وقيل: إن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وهو يرعد خوفًا وزمعًا، فقال له النبي ﷺ: " ما هذا الخوف؟ فقال: يا حبيبي يا محمد، إن إبليس - لعنه الله - عبد الله تعالى ثمانين ألف سنة، ثم صار - إلى ما صار إليه، ثم هاروت وماروت وقد
[ ٧٥ ]
كانا لهما فضل كثير، فلا نأمن من إن يبتلينا بمعصية فنعذب عليها.
فقعدا يبكيان حتى ناداهما مناد من السماء: أن الله تعالى أمنكما من أن يبتليكما بمصيبة فيعذبكما عليها. ففرحا فرحًا شديدًا وقالا: الحمد لله ".
وقيل: إن الله تعالى قال لجبريل وميكائيل: ما هذا الخوف للذي دخلكما وقد علمتما مكانكما مني، وإني لا أظلم أحدًا شيئًا؟ فقالا: أجل يا ربنا، ولكنا لا نأمن من مكرك، فقال: صدقا لا تأمنا مكري أبدًا.
وقال عمر ﵁: عباد الله، لا تغتروا بطول حلم الله، واتقوا السفه، فقد سمعتم قوله عز وفي في كتابه: (فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين)