القيامة يقولون ولا يفعلون، ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به، ويجدون ولا يصبرون ".
وقال ﵊: " يأتي على أمتي زمان يتعلمون القرآن ويحفظون حروفه، ويضيعون حدوده، فويل لهم مما حفظوا، وويل لهم مما ضيعوا ".
وقال ﵊: " من لقي الله وهو مضيع للصلاة لم يعبأ الله بشيء من حسناته ".
[ ٢٦ ]
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: يا داود، قل لبني إسرائيل، من ترك صلاة واحدة لقيني يوم القيامة وأنا عليه غضبان.
وقال ﵊: " من ترك الصلاة عمدا بريء من دينه، ومن لم يصل فقد كفر ".
وقال ﵊: " عشرة من أمتي يسخط الله عليهم يوم القيامة ويؤمر بهم إلى النار، قيل: يا رسول الله، من هؤلاء؟ قال: أولهم الشيخ الزاني، والإمام الجائر، ومدمن الخمر، ومانع الزكاة، واكل الربا، والذي يطلق ويمسك، والذي يحكم بالجور، والماشي بالنميمة، وشاهد الزور، وتارك الصلاة، والذي ينظر لوالديه بعين الغضب ".
وقال ﵊: " أخبرني جبريل ﵇ أن في النار كهوفًا ومضائر أعدت لقاطع الرحم، والعاق لوالديه ".
وقال ﵊:
[ ٢٧ ]
" ليعمل البار لوالديه ما شاء من الخطايا، فلا يدخل النار، وليعمل العالق لوالديه ما شاء من الطاعات، فلن يدخل الجنة، ولا تنفعه الطاعة ولا تنفعه الشفاعة ".