قال ابن عباس ﵄: " فإذا انتهوا إلى باب الجنة، إذا هم بشجرة من تحتها عينان، فيشربون من أحدهما فلا يبقى في بطونهم شيء ولا قذر إلا خرج، ويغتسلون من الأخرى، فلا يبقى شيء مما يكرهون، ثم يقال لهم: (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) .
" ثم يؤتون بحلل من الياقوت مكللة بالدر والجواهر، فيلبس كل واحد منهم حلتين، لو أن حلة أشرفت لأهل الأرض لذهلوا عن عقولهم ".
" ثم يأمر الله الملائكة بإذهابهم إلى قصورهم، فإذا دخلوها استقبلتهم الحور العين، كل حوراء عليها سبعون حلة، كل حلة لا تشبه الأخرى، ينظر إلى مخها من داخل فمها، وإلى كبدها من تحت صدرها ".
وقال كعب الأحبار ﵁: " خلق الله تعالى آدم، وكتب بيده، وغرس الجنة بيده، ثم قال لها تكلمي "، فقالت: (قد أفلح المؤمنون) قال سعيد بن المسيب ﵁: " ليس أحد في الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة، واحد ة من ذهب، والثانية من فضة والثالثة من لؤلؤ ".
وقوله ﷿:
[ ١٠٤ ]
(ولباسهم فيها حرير) .
قال: " في دار المؤمن درة مجوفة، في وسطها شجرة تنبت الحلل، وان للأدنى من أهل الجنة آلف حوراء ".
قال ﵊: " الطير في الجنة كالبخت ".
قوله تعالى: (ومساكن طيبة في جنان عدن) قال ابن عباس ﵄: " في الجنة قصر من لؤلؤ طوله فرسخ، وعرضه فرسخ، وفي الجنة ما لا رأت عين، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وإذا اشتهى أن يأكل من ثمر شجرة، فتاتي إليه، فيأكل منها، ثم ترجع مكانها، هذا كله للمتقين الذين يجتنبون شرب الخِير والفواحش ".
وقال الحسن البصري ﵁: " إذا شرب العبد الخمر مرة إسود قلبه، وإذا شربه مرة ثانية تبرأت منه الحفظة وإذا شربه مرة ثالثة تبرأ منه الجبار ".
وقال إبن المبارك ﵁: " لقد أمهلكم كأنه أهملكم، وسر كأنه غفر ".