(الْكَبِيرَةُ الْمِائَةُ: سَفَرُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا بِطَرِيقٍ تَخَافُ فِيهَا عَلَى بُضْعِهَا) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ زَوْجُهَا أَوْ ابْنُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: " يَوْمَيْنِ ". وَفِي أُخْرَى لَهُمَا: " مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ". وَفِي أُخْرَى لَهُمَا: " مَسِيرَةَ يَوْمٍ ". وَفِي أُخْرَى لَهُمَا: " مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ ". وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُد وَابْنِ خُزَيْمَةَ: " أَنْ تُسَافِرَ بَرِيدًا ".
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا بِالْقَيْدِ الَّذِي ذَكَرْته ظَاهِرٌ لِعَظِيمِ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ غَالِبًا، وَهِيَ اسْتِيلَاءُ الْفَجَرَةِ، وَفُسُوقُهُمْ بِهَا، فَهُوَ وَسِيلَةٌ إلَى الزِّنَا وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، وَأَمَّا الْحُرْمَةُ فَلَا تَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا السَّفَرُ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ وَإِنْ قَصُرَ
[ ١ / ٢٤٧ ]
السَّفَرُ وَكَانَ أَمْنًا وَلَوْ لِطَاعَةٍ كَنَفْلِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَلَوْ مَعَ النِّسَاءِ مِنْ التَّنْعِيمِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ عَدُّهُمْ ذَلِكَ مِنْ الصَّغَائِرِ.