١ - قال يحيى بن أبي كثير: حدثني هلال بن أبي ميمونة: قال حدثني عطاء بن يسار قال حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال: اقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بالكديد أو قال بقديد فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلى رسول الله - ﷺ - ابغض اليهم من الشق الأخر فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل ان الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ اشهد عند الله لا يموت عبد يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد الا سلك في الجنة قال وقد وعدني ربي ﷿ ان يدخل من امتي سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوؤا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة وقال إذا مضى نصف الليل أو قال ثلثا الليل ينزل الله ﷿ إلى السماء الدنيا فيقول لا اسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا يستغفرني فاغفر له من الذي يدعوني استجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح ".
-إسناده صحيح.
* أخرجه "الطيالسي" / (١٢٩١و١٢٩٢)،"وأحمد"-واللفظ له - ٤/ ١٦، "والدرامي"/ (١٤٨٩و١٤٩٠)، "وابن ماجة" / (١٣٦٧و٢٠٩٠و٤٢٨٥)، "والبزار" / (٣٥٤٣)،"وابن حبان" / (٢١٢)، "والطبراني" - في الكبير- ٥/ (٤٥٥٦و٤٥٥٧و٤٥٥٨و٤٥٥٩و٤٥٦٠). من طرق عن يحى بن أبي كثير الطائي، أبي نصر اليماني بهذا الاسناد (١).
ويحيى: ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل (٢). وقد زالت عنه شبه التدليس لما صرح هنا، واما الارسال: فهو لم يرسل الا عن (انس بن مالك، وجابر بن عبد الله، والحكم بن مينا
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٣٦١١)،والمسند الجامع ٥/ (٣٧٣٧).
(٢) التقريب (٧٦٣٢)،وانظر الجرح والتعديل ٩/ ١٤١وميزان الاعتدال٤/ ٤٠٢.
[ ١٧٥ ]
وعروة بن الزبير وأبي امامة، وأبي سلام الحبشي، فروايته عن الصحابة منقطعة ولعل هذا هو مرادهم بالتدليس) (١)
*ذكره "الهيثمي"- في المجمع - ١٠/ ٤٠٨ وقال: "رواه أحمد وعند ابن ماجة بعضه ورجاله موثوقون".
٢ - عن أبي هريرة - ﵁ - ان رسول الله - ﷺ - قال: "لكل نبي دعوة يدعوها. فاريد ان اختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
* أخرجه "عبد الرزاق" (٢٠٨٦٤)، و"أحمد" ٢/ ٣٨١ و٣٩٦و "الدارمي" / (٢٨٠٢)، و"البخاري" / (٦٣٠٤)، و"مسلم"- واللفظ له - الايمان / (٣٣٤و٣٣٥). من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به (٢).
* وأخرجه "مالك"/ (١٤٩)، " وأحمد" ٢/ ٤٨٦، و" البخاري"/ (٧٤٧٤)، و"ابن خزيمة"-"في التوحيد"- ص٢٥٧، و"ابن حبان"/ (٦٤٦١) و"البغوي"/ (١٢٣٦) من طرق عن عبد الرحمن بن هرمز (الاعرج)، عن أبي هريرة بنحوه (٣).
* وأخرجه "الدارمي"/ (٢٨٠٩)، "ومسلم"/ (٣٣٦ و٣٣٧)،من طرق عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريره بنحوه (٤).
* وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٠٩ و٤٣٠، و"مسلم" /في الايمان (٣٤٠) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة بنحوه (٥).
* وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٢٦، و"مسلم" / في الايمان (٣٣٨)، و"الترمذي" / (٣٦٠٢)، وقال: حسن صحيح، و"ابن ماجة" / (٤٣٠٧).من طرق عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة
بنحوه (٦).
* وأخرجه "أحمد" ٢/ ٢٣١، و"مسلم"/ في الايمان (٣٣٩) من طرق عن أبي
_________________
(١) التحرير ٤/ ٩٩.
(٢) انظر تحفة الاشراف ١١/ (١٥٢٥٣)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٦).
(٣) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣٨٤٥)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٢).
(٤) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٢٧٢)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٨).
(٥) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٣٩٧)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٧).
(٦) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٢٥١٢)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٤).
[ ١٧٦ ]
زرعة بن عمرو البجلي، عن أبي هريرة بنحوه (١).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣١٣، و"البغوي"/ (١٢٣٥). من طرق عن همام بن منبه الصنعاني عن أبي هريرة بنحوه (٢)
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٢٧٥، من طريق القاسم بن محمد عن أبي هريرة بنحوه (٣).
٣ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- "لكل نبي دعوة دعاها لأمته واني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
* أخرجه "أحمد" ٣/ ١٣٤ و٢٠٨ و٢١٨و٢٥٨ و٢٧٦ و٢٩٢ "مسلم" في الإيمان و-اللفظ له-/ (٣٤١ و٣٤٢ و٣٤٣)، " وابن حبان"/ (٦١٩٦) و"البغوي"/ (١٢٣٨). من طرق عن قتادة بن دعامة السدوسي عن انس به (٤).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ٢١٩، و"البخاري" / (٦٣٠٥) - تعليقًا- و"مسلم" في الايمان / (٣٤٤)
من طرق عن سليمان التيمي (٥) عن انس بنحوه (٦).
٤ - عن جابر بن عبد الله - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال:
"لكل نبي دعوة قد دعا بها في امته، وخبات دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
*أخرجه "أحمد ٣/ ٣٨٤، و"مسلم"- واللفظ له- في الايمان/ (٣٤٥)، و"ابن حبان"/ (٦٤٦٠ و٦٤٦٩) من طرق عن محمد بن تدرس، أبي الزبير (٧) عن أبي هريرة به (٨).
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ٣٩٥، و"ابن خزيمة" -في التوحيد- ص ٢٦٢
من طرق عن الحسن البصري عن أبي هريرة بنحوه (٩).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٩١٧)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٩).
(٢) انظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٥)
(٣) انظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٧٦٣).
(٤) انظر تحفة الاشراف ١/ (١٢٨٥و١٣٣٣و١٦٧٦)، والمسند الجامع ٢/ (١٤٢١).
(٥) هو سليمان بن طرخان التيمي - ثقة عابد- انظر ترجمته في التقريب (٢٥٧٥).
(٦) انظر تحفة الاشراف ١/ (٨٨٠)، والمسند الجامع ٢/ (١٤٢٢).
(٧) هو محمدبن مسلم بن تدرس الأسدي، مولاهم المكي. انظر ترجمته في التقريب (٦٢٩١).
(٨) انظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٨٣٨)، المسند الجامع ٤ / (٤٩٤٩).
(٩) انظر المسند الجامع ٤ / (٤٩٥٠).
[ ١٧٧ ]
٥ - روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبي نظرة قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:-"انه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر. آدم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا - ﷿ - فليقض بيننا فيأتون آدم - ﷺ - فيقولون يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته، إشفع لنا إلى ربنا فليقضِ بيننا فيقول إني لست هناكم إني قد أخرجت من الجنة بخطيئتي وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا نوحًا رأس النبيين فيأتون نوحًا فيقولون يا نوح اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول اني لست هناكم إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا ابراهيم خليل الله فيأتون ابراهيم ﵇ فيقولون يا ابراهيم اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات، والله أن حاول بهن إلا عن دين الله قوله اني سقيم، وقوله بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم أن كانوا ينطقون، وقوله لأمرأته حين اتى على الملك أُختي، وانه لا يهمني اليوم الا نفسي ولكن ائتوا موسى ﵇ الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه فيأتون فيقولون يا موسى انت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك فاشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول لست هناكم انى قتلت نفسًا بغير نفس وانه لا يهمني اليوم الا نفسي ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول اني لست هنا كم اني اتُخذت الها من دون الله وانه لا يهمني اليوم الا نفسي ولكن أرأيتم لو كان متاع في وعاء مختوم عليه أكان يقدر على ما في جوفه حتى يفض الخاتم قال فيقولون لا.
قال فيقول: إنّ محمدًا - ﷺ - خاتم النبيين وقد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال رسول الله - ﷺ - فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فاقول أنا لها حتى يأذن الله ﷿ لمن يشاء ويرضى فاذا أراد الله ﵎ أن يصدع بين خلقه نادى مناد أين أحمد وامته فنحن الآخرون الاولون نحن اخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمضي غرا محجلين من أثر الطهور فتقول الأمم كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها فنأتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب
[ ١٧٨ ]
فاقرع الباب فيقال من أنت فأقول أنا محمد فيفتح لي فآتي ربي ﷿ على كرسيه أو سريره -شك حماد- فأخر له ساجد فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي وليس يحمده بها أحد بعدي فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه وقل تسمع واشفع تشفع فارفع رأسي فأقول أي رب أمتي أمتي فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال كذا أو كذا لم -يحفظ حماد- ثم أعيد فأسجد فأقول: ما قلت فيقال إرفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال كذا أو كذا دون الأول ثم أعيد فاسجد فأقول مثل ذلك فيقال لي إرفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقال أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا دون ذلك".
- إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٢٨١ و٢٩٥، و"عبد بن حميد" / (٦٩٥)، و"أبو يعلى"/ (٢٣٢٨).
من طرقٍ عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد (١)
وعلة الحديث هو علي بن زيد بن جدعان: قال ابن حجر: ضعيف (٢).
٦ - قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة: فذكر هذا الحديث يتلو احاديث ابن أبي حسين وقال: اخبرنا انس بن مالك - ﵁ - عن أم حبيبة ﵂ عن النبي - ﷺ - انه قال: «رأيت ما تلقى امتي بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض، وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الامم قبلهم، فسالته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" ٦/ ٤٢٧ بهذا الاسناد (٣) ورجال الاسناد ثقات.
وقد اخرج الحاكم في مستدرته (١/ ٦٨) من طريق أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن انس.
وقد انكر الامام أحمد أن يكون هذا الحديث من طريق الزهري: قال عبد الله بن أحمد: «قلت لأبي هاهنا قوم يحدثون به عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري قال: ليس
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٩/ (٧٠٨٨).
(٢) التقريب (٤٧٣٤).
(٣) انظر المسند الجامع ١٩/ (١٥٩٣٦).
[ ١٧٩ ]
هذا من حديث الزهري إنما هو من حديث ابن أبي حسين» (١).
٧ - روى عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال:
«قد اعطي كل نبي عطية فكل قد تعجلها وإني أخرت عطيتي شفاعةً لأمتي وان الرجل من امتي ليشفع للفئام من الناس فيدخلون الجنة وان الرجل ليشفع للقبيلة وان الرجل ليشفع للعُصْبة وان الرجل ليشفع للثلاثة وللرجلين وللرجل».
- إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٢٠ و٦٣، و"عبد بن حميد"/ (٩٠٣)، "والترمذي" / (٢٤٤٠)، وقال: حديث حسن، و"البزار"/ (٣٤٥٨)، و"أبو يعلى" / (١٠١٤)،.
من طرقٍ عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد به (٢)
وعطية: قال ابن حجر: صدوق يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًا مدُلّسًا (٣).
قلت: هو ضعيف، ضعَّفَه هشيم، ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، وأبو زرعة الرازي، وابن معين في عدة روايات، وقال في اخرى. ليس به بأس، وضعفه أبو حاتم، والنسائي، والجوزجاني، وابن عدي، وأبو داود، وابن حبان والدارقطني والساجي فهو مجمع على تضعيفه ما وثقه سوى ابن سعد (٤). ولما انفرد ولم يتابع فالإسناد ضعيف.
٨ - قال العباس بن أبي طالب حدثنا أحمد بن عبد الله، قال حدثنا زهير، عن يزيد بن أبي خالد الدالاني، عن عون بن أبى جحيفة، عن عبد الرحمن بن علقمة، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال: «انطلقت في نفرٍ فأتينا رسول الله - ﷺ - فأقمنا بالباب، وما في الناس أبغض من رجلٍ نلج عليه، فما دخلنا على رجلٍ أحب إلينا من رجل دخلنا عليه. فقال قائل منا: ألا تسأل ربك ملكًا كملك سليمان قال: فضحك ثم قال: فلعل لصحابكم عبد الله أفضل من ملك سليمان إن الله لم يبعث نبيًا، إلا أعطاه دعوة فمنهم من اعطاه،
_________________
(١) انظر المسند الجامع ١٩/ص١٨٩.
(٢) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤١٩٧)، والمسند الجامع ٦/ (٤٧٥٣).
(٣) ٣ انظر الجرح والتعديل ٦/ ٣٨٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٧٩،والتحرير ٣/ ٢٠،.
[ ١٨٠ ]
فذور بها (١) على قومه إذ عصوه فاهلكوا، وان الله اعطاني دعوة فاختبأتها، عند ربي، شفاعة لأمتي يوم القيامة».
-اسناد ضعيف.
* أخرجه "البزار"/ (٣٤٥٩) بهذا الاسناد.
وعلة الحديث هو عبد الرحمن بن علقمة، أو ابن أبي علقمة، قال ابن أبي حجر:" له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين" (٢).
قلت: والاصح أن صحبته لا تصح اذ لم يثبت له سماع من النبي - ﷺ -، وحديثه مرسل، كما قال أبو حاتم، والدارقطني، وابن عبد البرّ ولذلك فهو مجهول الحال (٣).
ولما انفرد عبد الرحمن ولم يتابع فهو ضعيف.
*اورده "الهيثمي" - في المجمع- ١٠/ ٣٧١ وقال: رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات.
٩ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: «أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال" فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فانكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعْ، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الامة فيها منافقوها، فياتيهم الله فيقول: انا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى ياتينا ربنا، فاذا جاء ربنا عرفناه، فياتيهم الله فيقول: انا ربكم، فيقولون: انت ربنا، فيدعوهم فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فاكون اول من يجوز من الرسل بامته، ولا يتكلم يومئذٍ احد الا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم، كلاليب مثل شوك السعدان. هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم، قال: فانها مثل شوك السعدان، غير انه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس باعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو، حتى اذا اراد
_________________
(١) ٤ هكذا في اصل المطبوع، وفي مجمع الزوائد "دعابها".
(٢) ٥ التقريب (٣٩٥٨).
(٣) ٦ وللمزيد انظر تحرير التقريب ٢/ ٣٣٩.
[ ١٨١ ]
الله رحمة من اراد من أهل النار امر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخروجهم ويعرفونهم باثار السجود، وحرم الله على النار أن تاكل اثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن ادم تأكله النار إلا اثر السجود، فيخرجون من النار، قد امتحشوا (١)،
فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو اخر أهل النار دخولًا الجنة، مقبل بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب، اصرف وجهي عن النار، قد قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها، فيقول: هل عسيت أن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطي الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فاذا اقبل الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فاذا اقبل به على الجنة راى بهجتها، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب قدمني عند باب الجنة، فيقول الله له: اليس قد اعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب. لا اكون اشقى خلقك، فيقول: فما عسيت أن اعطيت ذلك أن لا تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا اسال غيره ذلك، فيعطي ما شاء من عهد وميثاق، فيقدمه إلى باب الجنة، فاذا بلغ بابها فراى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب. ادخلني الجنة فيقول الله: ويحك يا ابن آدم، ما اغدرك، اليس قد اعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي اعطيت؟ فيقول: يا رب لا تجعلني اشقى خلقك، فيضحك الله ﷿ منه ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمنَّ فيتمنى حتى انقطعت امنيته، قال الله ﷿ من كذا وكذا اقبل يذكره ربه، حتى اذا انتهت به الاماني قال الله تعالى: لك ذلك مثله معه».
قال أبو سعيدٍ الخدري لأبي هريرة، ﵄: أن رسول الله - ﷺ - قال: قال الله لك ذلك وعشرة امثاله، قال أبو هريرة: لم احفظ من رسول الله إلا قوله: لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد اني سمعته يقول ذلك وعشرة امثاله.
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٢٧٥ و٥٣٣، و"الدرامي"/ (٢٨٠٤)، و"البخاري"/ (٧٤٣٧)، و"مسلم" -واللفظ له في الايمان / (٢٩٩)، و"النسائي" ٢/ ٢٩٩، " وفي
_________________
(١) تعني احترقوا، انظر النهاية في غريب الحديث، ابن الاثير ٤/ ٣٠٢ ..
[ ١٨٢ ]
الكبرى" - تحقه الاشراف ١٠/ (١٤٢١٣)، و"ابن ماجة"/ (٤٣٢٦) و"ابن حبان"/ (٧٤٢٩) من طرق عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة به. (١)
* وأخرجه "البخاري" / (٨٠٦ و٦٥٧٣)، و"مسلم"/ في الايمان (٣٠٠)، و"البغوي"/ (٤٣٤٦ و٤٣٦٦).
من طرق عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة بنحوه. (٢)
* وأخرجه " الحميدي"/ (١١٧٨)، و"أحمد" ٢/ ٣٨٩ و٤٩٢، و"مسلم"/ في الزهد والرقائق (١٦)، و"أبو داود" / (٤٧٣٠)، و"ابن ماجة" / (١٧٨)، و"ابن خزيمة" -في التوحيد- ص ١٥٤و ١٥٥، و"ابن حبان"/ (٤٦٤٢ و٧٤٤٥).
من طرقٍ عن أبي صالح السمّان، عن أبي هريرة بنحوه (٣).
* وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٦٨، و"الترمذي" / (٢٥٥٧)، وقال حسن صحيح، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٠٥٥). من طرق عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة بنحوه (٤).
١٠ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: اتي رسول الله - ﷺ - يوما" بلحم. فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه. فنهس منها نهسة فقال: انا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الاولين والاخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، وما لا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: إلا ترون ما انتم فيه؟ الا ترون ما قد بلغكم؟ الا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: ائتوا آدم. فياتون آدم. فيقولون: يا آدم، انت أبو البشر، خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وامر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا إلى ربك، الا ترى إلى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول ادم: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوحٍ، فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح، انت
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٢١٣)، والمسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٦).
(٢) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣١٥١)، والمسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٦).
(٣) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٢٦٦٦ و١٢٤٧٩)، والمسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٨).
(٤) انظر تحفة الإشراف ١٠/ (١٤٠٥٥)، والمسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٥).
[ ١٨٣ ]
اول الرسل إلى الارض، وسماك الله عبدًا شكورًا، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي. نفسي. نفسي. اذهبو إلى ابراهيم - ﷺ -، فيأتون ابراهيم فيقولون: انت نبي الله وخليله من أهل الارض، اشفع لنا إلى ربك، إلا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم ابراهيم: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وذكر كذباته. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فياتون موسى ﷺ، فيقولون: يا موسى انت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبتكليمه، على الناس، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى إلى ما نحن فيه؟ إلى ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى - ﷺ -: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، واني قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها. نفسي. نفسي.
اذهبوا إلى عيسى - ﷺ -، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله، وكلمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم، وروح منه. فاشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى - ﷺ -: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبًا. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري. إذهبوا إلى محمد - ﷺ -. فيأتوني فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي. ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب، أمتي. أمتي. فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك، من لا حساب عليه، من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفس محمد بيده، أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى».
* أخرجه "ابن أبي شيبة"١١/ ٤٤٤، و"أحمد" ٢/ ٣٣١ و٤٣٥، و"البخاري" / (٣٣٤٠و٣٣٦١ و٤٧١٣)،و"مسلم" - واللفظ له- في الإيمان (٣٢٧ و٣٢٨)، و"الترمذي"/ (٢٤٣٤)، وقال: حسن، صحيح وفي "الشمائل"- (١٦٨) ببعضه، و"النسائي" - في الكبرى- تحفة الإشراف، / (١٤٩٢٧) و"ابن ماجة"/ (٣٣٠٧)،
[ ١٨٤ ]
و"ابن حبان"/ (٦٤٦٥)، و"البيهقي" في الأسماء والصفات ص ٣١٥، و"البغوي"/ (٤٣٣٢). من طرق عن أبي زرعة بن عمرو البجلي (١) عن أبي هريرة به. (٢)
١١
- عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيأتون آدم - ﷺ - فيقولون: أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله بيده نفخ فيك من روحه، وامر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي اصاب، فيستحيي ربه منها، ولك ائتوا نوحًا، أول رسول بعثه الله. قال: فيأتون نوحًا - ﷺ -، فيقول لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا إبراهيم - ﷺ - الذي اتخذه الله خليلًا، فيأتون إبراهيم - ﷺ - فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا موسى - ﷺ -، الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال فيأتون موسى ﵇. فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى روح الله وكلمته. فيقول: لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا - ﷺ -، عبدًا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال رسول الله - ﷺ -: فيأتوني فاستأذن على ربي فيؤذن لي، فاذا أنا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله، فيقال: يا محمد، إرفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، إشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميدٍ يعلمنيه ربي، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: إرفع رأسك يا محمد، قل تسمع، سل تعطه، إشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة. (قال فلا ادري في الثالثة أو في الرابعة قال) فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حسبه القرآن أي وجب عليه الخلود».
* أخرجه "أحمد" ٣/ ١١٦ و٢٤٤، و"عبد بن حميد"/ (١١٨٧)، و"البخاري"/ (٤٤٧٦و٦٥٦٥و ٧٤١٠ و٧٥١٦)، و"مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٣٢٢ و٣٢٣
_________________
(١) هو عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي قيل اسمه هرم، وقيل عبد الرحمن، وقيل عمرو. انظر التقريب (٨١٠٣).
(٢) انظر تحفة الإشراف / (١٤٩١٤/ ١٤٩٢٧)، والمسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٧).
[ ١٨٥ ]
و٣٢٤)، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١/ (١١٧١ و١٣٥٧)، و"ابن ماجة" / (٤٣١٢)، و"البغوي" / (٤٣٣٤).
من طرق عن قتادة السدودسي عن انس به. (١)
*وأخرجه "البخاري"/ (٧٥١٠)، و"مسلم" في الايمان/ (٣٢٦)، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١/ (١٥٩٩) و"ابن خزيمة" -في التوحيد- ص ٢٩٩، و"ابن حبان" / (٦٤٧٩).من طرق عن معبد بن هلال العنزي (٢) عن انس بنحوه (٣).
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٤، و"الدرامي"/ (٥٣)، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الأشراف ١/ (١١١٩). من طرق عن عمرو بن أبي عمرو (٤) عن انس بنحوه (٥).
* وأخرجه "أحمد" ١/ ٢٤٧. من طرق عن ثابت عن انس بنحوه (٦).
١٢ - قال محمد بن فضيل: حدثنا أبو مالك الاشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ - «يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا ابانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة الا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم، خليل قال: فيقول ابراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلًا من وراء وراء، اعمدوا إلى موسى - ﷺ - الذي كلمه الله تكليمًا، فياتون موسى - ﷺ - فيقول لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى - ﷺ - لست بصاحب ذلك فياتون محمدا ً - ﷺ -، فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا، فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت: بأبي انت وامي أي شيء كمر البرق؟ قال: الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم اعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير ألا زحفًا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة. مأمور بأخذ
_________________
(١) انظر تحفة الإشراف ١/ (١١٧١ و١٣٥٧)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٤٢).
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٦٧٨٤).
(٣) انظر تحفه الاشراف ١/ (١٥٩٩)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٤٣).
(٤) هو ميسرة، مولى المطلب المدني، انظر ترجمته في التقريب/ (٥٠٨٣).
(٥) انظر تحفة الاشراف ١/ (١١١٩)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٤٤).
(٦) انظر المسند الجامع ٣/ (١٦٤٥).
[ ١٨٦ ]
من أمرت به، فمخدوش ناجٍ، ومكدوس في النار».
والذي نفس أبي هريرة بيده، أن قعر جهنم لسبعون خريفًا.
* أخرجه "مسلم" - واللفظ له- في الايمان/ (٣٢٩)، و"البزار"/ (٣٤٦٤) و"البغوي"/ (٤٣٤٧). من طرقٍ عن محمد بن فضيل الضبي بهذا الإسناد. (١)
١٣ - قال محمد بن فضيل حدثنا أبو مالك ألا شجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بنفس حديث أبي هريرة السابق".
*أخرجه "مسلم" -واللفظ له-في الإيمان / (٣٢٩)، و"البزار"/ (٣٤٦٤) و"البغوي"/ (٤٣٤٧). من طرقٍ عن محمد بن فضيل الضبي (٢) بهذا الإسناد. (٣)
١٤ - عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن ناسًا في زمن رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: رسول الله - ﷺ - «نعم. قال: هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: ما تضارون في رؤية الله ﵎ يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: ليتبع كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من برٍ وفاجر. وغُبِّرَ (٤) أهل الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيز بن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. فيشار اليهم: إلا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا. فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟.
قالوا: كنا نعبد المسيح بن الله. فيقال لهم: كذبتم. ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. قال فيشار اليهم: إلا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا. فيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من برٍ وفاجر، اتاهم رب العالمين ﷾ في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمته ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا!
_________________
(١) انظر تحفة الإشراف ١٠/ (١٣٤٠٠)، والمسند الجامع ٥/ (٣٤٠١).
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٦٢٢٧).
(٣) انظر تحفة الإشراف ١٠/ (١٣٤٠٠)، والمسند الجامع ٥/ (٣٤٠١).
(٤) معناها بقاياهم، جمع غابر. أنظر مختار الصحاح مادة غبر.
[ ١٨٧ ]
فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم فيقول: انا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئًا (مرتين أو ثلاثًا) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب. فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم.
فيكشف عن ساق. فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله. ظهره طبقة واحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه. ثم يرفعون رءوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرةٍ. فقال: انا ربكم. فيقولون: انت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم. وتحل الشفاعة. ويقولون: اللهم! سلم سلم. قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال دحض (١) مزلة فيه خطاطيف (٢) وكلاليب (٣) وحسك (٤). تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان. فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب. فناج مسلم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنم.
حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فَوَالذي نفسى بيده! ما منكم من أحد بأشد مناشدة الله، في استقصاء الحق، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربنا! كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون. فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم. فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النار إلى نصف ساقية والى ركبتيه. ثم يقولون: ربنا! ما بقى فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرةٍ من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيرًا».
-وكان ابو سعيد الخدري يقول: أن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقراوا أن شئتم: «إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تَكُ حسنةً يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيما» (٥) -.
_________________
(١) أي زلق، انظر النهاية في شرح الحديث، إبن الأثير ٣/ ١٠٤.
(٢) الخطف: إستلاب الشيء وأخه بسرعة. أنظر الهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٩.
(٣) هي شوكة صلبة. أنظر النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٨٦.
(٤) النساء/٤٠.
(٥) النساء/٤.
[ ١٨٨ ]
«فيقول الله ﷿: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قد عادوا حمما. فيلقهم في نهر في افواه الجنة يقال له نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. إلا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر. ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية. قال «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة. هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه. ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رايتموه فهو لكم: فيقولون: ربنا! أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمين. فيقولون: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدًا».
*أخرجه "أحمد" ٣/ ١٦ و٩٤، و"البخاري"/ (٤٥٨١ و٤٩١٩ و٧٤٣٩) و"مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٠٢ و٣٠٣)، "و"الترمذي"/ (٢٥٩٨) وقال: حسن صحيح، و"النسائي"٨/ ١١٢، و"ابن ماجة"/ في المقدمة (٦٠).من طرق عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به (١).
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ٥٦، و"البخاري"/ (٢٢و ٦٥٦٠)، و"مسلم"/ في الايمان/ (٣٠٤و ٣٠٥)، و"ابن حبان"/ (١٨٢و٢٢٢)، و"البغوي"/ (٤٣٥٧).من طرق عن يحيى بن عمارة المازني (٢) عن أبي سعيد بنحوه (٣)
* أخرجه "أحمد" ٣/ ٥ و١١و٢٠و٩٠، و"عبد بن حميد"/ (٨٦٣ و٨٦٨) و"الدارمي"/ (٢٨٢٠)، و"مسلم" في الإيمان/ (٣٠٦ و٣٠٧)، و"ابن ماجة"/ (٤٣٠٩) من طرق عن أبي نظرة العبدي (٤) عن أبي سعيد بنحوه (٥)
_________________
(١) انظر تحفة الإشراف ٣/ (٤١٧٢ و٤١٨١) والمسند الجامع ٦/ (٤٧٥٢) وجامع الاصول١٠/ (٧٩٧٥)
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٧٦١٢).
(٣) انظر تحفة الإشراف ٣/ (٤٤٠٧)، والمسند الجامع ٦/ (٤٧٥٥)
(٤) هو المنذر بن مالك بن قصعة البصري. انظر ترجمته في التقريب (٦٨٩٠).
(٥) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤٠١٩)، والمسند الجامع ٦/ (٤٧٥١)
[ ١٨٩ ]
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٦، و"ابن ماجة"/ (١٧٩) من طرق عن أبى صالح السّمان عن أبي سعيد بنحوه (١)
١٥ - عن عوف بن مالك ألا شجعي - ﵁ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - وسلم في سفر، فنزلنا ليلة، فقمت اطلب النبي - ﷺ - فلم أجده، ووجدت معاذ بن جبل وابا موسى الاشعري فقالا: ما حاجتك؟ فقلت: اين رسول الله - ﷺ -؟ فقالا: لا ندري، فبينا نحن على ذلك اذ سمعنا في اعلى الوادي هديرًا كهدير الرحا، فلم نلبث أن جاء النبي - ﷺ -، فقلنا: يا رسول الله! فقدناك الليلة، فقال: «انه اتاني آت من ربي فخيرني بين أن تكون امتي شطر اهل الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: يا نبي الله! ادع الله أن يجعلنا من اهل الشفاعة، فقال: اللهم اجعلهم من اهلها، ثم اتينا القوم فاخبرناهم، فقالوا: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلنا من اهل شفاعتك، فقال: اللهم اجعلهم من اهلها، ثم قال رسول الله - ﷺ -: أُشهدكم أن شفاعتي لكل من مات لا يشرك بالله شيئًا».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "عبد الرزاق" -واللفظ له- / (٢٠٨٦٥)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٣٦و ١٣٧و ١٣٨) من طرق عن أبي قلابه (٢) عن عوف بن مالك به.
*وأخرجه "الطيالسي"/ (٩٩٨)، و"أحمد" ٦/ ٢٨ و٢٩ والترمذي/ (٢٤٤١)، والطبراني "في الكبير" ١٨/ (١٣٣ و١٣٤)، وابن حبان/ (٢١١ و٦٤٦٣ و٦٤٧٠).
من طرقٍ عن أبي المليح (٣) عن عوف بنحوه (٤).
*وأخرجه "أحمد" ٦/ ٢٣، والطبراني "في الكبير" ١٨/ (١٣٥)، و"الحاكم" ١/ ٦٧ من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى عن عوف بنحوه (٥).
* وأخرجه "ابن ماجة"/ (٤٣١٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٢٦)،
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤٣٤٦)، والمسند الجامع ٦/ (٤٧٥٦)
(٢) هو عبد الله بن زيد عمرو الجرمي، انظر التقريب (٣٣٣٣).
(٣) هو أبو المليح بن اسامة بن عمير، انظر التقريب (٨٣٩٠)
(٤) ٣ انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٩٢٠)، والمسند الجامع ١٤/ (١٠٩٥٧).
(٥) ٤انظر المسند الجامع ١٤/ (١٠٩٥٧).
[ ١٩٠ ]
و"الحاكم" ١/ ٦٦.
من طرقٍ عن سليم بن عامر الخبائري (١) عن عوف بنحوه (٢).
*وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٠٦ و١٠٧). من طرق عن معد يكرب بن عبد كلال عن عوف بنحوه.
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٧٠ وقال:"رواه الطبراني باسانيد رجال بعضها ثقات".
١٦ - روىقتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران ابن حصين عن عبد الله بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي الله - ﷺ - فقال نبي الله - ﷺ -: «عرضت على الأنبياء الليلة بأتباعها من امتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي ومعه العصابة من قومه والنبي ومعه النفر من قومه والنبي ليس معه احد حتى اتى عليّ موسى معه كبكة من بني اسرائيل فلما رايتهم أعجبوني فقلت يارب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران. قال: وإذا ضراب (٣) من ضراب مكة قد سد وجوه الرجال، قلت: رب من هؤلاء؟ قال: امتك، قال فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت رب رضيت، رب رضيت. قال ثم قيل لي: أن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لاحساب عليهم، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن اخو بني اسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله ادع ربك ان يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، قال: ثم انشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله ادع ربك ان يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة. قال ثم قال نبي الله - ﷺ -:"فداكم أبي وامي أن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فان عجزتم وقصرتم فكونوا من اهل الظراب فان عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت أناسا يتهرشون (٤) كثيرا" قال: فقال نبي الله - ﷺ - "اني لارجو ان يكون من تبعني من امتي ربع أهل الجنة" قال: فكبرنا، ثم قال: " أني لارجو ان يكون الشطر"، قال: فكبرنا، فتلا نبي الله - ﷺ - " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" (٥)، قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم اناسا ولدوا في الاسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله - ﷺ -:" ليس كذلك،
_________________
(١) ٥ انظر ترجمته في التقريب (٢٥٢٧).
(٢) ٦ انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٩٠٩)، والمسند الجامع ١٤/ (١٠٩٥٨).
(٣) ٧ هي الجبال الصغار. انظر النهاية في غريب الحديث، ابن الأثي ٣/ ١٥٦.
(٤) ١ أي يتقاتلون ويتواثبون، انظر النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير٥/ ٢٦٠.
(٥) ٢ الواقعة/٣٩ - ٤٠.
[ ١٩١ ]
ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"».
- إسناده صحيح.
*أخرجه "عبد الرزاق" (١٩٥١٩)، و"أحمد"- واللفظ له- ١/ ٤٠١ و٤٢٠ و٤٢١، و"الطبراني"- -في الكبير- ١٠/ (٩٧٦٥ و٩٧٦٦ و٩٧٦٧ و٩٧٦٨ و٩٧٦٩ و٩٧٧٠)، و"البزار"/ (٣٥٣٨) و" ابو يعلى"/ (٥٣٣٩) و"ابن حبان"/ (٦٤٣١). من طرقٍ عن عمران بن حصين عن ابن مسعود به (١).
*وأخرجه "أحمد" ١/ ٤٠٣ و٤١٧ و٤٥٤، و" البخاري"-في الأدب المفرد-/ (٩١١)، و"البزار"/ (٣٥٣٩)، و"ابو يعلى"/ (٤٩٧٩) و"ابن حبان"/ (٦٠٨٤). من طرقٍ عن زر بن حبيش الاسدي الكوفي (٢) عن ابن مسعود بنحوه (٣).
*ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٤٠٦ وقال "رجال احد اسانيد أحمد والبزار رجال الصحيح"، وفي ٩/ ٣٠٥ وقال "ورجالهما في المطول رجال الصحيح".
١٧ - قال سعيد بن زيد: سمعت أبا سليمان العصري، قال حدثني عقبة بن صهبان قال: سمعت ابا بكرة عن النبي - ﷺ - قال: «يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع بهم جنبة الصراط تقادع الفراش في النار قال: فينجي الله ﵎ برحمته من يشاء قال: ثمّ يؤذون للملائكة والنبيين والشهداء أن فيشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون» (٤).
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد"- واللفظ له- ٥/ ٤٣، و"عبد الله بن أحمد" ٥/ ٤٣ و"البزار"/ (٣٤٦٧).
من طرقٍ عن سعيد بن زيد بهذا الاسناد (٥).
وأبو سليمان العصري: هو خليد بن عبد الله العصري، قال إبن حجر: صدوق
_________________
(١) ٣ انظر المسند الجامع ١٢/ (٩٣٩١).
(٢) ٤ ثقة جليل مخضرم. انظر التقريب (٢٠٠٨).
(٣) ٥ انظر المسند الجامع ١٢/ (٩٣٩٢).
(٤) ٦ زاد أحمد في رواية عفان: "ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من ايمان"
(٥) ١ أنظر المسند الجامع ١٥/ (١١٩٨٩).
[ ١٩٢ ]
يرسل (١).
وقد صرح أبو سليمان بالسماع هنا فأنتفت عنه شبه الأرسال.
*اورده "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٥٩ وقال "رواه أحمد ورجاله الصحيح، ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه ورواه البزار ايضًا، ورجاله رجال الصحيح".
١٨ - قال أبو نعامة: حدثني أبو هنيدة، والبراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: اصبح رسول الله - ﷺ - ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى، ضحك رسول الله - ﷺ - ثم جلس مكانه، حتى صلى الاولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الاخرة، ثم قام إلى اهله، فقال الناس لأبي بكر: الا تسأل رسول الله - ﷺ - ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: "نعم، عرض علي ما هو كائن من امر الدنيا، وأمر الاخرة، فجمع الاولون والاخرون بصعيد واحد، ففظع الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم ﵇، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، انت أبو البشر، وانت اصطفاك الله ﷿، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح: (أن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل اِبراهيم وآل عمران على العالمين) (٢) قال: فينطلقون إلى نوح ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فانت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الارض من الكافرين ديارًا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى ابراهيم ﵇، فان الله ﷿ اتخذه خليلًا، فينطلقون إلى ابراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى ﵇ فاِن الله -﷿- كلمه تكليمًا قيقول موسى ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فانه يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى، فيقول عيسى ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد أدم فانه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامه أنطلقوا الى محمد ﷺ، فيشفع لكم إلى ربكم ﷿.
قال: فينطلق، فياتي جبريل ﵇ ربه، فيقول الله ﷿: ائذن له، وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة، ويقول الله ﷿: ارفع رأسك
_________________
(١) ٢ التقريب (١٧٤١)، وأنظر الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٠٩.
(٢) ٣ آل عمران /٣٣.
[ ١٩٣ ]
يا محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيرفع راسه، فاذا نظر إلى ربه ﷿، خر ساجدًا قدر جمعة اخرى، فيقول الله ﷿، ارفع راسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجدًا، فياخذ جبريل ﵇ بضبعيه فيفتح الله ﷿ عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم، ولا فخر، واول من تنشق عنه الارض يوم القيامة، ولا فخر، حتى انه ليرد علي الحوض اكثر مما بين صنعاء وايلة، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الانبياء، قال: فيجيء النبي ومعه احد العصابة والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن ارادوا، قال: فاذا فعلت الشهداءذلك، قال: يقول الله ﷿: انا ارحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئًا، قال: فيدخلون الجنة.
قال: ثم يقول الله ﷿: انظروا في النار: هل تلقون من احد عمل خيرًا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلًا، فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير اني كنت اسامح الناس في البيع، فيقول الله ﷿: اسمحوا لعبدي كاسماحه إلى عبيدي.
ثم يخرجون من النار رجلًا فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير اني قد امرت ولدي: اذا مت فاحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى اذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين ابدًا، فقال الله ﷿ له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله ﷿ انظر إلى ملك اعظم ملك، فان لك مثله وعشرة امثاله، قال: فيقول: لم تسخر بي وانت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكت من من الضحى".
- إسناده ضعيف.
*أخرجه أحمد" -واللفظ له- ١/ ٤، و"البزار"/ (٣٤٦٥)،و"أبو يعلى"/ (٥٦ و٥٧)، و"ابن حبان"/ (٦٤٧٦) من طرقٍ عن أبي نعامة: عمرو بن عيسى بن سويد العدوي بهذا الاسناد.
وأبو نعامة: قال ابن حجر: صدوق إختلط (١).
قلت وثقة ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره إبن حبان
_________________
(١) التقريب (٥٠٨٩)
[ ١٩٤ ]
في "الثقات"، وضعفه إبن سعد وحده، ولم يضعفه أحد باختلاط قبل موته غير أحمد، وقال الذهبي: قيل تغير باخرة. فهو ثقة، والله أعلم (١).
وأبو هنيدة: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو علة الحديث فلم يذكر بجرح او تعديل (٢).
وآلان العدوي: هو وآلان بن بهس أو ابن قرفة. قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة:" قال ابن معين: وآلان ثقة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٣).
وقال الدارقطني في "العلل": والان: ليس بمشهور الا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت (٤).وتعقبه ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان"، وقال:"قال يحيى بن معين بصري ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، واخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أخرجه "أبو عوانه" وهو من زياداته على مسلم (٥).
١٩ - قال يوسف بن راشد: حدثنا أحمد بن عبد الله: قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن حميد: قال: سمعت انسًا - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت: يا رب ادخل الجنة من كان في قلبه خردله فيدخلون ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه ادنى شيء». فقال آنس: كأني انظر إلى اصابع رسول الله - ﷺ -.
* أخرجه "البخاري (٧٥٠٩) بهذا الاسناد (٦).
٢٠ - قال يونس بن محمد "البغدادي" حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال: حدثني نبي الله - ﷺ -.
«اني لقائم انتظر امتي تعبر على الصراط إذا جاءني عيسى فقال: هذه الانبياء قد
_________________
(١) وأنظر الجرح والتعديل ٩/ ٤٩٩، وميزان الأعتدال ٣/ ٢٨٣، والتهذيب ٨/ ٨٧،وتحرير التقريب ٣/ ١٠٣،.
(٢) انظر التأريخ الكبير، البخاري، الكنى (٨٤)، والجرح والتعديل ٢/ ٣٩٩، والثقات لابن حبان ٧/ ٦٦٨.
(٣) تعجيل المنفعة برقم: (١١٥٠) بتصرف وانظر الجرح والتعديل ٩/ ٤٣.
(٤) العلل ١/ ١٩٠ - ١٩١
(٥) لسان الميزان ٦/ ٢١٦، وانظر مسند أحمد بتخريج دار الرسالة ١/ ١٩٦، وقد حسنه الشيخ شعيب الأرنوؤط هناك برقم (١٥).
(٦) انظر تحفه الاشراف ١/ (٧١٨)، والمسند الجامع٣ / (١٦٤٨).
[ ١٩٥ ]
جاءتك يا محمد يشتكون -أو قال يجتمعون- إليك ويدعون الله ﷿ أن يفرق جمع الأمم إلى حيث يشاء الله لنغم ما هم فيه والخلق ملجمون في العرق وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت قال قال لعيسى انتظر حتى ارجع اليك قال فذهب نبي الله - ﷺ - حتى قام تحت العرش فلقى ما لم يلق ملك مصطفى ولانبي مرسل فأوحى الله ﷿ إلى جبريل اذهب إلى محمد فقل له إرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحد قال فمازلت أتردد على ربي ﷿ فلا أقوم مقاما إلا شفعت حتى اعطاني الله ﷿ من ذلك أن قال محمد ادخل من امتك من خلق ﷿ من شهد انه لا اله الا الله يوما واحد مخلصا ومات على ذلك».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ١٧٨ بهذا الاسناد (١).
وحرب بن ميمون أبو الخطاب الانصاري صدوق، رمي بالقدر (٢). قلت: ولم يرو هنا ما يوافق بدعته، ولما لم يتابع حرب فإسناده حسن، والله أعلم.
* وذكرة "الهيثمي" - في المجمع -١٠/ ٣٧٣ وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
٢١ - عن عبد الله بن عمر - ﵁ - قال: «إنّ الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل امة تتبع نبيها يقولون: يا فلان إشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى نبي الله ﷺ فذاك يوم يبعثه الله المقام المحمود».
* أخرجه "البخاري" -واللفظ له-/ (٤٧١٨)، و"النسائي" -في السنن الكبرى-/ (١١٢٩٥) من طرق عن ادم بن علي العجلي الشيباني (٣) عن عبد الله بن عمر به (٤).
* وأخرجه "البخاري"/ (١٤٧٥) -تعليقًا-. من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر عن
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٣/ (١٦٤٦)
(٢) التقريب (١١٦٨).
(٣) انظر ترجمته في التقريب (١٣٤).
(٤) انظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٦٤٤)، والمسند الجامع ١٠/ (٨١٧٦).
[ ١٩٦ ]
عبد الله بن عمر بنحوه (١).
٢٢ - قال ابن سليم: حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال حدثنا الاوزاعي، قال حدثني شداد أبو عمار، عن واثله بن الاسقع، قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فانا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الارض وأول شافع وأول مشفع».
قلت: الحديث إلى قوله "واصطفاني من بني هاشم" أخرجه:
* "أحمد" ٤/ ١٠٧، و"مسلم" في الفضائل / (١)، و"الترمذي"/ (٣٦٠٥ و٣٦٠٦)، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، و"الطبراني" - في الكبير-٢٢/ (١٦١). من طرقٍ عن الاوزاعي بهذا الاسناد (٢).
واما هذه الزيادة فقد انفرد بها "ابن حبان"/ (٦٢٤٢ و٦٣٣٣ و٦٤٧٥)، بالاسناد المذكور اعلاه ورجال السند ثقات (٣) - والله أعلم -.
٢٣ - قال سلمة بن كهيل: سمعت أبا الزعراء قال: عن عبد الله إبن مسعود - ﵁ - -في قصة ذكرها -:
«أول شافع يوم القيامة جبرائيل ﵇ - روح القدس - ثم أبراهيم - خليل الله - ثم موسى أو عيسى " قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما قال " قال: ثم يقوم نبيكم - ﷺ - رابعًا فلا يشفع أحد بمثل شفاعته، وهو وعده المحمود الذي وعده».
-إسناده ضعيف
*أخرجه " النسائي " - في الكبرى - واللفظ له / (١١٢٩٦)، "والحاكم " ٤/ ٤٩٨و٥٩٩
من طرق عن سلمة بن كهيل بهذا الأسناد (٤)
وعلة الحديث: أبو الزعراء، عبد الله أبن هاني الكوفي قال أبن حجر: وثقه
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٧٠٢).
(٢) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١١٧٤١)، والمسند الجامع ١٥/ (١٢٠٦٠).
(٣) انظر كتابنا:"الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين" فقد بينا فيها منهج النقاد في قبول الزيادة.
(٤) أنظر تحفة الأشراف ٧/ (٩٣٥٣)، ولم أجده في المسند الجامع.
[ ١٩٧ ]
العجلي (١).
قلت: قال البخاري لايتابع في حديثه (٢)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٣) وقال: سمع من أبن مسعود، وفيه كلام ليس في حديث الناس وساق هذا الحديث (٤).
٢٤ - قال المختار بن فلفل: قال انس بن مالك - ﵁ - قال النبي - ﷺ -:
«انا اول شفيع في الجنة، لم يصدق نبي من الانبياء ما صدّقتُ، وإن من الانبياء نبيًا ما يصدقه من امته إلا رجل واحد».
* أخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٠، و"الدرامي"/ (٥٢)، و"مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٣٣٠ و٣٣١و٣٣٢).
من طرقٍ عن المختار بن فلفل مولى عمرو بن حريث عن انس به (٥).
٢٥ - قال عبد الله بن عبد الحكم المصري: حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة عن صالح "بن عطاء بن خباب" مولى بني الدئل، عن عطاء بن أبي رباح (٦)، عن جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «نا قائد المرسلين ولا فخر، وانا خاتم النبيين، ولا فخر، وانا اوّل شافع، ومشفع ولا فخر».
-إسناده صحيح
*أخرجه "الدارمي"/ (٥٠)، بهذا الاسناد (٧). ورجال السند ثقات وأختلف في عطاء بن أبي رباح، قال أبن حجر ثقة فاضل لكنه كثير الأرسال .. وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. (٨)
_________________
(١) التقريب (٣٦٧٧).
(٢) ميزان الأعتدال ٢/ ٥١٧.
(٣) الضعفاء ٢/ ٣١٤، رقم الترجمة (٩٠٠).
(٤) وقد نص صاحبا التحرير على أنه ضعيف يعتبر به، التحرير ٢/ ٢٨١.
(٥) انظر تحفة الاشراف/ (١٥٧٨)، والمسند الجامع ٢/ (١٤٢٠).
(٦) تحرف في المطبوع إلى (عطاء بن رباح)، انظر التهذيب ٧/ ٣٨٤، وهامش المسند الجامع ٤ /ص ٣٨١.
(٧) انظر المسند الجامع ٤ / (٢٩٦١).
(٨) التقريب (٤٥٩١).
[ ١٩٨ ]
قلتُ: قد أرسل عن جماعة . ولم يذكر أنه أرسل عن جابر. (١)
وجاء في تحرير التقريب: " أما قوله تغير بأخرة " فأنه لو لم يذكره لكان أحسن، أذ لانعلم أحدًا روى عنه بعد تغيره - إن صح أنه تغير - وتغيره رد الذهبي في السير ٥/ ٨٦ - ٨٧ ولم يذكره أحدًا ممن ألف في المختلطين " (٢). قلتُ: وقد ذكره إبن حجر بصيغة التمريض فقال:" قيل ".
٢٦ - روى ليث بن أبي سليم عن الربيع بن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -:-
«انا أولهم خروجًا، وانا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم اذا انصتوا، وانا مشفعهم إذا حبسوا، وانا مبشرهم إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذٍ بيدي، وانا اكرم ولد ادم على ربي يطوف علي الف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الدرامي" -واللفظ له-/ (٤٩)، و"الترمذي" / (٣٦١٠)، وقال عنه حسن غريب.
من طرقٍ عن ليث بن أبي سليم بن رنَيْم بهذا الاسناد (٣).
وعلة الحديث هو ليث بن أبي سليم، قال إبن حجر: صدوق أختلط جدًا ولم يتميز حديثهُ فترك (٤). قلتُ: وقد أنفرد الليث ولم يتابع.
٢٧ - قال عمرو بن محمد الناقد: حدثنا عمر بن عثمان الكلأبي قال: حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله إبن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد الله إبن سلام - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:-
«أنْا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، ومشفع، بيدي لواء الحمد، تحتي ادم فمن دونه».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أبو يعلى"/ (٧٤٩٣)، و"إبن حبان" -واللفظ له-/ (٦٤٧٨).
من طرقٍ عن
_________________
(١) أنظر الجرح والتعديل ٦/ ٣٣٠، وميزان الأعتدال ٣/ ٧٠، والتهذيب ٧/ ١٩٩.
(٢) التحرير ٣/ ١٤.
(٣) انظر تحفة الاشراف/ (٨٣١)، والمسند الجامع ٢/ (١٣٧٢).
(٤) التقريب (٥٦٨٥)، وأنظر ميزان الأعتدال ٣/ ٤٢٠.
[ ١٩٩ ]
عمرو بن محمد الناقد بهذا الاسناد.
وعلة الحديث هو عمرو بن عثمان بن سيار الكلأبي: ضعيف (١).
*ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ٨/ ٢٥٤، وقال:" رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلأبي وثقة إبن حبان على ضعف". (٢)
٢٨ - روى الليث بن سعد: عن يزيد (يعني إبن الهاد): عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
«إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي فأدخل فأجد الجبار مستقبلي، فاسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فأقول: أمتي أمتي يا رب. فيقول: اذهب إلى امتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبةٍ من شعير من الايمان فادخله الجنة. فاذهب، فمن وجدت في قلبه ذلك أدخلتهم الجنة، فاجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتَكَلَّمْ يسمعْ منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فاقول: أمتي أمتي يا رب. فيقول: اذهب إلى امتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من الايمان فأدخله الجنة. فاذهب، فمن وجت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة. وفرغ من حساب الناس، وادخل من بقي من أمتي في النار مع اهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم انكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئًا. فيقول الجبار: فبعزتي، لاعتقنهم من النار، فيرسل اليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين اعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم فيدخلون الجنة، فيقول لهم اهل الجنة: هؤلاء الجهنميون. فيقول الجبار: بل هولاء عتقاء الجبار».
_________________
(١) انظر ترجمته في التقريب (٥٠٧٤).
(٢) * وقد صححه الشيخ ناصر الالباني، انظر سلسلة الاحاديث الصحيحة ٤/ ١٠٠ - ١٠١؟ ولعلة أراد صحة متنه لا سنده.
[ ٢٠٠ ]
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ١٤٤ و٣/ ١٤٤، و"الدارمي"/ (٥٣)، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الأشراف ٢/ (١١١٩).
من طرقٍ عن الليث بن سعد به (١).
ورجال السند ثقات وانما حسنّته لحال عمرو بن أبي عمرو: ميسرة، مولى المطلب، المدني: فقد قال فيه إبن حجر: ثقة ربما وهم (٢).
قلتُ: قال الذهبي "في الميزان" "ما هو بمستضعف، ولا بضعيف، نعم، ولا هو في الثقة كالزهري وذويه"، وقال ايضًا:" حديثة صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح". (٣) وتعقبه إبن حجر في "التهذيب" وقال: وحق العبارة أن يحذف "العليا" (٤). قال صاحبا التحرير "وهذا قول جيد، فيكون حديثه حسنًا، فما باله وثقة هنا، وتعقب الذهبي هناك؟ " (٥).فهو صدوق حسن الحديث.
ولما كان عمرو: صدوق حسن الحديث، وقد انفرد ولم يتابع فيبقى حديثه حسنًا.
٢٩ - روى عبد الله بن محمد بن عقيل: عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبي بن كعب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال:
«إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، غير فخرٍ».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" ٥/ ١٣٧ و١٣٨، و"عبد بن حميد"/ (١٧١)، و"الترمذي" -والفظ له-/ (٣٦١٣) وقال عنه حسن -صحيح، و"إبن ماجة"/ (٤٣١٤)، و"عبد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٨، و"الحاكم" ١/ ٧١. من طرقٍ عن عبد الله إبن محمد بن عقيل بن أبي طالب بهذا الاسناد (٦).
وعلة الحديث هو عبد الله إبن محمد بن عقيل: قال إبن حجر: صدوق فيه لين، تغير
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف/ (١١١٩)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٤٤).
(٢) التقريب (٥٠٨٣).
(٣) ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨١.
(٤) التهذيب ٨/ ٨٤.
(٥) التحرير ٣/ ١٠٢بتصرف.
(٦) انظر تحفة الاشراف ١/ (٢٩)، والمسند الجامع ١/ (٨٤).
[ ٢٠١ ]
بأخرة. (١)
قلت ُ: هو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد (٢).
ولما كان عبد الله قد انفرد ولم يتابع فإسناده ضعيف.
٣٠ - قال الاسود بن عامر اخبرنا أبو اسرائيل، عن حارث بن حصيرة، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إني لأرجو أنْ أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة ".
قال: افترجوها انت يا معاوية ولا يرجوها علي بن أبي طالب؟!
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" ٥/ ٣٤٧ بهذا الاسناد. (٣)
والحديث فيه: أبو اسرائيل: اسماعيل بن خليفة العبسي الملائي وهو صدوق سيء الحفظ (٤).
وفيه ايضًا: حارث بن حصيرة، الازدي، أبو النعمان الكوفي: قال إبن حجر: صدوق يخطىء (٥). ولما لم يتابعا فالاسناد يبقى ضعيفًا.
٣١ - قال عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا زمعة، عن سلمة عن عكرمة عن إبن عباس - ﵁ -. قال: جلس ناس من أصحاب النبيّ - ﷺ - ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فاذا بعضهم يقول عجبًا: إن الله اتخذ من خلقه خليلًا فإبراهيم خليله، وقال آخر: ماذا باعجب من: وكلم الله موسى تكليمًا، وقال اخر فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر وآدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلّم وقال:
«قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى نجي الله
_________________
(١) التقريب (٣٥٩٢).
(٢) انظر الجرح والتعديل ٥/ ١٣٥وتهذيب الكمال ١٦/ ٨٧، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٨٤، والتهذيب ٦/ ١٥ والخلاصة/٣٤٥.
(٣) انظر المسند الجامع ٣/ (١٩١٧).
(٤) التقريب/ (٤٤٠)، وانظر الجرح والتعديل ٢/ ١٦٦، تهذيب الكمال ٣/ ٧٧، وميزان الاعتدال ١/ ٢٢٦.
(٥) التقريب/ (١٠١٨)، وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٢.
[ ٢٠٢ ]
وهو كذلك وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله وهو كذلك الا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر وانا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة، فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وانا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الدارمي"/ (٤٨)، و"الترمذي" -واللفظ له-/ (٣٦١٦)، وقال عنه غريب.
من طرقٍ عن عبيد الله بن عبد المجيد بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث هو: زمعه بن صالح الجندي، اليماني: قال إبن حجر: ضعيف (٢). قلت وقد تفرد ولم يتابع.
٣٢ - روى: علي بن زيد بن جدعان: عن أبي نضرة عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (- ﷺ -):-
«أنا سيد ولد ادم يوم القيامة ولافخر وبيدي لواء الحمد ولافخر، وما من نبي يومئذ، ادم فمن سواه، الا تحت لوائي، وانا اول من تنشق عنه الارض ولافخر، قال فيفزع الناس ثلاث فزعات، فياتون ادم، فيقولون: انت أبونا ادم فاشفع لنا الى ربك، فيقول اني اذنبت ذنبًا، اهبطت منه الى الارض، ولكن ائتوا نوحا ً، فياتون نوحًا، فيقول: اني دعوت على اهل الارض دعوة فاهلكوا، ولكن اذهبوا الى إبراهيم، فياتون إبراهيم فيقول: اني كذبت ثلاث كذبات، ثم قال رسول الله (- ﷺ -): ما منها كذبة الا ماحل بها عن دين الله، ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى، فيقول: اني قتلت نفسًا، ولكن ائتوا عيسى، فيأتوا عيسى فيقول: إني عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمدًا، قال: فياتوني فانطلق معهم».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " احمد " ٣/ ٢، و" الترمذي " - واللفظ له - / (٣١٤٨ و٣٦١٥)،
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٠٥٩)، والمسند الجامع ٩/ (٧٠٠٩) *تحرف اسم زمعة بن صالح في "جامع الترمذي" -طبعة بيروت إلى إبن أبي صالح فليتنبه له.
(٢) التقريب/ (٢٠٣٥).
[ ٢٠٣ ]
وقال عنه حسن، و" إبن ماجه " / (٤٣٠٨).من طرق عن علي بن زيد بن جدعان بهذا الاسناد (١)
وإبن جدعان: ضعيف (٢) ولم يتابع.
٣٣ - قال هشيم بن بشير أنبأنا سُيار "أبو الحكم العنزي"، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«أعطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأينما أدرك الرجل من أمتي الصلاة يصلي، وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي، وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة».
* أخرجه "أحمد" ٣/ ٣٠٤، و"عبد بن حميد"/ (١١٥٤)، و"الدارمي"/ (١٣٩٦) و"البخاري" -واللفظ له-/ (٣٣٥و٤٣٨و٣١٢٣)، و"مسلم"المساجد/ (٥٢١) و"النسائي" ١/ ٢٠٩ و٢/ ٥٦، و"إبن حبان"/ (٦٣٩٨)، و"البيهقي" ١/ ٢١٢ و٢/ ٣٢٩ و٦/ ٢٩١ و٩/ ٤ و"البغوي"/ (٣٦١٦).
من طرقٍ عن هشيم بهذا الإسناد (٣)
٣٤ - عن مجاهد بن جبر عن عبيد الله إبن عمير عن أبي ذر الغفاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:-
«اعطيت خمسًا لم يعطهن احد قبلي: بعثت إلى الاحمر والاسود، وجعلت لي الارض طهورًا ومسجدًا. واحلتْ لي الغنائم، ولم تحل لاحد قبلي، ونصرت بالرعب، فيرعب العدو وهو مني مسيرة شهر، وقيل لي: سل تعطه، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة منكم إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئًا».
-إسناده صحيح.
* أخرجه "أحمد" ٥/ ١٤٥ و١٤٧ و١٦١، و"الدارمي" (٢٤٧٠)، و"أبو داود"
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤٣٦٧)، والمسند الجامع ٦/ (٤٦٣٩).
(٢) انظر التقريب (٤٧٣٤). * قول الترمذي " حسن ": ثبتناه من تحفة الاشراف وتحفة لاحوذي واما المثبت في طبعة "بيروت " فهو (حسن صحيح) وهو خطأ.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٢/ (٣١٣٩)، والمسند الجامع ٤ / (٢٩٥٢).
[ ٢٠٤ ]
«٤٨٩)، و"البزار" (٣٤٦١)، و"إبن حبان" (٦٤٦٢) و"الحاكم" ٢/ ٤٢٤، من طرق عن مجاهد بن جبر عن عبيد الله بن غمير عن أبي ذر به (١)
- ومجاهد بن جبر: هو أبو الحجاج المكي، ثقة إمام في التفسير (٢).
- وعبيد الله بن عمير: هو الليثي، ثقة (٣).
٣٥ - روى مجاهد ومقسم (٤)، عن إبن عباس - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «أعطيت خمسًا، ولا أقول فخرا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، واحلّ لي المغنم، ولايحلّ لأحد قبلي، ونصرتُ بالرعب، فهو يسير أمامي مسيرة شهرٍ وأعطيتُ الشفاعة، فاخرتها لأمتي إلى يوم القيامة، وهي إن شاء الله -نائلة من لم يشرك بالله شيئًا».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٢٠٥، من طريق مجاهد ومقسم عن إبن عباس به (٥).
*وأخرجه "أحمد" ١/ ٣٠١ من طريق مقسم عن إبن عباس بنحوه (٦).
*وأخرجه "البزار"/ (٣٤٦٠)، و"الطبراني" -في الكبير- ١١/ (١١٠٤٧ و١١٠٨٥) من طرقٍ عن مجاهد عن إبن عباس بنحوه.
٣٦ - قال أبو يعلى (٧): حدثنا هارون بن عبد الله الحمّال، قال حدثنا إبن أبي
_________________
(١) انظر تحفة الأشراف ٨/ (١١٩٦٩)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٣٥٤).
(٢) انظر التقريب (٦٤٨١).
(٣) انظر التقريب (٤٣٨٥)، والتحرير ٢/ ٤٢١. *لفظة أبي داود مختصرة جدًا. *طريق أحمد ٥/ ١٦١، وطريق البزار فيهما انقطاع حيث رواه مجاهد عن أبي ذر ومجاهد لم يسمع منه. قلتُ: ولم أجد في التهذيب أنهُ من شيوخهِ، وكذا في ترجمة أبي ذر أنه ممن روى عنهُ. أنظرالتهذيب ١٠/ ٤٢ والاحسان في تقريب إبن حبان ١٤/ ٣٧٦.
(٤) هو مولى عبد الله إبن عباس ﵄.
(٥) انظر المسند الجامع ٩/ (٧٠١٠).
(٦) انظر المسند الجامع ٩/ (٧٠١٠).
(٧) * لم اجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.
[ ٢٠٥ ]
فديك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهوب: عن عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي: عن عوف بن مالك عن النبي - ﷺ - قال:-
«أُعطيت أربعًا لم يعطهن أحد كان قبلنا، وسألت ربي الخامسة فأعطانيها كان النبي يبعث إلى قريته ولا يعدوها وبُعثت كافةً إلى الناس، وأرهب منا عدونا مسيرة شهر، وجعلت لي الارض طهورًا ومساجد، وأحل لنا الخمس، ولم يحل لأحد كان قبلنا، وسألت ربي الخامسة مسألته أن لا يلقاه عبد من أمتي يوحده إلا ادخله الجنة فأعطانيها».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "إبن حبان" -واللفظ له-/ (٦٤٠١). بهذا الاسناد. وعلة الحديث هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب التميمي. قال إبن حجر فيه:" ليس بالقوي" (١).
قلت: أي أنه "ضعيف يعتبر به".وقد انفرد عبيد الله ولم يتابع.
٣٧ - روى حاتم بن اسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أوّل من لقينا ابا اليسر صاحب رسول الله - ﷺ -. ومعه غلام له. معه ضمامة من صحفٍ. وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري (٢)،» .. حديث طويل .. « .سرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى نزلنا واديًا افيح (٣). فذهب رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته. فاتبعته بإداوةٍ من ماءٍ. فنظر رسول الله - ﷺ -، فلم ير شيئًا يستتر به. فإذا شجرتان بشاطئ الوادي. فانطلق رسول الله - ﷺ -، إلى إحداهما فأخذ بغصنٍ من أغصانها. فقال: انقادي علي بإذن الله. فانقادت معه كالبعير المخشوش (٤)، الذي يصانع قائده. حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصنٍ من اغصانها. فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك. حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما (يعني جمعهما) فقال:
_________________
(١) التقريب (٤٣١٤)، وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ١٢.
(٢) هي نوعُ من برود يمينيه منسوبةُ الى قبيلة معافر باليمن، أنظر النهاية في غريب الحديث، إبن الأثير ٣/ ٢٦٢.
(٣) أي واسعًا، أنظر النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٨٤.
(٤) هو البعير الذي جعل في أنفه الخشاش، والخشاش: عودُ يوضع في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده. أنظر النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٣ - ٣٤.
[ ٢٠٦ ]
إلتئما علي بإذن الله فالتأمتا. قال جابر: فخرجت احضر مخافة ان يحس رسول الله - ﷺ - بقربي فيبتعد فجلست أحدث نفسي. فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله - ﷺ - مقبلًا. وإذا الشجرتان قد افترقتا. فقامت كل واحدةٍ منهما على ساقٍ. فرأيت رسول الله - ﷺ - وقف وقفةً. فقال برأسه هكذا ثم اقبل. فلما انتهى الي قال: يا جابر، هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم. يا رسول الله، قال: فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدةٍ منهما غصنًا. فاقبل بهما. حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك. قال جابر: فقمت فأخذت حجرًا فكسرته وحسرته فانذلق لي.
فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدةٍ منهما غصنًا. ثم اقبلت اجرهما حتى قمت مقام رسول الله - ﷺ -. أرسلت غصنًا عن يميني وغصنًا عن يساري. ثم لحقته فقلت: قد فعلت. يا رسول الله، فعم ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يعذبان. فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين» .الحديث.
* أخرجه "البخاري" - في الأدب المفرد " / (١٨٧ و٧٣٨)، "ومسلم "-واللفظ له (١) - في الزهد / (٧٤)، و"أبو داود "/ (٤٨٥ و٦٣٤و١٥٣٢) من طرق عن حاتم بن أسماعيل بهذا الاسناد (٢).
٣٨ - روى الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك - ﵁ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «يبعث الناس يوم القيامة فاكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي ﵎ حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أنْ أقول، فذاك المقام المحمود».
-إسناده صحيح
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٦٥، و"إبن حبان"/ (٦٤٧٩)، و"الطبراني" -في الكبير-/ ١٩/ (١٤٢)، و"الحاكم"٢/ ٣٦٣.
من طرقٍ عن محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذيل الحمصي "الزبيدي" (٣) بهذا الاسناد (٤).
_________________
(١) جاءت الرواية طويلة جدًا فأقتطعنا منها الجزء الذي يخص موضوعنا.
(٢) أنظر تحفة الأشراف ٢/ (٢٣٥٨و٢٣٥٩و٢٣٦٠و٢٣٦١)، والمسند الجامع ٣/ (٢٩٣١
(٣) ثقة ثبت، أنظر التقريب (٦٣٧٢)، والتحرير ٣/ ٣٣٠.
(٤) انظر المسند الجامع ١٤/ (١١٢٦٨).
[ ٢٠٧ ]
* أورده "الهيثمي" -في المجمع- ٧/ ٥١ وقال "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". -وفي - ١٠/ ٣٧٧ وعزاه إلى الطبراني "في الكبير والأوسط" وقال: «احد اسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح».
٣٩ - روى شعبة عن أبي اسحق السبيعي سمعه يقول: سمعت صله بن زفرة يقول: سمعت حذيفة يقول:"يجمع الناس في صعيد ولا تكلم نفس، فأول مدعو محمد - ﷺ - فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك، والمهدي من هديت، وعبدك وإبن عبدك وبك واليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا اليك تباركت وتعاليت. فهذا قوله "عسى ان يبعثك ربك مقامًا محمودًا.
-إسناده صحيح.
*أخرجه "الطيالسي" / (٤١٤)، و"النسائي" -في الكبرى- واللفظ له / (١١٩٤) و"البزار"/ (٣٤٦٢)، و"الحاكم" ٥/ ٣٦٣، و"أبو نعيم"-في الحلية- ١/ ٢٧٨.
من طرقٍ عن شعبه بن الحجاج بهذا الإسناد.
قال إبن حجر: في ترجمة أبي أسحق السبيعي: ثقة مكثر عابد، اختلط باخرة (١).
قلت: قال الذهبي: لم يختلط لكنه شاخ ونسى (٢). «وسمع منه سفيان بن عيينه في حال شيخوخته فروايته عنه غير جيدة » (٣).
٤٠ - روى داود بن يزيد الزعافري عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - في قوله: «عسى ان يبعثك ربك مقامًا محمودًا. سئل عنها قال: هي الشفاعة».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٤٤١ و٤٧٨ و٥٢٨، و"الترمذي" -واللفظ له-/ (٣١٣٧)، وقال: حسن. و"أبو نعيم" ٨/ ٣٧٢.من طرق عن داود بن يزيد الزعافري بهذا الاسناد (٤).
_________________
(١) التقريب (٥٠٦٥)، وأنظر التهذيب ٨/ ٦٦.
(٢) ميزان الاعتدال ٣/ ٢٧٠، وانظر الجرح والتعديل ٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٣) التحرير ٣/ ٩٩.
(٤) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٨٤٨)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٥٥).
[ ٢٠٨ ]
وعلة الحديث: هو داود بن يزيد بن الاودي الزعافري: ضعيف (١)، وقد تفرد.
٤١ - قال حرب بن ميمون الأنصاري، وأبو الخطاب: حدثنا النضر بن أنس بن مالك عن أبيه - ﵁ - قال: سألت النبي - ﷺ - أن يشفع لي يوم القيامة فقال: «أنا فاعل قال: قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال أول ما تطلبني على الصراط، قال: قلت: فإن لم القك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فأن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطىء هذه الثلاث مواطن».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ١٧٨، و"الترمذي"/ (٢٤٣٣) وقال عنه حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. من طرق عن حرب بن ميمون الانصاري بهذا الاسناد (٢).
فحرب بن ميمون: صدوق، رمي بالقدر (٣)، وقد أنفرد ولم يتابع.
٤٢ - روى علي بن زيد بن جدعان: عن يوسف بن مهران: عن إبن عباس - ﵁ -، قال: خطب عمر بن الخطاب - ﵁ - فحمد الله تعالى وأثنى عليه، فذكر الرجم فقال: «لانخدعنَ عنه فأنه حدٌ من حدود الله تعالى، ألا إن رسول الله - ﷺ - قد رجم ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب الله ﷿ ما ليس منه لكتبه في ناحية من المصحف: شهد عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان أن رسول الله - ﷺ - قد رجم ورجمناه من بعده ألا وإغنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم وبالدجال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعدما إمتحشوا».
-الحديث صحيح متفق عليه إلى قوله "بالرجم" من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود عن إبن عباس (٤).
أما هذه الزيادة فضعيفة لضعف سندها إلى إبن عباس.
_________________
(١) التقريب (١٨١٨)، والتحرير ١/ ٣٧٩.
(٢) انظر تحفة الاشراف٢/ (١٦٢٤)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٣٨).
(٣) التقريب (١١٦٨)، وانظر الجرح والتعديل ٣/ ٢٥١.
(٤) أخرجه "البخاري"/ (٦٨٣٠)، و"مسلم"/في كتاب الحدود (١٥) وغيرهم إنظر مظانه في تحفة الاشراف ٨/ (١٠٥٠٨ و١٠٥٩٥ و١٠٥٩٩)، والمسند الجامع/ (١٠٥٥٥).
[ ٢٠٩ ]
أخرجه "بالزيادة":"الطيالسي"/ (٢٥)، و"عبد الرزاق"/ (١٣٣٦٤)، و"أحمد" -واللفظ له- ١/ ٢٣، و"أبو يعلى"/ (١٤٦).
من طرقٍ عن علي بن زيد بن جدعان بهذا الاسناد (١)
وإبن جدعان هذا ضعيف (٢)، وقد تفرد.
٤٣ - قال أحمد بن صالح: حدثنا إبن أبي فديك، قال حدثني موسى بن يعقوب عن إبن عثمان، قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان، عن الاشعث بن اسحق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبًا من عزورًا (٣) نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا -فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا-ذكره أحمد ثلاثًا- قال: «اني سألت ربي وشفعت لأمتي فاعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فاعطاني ثلث أمتي فخررتُ ساجدًا لربي شكرًا ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدًا لربي».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أبو داود"/ (٢٧٧٥) بهذا الاسناد (٤).
وفيه الأشعث بن إسحق بن سعد بن أبي وقاص: قال إبن حجر: مقبول (٥) وقد تفرد ولم يتابع.
٤٤ - عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري - ﵁ -، قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، قال فعرس بنا رسول الله - ﷺ - فانتهيت بعض الليل إلى مناخ رسول الله
_________________
(١) انظر المسند الجامع ١٣/ (١٠٥٥٥).
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٤٧٣٤).
(٣) موضع ً بين مكة والمدينة، قال ياقوت وأخشى أن يكون مصحفًا عن عَزوَر. وعزورة: موضعُ، أو ماء .. أنظر معجم البلدان، ياقوت الحموي ٤/ ١١٩.
(٤) انظر تحفة الاشراف/ (٣٨٧٠)، والمسند الجامع ٦/ (٤١١٤).
(٥) التقريب (٥٢٠). *قال أبو داود عقب الرواية:" اشعث بن اسحق اسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به. فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي". اقول: يبدوا انه اسقطه لضعفه، ولكن أحمد بن صالح لم يعرف بالتدليس؟!
[ ٢١٠ ]
- ﷺ - أطلبه فلم أجده، قال فخرجت بارزًا اطلبه وإذا رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - يطلب ما أطلب قال فبينما نحن كذلك إذ إتجه إلينا رسول الله قال: فقلنا يارسول الله، أنت بأرض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذ بدت لك الحاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «إني سمعت هزيرًا كهزير الرحى أو حنينًا كحنين النحل، وأتاني آت من ربي ﷿ قال:
خيرني أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم، وعلمت أنها اوسع لهم فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت لهم شفاعتي وعلمت أنها أوسع لهم فقالا: يا رسول الله ادع الله تعالى ان يجعلنا من أهل شفاعتك قال: فدعا لهما ثم إنهما بها اصحاب رسول الله - ﷺ -، واخبرهم بقول رسول الله - ﷺ - فجعلوا يأتونه، ويقولون: يا رسول الله ادع الله تعالى ان يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم قال: فلما اضب عليه القول وكثروا، قال رسول الله - ﷺ - إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله».
-إسناده حسن عن أبي موسى.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له ٤/ ٣٩٧ و٤٠٤ و٤١٥، وفي ٥/ ٢٣٢، و"الطبراني" -في الكبير- ٢٠/ (٣٤٣). من طرق عن أبي بردة عن أبية به (١).
* وأخرجه "البزار"/ (٣٤٦٣) والطبراني" -في الكبير- ٢٠/ (٣٤٢، و٣٤٣) من طرق عن أبي بردة وأبي المليح عن أبي موسى الاشعري ومعاذ بن جبل بنحوه.
* أورده "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٦٨ وقال:"رواه أحمد والطبراني بنحوه والبزار باختصار، ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل".
قلتُ: وطريق البزار والطبراني فيهما إضطراب واضح فمرة رواه عاصم بن بهدلة عن أبي المليح عن معاذ وأبي موسى به. ومرة رواه عاصم عن أبي برده عن أبي المليح عن معاذ وأبي موسى به.
٤٥ - روى حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير قال حدثنا إبن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه
_________________
(١) انظر المسند الجامع ١١/ (٨٩١٦)
[ ٢١١ ]
الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم أمتي فقيل لي:- هذا موسى - ﷺ - وقومه، ولكن انظر إلى الافق، فنظرت فاذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه امتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب" ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أؤلئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - ﷺ -، وقال بعضهم: أفعلعهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله - ﷺ - فقال:" ما الذي تخوضون فيه؟ " فأخبروه، فقال:" هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال:" أنت منهم" ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة"».
* أخرجه "أحمد" ١/ ٢٧١ و٣٢١، و"البخاري"/ (٣٤١٠ و٥٧٠٥ و٥٧٥٢ و٦٤٧٢ و٦٥٤١)، ومسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٧٤ و٣٧٥)، و"الترمذي"/ (٢٤٤٦)، وقال عنه حسن صحيح، و"النسائي" -في الكبرى-/ (٧٦٠٤)، و"إبن حبان"/ (٦٤٣٠)، و"البغوي"/ (٤٣٢٢).
من طرق عن أبي الهذيل "حصين بن عبد الرحمن" السلمي بهذا الاسناد (١).
٤٦ - عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -:- «"يدخل الجنة من أمتي سبعون الفًا بغير حساب". قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال:" هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون". فقام عكاشة فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، قال" انت منهم"، قال فقام رجل فقال: يا نبي الله: ادع الله ان يجعلني منهم. قال: "سبقك بها عكاشة"».
*أخرجه "أحمد" ٤/ ٤٤١، و"مسلم" -واللفظ له-/ في الإيمان (٣٧١)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٤٢٤ و٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٧) من طرق عن محمد بن سيرين (٢) عن عمران به (٣).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٤/ (٥٤٩٣)، والمسند الجامع ٩/ (٧٠٦٩).
(٢) الانصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري: ثقة ثبت عابد كبير القدر، انظر ترجمته في التقريب (٥٩٤٧)، والتحرير ٣/ ٢٥٥.
(٣) ٢ انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٨٤١)، والمسند الجامع ١٤/ ١٠٩١٠).
[ ٢١٢ ]
*وأخرجه "أحمد" ٤/ ٤٤٣، و"مسلم"/ في الإيمان (٣٧٢)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٤٩٤). من طرق عن الحكم بن الاعرج (١) عن عمران بنحوه (٢).
*وأخرجه "أحمد"٤/ ٤٣٦، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٣٨٠) من طريق الحسن البصري عن عمران بنحوه (٣).
*وأخرجه "إبن حبان"/ (٦٠٨٩)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٦٠٥)، من طرق عن عبد الله بن الحارث بن عمرو عن عمران بنحوه.
٤٧ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول:- «يدخل سبعون الفًا من أمتي الجنة بغير حساب. فقال رجل: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلة منهم، ثم قام آخر فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة».
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٣٠٢ و٤٥٦، و"الدارمي" (٢٨١٠)، و"مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٦٧ و٣٦٨)، و"إبن حبان" (٧٢٤٤).
من طرق عن محمد بن زياد الجمحي (٤) عن أبي هريرة به (٥).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٠٠، و"البخاري" (٥٨١١)، و(٦٥٤٢)، و"مسلم": في الإيمان/ (٣٦٩)، و"البيهقي " ١٠/ ١٣٩، و"البغوي" / (٤٣٢٣).
من طرق عن سعيد بن المسيب (٦) عن أبي هريرة بنحوه (٧).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٠٢ من طريق كليب بن شهاب الجرمي (٨)، عن أبي هريرة
_________________
(١) هو الحكم بن عبد الله بن اسحق بن الاعرج البصري: ثقة ربما وهم، انظر التقريب (١٤٤٦)، والتحرير ١/ ٣٠٩.
(٢) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٨١٩)، والمسند الجامع ١٤/ (١٠٩١٢).
(٣) انظر المسند الجامع ١٤/ (١٠٩١١).
(٤) انظر ترجمته في التقريب (٥٨٨٨)، والتحرير ٣/ ٢٤٤.
(٥) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٢٩٨)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٩٩).
(٦) هو بن حزن بن أبي رهب القريش المخزومي، احد العلماء الاثبات، وانظر ترجمته في التقريب (٢٣٩٦).
(٧) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣٣٣٢)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٧٩٨).
(٨) ٥ أنظر ترجمته في التقريب (٥٦٦٠)، والتحرير ٣/ ٣٠٠.
[ ٢١٣ ]
بنحوه (١).
*وأخرجه " أحمد " ٢/ ٥٠٢، و"الدارمي" (٢٨٢٦)، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (٢) عن أبي هريرة بنحوه (٣).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٥١، و"مسلم" في الإيمان/ (٣٧٠) من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة (٤) عن أبي هريرة بنحوه (٥).
٤٨ - عن سهل بن سعد - ﵁ - ان رسول الله - ﷺ - قال: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون -أو سبعمائة الف: لا يدري أبو حازم أيهما قال - متماسكون آخذ بعضهم بعضًا لا يدخل اولهم حتى يدخل اخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر».
*أخرجه "أحمد" ٥/ ٣٣٥، و"عبد بن حميد"/ (٤٦٠)، و"البخاري" -واللفظ له-/ (٦٥٤٣ و٦٥٥٤) و"مسلم "في الإيمان/ (٣٧٣) و"عبد الله بن أحمد حنبل (٦) " ٥/ ٣٣٥
من طرق عن أبي حازم "سلمة بن دينار (٧) " عن سهل بن سعد به (٨).
٤٩ - عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ﷿ وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب. فقال يزيد بن الاخنس السلمي والله ما أولئك في امتك إلا كالذباب الأصهب (٩) في الذباب فقال رسول الله - ﷺ -: كان ربي ﷿ قد وعدني سبعين الفًا مع كل ألف سبعين ألفًا وزادني ثلاث حثيات».
-إسناده صحيح.
_________________
(١) ٦ انظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٨٠٠).
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٨١٤٢).
(٣) انظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٨٠٢).
(٤) انظر التقريب (٣٥٣٦)، والتحرير ٣/ ٦٣.
(٥) انظر تحفة الاشراف ١١/ (١٥٤٦٨)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٨٠١).
(٦) تحرف أحد أسنادي أحمد في المطبوع فكان " حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى بن معين ". والصواب حذف "أبي". وهذا الأسناد من زيادات عبد الله إبن أحمد بن حنبل على المسند. أنظر المسند الجامع ٧/ص ٣٢٢.
(٧) انظر ترجمته في التقريب (٢٤٨٩).
(٨) انظر تحفة الاشراف / (٤٧١٥)، والمسند الجامع ٧/ (٥١٥٤).
(٩) ألأصهب: الشعر الأحمر الذي يعلوه سواد. أنظر النهاية في غريب الحديث، أبن الأثير ٣/ ٦٣.
[ ٢١٤ ]
*أخرجه "أحمد" ٥/ ٢٥٠ - واللفظ له و"الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٦٧٢) من طريق سليم الخبائري وأبي اليمان الهوزاني عن أبي امامة به (١).
*وأخرجه "أحمد" ٥/ ٢٦٨ و"إبن ماجة" (٤٢٨٦)، و"الترمذي" (٢٤٣٧)، وقال: حسن غريب، و"إبن حبان"/ (٧٢٤٦)، و"الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٥٢٠ و٧٥٢١).
*ذكره الهيثمي "في المجمع" ١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣ وعزاه إلى أحمد والطبراني فقط، من طريق "محمد بن زياد الالهاني" (٢) عن أبي امامة بنحوه (٣).
٥٠ - روى عبد الله بن عامر اليحصبي، أن قيس بن الحارث حدثهم: أن أبا سعيد الخير الانماري (٤) حدثهم: ان رسول الله - ﷺ - قال:
«يدخل من أمتي سبعون الفًا مع كل الف سبعون الفًا يعم ذلك مهاجرينا ويوفي ذلك بطائفة من أعرابنا».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "الطبراني" -في الكبير- واللفط له- ٢٢/ (٧٧١ و٧٧٢)، و"الاوسط"/٤٠٦ و"إبن حجر" -في الاصابة- ٧/ ٨٥. من طرقٍ عن عبد الله بن عامر اليحصبي بهذا الاسناد.
٥١ - قال معاوية بن سلام: حدثنا أخي زيد بن سلام: انه سمع ابا سلام قال: حدثنا عامر بن زيد البكالي: انه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول: قال رسول الله - ﷺ -:-
«إن ربي وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين الفا بغير حساب، ثم يتبع كل الف بسبعين ألفًا، ثم يحثني بكفة ثلاث حثيات، فكبر عمر فقال - ﷺ -: إن السبعين ألفًا الأول يشفعهم الله في آبائهم وامهاتهم، وعشائرهم، وارجوا ان يجعل أمتي ادنى الحثوات الآواخر».
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٧/ (٥٣٤٣).
(٢) ثقة، انظر ترجمته في التقريب (٥٨٨٩).
(٣) انظر تحفة الاشراف ٧/ (٥٣٤٣ و٥٨٨٩)، والمسند الجامع ٧/ (٥٣٤٢).
(٤) جاء عند الطبراني في "الاوسط "/ ٤٠٦، وفي "الاصابة" ٧/ ٨٥. أما ما جاء عند الطبراني -في الكبير- "أبو سعد الخير الانصاري"، وقد توقف محققه "حمدي السلفي" في الحكم على الحديث وقال"فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا المسند". اقول: أن الاختلاف في اسم الصحأبي لا تخزم في صحة الاسناد لان جهالة الصحابي لا تضر، فهو صحيح الاسناد -والله اعلم-.
[ ٢١٥ ]
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "إبن حبان" - واللفظ له/ (٧٢٤٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٧/ (٣١٢).
من طرق عن معاوية بن سلام بن ممطور الدمشقي بهذا الاسناد.
وعلة الحديث هو: عامر بن زيد البكالي: فانه مجهول الحال، حيث ذكره "إبن حبان" في ثقاته وقال:" يروي عن عتبه بن عبد، روى عنه أبو سلام، ويحيى بن كثير، عداده في أهل الشام" (١).
قلت: فالرجل روى عنه اثنان، ولم يذكر بجرح أو تعديل فهو مجهول الحال.
وهناك علة خفية وهي "علةُ الاختلاف في سنده فإن الطبراني ساقه باسنادين فأخرجه من رواية: أبي سلام قال حدثني عامر بن زيد انه سمع عتبة.
ثم أخرجه من طريق أبي سلام -كذلك- فقال: حدثني عبد الله بن عامر أن قيس بن الحارث حدثه ان ابا سعيد الانماري حدثة الحديث الذي قبله (٢).
* أورده "الهيثمي " - في المجمع - ١٠/ ٤٠٩و ٤١٤ وقال: "رواه الطبراني في طالاوسطط و"الكبير" من طريق عامر بن زيد البكالي وقد ذكره إبن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
٥٢ - قال المسعودي: حدثني بكير بن الاخنس عن رجل، عن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «"أعطيت سبعين الفًا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب رجل واحدٍ فاستزدت ربي". قال أبو بكر - ﵁ -: فرأيت ان ذلك آتي على أهل القرى، ومصيب من حافات البوادي».
-إسناده ضعيف (٣)
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٦، و"أبو يعلى"/ (١١٢) طرقٍ عن المسعودي بهذا الاسناد (٤)
وعلته الانقطاع فإن التابعي لم يسمّ.
_________________
(١) الثقات، لإبن حبان ٥/ ١٩١، وانظر التاريخ الكبير، للبخاري ٦/ ٤٥٢ ترجمته (٥٩٦٦)، والجرح والتعديل ٦/ ٣٢٠
(٢) انظر الحديث (٥٠ )، وانظر فتح الباري، لإبن حجر ١١/ ٥٠١ وقد حكم على إسناده بانه جيد.
(٣) وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (١٠٥٧)؟ .
(٤) انظر المسند الجامع ٩/ (٧١٤٦).
[ ٢١٦ ]
* أورده"الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٤١٠ وقال:" رواه أحمد، وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط (١) وتابعه لم يُسّم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح".
٥٣ - روى يزيد بن الهاد: عن عبد الله بن خباب: عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - انه سمع النبي - ﷺ - وذكر عنده عمه فقال: "لعلة تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضححاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه".
*أخرجه "أحمد" ٣/ ٨ و٥٠ و٥٥، و"البخاري" -واللفظ له-/ (٣٨٨٥ و٦٥٦٤)، و"مسلم"/في الإيمان (٣٦٠)، و"أبو يعلى"/ (١٣٦٠) و"إبن حبان"/ (٦٢٧١)، و"البغوي"/ (٤٤٠٢).
من طرقٍ عن يزيد بن الهاد الليثي (٢) بهذا الاسناد (٣).
٥٤ - عن ابن عباس - ﵁ - ان رسول الله - ﷺ - قال: «أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو متنعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه».
*أخرجه "أحمد" ١/ ٢٩٠ و٢٩٥، و"عبد بن حميد" (٧١١)، و"مسلم" -واللفظ له-في الإيمان / (٣٦٢)، و"الحاكم" ٤/ ٥٨١. من حديث أبي عثمان النهدي (٤) عن إبن عباس به (٥).
٥٥ - روى يزيد بن كيسان: عن أبي حازم الاشجعي: عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعمه: «قل لا إله إلا الله اشهد لك بها يوم القيامة. قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: " إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء" (٦».
*اخرجه "احمد" ٢/ ٤٣٤ و٤١٤، و"مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٤١و ٤٢)، و"الترمذي"/ (٣١٨٨)، و"ابن حبان"/ (٦٢٧٠).
من طرقٍ عن يزيد بن كيسان البكري،
_________________
(١) وقد يكون اختلاط المسعودي ايضًا علة ولكننا ذكرنا الانقطاع من باب الاولى ولأنه قد يكون حدث به قبل اختلاطه.
(٢) انظر ترجمته في التقريب (٧٧٣٧)، والتحرير ٤/ ١١٣.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤٠٩٤)، والمسند ٦/ (٤٧٩٦).
(٤) انظر ترجمته في التقريب (٤٠١٧)، والتحرير ٢/ ٣٥٠.
(٥) انظر تحفة الاشراف/ (٥٨٢١)، والمسند الجامع ٩/ (٧٠٩١).
(٦) القصص /٥٦.
[ ٢١٧ ]
الكوفي (١) عن ابي هريرة بهذا الاسناد (٢).
٥٦ - روى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب - ﵁ - انه قال: «يا رسول الله هل نفعت ابا طالب بشىء فانه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو في ضحضاح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار».
*اخرجه "الحميدي"/ (٤٦٠)،و"احمد" ١/ ٢٠٤و٢٠٧و٢١٠، و"البخاري" / (٣٨٨٣و٦٢٠٨و٦٥٧٢)،
و"مسلم" في الايمان/ (٣٥٨و٣٥٩). من طرق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس به (٣).
٥٧ - روى يحيى بن سعيد: عن الحسن بن ذكوان: قال حدثنا أبو الرجاء-"العطاردي-: قال حدثني عمران بن حصين - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال:
"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين".
*أخرجه "أحمد" ٤/ ٤٣٤، و"البخاري" -واللفظ له-/ (٦٥٦٦)، و"أبو داود"/ (٤٧٤٠)، و"الترمذي"/ (٢٦٠٠)، وقال: حسن صحيح، و"إبن ماجة"/ (٤٣١٥)، و"البغوي"/ (٤٣٥١).
من طرقٍ عن يحيى بن سعيد القطان بهذا الاسناد (٤).
٥٨ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»
-إسناده صحيح.
*أخرجه "الطيالسي"/ (٢٠٢٦) والترمذي" -واللفظ له-/ (٢٤٣٥) و"البزار"/ (٣٤٦٩) و"إبن حبان"/ (٦٤٦٨) و"الحاكم" ١/ ٦٩ و٣/ ٢١٣و "أبو نعيم" - في الحلية - ٧/ ٢٦١
من طرق عن ثابت عن انس به (٥)
*وأخرجه: "أحمد"/ ٣/ ٢١٣ و"أبو داود"/ (٤٧٣٩) والحاكم"/ ١/ ٦٩
من طرقٍ
_________________
(١) انظر التقريب (٧٧٦٧)، والتحرير ٤/ ١١٨.
(٢) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣٤٤٢)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٦٣٢).
(٣) انظر تحفة الاشراف ٤/ (٥١٢٨)، والمسند الجامع ٨/ (٥٦٣٧).
(٤) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٨٧١) والمسند الجامع ١٤/ (١٠٩٢٥).
(٥) انظر تحفة الاشراف ١/ (٤٨١)، والمسند الجامع ٢/ (١٤٢٤).
[ ٢١٨ ]
عن اشعث الحداني (١)، عن انس بنحوه (٢).
٥٩ - روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"شفاعتي لأهل الكبائر من امتي".
قال محمد بن علي: فقال لي جابر يا محمد: من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟
-إسناده حسن.
*أخرجه "الترمذي"- واللفظ له-/ (٢٤٣٦) وقال: حسن غريب، و"إبن ماجه" */ (٤٣١٠)، و"إبن حبان"/ (٦٤٦٧)، و"الحاكم"١/ ٦٩ و"أبو نعيم" -في الحلية- ٣/ ٢٠٠.
من طرقٍ عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بهذا الاسناد (٣).
-وجعفر "الصادق": صدوق، فقيه، امام (٤).
وقد انفرد الصادق ولم يتابع.
٦٠ - عن جابر - ﵁ - ان النبي - ﷺ - قال:- «يخرج من النار بالشفاعة كانهم الثعارير» (٥).
قلت: وما الثعارير؟ قال: الضغأبيس، وكان قد سقط فمه، فقلت (٦) لعمرو بن دينار: ابا محمد: سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي - ﷺ - يقول: يخرج بالشفاعة من النار؟ قال نعم.
*أخرجه "الطيالسي"/ (١٧٠٣) و"الحميدي"/ (١٢٤٥)، و"أحمد" ٣/ ٣٠٨ و٣٨١، و"البخاري" -واللفظ له- (٦٥٥٨) و"مسلم" في الإيمان/ (٣١٧ و٣١٨) "دون ذكر
_________________
(١) قال إبن حجر في التقريب (٥٢٧): صدوق. وقال صاحبا التحرير ١/ ١٤٧: ثقة.
(٢) انظر تحفة الاشراف ١/ (٢٣١)، والمسند الجامع ٢/ (١٤٢٣).
(٣) انظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٦٠٨)، والمسند الجامع ٤/ (٣٠٧٣). * زاد إبن ماجة في روايته "يوم القيامة".
(٤) أنظر التقريب (٩٥٠)، والتحرير ١/ ٢١٩.
(٥) الثعارير هي: القثاء الصغار، شبهت بها لان تاقثاء ينمو سريعًا. أنظر النهاية في غريب الحديث ١/ ٢١٢.
(٦) القائل هو حماد بن زيد انظر فتح الباري إبن حجر ١١/ ٥٢٤.
[ ٢١٩ ]
القصة".
من طرقٍ عن عمرو بن دينار المكي عن جابر به (١).
*أخرجه "أحمد" ٣/ ٣٥٥ و"مسلم"/ في كتاب الإيمان (٣١٩ و٣٢٠) من طرقٍ عن يزيد الفقير بنحوه (٢).
٦١ - روى ربعي بن حراش، عن حذيفة - ﵁ - ان رسول الله - ﷺ - قال:
«يخرج الله قومًا متنين قد محشتهم النار بشفاعة الشافعين، فيدخلهم الجنة يسمون الجهنمين»
- إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد"٥/ ٣٩١ و٤٠٢.
من طرق عن ربعي بن حراش عن حذيفة به (٣)
٦٢ - قال اسماعيل بن أسد حدثنا أبو بدر قال: حدثنا أبو زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الاشعري - ﵁ - قال:
قال رسول الله - ﷺ -: «خيرت بين الشفاعة وبين ان يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين؟ لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين».
- إسناده حسن.
- * أخرجه " إبن ماجة " / (٤٣١١) بهذا الاسناد (٤).
واسماعيل بن اسد بن شاهين البغدادي: قال إبن حجر: صدوق (٥).
قلت: هو ثقة، وثقه بن أبي حاتم، والدارقطني وإبن حزيمة، وإبن حبان، وقال الذهبي: ثقة جليل، وهو شيخ أبي داود وإبن ماجة ولانعلم فيه جرحًا (٦).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٥١٤ و٢٥٤٥) والمسند الجامع ٤/ (٣٠٦١).
(٢) انظر تحفة الاشراف ٢/ (٣١٤٠) والمسند الجامع ٤/ (٣٠٦٢ و٣٠٦٣).
(٣) انظر المسند الجامع ٥/ (٣٤٠٠). * سقط من المطبوع في رواية أحمد ٥/ ٣٩١ " حماد بن سلمة "، وانظر " جامع المسانيد والسنن " ١/الورقة ٢٦٦، واطراف المسند ١/الورقة ٦٩ " نقلًا عن المسند الجامع ٥/ ص ١٧١. * سقط من رواية أحمد ٥/ ٤٠٢ " حذيفة " فكانت ربعي عن النبي ﷺ انظر " جامع اسانيد ١/الورقة ٢٦٧،واطراف المسند ١/ ٦٩" نقلًا عن المسند الجامع ٥/ ص ١٧٢.
(٤) انظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٩٨٩)، والمسند الجامع ١١/ (٨٩٥٦).
(٥) التقريب (٤٢٤).
(٦) وانظر التحرير ١/ ١٣٠.
[ ٢٢٠ ]
وأبو بدر: هو: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني: قال إبن حجر: صدوق ورع له اوهام (١)،وجاء في تحرير التقريب: «ثقة: وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، - في اكثر الروايات واصحها - وروى عنه إبن نمير، وإبن خلفون والذهبي، وقال أبو زرعة والعجلي: لاباس به، وقال أبو حاتم وحده: شيخ ليس بالمتين لايتبجح بحديثه وروى له البخاري ومسلم» (٢).
قلت: هو حسن الحديث، حيث أن قول أبي زرعة وأبي حاتم جلي، وقال المروزي: قلت لأبي عبد الله: أبو بدر ثقة؟ قال: أرجو أن يكون صدوقًا. وقال الذهبي صدوق مشهور. (٣)
وأما رواية البخاري ومسلم عنه فأنها لاتعني توثيقه مطلقًا بل قد يرويان عن صدوق أو مقبول ولكن ينتقيان أصح رواياتهم (٤) - والله أعلم-.
٦٣ - قال معمر بن سليمان الرقي أبو عبد الله حدثنا زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن إبن عمر - ﵃ - عن النبي - ﷺ - قال:
«خيرت بين الشفاعة او ان يدخل نصف امتي الجنة فاخترت الشفاعة لانهما اعم واكفى اترونها للمتقين؟ لا ولكنها للمتلوثين الخطاءون».قال زياد: اما انها لحن ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا.
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أحمد" - واللفظ له - ٢/ ٧٥ بهذا الاسناد (٥) وفي الاسناد رجل مبهم وهو التابعي.
٦٤ - قال الحكم بن نافع حدثنا اسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن عبد الرحمن بن حسان، عن روح بن زنباع، عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال:
فقد النبي - ﷺ - ليلة اصحابه وكانوا اذا نزلوا انزلوه اوسطهم، ففزعوا وظنوا ان الله تبارك
_________________
(١) التقريب (٢٧٥٠).
(٢) التحرير ٢/ ١٠٧ بتصرف يسير.
(٣) أنظر الجرح والتعديل ٤/ ٣٧٨، وميزان الأعتدال ٢/ ٢٦٤.
(٤) انظر كتابنا الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين "،تمهيد الباب التطبيقي.
(٥) انظر المسندالجامع ١٠/ (٨١٨٢).
[ ٢٢١ ]
وتعالى اختار له اصحابًا غيرهم فاذا هم بخيال النبي - ﷺ - فكبروا حين رأوه وقالوا يارسول الله: اشفقنا ان يكون الله ﵎ اختار لك اصحابًا غيرنا فقال رسول الله - ﷺ -:
«لابل انتم اصحأبي في الدنيا والاخرة. ان الله تبارك ايقظني فقال يامحمد: اني لم ابعث نبيًا ولارسولًا الا وقد سالني مساله اعطيتها اياه، فاسال يامحمد تعط، فقلت مسالتي شفاعة لامتي يوم القيامة، فقال أبو بكر - ﵃ - وما الشفاعة؟ قال: اقول يارب شفاعتي التي اختبات عندك فيقول الرب ﵎ نعم فيخرج ربي ﵎ بقية امتي من النار فينبذهم في الجنة».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أحمد " ٥/ ٣٢٥ بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث هو: اسماعيل بن عياش بن سليم الحمصي: قال البخاري: اذا حدث عن اهل بلده فصحيح، واذا حدث عن غيرهم ففيه نظر. قال إبن حبان كثير الخطأ في حديثه (٢)، قال إبن حجر، صدوق في روايته عن اهل بلده، مخلط في غيرهم (٣).
- وراشد بن داود الصنعاني، أبو المهلب البرسمي، قال إبن حجر: صدوق له اوهام (٤).
قلت: قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: ضعيف لايعتبر به ووثقه إبن معين وإبن حبان. والجرح مقدم، وإنما قال الدارقطني فيه هذه المقالة الشديدة لأنه سبر حديثه (٥). فهو ضعيف لا يصلح للأعتبار به-والله أعلم -.
* واورده " الهيثمي " - في المجمع - ١٠/ ٣٦٧ وقال:" رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات على ضعف في بعضهم ".
٦٥ - عن إبن مسعود - ﵃ -: ان رسول الله - ﷺ - قال: «إني لأعلم آخر أهل النار
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٨/ (٥٦١٣).
(٢) انظر التأريخ الكبير ١/ ٣٦٩ ترجمة (١١٦٩)، والجرح والتعديل ٢/ ١٩١وميزان الاعتدال ١/ ٢٤٠.
(٣) التقريب (٤٧٣).
(٤) التقريب (١٨٥٣).
(٥) وللمزيد أنظر تهذيب الكمال ٢/ (١٨١٠)،والتحرير ١/ ٣٨٧.
[ ٢٢٢ ]
خروجًا منها، واخر اهل الجنة دخولًا رجل يخرج من النار حبوًا فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فياتيها فيخيل اليه انها ملاى، فيرجع فيقول يارب يارب وجدتها ملآى فيقول: اذهب فادخل الجنة فان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها - او ان لك مثل عشرة امثال الدنيا - فيقول تسخر مني، او تضحك مني وانت الملك، فقلد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجده. وكان يقال: ذلك ادنى اهل الجنة منزلة».
*أخرجه " أحمد " ١/ ٣٨٧ و٣٩١ و٤١٠ و٤٦٠، و" البخاري " - واللفظ له - / (٦٥٧١ و٧٥١١)، و" مسلم " في الايمان / (٣٠٨ و٣٠٩ و٣١٠) و" الترمذي " / (٢٥٩٥)، وقال حسن صحيح، " وإبن ماجة " / (٤٣٣٩)، و" إبن حبان " / (٧٤٢٧ و٧٤٣٠ و٧٤٣١ و٧٤٧٥)، و" الطبراني " - في الكبير - ١٠ / (٩٧٧٥ و١٠٣٣٩ و١٠٣٤٠)، و" البغوي " / (٤٣٥٥ و٤٣٥٦).
من طرق عن عبيدة بن عمرو السلماني (١) عن إبن مسعود به (٢)
٦٦ - قال الامام أحمد: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: اخبرني صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، قال: اخبرني أبو هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «ليتحمدن الله يوم القيامة على اناس ماعملوا من خير قط فيخرجهم من النار بعدما احترقوا فيدخلهم الجنة برحمته بعد شفاعة من يشفع».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أحمد " ٢/ ٤٠٠ بهذا الاسناد (٣).
وعلة السند صالح بن أبي صالح مولى التوأمة (٤) صدوق اختلط (٥)، وسماع عبد الرحمن بن أبي الزناد منه بعد الاختلاط (٦)، وقد تفرد.
_________________
(١) هو المرادي، أبو عمرو الكوفي، انظر التقريب (٤٤١٢)، والتحرير ٢/ ٤٢٥.
(٢) انظر تحفة الاشراف ٧/ (٩٤٠٥) و٨/ (٩١٨٨)، والمسند الجامع ١٢/ (٩٤٥٠ و٩٤٥١).
(٣) انظر المسند الجامع ١٨ / (١٥٢٩٨).
(٤) وهناك علة اخرى وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد فانه ضعيف معتبر. انظر ترجمته في التقريب (٣٨٦١)، والتحرير ٢/ ٣١٨.
(٥) التقريب (٢٨٩١).
(٦) انظر التحرير ٢/ ١٣٤.
[ ٢٢٣ ]
٦٧ - قال القاسم - يعني إبن الفضل - وهو الحداني: حدثنا سعيد بن المهلب: عن طلق بن حبيب قال: كنت من اشد الناس تكذيبًا بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرات عليه اية ذكرها الله ﷿ في خلود اهل النار فقال: ياطلق: اتراك اقرأ لكتاب الله مني واعلم بسنة رسول الله - ﷺ - فاتضعت له؟ فقلت لا والله انت اقرا لكتاب الله منى واعلم بسنته مني. قال فان الذي قرات: اهلها هم المشركون، ولكن قوم اصأبوا ذنويًا فعذبوا بها ثم اخرجوا. صمتا - واهوى بيديه الى اذنيه - ان لم اكن سمعته من رسول الله - ﷺ - يقول: " يخرجون من النار "، ونحن نقرأ ما نقرأ.
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أحمد " ٣/ ٣٣٠، و" البخاري " في الادب المفرد - (٨١٨).
من طرق عن القاسم بن الفضل الحداني (١) بهذا الاسناد (٢).
وعلة الحديث هو: سعيد بن المهلب: مقبول (٣). وقد انفرد ولم يتابع.
٦٨ - قال عبد القاهر بن السري السلمي: حدثنا عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي: ان اباه اخبره عن أبيه ان النبي - ﷺ - دعا لامته عشية عرفة بالمغفرة فاجيب: اني قد غفرت لهم ماخلا الظالم، فاني آخذ للمظلوم منه قال: أي رب ان شئت اعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم ". فلم يجب عشيته فلما اصبح بالمزدلفة اعاد الدعاء فاجيب الى ماسأل: قال: فضحك رسول الله - ﷺ - او قال: تبسم- فقال له أبو بكر وعمر بأبي انت وامي، ان هذه الساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي اضحكك؟ اضحك الله سنك! قال: «إن عدو الله ابليس لما علم ان الله - ﷿ - قد استجاب دعائي وغفر لامتي اخذ التراب فجعل بحثوه على راسه ويدعو بالويل والثبور فاضحكني مارايت من جزعه».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أبو داود " / (٥٢٣٤)، و" إبن ماجه " - واللفظ له- / (٣٠١٣)،
_________________
(١) انظر ترجمته في التقريب (٥٤٨٢).
(٢) انظر المسند الجامع ٤/ (٣٠٦٥).
(٣) التقريب (٢٤٠١).
[ ٢٢٤ ]
و" عبد الله بن أحمد " ٤/ ١٤. من طرق عن عبد القاهر بن السري بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث: عبد الله بن كنانة: فهو مجهول (٢) ولم يتابع.
٦٩ - عن جابر بن عبد الله - ﵁ -: ان رسول الله - ﷺ - قال:
«من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة اتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة».
* أخرجه " البخاري " - واللفظ له - / (٦١٤و٤٧١٩)، و" أبو داود " / (٥٢٩)، و" الترمذي " / (٢١١)، وقال عنه: صحيح حسن غريب من حديث محمد بن المنكدر لانعلم احدًا رواه غير شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر، والنسائي " ٢/ ٢٦ - ٢٧ - وفي الكبرى - (١٦٤٤)،
- وفي عمل اليوم والليله / (٤٦)، و" إبن ماجه " / (٧٢٢)، و" إبن خزيمه " - في صحيحه (٤٢٠) و" إبن حبان " / (١٦٨٩)، و" البيهقي " ١/ ٤١٠، و" البغوي " / (٤٢٠).
من طرقٍ عن محمد بن المنكدر التيمي (٣) عن جابر به (٤).
٧٠ - روى كعب بن علقمة: عن عبد الرحمن بن جبير: عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ - انه سمع النبي - ﷺ - يقول:- " اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل مايقول، ثم صلوا علي، فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لاتنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون انا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
* أخرجه " أحمد " ٢/ ١٦٨، و"عبد بن حميد " / (٣٥٤)، و" إبن خزيمة" / (٤١٨) و" مسلم " - واللفظ له - في الصلاة/ (١١)، و" أبو داود " / (٥٢٣)، و" الترمذي " / (٣٦١٤)، و" النسائي " ٢/ ٢٥، وفي الكبرى - / (١٦٤٢)، و" إبن حبان " / (١٦٩٠، ١٦٩١، ١٦٩٢)، و" البيهقي " ١/ ٤٠٩ و٤١٠ و" البغوي / (٤٢١). من طرقٍ عن كعب بن علقمة المصري (٥) بهذا الاسناد (٦)
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٤/ (٥١٤٠)، والمسند الجامع ٨/ (٥٦٣٨).
(٢) التقريب (٣٥٥٦).
(٣) انظر التقريب (٦٣٢٧).
(٤) انظر تحفة الاشراف / (٣٠٤٦)، والمسند الجامع ٣/ (٢٢٥٨).
(٥) هو التنوخي، انظر التقريب (٥٦٤٤)، والتحرير ٣/ ١٩٧.
(٦) انظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٨٧١)، والمسند الجامع ١١/ (٨٣٦٣).
[ ٢٢٥ ]
٧١ - قال موسى بن يعقوب الزمعي حدثنا عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: رسول الله - ﷺ -:-
«اولى الناس بي يوم القيامة اكثرهم عليّ صلاة».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " الترمذي " - واللفظ له / (٤٨٤)، وقال حسن غريب، و" إبن حبان " (١) / (٩١١) و" البغوي " / (٦٨٦). من طرق عن موسى بن يعقوب الزمعي بهذا الاسناد (٢).
وعلة الحديث: عبد الله بن كيسان الزهري، قال إبن حجر مقبول (٣).
قلت: هو مجهول لم يرو عنه الأ راو واحد " الزمعي"، قال إبن القطان: لا يعرف حاله (٤)، وليس له في الكتب الستة الا هذا الحديث (٥).
٧٢ - قال محمد بن الحسن بن مكوم حدثنا سريج بن يونس، قال حدثنا مروان بن معاوية، قال حدثنا أبو مالك الاشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -:-
" يقول ابراهيم يوم القيامة: يارباه فيقول الرب جلا وعلا: يالبيكاه فيقول ابراهيم: يارب حرقت بنيَ فيقول: اخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة او شعيرة من ايمان ".
- إسناده صحيح (٦).
* أخرجه " إبن حبان " / (٧٣٧٨) بهذا الاسناد.
٧٣ - عن ربيعة بن كعب الاسلمي: قال: كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ - فاتيته بوضوئه وحاجته فقال لي «"سل" فقلت: اسالك مرافقتك في الجنة. قال " او غير ذلك؟ "
_________________
(١) زاد إبن حبان في سنده رجلًا فقال " عن عبد الله بن شداد عن أبيه " ..
(٢) انظر المسند الجامع ١٢/ (٩٣٦٠).
(٣) انظر التقريب (٣٥٥٩).
(٤) أنظر الجرح والتعديل ٥/ ١٤٣ وميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٤، والتهذيب ٥/ ٣٧٢.
(٥) أنظر التحرير ٢/ ٢٥٧.
(٦) قال الشيخ شعيب الارنؤوط محقق " الاحسان ": إسناده صحيح على شرط الشيخين، انظر الاحسان ١٦/ ٣٨٤.
[ ٢٢٦ ]
قلت هو ذاك. قال: " فاعني على نفسك بكثرة السجود "».
* أخرجه " مسلم " - واللفظ له - في الصلاة / (٢٢٦)، و" أبو داود " / (١٣٢٠)، و" النسائي " ٢/ ٢٢٧، و- في الكبرى - تحفة الاشراف - ٣/ (٣٦٠٣)، و" الطبراني " - في الكبير ٥/ (٤٥٧٠)، و" البيهقي " ٢/ ٤٨٦، و" البغوي " / (٦٥٥).من طرقٍ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (١) عن ربيعة به (٢)
* وأخرجه " أحمد " ٤/ ٥٩ من طريق نعيم بن محمد عن ربيعة بنحوه (٣).
٧٤ - قال مسعود: حدثنا جعفر بن سليمان، عن المعلي بن زياد القردوسي، عن أبي غالب عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«صنفان من امتي لن تنالهما شفاعتي: امام ظلوم وكل غالٍ مارق».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " الطبراني " - في الكبير - ٨/ (٨٠٧٩). من طرقٍ عن مسدد بهذا الاسناد.
وعلة الحديث: أبو غالب، وهو بصري، قيل اسمه حزور، وقيل سعيد بن الحزور وقيل نافع، قال إبن حجر: صدوق يخطئ (٤).،أي أنه: ضعيف يعتبر به.
قلت: انفرد أبو غالب ولم يتابع (٥).
* اورده " الهيثمي " - في المجمع - ٥/ ٢٣٥ " وقال رجاله ثقات ".!
٧٥ - قال محمد بن بشر العبدي: حدثنا عبد الله بن الاسود، عن حصين بن عمر الاحمسي، عن مخارق بن عبد الله بن جابر الاحمسي، عن طارق بن شهاب، عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: -
_________________
(١) هو الزهري، المدني، انظر التقريب (٨١٤٢).
(٢) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٣٦٠٣)، والمسند الجامع ٥/ (٣٧٢٣).
(٣) انظر المسند الجامع ٥/ (٣٧٢٢). * جاء لفظ الامام أحمد:" قال حاجتي ان تشفع لي يوم القيامة، قال ومن دلك على ذلك؟ قال: ربي ".
(٤) التقريب / (٨٢٩٨).
(٥) وقد صححه الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة (رقم ٤٧١) ويبدو انه صححه على منهجه في التصحيح الشاهد. وشاهده هو ايضًا ضعيف أخرجه " الطبراني " - في الكبير - ٢٠ / (٤٩٦).
[ ٢٢٧ ]
«من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أحمد " ١/ ٧٢، و" الترمذي " / (٣٩٢٨)، وقال غريب لانعرفه الا من حديث حصين بن عمر الاحمسي عن مخارق، وليس حصين عند عند اهل الحديث بذاك القوي.
من طرقٍ عن محمد بن بشر العبدي بهذا الاسناد (١)
وعلة الحديث: هو حصين بن عمر، - كما قال الترمذي-، قال إبن حجر فيه: متروك (٢).
٧٦ - عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في اول دفعة، ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويامن من الفزع الاكبر، ويوضع على راسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من اقاربه».
- إسناده صحيح.
* أخرجه " عبد الرزاق " / (٩٥٥٩)، و" أحمد " ٤/ ١٣١، و" الترمذي " - واللفظ له - / (١٦٦٣)، وقال: صحيح غربي و" إبن ماجه " / (٢٧٩٩)، و" الطبراني " - في الكبير - ٢٠/ (٦٢٩).
من طرق عن خالد بن معدان الكلاعي، الحمصي عن المقدام به (٣).
وخالد بن معدان: قال إبن حجر: ثقة عابد يرسل كثيرًا (٤).
وقد لقي خالد المقدام (٥) فتنتفي عنه شبه التدليس هنا.
_________________
(١) انظر تحفه الاشراف ٧/ (٩٨١٢)، والمسند الجامع ١٢/ (٩٧٤٠).
(٢) التقريب / (١٣٧٨)، وانظر التحرير ١/ ٢٩٨.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١١٥٥٦)، والمسند الجامع ١٥/ (١١٨١٨).
(٤) التقريب (١٦٧٨).
(٥) انظر الجرح والتعديل ٣/ ٣٥٠. * قول الترمذي هذا ثبتناه من تحفة الاشراف. والمثبت في طبعة بيروت " حسن صحيح غريب " وهو خطأ.
[ ٢٢٨ ]
٧٧ - قال زيد بن يحيى الدمشقي: حدثنا إبن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي " رجل كانت له صحبة " قال: قال النبي (- ﷺ -): -
«يعطي الشهيد ست خصال عند اول قطرة من دمه: يكفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الاكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حلة الايمان».
- إسناده حسن.
* أخرجه " أحمد " ٤/ ٢٠٠ بهذا الاسناد (١)
ورجال السند ثقات خلا إبن ثوبان: وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الدمشقي: قال ابن حجر: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر تغير باخرة (٢).
قلت: هو صدوق فقد وثقه أبو حاتم وغيره، وكره إبن حبان في " الثقات "، وقال الذهبي صالح الحديث (٣). اما قوله اختلط: فانه لم يحدث بعد اختلاطه (٤).
وأما كون مكحول الدمشقي يرسل كثيرًا (٥)، فانه لم يرسل عن كثير بن مرة. ولما انفرد إبن ثوبان ولم يتابع فيبقى الاسناد حسنًا.
٧٨ - قال يحيى بن حسان: حدثنا الوليد بن رباح (٦) الذماري، قال حدثني عمي نمران بن عتبة الذماري، قال: دخلنا على ام الدرداء ونحن ايتام فقالت: ابشروا فاني سمعت ابا الدرداء يقول: قال رسول الله - ﷺ -:
«يشفع الشهيد في سبعين من اهل بيته».
- إسناده ضعيف.
* أخرجه " أبو داود " - واللفظ له - / (٢٥٢٢)، و" إبن حبان "/ (٤٦٦٠)،
_________________
(١) انظر المسند الجامع ١٤ / (١١٢٢٣).
(٢) التقريب (٣٨٢٠).
(٣) انظر الجرح والتعديل ٥/ ٢١٩، وتهذيب الكمال ١٧/ ١٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٥١.
(٤) أنظر التحرير ٢/ ٣٠٩ و٣١٠.
(٥) التقريب (٦٨٧٥).
(٦) قال " أبو داود " في الوليد بن رباح: صوابه رباح بن الوليد ..
[ ٢٢٩ ]
و" البيهقي " ٩/ ١٦٤. من طرق عن يحيى بن حسان التنبسي بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث هو نمران بن عتبة الذماري: قال إبن حجر: مقبول. (٢)
قلت: قال الذهبي: لايدرى من هو (٣). فهو مجهول لم يرو عنه الا راوٍ واحد فقط.
ولما إنفرد نمران ولم يتابع فيبقى الإسناد ضعيفًا. (٤)
٧٩ - روى عنبسة بن عبد الرحمن، عن علاق بن أبي مسلم (٥)، عن ابان بن عثمان، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله (- ﷺ -):
«يشفع يوم القيامة ثلاث: الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء (٦».
- إسناده موضوع.
* أخرجه " إبن ماجه " - واللفظ له - / (٤٣١٣)، و" البزار " / (٣٤٧٠)، من طرقٍ عن عنبسة بهذا الاسناد (٧).
وعلة الحديث: هو عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد الأموي.
قال بن حجر: متروك، رماه أبو حاتم بالوضع (٨).
٨٠ - روى: ابو قلابة عن عبد الله بن يزيد "رضيع أم المؤمنين عائشة" عن عائشة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال:- «لايموت احد من المسلمين فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغوا ان يكونوا مائة فما فوقها فيشفعوا له إلا شفعوا فيه».
* أخرجه "الطيالسي"/ (١٥٢٦)، و"الحميدي"/ (٢٢٢)، و"أحمد" ٦/ ٣٢و٤٠و٩٧و٢٣١، "ومسلم" -واللفظ له-/في الجنائز (٥٨)، "والترمذي"/ (١٠٢٩)، وقال حسن صحيح، "والنسائي" ٤/ ٧٥و٧٦، -وفي الكبرى-/ (٢١١٨و٢١١٩)، "وابو يعلى"/
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٩٩٩)، والمسند الجامع ١٤/ (١١٠٦١)،وعزاه ابن حجر في التهذيب ٣/ ٢٠٤ إلى الطبراني في الكبير، ولكنه في المفقود.
(٢) التقريب / (٧١٨٨).
(٣) ميزان الإعتدال ٤/ ٢٧٣.
(٤) وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٨٠٩٣).
(٥) قال البزار:"ورأيته في موضع آخرعن عبد الله بن علاق".
(٦) وهو عند البزار بلفظ" المؤذنون بدلًا من العلماء".
(٧) انظر تحفة الاشراف ٧/ (٩٧٨١)، والمسند الجامع ١٢/ (٩٧٤٥).
(٨) انظر الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٢،والتقريب (٥٢٠٦).
[ ٢٣٠ ]
(٤٣٩٨) و"إبن حبان"/ (٣٠٨١)، "والبيهقي" ٤/ ٣٠، "والبغوي"/ (١٥٠٤).
من طرق عن أبي قلابة بهذا الاسناد (١).
٨١ - قال عبد الله بن المبارك، اخبرنا سلام بن أبي مطيع عن شعيب بن الحبحاب، قال حدثني انس إبن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه».
* أخرجه "أحمد"٣/ ٢٦٦، و"مسلم" -واللفظ له- في الجنائز / (٥٨)، و"النسائي" ٤/ ٧٥، -وفي الكبرى-/ (٢١١٨).
من طرق عن عبد الله بن المبارك بهذا الاسناد (٢).
٨٢ - روت أم الدرداء عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:- «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة».
* أخرجه "أحمد" ٦/ ٤٤٨، و"عبد بن حميد" / (٢٠٣)، و"البخاري" -في الادب المفرد- (٣١٦)، و"مسلم" -واللفظ له- في البروالصلة/ (٨٥و٨٦)، و"ابو داود"/ (٤٩٠٧).
من طرق عن ام الدرداء عن أبي الدرداء به (٣).
٨٣ - قال علي بن الشماخ: شهدت مروان قال: سئل ابو هريرة - ﵁ - كيف رسول الله - ﷺ -، يصلي على الجنازة فقال: «أللهم أنت ربها وأنت خلقتها، وأنت هديتها للاسلام، وأنت اعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٣٦٣و٤٥٨، و"ابو داود"/ (٣٢٠٠)، و"النسائي" -عمل اليوم والليلة- (١١٧٦و١١٧٧و١١٧٨).
من طرق عن علي بن شماخ به (٤).
* وأخرجه "عبد بن حميد"/ (١٤٥٠)، و"النسائي" -عمل اليوم والليلة-/ (١٠٧٦) من طرق عن الجلاس انه قال: سأل مروان ابا هريرة بنحوه (٥).
* وأخرجه "أحمد"٢/ ٢٥٦، و"النسائي" -في عمل اليوم الليلة- / (١٠٧٧)، من
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ١١/ (١٦٢٩١)، والمسند الجامع١٩/ (١٦٨٨).
(٢) انظر تحفة الاشراف ١/ (٩١٨)، والمسند الجامع ١/ (٥٨٨).
(٣) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٩٨٠و١٠٩٨٣)، والمسند الجامع١٤/ (١١٠٢١).
(٤) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٢٦١)، والمسند الجامع١٧/ (١٣٢٤٥).
(٥) مصدر سابق.
[ ٢٣١ ]
طرق عن الجلاس عن عثمان بن شماس: قال سمعت ابا هريرة بنحوه (١).
* وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٤٥، عن عثمان بن الشماخ بالسند اعلاه (٢).
* قال ابو داود عقب الحديث: اخطأ شعبه في اسم "علي بن شماخ" قال فيه "عثمان إبن شماس" قلت: فالاضطراب واضح في سند الحديث.
٨٤ - عن أبي امامة - ﵁ -: انه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين ربيعة ومضر انما اقول ما اقول».
-إسناده صحيح.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٥/ ٢٥٧و٢٦١و٢٧٦، و"الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٦٣٨). من طرق عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي امامة به (٣).
وعبد الرحمن بن ميسرة: هو الحضومي، ابو سلمة الحمصي: قال عنه إبن حجر: مقبول (٤).
والصحيح هو انه: ثقة، حيث "وثقه العجلي وذكره إبن حبان في "الثقات" وهو من شيوخ حريز بن عثمان الرحبي، وقد قال ابو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات: وقال إبن المديني وحده: "مجهول، لم يرو عنه غير حريز بن عثمان" وقوله هذا مدفوع برواية اثنين اخرين عنه مع حريز" (٥).
* وقد ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٨١ وقال "رواه أحمد والطبراني باسانيد ورجال أحمد واحد اسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة".
* وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٩١٩)، من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن يزيد الشامي (٦) عن أبي امامه بنحوه.
_________________
(١) مصدر سابق.
(٢) مصدر سابق.
(٣) انظر المسند الجامع ١٥/ (٥٣٧٠).
(٤) التقريب (٤٠٢٢).
(٥) انظر الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٥،والتحرير ٢/ ٣٥١.
(٦) قال إبن حجر: صدوق يغرب كثيرًا. انظر التقريب (٥٤٧٠)، وجاء في التحرير ٣/ ١٧١:بل ثقة: وثقة البخاري وإبن معين ويعقوب بن سفيان ".
[ ٢٣٢ ]
* وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٨٠٥٨و٨٠٥٩)، من طريق أبي غالب (١) عن أبي امامة بنحوه.
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٨٢ وقال "رجاله رجال الصحيح غير أبي غالب وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف".
٨٥ - روى خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبي الجدعاء انه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي اكثر من بني تميم فقالوا: يا رسول الله سواك؟ قال: سواي».
قلت: أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: انا سمعته.
-إسناده صحيح.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٦٩و٤٧٠، و٥/ ٣٦٦، و"الترمذي" / (٢٤٣٨)، وقال حسن صحيح غريب. و"إبن ماجه"/ (٤٣١٦)، و"إبن حبان"/ (٧٣٧٦)، و"الحاكم" ١/ ٧٠و٧١.
من طرق عن خالد إبن مهران الحذاء (٢) بهذا الاسناد (٣).
قال إبن حجر في ترجمة خالد بن مهران الحذاء: ثقة يرسل (٤)، و"قال الذهبي": «ما خالد في الثبت بدون عروة وامثاله (٥».
٨٦ - روى: ابو هشام الرفاعي، عن عمر بن يزيد الكوفي قال حدثنا علي بن هلال، عن جسر: أبي جعفر، عن الحسن البصري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يشفع عثمان بن عفان يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر».
_________________
(١) قال إبن حجر في التقريب (٧٢٩٨): "صدوق يخطىء".
(٢) في رواية شعبة عن خالد الحذاء (رجل من اصحاب النبي - ﷺ - يقال له ابن ابي الجعد». وهذا وهم، وانما الصحيح ابن ابي الجدعاء. انظر المسند الجامع ١٨/ص٢١٤.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٤/ (٥٢١٢)، والمسند الجامع ٨/ (٥٧٣٧).
(٤) التقريب (١٦٨٠)، وانظر التحرير ١/ ٣٥٣.
(٥) ميزان الاعتدال ١/ ٦٤٢ * في رواية شعبة عن خالد الحذاء «رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له إبن أبي الجعد» وهذا وهم. انما الصحيح إبن أبي الجدعاء انظر «جامع المسانيد والسنن ٣/الورثة ٢٦» نقلًا عن المسند الجامع ١٨/صفحة ٢١٤.
[ ٢٣٣ ]
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "الترمذي"/ (٢٤٣٩) بهذا الاسناد.
وهو مرسل والمرسل من اقسام الضعيف. ثم إن جسر أبي جعفر لم اجد له ترجمة (١).
٨٧ - قال داود إبن أبي هند حدثنا عبد الله بن قيس قال: كنت عند أبي بردة ذات ليلة فدخل علينا الحارث ليلتئذٍ: ان رسول الله - ﷺ - قال: «إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعة اكثر من مضر، وان من أمتي من يعظم للنار حتى يكون احد زواياها».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "عبد بن حميد"/ (٤٤٣)، و"إبن ماجة"-واللفظ له-/ (٤٣٢٣)، و"عبد الله بن أحمد" ٥/ ٣١٢، و"الحاكم" ١/ ٧١و٥/ ٥٩٣.
من طرق عن داود بن أبي هند بهذا الاسناد (٢).
وعلة الحديث هو: عبد الله بن قيس النخفي، الكوفي: قال إبن حجر: مجهول (٣)، وقد انفرد ولم يتابع.
٨٨ - قال ابو بكر الطلحي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا اسماعيل بن أبي الحكم قال حدثنا يحيى إبن يمان عن سفيان الثوري عن ادم بن علي عن إبن عمر: قال: يقول النبي - ﷺ -: «يقال للرجل يوم القيامة، قم فاشفع فيشفع لقبيلته، فيقال للآخر: قم فاشفع فيشفع لاهل البيت، فيقال للآخر: قم فاشفع فيشفع للرجل وللرجلين على قدر عمله».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "ابو نعيم"٧/ ١٠٥ بهذا الاسناد.
وعلة الحديث: يحيى بن يمان العجلي، الكوفي، قال إبن حجر: صدوق عابد يخطيء كثيرًا وقد تغير (٤).
_________________
(١) وانظر تحفة الاحوذي، المباركفوري ٧/ ١٣٢.
(٢) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٣٢٧٣). والمسند الجامع ٥/ (٣٢١٥).
(٣) التقريب (٣٥٤٦)، والتحرير ٢/ ٢٥٥.
(٤) التقريب (٧٦٧٩).
[ ٢٣٤ ]
قلت: حديثه ضعيف عند التفرد (١)
وقد انفرد يحيى ولم يتابع.
٨٩ - روى وكيع عن الاعمش عن يزيد الرقاشي عن انس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يصف الناس يوم القيامة صفوفًا، فيمر الرجل من أهل النار على رجل فيقول: يا فلان، اما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربه؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورًا؟ فيشفع له" قال إبن نمير: "ويقول: يا فلان، اما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له".
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "إبن ماجة"/ (٣٦٨٥)، بهذا الاسناد (٢).
وعله الحديث هو: يزيد بن ابّان الرقاشي: ضعيف (٣).
وقد انفرد يزيد ولم يتابع.
٩٠ - روى: عبد الله بن بريدة عن أبي الاسود قال: "قدمت المدينة -وقد وقع بها مرض- فجلست إلى عمر بن الخطاب - ﵁ - فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرًا.
فقال عمر - ﵁ -: وجبت. ثم مر بأخرى فاثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر - ﵁ -: وجبت، ثم مر بالثالثة: فاثني على صاحبها شرًا، فقال: وجبت، فقال ابو الاسود فقلت: وما وجبت يا امير المؤمنين؟ قال:- قلت كما قال النبي - ﷺ -: «أيما مسلم شهد له اربعة بخير ادخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان. ثم لم نسأله عن الواحد».
* أخرجه "الطيالسي"/ (٥)، و"أحمد" ١/ ٢١و٣٠و٤٥و٥٤، و"البخاري" -واللفظ له-/ (١٣٦٨و٢٦٤٣)، و"الترمذي"/ (١٠٥٩)، وقال حسن صحيح و"النسائي"٤/ ٥٠، و"إبن حبان"/ (٣٠٢٨)، و"البهيقي" ٤/ ٧٥، و"البغوي"/ (١٥٠٦).
من طرق عن عبد الله بن بريده الاسلمي (٤) بهذا الاسناد (٥).
_________________
(١) أنظر الجرح والتعديل ٩/ ١٩٩، وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٢١٦.
(٢) انظر تحفة الاشراف ١/ (١٦٨٧)، والمسند الجامع ٣/ (١٦٤٠).
(٣) التقريب (٧٦٨٣)، والتحرير ٤/ ١٠٦.
(٤) انظر ترجمته في التقريب (٣٢٢٧)، والتحرير ٢/ ١٩٤.
(٥) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١٠٤٧٢)، والمسند الجامع ١٣/ (١٠٤٨٧). ورواية أحمد ١/ ٥٤ جاءت وقد اسقطت ابا الاسود، فقال: عبد الله بن بريدة، جلس عمر - ﵁ -.
[ ٢٣٥ ]
٩١ - روى شريك بن عبد الله بن أبي نمر: عن كريب مولى إبن عباس، عن عبد الله بن عباس - ﵁ - انه مات إبن له بقديد (١) أو بعسفان (٢) فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له من الناس. قال: فخرجت: فاذا ناس قد اجتمعوا له فاخبرته، قال: تقول هم اربعون؟ قال: نعم، قال: اخرجوه فاني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه».
* أخرجه "أحمد" ١/ ٢٧٧ و"مسلم" -واللفظ له- الجنائز / (٥٩)، و"ابو داود"/ (٣١٧٠)، و"إبن ماجة"/ (١٤٨٩)، و"إبن حبان"/ (٣٠٨٢)، و"الطبراني" -في الكبير- ١١/ (١٢١٥٨)، و"البهيقي" ٤/ ٣٠، و"البغوي"/ (١٥٠٥). من طرق عن شريك بن عبد الله بهذا الاسناد (٣).
٩٢ - عن انس بن مالك - ﵁ - يقول: «مرّوا بجنازة فاثنوا عليها خيرًا، فقال النبي - ﷺ -» وجبت" ثم مروا بأخرى فاثنوا عليها شرًا فقال: "وجبت". فقال عمر بن الخطاب - ﵁ - ما وجبت؟ قال: «هذا اثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا اثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض».
* أخرجه "الطيالسي" / (٢٠٦٢)، و"أحمد" ٣/ ٢٨١ و٢٨٦، و"البخاري" -واللفظ له-/ (١٣٦٧)، و"مسلم" في الجنائز/ (٦٠)، و"النسائي" ٤/ ٤٩، و"إبن حبان"/ (٣٠٢٣و٣٠٢٧)، و"البغوي"/ (١٥٠٧).
من طرق عن عبد العزيز بن صهيب (٤)، عن انس به (٥).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٨٦و١٩٧و٢١١و٢٤٥، و"عبد بن حميد"/ (١٣٥٧و١٣٨٢)، و"البخاري"/ (٢٦٤٢)، و"مسلم"/في الجنائز (٦٠)، و"إبن ماجة"/ (١٤٩١)، و"البهيقي" ٤/ ٧٥و١٠/ ٢٠٩، و"أبو نعيم" -في الحلية ٦/ ٢٩١، و"البغوي"/ (١٥٠٨).
من طرق عن
_________________
(١) موضع قرب مكة. أنظر معجم البلدان، ياقوت الحموي ٤/ ٣١٣.
(٢) موضع بين المدينة ومكة، أنظر معجم البلدان ٤/ ١٢٢.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٣٥٤)، والمسند الجامع ٨/ (٦١٧٠). وقد سقط "شريك" في المطبوع من سنن إبن ماجه -وهو وهم- انظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٣٥٤)، والمسند الجامع ٨/ هامش ص٥٣٢. وانظر ترجمته في التقريب (٢٧٨٨).
(٤) هو البناني، البصري، انظر التقريب (٤١٠٢).
(٥) انظر تحفة الاشراف ١/ (١٠٠٤و١٠٢٧)، والمسند الجامع ١/ (٥٩٠).
[ ٢٣٦ ]
ثابت عن انس بنحوه (١)
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٧٩، و"الترمذي"/ (١٥٨)، وقال حسن، صحيح.
من طرق عن حميد الطويل عن انس بنحوه (٢).
٩٣ - قال مؤمل حدثنا ثابت عن انس بن مالك - ﵁ -: ان النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يموت فيشهد له اربعة أهل أبيات من جيرانه الادنيين، إلا قال الله ﵎: قد قبلت علمكم فيه، وغفرت له ما لا تعلمون».
- إسناده حسن.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٢٤٢، و"إبن حبان"/ (٣٠٢٦)، و"الحاكم" ١/ ٣٧٨.
من طريق ثابت البناني عن انس به (٣).
وهذا الطريق فيه مؤمل بن اسماعيل البصري: قال إبن حجر صدوق سيء الحفظ (٤).
فهوضعيف يعتبر به.
*وأخرجه "الخطيب" -في تاريخ بغداد- ٧/ ٤٥٥ - ٤٥٦ من طريق حميد الطويل عن انس بنحوه.
وهذا الطريق فيه بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي: قال إبن حجر: صدوق كثير التديس عن الضعفاء (٥).
قلت: بل هو ضعيف معتبر حيث خرج له الإمام مسلم في المتابعات (٦).
* اورده "الهيثمي" - في المجمع - ٣/ ٤ وقال "رجاله رجال الصحيح".
٩٤ - قال محمد بن عبيد حدثنا حماد عن محمد بن اسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد اليزني عن مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يموت، فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب».
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ١/ (٢٧٠و٢٩٤)، والمسند الجامع ١/ (٥٩١).
(٢) انظر تحفة الاشراف ١/ (٨١٢)، والمسند الجامع ١/ (٥٩٢).
(٣) انظر المسند الجامع ١ (٥٨٩).
(٤) التقريب (٧٠٢٩).
(٥) التقريب (٧٣٤).
(٦) وهو برقم (١٤٢٩).
[ ٢٣٧ ]
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" ٤/ ٧٩، و"ابو داود" -واللفظ له-/ (٣١٦٦) و"الترمذي"/ (١٠٢٨)، وقال: حسن، و"الحاكم" ١/ ٣٦٢.
من طرق عن محمد بن اسحاق بن يسار بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث: محمد بن اسحاق بن يسار المدني، امام المغازي فانه ثقة مدلس (٢). وقد عنهن هنا ولم يتابع.
* قال الترمذي عقب الحديث "حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن اسحاق هذا الحديث. وادخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلًا ورواية هؤلاء اصح عندنا"، قال إبن حجر في النكت الظراف بهامش تحفة الاشراف (٨/ ٣٤٩): "قيل ان الرجل الذي ادخل بينهما "الحادث بن مخلد الزرقي" *.
٩٥ - قال الحكم بن فروخ قال: صلى بنا ابو المليح على جنازة فظننا انه قد كبّر فاقبل علينا بوجهه فقال: اقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، قال ابو المليح: حدثني عبد الله هو إبن سليط (٣) عن احدى امهات المؤمنين وهي ميمونة زوج النبي - ﷺ - قال: "ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه". فسألت ابا المليح عن الامة فقال:- اربعون.
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" ٦/ ٣٣١و٣٣٤، و"النسائي" -واللفظ له- ٤/ ٧٦ و"الطبراني" -في الكبير- ٢٣/ (١٠٦٠) و٢٤/ (٣٩و٤٢).
من طرق عن الحكم بن فروخ "أبي بكار" الغزال بهذا الاسناد (٤).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١١٢٠٨)، والمسند الجامع ١٥/ (١١٣٣٢).
(٢) جاء في التقريب (٥٧٢٥): صدوق يدلس، وفي التحرير ٣/ ٢١٢ ثقة مدلس. * الحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٥٦٦٨).
(٣) جاء في رواية أحمد بن حنبل: "عبد الله إبن سليل". وقال إبن حجر: "وقد أخرجه أحمد فقال في رواية له: عبد الله إبن سليل" وكذا ذكر البخاري الاختلاف في أبيه والراجح "السليط". أنظر التهذيب ٥/ترجمة (٤٢٢) والمسند الجامع ٢٠/ص٥٢٧.
(٤) انظر تحفة الاشراف ١٢/ (١٨٠٠٩)، والمسند الجامع٢٠/ (١٧٤٤٩).
[ ٢٣٨ ]
وعلة الحديث هو عبد الله بن سليط المدني، اخو ميمونة من الرضاعة قال إبن حجر: مقبول (١)، وجاء في التحرير «بل مجهول، تفرد بالرواية عنه ابو المليح بن اسامة الهذلي، ولم يوثقه سوى إبن حبان » (٢). وقد انفرد إبن سليط ولم يتابع.
٩٦ - عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر».
-إسناده حسن.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ١٦٩، و"الترمذي"/ (١٠٧٤) وقال: غريب ليس إسناده بمتصل لا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من عبد الله بن عمرو".
من طريق ربيعة بن سيف عن عبد الله بن عمرو (٣) به (٤).
* وأخرجه "المزي" -في تحفة الاشراف- ٦/ (٨٦٢٥)، من طرق عن عياض بن عقبة الفهري عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
* وأخرجه "إبن حجر العسقلاني" -في النكت الظرف- ٦/ ٢٨٨، من طريق أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
٩٧ - روى عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «ان الله يستخلص رجلًا من أمتي على رُءُوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مد البصر ثم يقول له أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى. إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك فتخرج له بطاقة فيها: اشهد ألا اله إلا الله وان محمدا عبده رسوله. فيقول: احضروه فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: انك لا تظلم قال: فتوضع السجلات في كفة (٥) قال: فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء».
_________________
(١) التقريب (٣٣٦٧) وانظر الجرح والتعديل ٥/ ٧٦، والخلاصة (٢٠٠).
(٢) التحرير ٢/ ٢١٧.
(٣) صدوق له مناكير، التقريب (١٠٩٦)، وانظر التحرير ١/ ٣٩٦، ولكنه توبع.
(٤) انظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٦٢٥)، والمسند الجامع ١١/ (٨٣٩٤).
(٥) * وجاء في رواية الترمذي " والبطاقة في كفه .. ".
[ ٢٣٩ ]
-إسناده صحيح.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٢١٣و٢٢٢، و"الترمذي"/ (٢٦٣٩)، و"إبن ماجة"/ (٤٣٠٠)، و"إبن حبان"/ (٢٢٦)، و"الحاكم" ١/ ٥٢٩، و"البغوي"/ (٤٣٢١).
من طرق عن عامر بن يحيى المعافري (١) بهذا الاسناد (٢).
٩٨ - عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، قال رسول الله - ﷺ -:
«لا يدخل النار احد في قلبه حبة خردل من إيمان. ولا يدخل الجنة احد في قلبه حبة خردل من كبرياء».
* أخرجه "أحمد" ١/ ٤١٢و٤١٦و٤٥١، و"مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (١٤٨)، و"ابو داود"/ (٤٠٩١)، و"الترمذي"/ (١٩٩٨و١٩٩٩)، و"إبن ماجة"/ (٥٩و٤١٧٣)، و"إبن خزيمة" -في التوحيد- ص٣٨٤، و"إبن حبان"/ (٢٢٤و٥٤٦٦)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٠/ (١٠٠٠٠و ١٠٠٠١)، و"البغوي"/ (٣٥٨٧).
من طرق عن علقمة بن قيس النخعي (٣)، عن إبن مسعود به (٤).
* وأخرجه "أحمد" ١/ ٣٩٩، و"الطبراني" -في الكبير-١/ (١٠٣٣)، والحاكم ١/ ٢٦.
من طرق عن يحيى بن جعدة (٥) عن إبن مسعود بنحوه (٦).
* وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ١٠/ (١٠٠٦٦). من طريق أبي وائل (٧) عن إبن مسعود بنحوه.
٩٩ - عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك: قال: قدمت المدينة فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: اصإبني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول
_________________
(١) انظر ترجمته في التقريب (٣١١٢).
(٢) انظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٨٥٥). والمسند الجامع ١١/ (٨٣٢٤).
(٣) انظر ترجمته في التقريب (٧٥٢٠)، والتحرير ٤/ ٨٠.
(٤) انظر تحفة الاشراف ٧/ (٩٤٢١و٩٤٤٤)، والمسند الجامع ١٢/ (٩١٩٠).
(٥) المخزومي، انظر التقريب (٧٥٢٠)، والتحرير ٤/ ٨٠.
(٦) انظر المسند الجامع ١٢/ (٩١٩٢).
(٧) ٥ انظر تحفة الاشراف٧/ (٩٧٥٠)، والمسند الجامع١٢/ (٩٦٠٨).
[ ٢٤٠ ]
الله - ﷺ -، اني احب ان تاتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى قال: فأتى النبي - ﷺ - ومن شاء الله من اصحابه فدخل وهو يصلي في منزلي واصحابه يتحدثون بينهم ثم اسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم، قالوا: ودوا انه دعا عليه فهلك، ودوا انه اصابه شر فقضى رسول الله الصلاة وقال: "اليس يشهد ان لا اله إلا الله، واني رسول الله"؟ قالوا: انه يقول ذلك، ما هو قلبه في قلبه. قال: "لا يشهد احد ان لا اله إلا الله، واني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه" قال انس: فاعجبني هذا الحديث فقلت لإبني اكتبه فكتبه.
* أخرجه "مالك"/ (١٢٤)،و"عبد الرزاق"/ (١٩٢٩)، و"الطيالسي"/ (١٢٤١)، و"أحمد" ٤/ ٤٣و٤٤ وفي٥/ ٤٤٩و٤٥٠ و"البخاري"/ (٤٢٥و١١٨٦و٤٠٠٩و٤٠١٠و٥٤٠١و٦٤٢٣و٦٩٣٨)، و"مسلم" - واللفظ له - الايمان/ (٥٤)، وفي المساجد / (٢٦٣ و٢٦٤ و٢٦٥)، و"النسائي" ٢/ ٨٠ و١٠٥ و- في الكبرى - / (٩١٨)، و- في عمل الليل والليلة - / (١١٠٧ و١١٠٨ و١١٠٩)، و"إبن ماجه"/ (٧٥٤) و"إبن خزيمة" - في صحيحه - / (١٢٣١و١٦٥٣و١٦٧٣و١٦٥٤و١٧٠٩)، و"إبن حبان"/ (٢٢٣و١٦١٢و٢٠٧٥)، و"الطبراني" - في الكبير - ١٨/ (٤٣و٤٦و٤٧و٤٨و٤٩و٥٠و٥١و٥٢و٥٣)، و"البغوي"/ (٤٩٨).
من طرق عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك به (١).
* وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٣٥و١٧٤ و"مسلم"/في الايمان (٥٥) و"النسائي"-في عمل اليوم والليلة- (١١٠٣و١١٠٤و١١٠٥و١١٠٦)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٤٤و٤٥).
من طرق عن انس بن مالك عن عتبان بنحوه (٢).
١٠٠ - عن أنس بن مالك - ﵁ - ان رسول الله - ﷺ - قال: «يخرج من النار من قال لا اله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا اله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة. ثم يخرج من النار من قال: لا اله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة».
* أخرجه "الطيالسي"/ (١٩٦٦)، و"أحمد" ٣/ ١١٦و١٧٣و٢٧٦، و"عبد بن حميد"/ (١١٧٣)، و"البخاري"/ (٤٤)، و"مسلم" -واللفظ له-/في الايمان (٣٢٥)،
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف١/ (١٣٠٧)، والمسند الجامع١/ (٢٢٥و٢٢٦).
[ ٢٤١ ]
و"الترمذي"/ (٢٥٩٣) -وقال حسن صحيح-، و"إبن ماجة"/ (٤٣١٢)، و"ابو يعلى" / (٢٧٨٦و٢٨٨٩و ٢٩٥٥و٢٩٥٦و٢٩٧٧و ٢٩٩٣و٣٢٧٣)، و"إبن حبان"/ (٧٤٨٤). من طرق عن قتادة السدوسي عن أنس به (١).
* أخرجه "البخاري"/ (٧٥٠٩)، من طريق حميد الطويل بنحوه (٢).
* أخرجه "أحمد" ٣/ ٢٤٧ من طريق ثابت البناني بنحوه (٣)
* وأخرجه "الحاكم" ١/ ٧٠، من طريق عبيد بن أبي بكر بن انس بن مالك عن انس بنحوه.
١٠١ - عن أبي هريرة - ﵁ - انه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا ابا هريرة ان لا يسالني عن هذا الحديث احد اول منك، بما رايت من حرصك على الحديث، اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله إلا الله خالصا من قبل نفسه" (٤).
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٣٧٣، و"البخاري" -واللفظ له- (٩٩) و(٦٥٧٠)، و"النسائي" -في الكبرى- (٥٨٤٢).
من طرق عن سعيد المقبري (٥) عن أبي هريرة به (٦).
*وأخرجه "أحمد" ٣٠٧٢ و٥١٨، و"إبن حبان" (٦٤٦٦)، و"الحاكم" ١/ ٧٠
من طرق عن معاوية بن مغيث (٧) عن أبي هريرة بنحوه (٨).
١٠٢ - روى إبن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان، عن إبن محيريز، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت - ﵁ -: أنه قال: دخلت عليه وهو في الموت فبكيت فقال:
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف١/ (١٣٥٦و١١٩٤و١٢٧٢)، والمسند الجامع١/ (٢٢٠).
(٢) انظر تحفة الاشراف١/ (٨١٧)، والمسند الجامع٣/ (١٦٤٨).
(٣) انظر المسند الجامع ٣/ (١٦٤٥).
(٤) جاء في (٩٩) عند البخاري بلفظ "خالصا من قلبه أو نفسه" بصيغة الشك، وهو شك من راوي الحديث واظنه والله علم -هو من قبل سلمان بن بلال وانظر فتح الباري (١/ ٢٥٨).
(٥) هو سعيد بن أبي سعيد المقبري. أنظر التقريب (٢٣٢١)، والتحرير ٢/ ٣١.
(٦) أنظر تحفة الأشراف ٩/ (١٣٠٠١)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٦٣١).
(٧) * جاءت لفظة معاوية بن مغيث " شفاعتي لمن شهد أن لا اله إلا الله مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه".
(٨) انظر المسند الجامع ١٨/ (١٥٢٦٩).
[ ٢٤٢ ]
مهلًا لم تبكي؟ فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن استطعت لانفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله - ﷺ - لكم فيه خيرًا إلا حدثتكموه إلا حديثًا واحدًا وسوف أحدثكموه اليوم وقد احيط بنفسي، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من شهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار».
* أخرجه "أحمد" ٥/ ٣١٨، و"عبد بن حميد" (١٨٦)، و"مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٤٧)، و"الترمذي"/ (٢٦٣٨)، و"النسائي" -في عمل اليوم والليلة- (١١٢٨)، و"إبن حبان"/ (٢٠٢).
من طرق عن محمد بن عجلان بهذا الاسناد (١).
١٠٣ - عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من قال لا اله إلا الله مخلصا من قلبه او يقينًا من قلبه دخل الجنة ولم تمسه النار».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "الحميدي"/ (٣٧٠)، و"أحمد" -واللفظ له- ٥/ ٢٢٩، وإبن ماجة/ (٣٧٩٦)، و"النسائي"/ في عمل اليوم والليلة- (١١٣٦و١١٣٧و١١٣٨و١١٣٩)، و"إبن حبان" (٢٠٣).
من طرق عن عبد الرحمن بن سمرة (٢) عن معاذ به (٣).
*وأخرجه "أحمد" ٥/ ٢٢٩و٢٣٠و٢٤٠و٢٤١، و"النسائي" -في عمل اليوم والليلة- (١١٣٤)
من طرق انس بن مالك عن معاذ بنحوه (٤).
*أخرجه "أحمد" ٥/ ٢٣٣و٢٤٧، و"ابو داود"/ (٣١١٦) من طرق عن كثير بن مرة (٥) عن معاذ بنحوه (٦).
*وأخرجه "الحميدي" / (٣٦٩)، و"أحمد" ٥/ ٢٣٦.
من طرق عن جابر بن عبد الله عمن شهد معاذ بن جبل بنحوه (٧).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف/ (٥٠٩٩) والمسند الجامع ٨/ (٥٥٢٩).
(٢) هو الصحابي المعروف.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١١٣٣١)، والمسند الجامع١٥/ (١١٤٨٩).
(٤) انظر تحفة الاشراف٨/ (١١٣٠٩)، والمسند الجامع١٥/ (١١٤٩٢و١١٤٩٣و١١٤٩٤).
(٥) هو الحضرمي، انظر التقريب (٥٦٣١)، والتحرير ٣/ ١٩٥.
(٦) انظر تحفة الاشراف٨/ (١١٣٥٧)، والمسند الجامع١٥/ (١١٤٩٥).
(٧) انظر المسند الجامع ١٥/ (١١٤٩٠).
[ ٢٤٣ ]
*وأخرجه "إبن حبان" / (٢٠٠)، و"الطبراني في الكبير" /٢٠/ (٥٩و٦٠و٦١و٦٢و٦٣).
من طرق عن جابر عن معاذ بنحوه.
*وأخرجه "أحمد" ٥/ ٢٤٢. من طريق شهر بن حوشب (١) عن معاذ بنحوه (٢).
١٠٤ - عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - في مسير قال فنفذت ازواد القوم قال حتى همّ بنحر بعض حمائلهم. قال: فقال عمر: يا رسول الله لو جمعت ما بقى من ازواد القوم فدعوت الله عليها. قال ففعل. قال فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره قال: «وقال مجاهد: وذو النواة بنواه»: قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء قال فدعا عليها حتى ملأ القوم ازودتهم قال فقال عند ذلك «اشهد ان لا اله إلا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة».
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٤٢١، و"مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٤٤و٤٥)، و"النسائي" -في الكبرى- (٨٧٩٢).
من طرق عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به (٣).
١٠٥ - روى يزيد بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل بن بيضاء قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله - ﷺ - وانا رديفة، فقال رسول الله - ﷺ -: يا سهيل بن البيضاء، ورفع صوته مرتين، أو ثلاثًا، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله - ﷺ - فطنوا انه يريدهم فحبس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله - ﷺ -: «انه من شهد ان لا اله إلا الله، حرمه الله على النار، واوجب له الجنة».
_________________
(١) الاشعري، انظر التقريب (٢٨٣٠)، والتحرير ٢/ ١٢٢.
(٢) انظر المسند الجامع ١٥/ (١١٤٩).
(٣) انظر تحفة الاشراف٩/ (١٢٨٠٦)، والمسند الجامع١٨/ (١٤٧٤٨) * شك الاعمش في روايته عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ذكرها مسلم الايمان/ (٤٥). * كلا الروايتين عند مسلم في الايمان / (٤٤،٤٥) قد استدرك الدارقطني اسناديهما وعللهما .. وقد رده إبن الصلاح انظر شرح مسلم، النووي ١/ ٢٢١ - ٢٢٢.
[ ٢٤٤ ]
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٥١و٤٦٦و٤٦٧، و"عبد بن حميد"/ (٤٧٢)، و"إبن حبان"/ (١٩٩)، و"الطبراني" -في الكبير- ٦/ (٦٠٣٣و٦٠٣٤). من طرق عن يزيد بن الهاد بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث هو سعيد بن الصلت١ فانه لم يدرك سهيل بن بيضاء (٢).
* اورده "الهيثمي" -في المجمع- ١/ ١٦ وقال "مداره على سعيد بن الصلت. قال إبن أبي حاتم قد روي عن سهيل بن بيضاء مرسلًا، وإبن عباس متصلًا".
١٠٦ - عن أبي ذر - ﵁ - يحدث عن النبي - ﷺ - انه قال: «اتاني جبريل ﵇ فبشرني انه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ فقال: وإن زنى وإن سرق».
* أخرجه "البخاري"/ (١٢٣٧و٧٤٨٧)، و"مسلم" -واللفظ له-/في الايمان (١٥٣)، و"النسائي" -في عمل اليوم والليلة-/ (١١١٦و١١١٧).
من طرق عن المعرور بن سويد (٣) عن أبي ذر به (٤).
*وأخرجه "أحمد" ٥/ ١٦٦ و"البخاري"/ (٥٨٢٧)، و"مسلم"/في الايمان (١٥٤)، و"البغوي"/ (٥١). ومن طرق عن أبي الاسود الديلي (٥)، عن أبي ذر بنحوه (٦).
*وأخرجه "الطيالسي"/ (٤٤٤)، و"البخاري""/ (٢٣٨٨و٣٢٢٢و٦٢٦٨و٦٤٤٤و٦٤٤٣)، و"مسلم" في الزكاة / (٣٢و٣٣) و"الترمذي"/ (٢٦٤٤) وقال حسن صحيح و"النسائي" -في عمل اليوم والليلة- (١١١٨و١١١٩و١١٢٠و١١٢٢و١١٢٣)، و"إبن حبان" (١٦٩و١٧٠و١٩٥و٢١٣)، و"البغوي"/ (٥٤). من طرق عن زيد بن وهب (٧) عن
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٧/ (٥١٥٥).
(٢) وانظر الاصابة في تمييز الصحابة لإبن حجر العسقلاني ٣/ ١٣٧. *جاء في طريق أحمد ٣/ ٤٦٦، وعبد بن حميد: "محمد بن ابراهيم" عن سهيل دون ذكر إبن الصلت.
(٣) هو الأسدي، ابو أمية الكوفي، انظر التقريب (٦٧٩٠)، والتحرير٣/ ٣٩٩.
(٤) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١١٩٨٢)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٢٤٠).
(٥) انظر ترجمته في التقريب (٧٩٤٠)، والتحرير ٤/ ١٤٩.
(٦) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١١٩٣٠)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٢٤١).
(٧) هو الجهني، انظر التقريب (٢١٥٩)، والتحرير ٤/ ٤٣٧.
[ ٢٤٥ ]
أبي ذر بنحوه (١).
١٠٧ - قال عبد الوهاب بن عطاء: حدثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار، عن حمران بن ابان، عن عثمان بن عفان - ﵁ -، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «اني لاعلم كلمة لا يقولها عبد حقًا من قلبه فيموت على ذلك إلا حرمه الله على النار».
فقال له عمر بن الخطاب - ﵁ -: انا احدثك ما هي؟ هي كلمة الاخلاص التي اعز الله ﵎ بها محمدا - ﷺ - واصحابه، وهي كلمة التقوى التي الاص عليها نبي الله - ﷺ - عمه ابا طالب عند الموت: شهادة ان لا اله إلا الله.
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٦٣، و"إبن حبان"/ (٢٠٤)، و"الحاكم" ١/ ٧٢، و"ابو نعيم" ٢/ ٢٩٦. من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف بهذا الاسناد (٢).
وعبد الوهاب: قال بن حجر: صدوق ربما اخطأ (٣).
قلت: هو ثقة في سعيد بن أبي عروبة قال، أحمد بن حنبل: كان من اعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة (٤)،فهو صدوق حسن الحديث، وفي سعيد بن أبي عروبة من الثقات (٥).
ولما حدث هنا عن إبن أبي عروبه فهو ثقة والاسناد صحيح.
١٠٨ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الاذان، فان سمع اذانا امسك والا اغار فسمع رجلا يقول: الله اكبر، الله اكبر، فقال رسول الله - ﷺ - "على الفطرة"، ثم قال: اشهد ان لا اله إلا الله اشهد ان لا اله إلا الله. فقال رسول الله - ﷺ -: "خرجت من النار" فنظروا فاذا هو راعي معزى.
*أخرجه "أحمد" ٣/ ١٣٢و٢٢٩و٢٤١و٢٥٣و٢٧٠، و"عبد بن حميد"/ (١٢٩٩)،
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١١٩١٥)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٢٣٩).
(٢) انظر المسند الجامع ١٢/ (٩٦٥٥).
(٣) التقريب (٢٦٢).
(٤) انظر الجرح والتعديل ٦/ ٧٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٨١، وديوان الضعفاء ٢/ ١٣٤.
(٥) التحرير ٢/ ٣٩٨.
[ ٢٤٦ ]
و"الدارمي"/ (٢٤٤٩)، و"مسلم" -واللفظ له- /في الصلاة (٩)، و"الترمذي"/ (١٦١٨). وقال حسن صحيح. من طرق عن ثابت البناني، عن انس به (١).
*وأخرجه "إبن خزيمة" في صحيحه (٣٩٩)، و"إبن حبان"/ (١٦٦٥) من طرق عن قتادة بن دعامة السدوسي عن انس بنحوه.
١٠٩ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض فأتاه النبي - ﷺ - يعوده فقعد عند راسه فقال: اسلم. فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: اطع ابا القاسم - ﷺ - فاسلم. فخرج النبي - ﷺ - وهو يقول: الحمد لله الذي انقذه من النار".
وفي لفظة إبن حبان: " فقال له رسول الله - ﷺ -: قل لا اله إلا الله اشفع لك بها يوم القيامة .. ".
*أخرجه "أحمد" ٣/ ١٧٥و٢٢٧و٢٨٠، و"البخاري" -واللفظ له- (١٣٥٦) و(٥٩٥٧)، و"ابو داود" (٣٠٩٥)، و"ابو يعلى" (٣٣٥٠)، و"إبن حبان" (٢٩٦٠) و(٤٨٨٤)، و"البيهقي" ٣/ ٣٨٣ و٦/ ٢٠، و"البغوي"/ (٥٧). من طرق عن ثابت البناني عن انس به (٢).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ٢٦٠، و"النسائي في الكبرى" -تحفة الاشراف ١/ (٩٦٥)، و"الحاكم" ١/ ٣٦٣ و٤/ ٢٩١ من طرق عبد الله بن جبر عن انس بنحوه (٣).
١١٠ - قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، قال: انبأنا إبن جريج، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن إبن دارة مولى عثمان، قال: انا لبالبقيع مع أبي هريرة اذ سمعناه يقول: انا اعلم الناس بشفاعة محمد - ﷺ - يوم القيامة قال: فتداك الناس عليه، فقالوا: ايه يرحمك الله، قال يقول «اللهم اغفر لكل مسلم لقيك مؤمن بي لا يشرك بك».
_________________
(١) *جاءت رواية عبد بن حميد والدارمي مختصرة. انظر تحفة الاشراف ١/ (٣١٢)، والمسند الجامع ١/ (٣٨٨)
(٢) انظر تحفة الاشراف ١/ (٢٩٥)، والمسند الجامع ١/ (٢٢٨)
(٣) انظر تحفة الاشراف ١/ (٩٦٥)، والمسند الجامع ١/ (٢٢٩)، وعبد الله بن جبر هو بن عتيك الانصاري المدني: انظر التقريب (٣٢٤٥)، والتحرير ٢/ ١٩٧
[ ٢٤٧ ]
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٤٥٤و ٤٩٩ بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث تدور على إبن دارة مولى عثمان، فقد اختلف في اسمه، فذكره إبن مندة في الصحابة فسماه عبد الله، ولم يذكر دليلا على صحبته، بل قال كان في زمن النبي - ﷺ -، ولا يعرف له عنده رواية وذكره إبن حبان في ثقات التابعين. وقال الدارقطني في إسناده: صالح (٢).
قلت: قول الدارقطني صالح يعني عند المتابعة، والرجل لم يتابع فإسناده ضعيف -والله اعلم- إضافة إلى هذا الاختلاف في عينه.
١١١ - قال حماد بن سلمة حدثنا ابو عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى: عن أبي موسى الاشعري - ﵁ - قال: اتيت النبي - ﷺ - ومعي نفر من قومي فقال: «ابشروا وبشروا من وراءكم انه من شهد ان لا اله إلا الله صادقا بها دخل الجنة فخرجنا من عند النبي - ﷺ - نبشر الناس فاستقبلنا عمر بن الخطاب فرجع بنا إلى رسول الله - ﷺ - فقال عمر يا رسول الله إذا يتكل الناس فسكت رسول الله - ﷺ - "».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" ٤/ ٤٠٢و٤١١ من طريق حماد بن سلمة بهذا الاسناد (٣).
ورجال السند ثقات سوى حماد بن سلمة بن دينار البصري، وهو ثقة عابد اثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه باخره (٤).
قلت: حماد تغير حفظه بآخرة فحدث عن بعض الشيوخ كعطاء بن السائب وغيره فما كان من ذلك خضع للاختبار والتمحيص، وما كان من روايته عن ثابت فهي صحيحة فهو من أوثق الناس به (٥).
١١٢ - قال أحمد بن سعد حدثنا قدامة بن محمد، قال حدثنا مخرمة بن بكير عن
_________________
(١) انظر المسند الجامع ١٦/ (١٢٦٤٣).
(٢) انظر تعجيل المنفعة، إبن حجر (٥٣٣).
(٣) انظر المسند الجامع ١١/ (٨٧٨٥).
(٤) انظر التقريب (١٤٩٩).
(٥) أنظر الجرح والتعديل ٣/ ١٤٠، وميزان الاعتدال ١/ ٥٩٥، والتهذيب ٧/ ٢٥٣، والخلاصة.
[ ٢٤٨ ]
أبي بكير عن أبيه عن أبي حرب بن زيد بن خالد عن أبيه عن النبي - ﷺ - انه قال: «من دخل القبر بلا لا اله إلا الله خلصه الله من النار».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "النسائي" -في عمل اليوم والليلة- (١١١١) بهذا الاسناد (١).
وعلة الحديث هو ابو حرب بن زيد بن خالد الجهني، قال إبن حجر: مقبول (٢).
قلت هو مجهول كما قال الذهبي، فقد تفرد إبن الاشبح بالرواية عنه (٣).وقد تفرد ابو حرب ولم يتابع.
١١٣ - عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري - ﵁ - قال رسول الله - ﷺ - «إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول: هذا فكاكك من النار» (٤).
* أخرجه "الطيالسي"/ (٤٩٩)، و"أحمد" ٤/ ٣٩١و٣٩٨و٤٠٢و٤٠٧و٤٠٨و٤٠٩و٤١٠، و"عبد بن حميد"/ (٥٣٧و٥٤٠)، و"مسلم" -واللفظ له- في التوبة/ (٤٩و٥٠و٥١)، و"إبن حبان"/ (٦٣٠)، و"الحاكم" ١/ ٥٨. من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري عن أبيه به (٥).
١١٤ - عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري - ﵁ -: ان رسول الله - ﷺ - قال: «ان
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٥/ (٣٩٠٤).
(٢) التقريب (٨٠٤٣).
(٣) انظر "التقات" ٥/ ٥٧٦ وميزان الاعتدال ٤/ ٥١٣.
(٤) جاءت لفظة الإمام مسلم في (٥١): "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب امثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى". وقد حكم عليها الشيخ الالباني في سلسلة الاحاديث الضعيفة برقم (١٣١٦) بانها ضعيفة وذلك لنكارة الزيادة "ويضعها على اليهود والنصارى". وعلل ذلك من وجوه تتعلق اولا بأبي طلحة الراسيي صاحب الزيادة، وثانيًا لأن تلك الزيادة مخالفة للفظ الروايتين الاوليتين. ونجيب عليه باختصار:
(٥) لا نرى ان هذه اللفظة فيها زيادة عن حديث الباب اعلاه ولا الحديث الذي بعده (٥٠) وانما المعنى واحدًا "فكاكك" "يضعها على اليهود والنصارى". فالمعنى واحد والنتيجة واحدة.
(٦) تخريج الإمام مسلم لها يعني قبولها فهي لا تخفى على مثله وهو حجة في الجرح والتعديل. تأويل أهل العلم لها يدل على عدم تعارضها وأنظر ص١٠٦ من بحثنا.
(٧) أنظر تحفة الاشراف٦/ (٩٠٩٠و٩٠٩٢و٩١٢٤)، والمسند الجامع ١١/ (٨٩٥٢و٨٩٥٣).
[ ٢٤٩ ]
أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الاخرة عذاب، انما عذابها في الدنيا القتل والبلابل والزلازل».
-إسناده صحيح.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٤/ ٤١٠و٤١٨، و"أبو داود"/ (٤٢٧٨)، و"الحاكم" ٤/ ٢٥٣.
من طرق عن أبي بردة عن أبي موسى (١).
١١٥ - قال جبارة بن المغلس، حدثنا كثير بن سليم، عن انس بن مالك - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ان هذه الامة مرحومة عذابها بايديها، فاذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال: هذا فداؤك من النار».
- إسناده ضعيف.
*أخرجه: إبن ماجة"/ (٤٢٩٢) بهذا الإسناد (٢).
فجبارة بن المغلس: هو الجماني: ضعيف (٣).
وكثير بن سليم: هو الضبي: ضعيف (٤).
وقد انفردا ولم يتابعا.
١١٦ - قال جبارة بن المغلس حدثنا عبد الاعلى بن أبي المساور عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود فيسجدون له طويلا، ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم قد جعلنا عدتكم فداءكم من النار».
-إسناده ضعيف
*أخرجه "إبن ماجة"/ (٤٢٩١) بهذا الإسناد (٥).
وعلة الحديث: عبد الاعلى إبن أبي المساور: قال إبن حجر: متروك كذبه إبن
_________________
(١) أنظر تحفة الاشراف٦/ (٩٠٩٢)، والمسند الجامع ١١/ (٨٩٤٥).
(٢) أنظر تحفة الاشراف ١/ (١٤٤٩)، والمسند الجامع ٣/ (١٥٧٩).
(٣) أنظر التقريب (٨٩٠).
(٤) أنظر التقريب (٥٦١٣).
(٥) أنظر تحفة الاشراف/ (٩١١١)، والمسند الجامع ١١/ (٨٩٥٢).
[ ٢٥٠ ]
معين (١). وتعقبه صاحبا التحرير بالقول: قوله"عذبه إبن معين" فيه نظر (٢)
قلت هو لا يعتبر به في المتابعات والشواهد (٣).
وكذا جبارة بن المغلس الجماني: قال إبن حجر: ضعيف (٤).
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٧٠ فوقفه ولم يرفعه وهي علة اخرى.
١١٧ - عن أبي امامة الباهلي - ﵁ - قال: سمعت رسول - ﷺ - يقول: «اقرؤا القرآن فانه ياتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه، اقرؤا الزهراوين، البقرة وسورة آل عمران فانهما تاتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان (٥) أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن اصحابهما، اقرؤا سورة البقرة، فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة» (٦).
*أخرجه "أحمد" ٥/ ٢٤٩و٢٥٤و٢٥٧، و"مسلم" -واللفظ له- في صلاة المسافرين/ (٢٥٢).
من طرق عن أبي سلام "ممطور" عن أبي امامة به (٧).
*وأخرجه "عبد الرزاق" / (٥٩٩١)، وأحمد ٥/ ٢٥١، و"الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٨١١٨).
من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بنحوه (٨).
١١٨ - روى حي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو
_________________
(١) التقريب (٣٧٣٧).
(٢) أنظر التحرير ٢/ ٢٩٢.
(٣) لذا فاننا افردناه عن الحديث (١١٣) لانه ضعيف لا يعتبر به.
(٤) التقريب (٨٩٠)، وأنظر التحرير ١/ ٢٠٨.
(٥) الغياية: هي كل شيء اظل الأنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. أنظر النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير ٣/ ٤٠٣.
(٦) أي السحرة. أنظر النهاية في غريب الحديث ١/ ١٣٦.
(٧) أنظر تحفة الاشراف ٤/ (٤٩٣١)، والمسند الجامع ٧/ (٥٣١٨).
(٨) أنظر المسند الجامع ٧/ (٥٣١٩). *قال عبد الله بن حنبل: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده وقد ضرب عليه فظننت انه ضرب عليه لانه خطأ. انما هو: عن زيد عن أبي سلام عن أبي امامة. قال الدكتور بشار عواد: وقد وجدت أيضًا هكذا "عن أبي سلمة عن أبي أمامة". في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٣٦٥ حديث (٥٩٩١). أنظر المسند الجامع ٧/ص٤٤٨.
[ ٢٥١ ]
- ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال:- «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، اني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ١٧٤، و"الحاكم" ١/ ٥٥٤. من طرق عن حي بن عبد الله المعافري بهذا الإسناد (١).
وعلة الحديث هو: حي بن عبد الله بن شريح المعافري، قال إبن حجر: صدوق يهم (٢).
قلت: هو ضعيف يعتبر به، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي وقال إبن معين: ليس به بأس فهو ضعيف يعتبر به. (٣)
وقد انفرد حي ولم يتابع.
١١٩ - قال عبد الله إبن رجاء "الغداني": أنبأنا عمران القطان عن عبيد الله بن معقل بن يسار المزني عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إعملوا بكتاب الله ولا تكذبوا بشيءٍ منه فما اشتبه عليكم منه فاسألوا عنه أهل العلم يخبروكم بالتوراة والإنجيل، وآمنوا بالفرقان فإن فيه البيان وهو الشافع وهو المشفع، والماحل والمصدق».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "الحاكم" ٣/ ٥٧٨ من طرق عن عبد الله إبن رجاء بهذا الإسناد.
وعلة الحديث عمران بن داور القطان، البصري. قال إبن حجر: صدوق يهم ورمي برأي الخوارج. (٤)
قلت: ضعفه أبو داود والنسائي وغيرهم وقال أحمد: أرجوا أن يكون صالح الحديث، وقال إبن عدي هو ممن يكتب حديثه وذكره إبن حبان في الثقات (٥).
_________________
(١) أنظر المسند الجامع ١١/ (٨٤٢٢).
(٢) التقريب (١٦٠٥).
(٣) أنظر الجرح والتعديل ٣/ ٣٧١ وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٣،والتحرير ١/ ٣٣٧،.
(٤) التقريب (٥١٥٤).
(٥) أنظر الضعفاء، العقيلي ٣/ ٣٠١ وميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٦.
[ ٢٥٢ ]
١٢٠ - قال الإمام الدارمي: حدثنا موسى بن خالد: قال حدثنا ابراهيم بن محمد الفزاري عن سفيان عن عاصم عن مجاهد عن إبن عمر - ﵁ - قال: «يجيء القرآن يشفع لصاحبه، يقول: يا رب لكل عامل عمالة من عمله واني كنت امنعه اللذة والنوم، فاكرمه. فيقال: ابسط يمينك فيملا من رضوان الله، ثم يقال: ابسط شمالك فيملأ من رضوان الله ويكسى كسوة الكرامة ويحلى حلية الكرامة ويلبس تاج الكرامة».
-إسناده حسن.
*أخرجه "الدارمي"/ (٣٣١١) بهذا الإسناد.
ورجاله ثقات سوى موسى بن خالد الشامي، أبو الوليد الحلبي، قال إبن حجر: مقبول (١). قلت: هو صدوق حسن الحديث اخرج له الامام مسلم حديثًا في "الصحيح" (٢) وذكره إبن حبان في "الثقات" (٣)، ولا نعلم فيه جرحا مفسرًا ً (٤).
فهو صدوق حسن الحديث، والله أعلم.
وعاصم: هو ابن بهدلة بن أبي النجود: قال إبن حجر: صدوق له اوهام (٥).
قلت وثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي، وإبن حبان وقال الذهبي في الميزان: "هو حسن الحديث" (٦).
والحديث موقوف على إبن عمر - ﵁ - وله حكم المرفوع لامتناع التحديث بمثل هذه الامور من الرأي.
١٢١ - قال الإمام الدارمي: حدثنا يزيد بن هارون قال: انبأنا همام عن عاصم بن أبي النجود عن الشعبي ان إبن مسعود - ﵁ - كان يقول: «يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون له قائدا إلى الجنة، ويشهد عليه ويكون سائقا إلى النار».
_________________
(١) التقريب (٦٩٥٧).
(٢) الحديث في "باب فضائل الصحابة" (١٤٠).
(٣) الثقات ٩/ ١٦١، وتهذيب الكمال ٢٩/ ٥٣، والكاشف ٣/الترجمة (٨٧٨٥).
(٤) التحرير ٣/ ٤٢٩.
(٥) التقريب (٣٠٥٤).
(٦) أنظر الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٠ وميزان الاعتدال ٢/ ٣٥٧.
[ ٢٥٣ ]
-إسناده حسن-موقوف.
*أخرجه "الدارمي"/ (٣٣٢٥).
ورجال السند ثقات، سو عاصم بن أبي النجود الاسدي، وهو حسن الحديث كما مر (١).
وقد جاء طريق آخر عند "الطبراني" -في الكبير- ١٠/ (١٠٤٥٠) من طريق شقيق بن سلمة عن إبن مسعود بنحوه، وفيه الربيع بن بدر السعدي متروك (٢)، وقد ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ٧/ ١٦٤ وقال: "وفيه الربيع بن بدر وهو متروك".
١٢٢ - روى شعبة عن عاصم (٣) عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: «يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده فيلبس حله الكرامة ثم يقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق وتزداد بكل اية حسنة».
-إسناده حسن -موقوف-
*أخرجه "أحمد"٢/ ٤٧١، "الترمذي" -واللفظ له- / (٢٩١٥)، وقال: حسن صحيح، والحاكم ١/ ٥٥٢ من طرق عن شعبة بهذا الإسناد (٤).
*وأخرجه "الدارمي" / (٣٣٢١) من طريق أبي صالح دون ذكر أبي هريرة وهي مرسلة "ضعيفة" لمخلفتها الاسانيد المتصلة.
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٧١ من طريق الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد -شك- الاعمش بنحوه (٥).
١٢٣ - قال محمد بن العلاء بن كريب قال حدثنا عبد الله بن الاجلح، عن الاعمش، عن أبي سفيان، طلحة بن نافع، عن جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «القرآن شافع مشفع، وما حل
_________________
(١) أنظر الحديث رقم (١٢٠).
(٢) أنظر التقريب (١٨٨٣)، والتحرير ١/ ٣٩٢
(٣) هو بن بهدلة: قال إبن حجر صدوق له اوهام -التقريب (٣٠٥٤)، وجاء في التحرير ٢/ ١٦٥ "انه حسن الحديث"، وأنظر الحديث رقم (٢٢٢).
(٤) أنظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٨١١)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٤٦٠).
(٥) أنظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٨١١)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٤٦٠).
[ ٢٥٤ ]
مصدق، من جعله امامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار».
-إسناده حسن.
*أخرجه "البزاز"/ (١٢٢)، و"إبن حبان" -واللفظ له-/ (١٢٤).
من طرق عن محمد بن العلاء بن كريب بهذا الإسناد.
عبد الله بن الاجلح: صدوق (١).
وأبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي: قال إبن حجر صدوق. (٢) قلت: قد احتج به مسلم وأخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وحديثه عن جابر صحيفة. (٣)
وقد انفردا ولم يتابعا.
١٢٤ - روى حفص بن سليمان عن كثير بن زادان عن عاصم بن مرة عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ القرآن وحفظه ادخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجب النار».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الترمذي" -واللفظ له- / (٢٩٠٥) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح وحفص بن سليمان يضعف في الحديث"، وإبن ماجة"/ (٢١٦)، و"عبد الله بن أحمد" ١/ ١٤٨و١٤٩. من طرق عن حفص بن سليمان الازدي "أبو عمر" البزار الكوفي بهذا الإسناد (٤).
وعلة الحديث: كما بينها الإمام الترمذي: هو حفص بن سليمان، قال إبن حجر: متروك الحديث مع امامته في القراءة (٥). وقد انفرد ولم يتابع.
١٢٥ - روى ثابت البناني عن انس بن مالك - ﵁ - «كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ: قل هو الله احد، حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة اخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة
_________________
(١) أنظر التقريب (٣٢٠٣)، والتحرير ٢/ ١٩٠.
(٢) أنظر التقريب (٣٠٣٥)، والتحرير ٢/ ١٦١.
(٣) أنظر الجرح والتعديل ٤/ ٤٧٥، وميزان الإعتدال ٢/ ٣٤٢.
(٤) أنظر تحفة الاشراف٧/ (١٠١٤٦)، والمسند الجامع١٣/ (١٠٢٥٥).
(٥) التقريب (١٤٠٥).
[ ٢٥٥ ]
فكلمه اصحابه فقالوا: انك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى انها تجزئك حتى تقرأ باخرى، فاما ان تقرأ بها واما ان تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما انا بتاركها، ان احببتم ان اؤمكم بذلك فعلت، وان كرهتم تركتكم، وكانوا يرون انه من أفضلهم زكرهوا أن يأمهم غيره فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك ان تفعل ما يأمرك به اصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: اني احبها، فقال، حبك اياها ادخلك الجنة».
* أخرجه "أحمد" ٣/ ١٤١و١٥٠، و"عبد بن حميد" / (١٣٠٦و١٣٧٤)، و"الدارمي"/ (٣٤٣٨)، و"البخاري" -تعليقا- واللفظ له-/ (٧٧٤)، و"الترمذي"/ (٢٩٠١) وقال عنه حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت، و"إبن خزيمة" -في صحيحه-/ (٥٣٧)، و"إبن حبان"/ (٧٩٢و٧٩٤)، و"البغوي"/ (١٢١٠).
من طرق عن ثابت البناني عن انس به (١).
١٢٦ - عن خالد بن معدان: قال: «ان الم تنزيل تجادل عن صاحبها في القبر تقول: اللهم ان كنت من كتابك فشفعني فيه وان لم اكن من كتابك فامحني عنه، وأنها تكون كالطير تجعل جناحها عليه فيشفع له، فتمنعه من عذاب القبر، وفي تبارك مثله» فكان خالد لا يبيت حتى يقرأها.
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الدارمي"/ (٣٣١٨) من طرق عن خالد بن معدان به.
وهو مقطوع والمقطوع من أقسام الضعيف.
١٢٧ - روى عباس الجشمي عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: «إن سورة من القرآن -ثلاثون آية- شفعت لرجل حتى غفر له: "تبارك الذي بيده الملك"».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٢٩٩و٣٢١، و"عبد بن حميد"/ (١٤٤٥)، و"أبو
_________________
(١) أنظر تحفة الاشراف١/ (٤٥٧و٤٦٤)، والمسند الجامع ٢/ (١١٨٦و١١٨٧). وقول الترمذي حسن غريب ثبتناه من تحفة الأشراف ١/ (٤٥٧)، وتحفة الأحوذي ٨/ ٢١٣. أما ما هو مطبوع في طبعة بيروت: حسن غريب صحيح من هذا الوجه وهو وهم.
[ ٢٥٦ ]
داود"/ (١٤٠٠)، و"الترمذي"/ (٢٨٩١)، وقال عنه حسن، و"النسائي" -في الكبرى-/ (١١٦١٢)، -وفي عمل اليوم والليلة-/ (٧١٠)، و"إبن ماجة"/ (٣٧٨٦)، و"إبن حبان"/ (٧٨٧و٧٨٨)، و"الحاكم" ١/ ٥٦٥و٢/ ٤٩٧.
من طرق عن عباس الجشمي عن أبي هريرة به (١).
وعلة الحديث هو: عباس الجشمي وهو: مقبول (٢). ولما انفرد ولم يتابع فان حديثه يبقى ضعيفًا.
١٢٨ - قال الإمام الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: قال حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه عن أبي الجوزاء عن إبن عباس، قال: ضرب بعض أصحاب النبي - ﷺ - خباءة على قبر وهو لا يحسب انه قبر، فاذا فيه انسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فاتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، اني ضربت خبائي على قبر، وانا لا احسب انه قبر، فاذا فيه انسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال - ﷺ - "هي المانعة، هي المنجية، تنجية من عذاب القبر".
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الترمذي"/ (٢٨٩٠)، وقال عنه غريب من هذا الوجه وفي الباب عن أبي هريرة (٣).
وعلة الحديث: هو يحيى بن عمرو بن مالك النكري: فهو ضعيف، يقال ان حماد بن زيد كذبه (٤).
١٢٩ - روى عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر - ﵁ - يحدث عن الرسول - ﷺ - أنه قال: «لو ان القرآن جعل في اهاب ثم القي في النار ما احترق».
_________________
(١) أنظر تحفة الأشراف ١٠/ (١٣٥٥٠)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٤٩١).
(٢) أنظر التقريب/ (٣١٩٥).
(٣) أنظر تحفة الاشراف٤/ (٥٣٦٧)، والمسند الجامع ٩/ (٦٧٨٠).
(٤) التقريب / (٧٦١٤). *قول الترمذي: "غريب من هذا الوجه " ثبتناه من تحفة الاشراف ٤/ (٥٣٦٧) وتحفة الاحوذي ٨/ ١٩٩. اما ما هو في طبعة بيروت فانه حسن غريب من هذا الوجه/ فلينتبه.
[ ٢٥٧ ]
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٤/ ١٥١و١٥٤و١٥٥، و"الدارمي"/ (٣٣١٣) و"ابو يعلى"/ (١٧٤٥). من طرق عن أبي لهيعة بهذا الإسناد (١).
*وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ١٧/ (٨٥٠) من طريق إبن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر بنحوه.
وكلا الإسنادين ضعيف لضعف إبن لهيعة، وهو مختلف في امره والراجح فيه: انه ضعيف إذا انفرد، حديثه في مرتبه الاعتبار ويرد إذا خالف (٢). واما هذا الحديث فهو معلول وان كان قد رواه عنه عبد الله بن يزيد المقريء وهو احد العبادلة الاربعة لان عبد الله بن وهب قال فيه «ما رفعه لنا إبن لهيعة قط في اول عمره» (٣).
ولما كان إبن لهيعة: ضعيف يعتبر به (٤)، وقد انفرد هنا ولم يتابع بقي إسناده ضعيفًا -والله اعلم-.
*اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٧/ ١٥٨ وقال: "وفيه إبن لهيعة، وفيه خلاف".
١٣٠ - قال جابر بن عبد الله - ﵁ -: اخبرتني ام مبشَّر: أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: عند حفصة "لايدخل النار، ان شاء الله من أصحاب الشجرة أحد. الذين بايعوا تحتها" فقالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها. فقالت حفصة: «"وان منكم إلا واردها" (٥). فقال النبي - ﷺ -: "قد قال الله ﷿: "ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا"».
*أخرجه "أحمد" ٦/ ٢٥٨و٣٦٢و٤٢٠و٤٢٥، و"مسلم" -واللفظ له- في فضائل الصحابة/ (١٦٣)، و"إبن ماجة" (٤٢٨١)، و"النسائي" -في الكبرى- "تحفة الاشراف" ١٣/ (٨٣٥٦). و"إبن حبان"/ (٤٨٠٠)، و"الطبراني" -في الكبير- ٢٣/ (٣٥٨و٣٦٣)، و٢٥
_________________
(١) أنظر المسند الجامع ١٣/ (٩٨٨٤).
(٢) أنظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٥، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٧، والتقريب (٣٥٦٣)، وشرح علل الترمذي إبن رجب الحنبلي ١/ ٤١٩، والتحرير ٢/ ٢٥٨.
(٣) ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٦.
(٤) أنظر التحرير ٢/ ٢٥٨.
(٥) مريم/٧١.
[ ٢٥٨ ]
/ (٢٦٦و٢٦٩)، و"البغوي"/ (٣٩٩٤).
من طرق عن جابر بن عبد الله عن ام مبشر به (١).
١٣١ - عن جابر بن عبد الله - ﵁ -: ان عبدا لحاطب جاء رسول الله - ﷺ -، يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلنّ حاطب النار فقال رسول الله - ﷺ -: «كذبت لا يدخلها فانه شهد بدرًا والحديبية».
*أخرجه "أحمد" ٣/ ٣٢٥و٣٤٩، و"مسلم"/ -واللفظ له- في فضائل الصحابة (١٦٢)، و"الترمذي"/ (٣٨٦٤)، وقال: حسن صحيح، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ٢/ (٢٩١٠)، و"إبن حبان""/ (٤٧٩٩)، و"الطبراني" "في الكبير" ٣/ (٣٠٦٤)، و"الحاكم" ٣/ ٣٠١.
من طرق عن أبي الزبير (٢) عن جابر به (٣).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ٣٩٦ من طريق أبي سفيان "طلحة بن نافع (٤) عن جابر به (٥).
١٣٢ - روى حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ -، قال رسول الله - ﷺ -: «"أين فلان؟ " فغمزه رجل منهم، فقال: أنه وأنه. فقال النبي - ﷺ -: "أليس قد شهد بدرًا؟ " قالوا: بلا، قال: "فلعل الله اطلع على أهل بدر، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٢٩٥، و"الدارمي" -واللفظ له-/ (٢٧٦٤)، و"أبو داود"/ (٤٦٥٤)، و"إبن حبان"/ (٤٧٩٨)، و"الحاكم" ٤/ ٧٧ - ٧٨.
من طرق عن حماد بن سلمة بن دينار البصري بهذا الإسناد (٦).
وعاصم: هو بن بهدلة الاسدي، الكوفي، قال إبن حجر: صدوق له اوهام (٧). قلت: هو حسن الحديث-كما مر-.
_________________
(١) أنظر تحفة الأشراف ١٣/ (٨٣٥٦)، والمسند الجامع ٢٠/ (١٧٧٥١).
(٢) أنظر ترجمته في التقريب (٦٣٩١).
(٣) أنظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٩١٠)، والمسند الجامع ٤/ (٢٨٩٩).
(٤) أنظر التقريب (٣٠٣٥).
(٥) أنظر المسند الجامع ٤/ (٢٩٠٠).
(٦) أنظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٨٠٧)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٦٣٥).
(٧) التقريب (٣٠٥٤).
[ ٢٥٩ ]
ولما انفرد عاصم ولم يتابع فيبقى الإسناد حسنًا.
١٣٣ - روى الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «لا يدخل النار احد ممن بايع تحت الشجرة».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" - واللفظ له - ٣/ ٣٥٠، و"أبو داود"/ (٤٦٥٣)، و"الترمذي"/ (٣٨٦٠)، وقال حسن صحيح، والنسائي" -في الكبرى-، "تحفة الاشراف" ٢/ (٢٩١٨)، و"إبن حبان"/ (٤٨٠٢).
من طرق عن الليث بن سعد بهذا الإسناد (١).
وأبي الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس الاسدي: صدوق إلا انه يدلس (٢).
وقد ينتفى التدليس عن أبي الزبير لما حدث عنه الليث بن سعد (٣).
وأبو الزبير صدوق ولم يتابع فيبقى حديثه حسنًا.
١٣٤ - قال محمود بن غيلان: حدثنا أزهر السمان، عن سليمان التيمي، عن خداش عن أبي الزبير، عن جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ -:- «ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الاحمر».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الترمذي"/ (٣٨٦٣)، قال عنه: غريب (٤).
من طريق محمود بن غيلان بهذا الإسناد (٥).
وعلة الحديث هو خداش بن عياش البصري، قال إبن حجر: لين الحديث (٦).
ولما انفرد خداش ولم يتابع فحديثه يبقىضعيفًا.
١٣٥ - عن يحنس مولى الزبير أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر في الفتنة
_________________
(١) أنظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٩١٨)، والمسند الجامع ٤/ (٢٩١٤).
(٢) التقريب (٦٢٩١)، وأنظر التحرير ٣/ ٣١٦.
(٣) أنظر ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧.
(٤) قول الترمذي "غريب" اثبتناه من طبعة بيروت ومن تحفة الأشراف وقد جاء في المسند الجامع "حسن غريب" وهو وهم.٣٥٨.
(٥) أنظر تحفة الاشراف ٢/ (٢٧٠٢)، والمسند الجامع ٤/ (٢٩١٦).
(٦) التقريب (١٧٠٥).
[ ٢٦٠ ]
فاتته مولاة له تسلم عليه فقالت: اني اردت الخروج يا ابا عبد الحمن اشتد علينا الزمان فقال لها عبد الله: اقعدي لكاع* فاني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يصبر على لأوائها وشدتها احد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة».
*أخرجه "مالك"/ (٥٥٢)، و"أحمد" ٢/ ١١٣و١١٩و١٣٣، و"مسلم" -واللفظ له-في الحج/ (٤٨٢و٤٨٣)، و"النسائي" -في الكبرى-/ (٤٢٨١)
من طرق عن يحنس عن إبن عمر به (١).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ١٥٥، و"مسلم"في الحج (٤٨١)، و"الترمذي" (٣٩١٨)، وقال: حسن صحيح غريب. من طرق عن نافع عن إبن عمر بنحوه (٢).
١٣٦ - عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها احد من امتي الا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا».
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٣٩٧، و"مسلم" -واللفظ له-/في الحج (٤٨٤)، و"إبن حبان"/ (٣٧٣٩)، و"البغوي"/ (٢٠١٩). من طرق عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة به (٣).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٢٨٧و٢٨٨و٣٤٣، و"مسلم"في الحج / (٤٨٤)، و"الترمذي"/ (٣٩٢٤)، و"إبن حبان" / (٣٧٤٠). من طرق عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة بنحوه (٤).
*وأخرجه "الحميدي"/ (١١٦٧)، و"مسلم"/في الحج (٤٨٤). من طرق عن أبي عبد الله القراظ (٥) عن أبي هريرة بنحوه (٦).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٣٨، من طريق سعيد بن عبيد بن السباق (٧)، عن أبي هريرة
_________________
(١) أنظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٥٦١)، والمسند الجامع ١٠/ (٨٢٢٨).
(٢) أنظر تحفة الاشراف ٦/ (٨٢٤٩)، والمسند الجامع ١٠/ (٨٢٢٩).
(٣) أنظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣٩٩٣)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٩٠٧).
(٤) أنظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٨٠٤)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٩٠٥).
(٥) أنظر ترجمته في التقريب (١٨٣٧)، والتحرير ١/ ٣٨٢.
(٦) أنظر تحفة الاشراف ١١/ (١٢٣٠٨)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٩٠٦).
(٧) هو الثقفي، أنظر ترجمته في التقريب (٢٣٦٠)، والتحرير ٢/ ٣٧.
[ ٢٦١ ]
بنحوه (١).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٣٩، من طريق أبي صالح مولى السعديين (٢) عن أبي هريرة بنحوه (٣).
*وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٤٧، من طريق سلمان الاغر (٤) عن أبي هريرة بنحوه (٥).
١٣٧ - عن أبي سعيد مولى المهري. انه جاء ابا سعيد الخدري ليالي الحرة فاستشاره في الجلاء من المدينة وشكا اليه اسعارها وكثرة عياله، واخبره أن لا صبر له على جهد المدينة ولأوائها فقال له: ويحك لا آمرك بذلك، اني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لايصبر على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا».
*أخرجه "أحمد" ٣/ ٢٩و٥٨و٦٩، و"عبد بن حميد"/ (٩٨٢)، و"مسلم" -واللفظ له-/في الحج (٤٧٧)، و"النسائي" -في الكبرى- / (٤٢٨٠).
من طرق عن أبي سعيد مولى المهدي عن أبي سعيد به (٦).
١٣٨ - قال عثمان بن حكيم: حدثني عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «"اني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها". وقال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لايدعها احد رغبة عنها إلا ابدل الله فيها من هو خير منه ولا يثبت احد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة"».
*أخرجه "أحمد" ١/ ١٨١و١٨٤، و"عبد بن حميد"/ (١٥٣)، و"مسلم" -واللفظ له-/في الحج (٤٥٩و٤٦٠)، و"النسائي" -في الكبرى-/ (٤٢٧٩).
من طرق عن عثمان بن حكيم بهذا الإسناد (٧).
_________________
(١) أنظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٨٩٩).
(٢) أنظر ترجمته في التأريخ الكبير، البخاري في الكنى/ (٣٦٠).
(٣) أنظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٩٠١).
(٤) أبو عبد الله المدني، أنظر التقريب (٢٤٧٨).
(٥) أنظر المسند الجامع ١٨/ (١٤٩٠٨).
(٦) أنظر تحفة الاشراف٣/ (٤٤١٥)، والمسند الجامع ٦/ (٤٦٧٣).
(٧) أنظر تحفة الاشراف ٣/ (٣٨٨٥)، والمسند الجامع ٦/ (٤١٤٧).
[ ٢٦٢ ]
١٣٩ - قال يعقوب: حدثني أبي عن الوليد بن كثير قال حدثني عبد الله بن مسلم الطويل صاحب المصاحف أن كلاب بن تليد أخإبني سعد بن ليث انه بينما هو جالس مع سعيد بن المسيب جاءه رسول نافع بن جبير بن مطعم بن عدي يقول أن إبن خالتك يقرأ عليك السلام ويقول اخبرني كيف الحديث الذي كنت حدثتني عن اسماء بنت عميس فقال سعيد بن المسيب اخبره أن اسماء بنت عميس اخبرتني انها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة».
-إسناده ضعيف. (١)
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٦/ ٣٦٩، و"النسائي" -في الكبرى-/ (٤٢٨٢).
من طرق عن يعقوب بن ابراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف بهذا الإسناد (٢).
والحديث فيه عبد الله بن مسلم الطويل، قال إبن حجر: مقبول (٣)، قلت: هو مجهول العين: لم يرو عنه إلا الوليد بن كثير المدني.
١٤٠ - روى ايوب السختياني عن نافع، عن إبن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فاني اشفع لمن يموت بها».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٧٤و١٠٤، و"الترمذي" / (٣٩١٧)، وقال حسن غريب، و"إبن ماجة"/ (٣١١٢)، و"إبن حبان"/ (٣٧٤١)، و"البغوي"/ (٢٠٢٠). من طرق عن ايوب بن أبي تيمية الختياني بهذا الإسناد (٤). ورجال السند ثقات.
١٤١ - قال ابراهيم بن عبد الله، حدثنا ابراهيم بن محمد، قال حدثنا أبو روح، قال حدثنا سعيد بن السائب الطائفي، قال حدثنا عبد الملك بن أبي زهير الثقفي، عن حمزة بن أبي أسماء الثقفي أن القاسم بن جبيرة، اخبره أن عبد الملك بن عباد بن جعفر اخبره انه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «أول من اشفع له من أمتي أهل المدينة، واهل مكة،
_________________
(١) وقد ضعفه الشيخ الالباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٢١٤٢) ..
(٢) أنظر تحفة الاشراف ١١/ (١٥٧٥٦)، والمسند الجامع ١٩/ (١٥٨٠٠).
(٣) التقريب (٣٦١٨).
(٤) أنظر تحفة الاشراف٦/ (٧٥٥٣)، والمسند الجامع ١٠/ (٨٢٣٠).
[ ٢٦٣ ]
واهل الطائف».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "البزار"/ (٣٤٧٠) بهذا الإسناد (١).
*وأورده "الهيثمي" -في المجمع ١٠/ ٣٨١ وقال: "رواه البزار والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم".
١٤٢ - قال الحسن بن موسى -"الاشيب"-: حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن سالم عن أبيه عن عمر، - ﵁ - قال: غلا السعر بالمدينة، واشتد الجهد فقال رسول الله - ﷺ -: «اصبروا ابشروا فاني قد باركت على صاعكم، ومدكم، فكلوا، ولا تفرقوا فان طعام الواحد يكفي لاثنين، وطعام الاثنين يكفي الجماعة فمن صبر على لاوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها ابدل الله به من هو خير منه، ومن ارادها بسوء اذابه الله كما يذوب الملح في الماء».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "البزار" -واللفظ له- / (١١٨٥) من طرقٍ عن الحسن بن موسى بهذا الإسناد.
وعلة الحديث هو عمرو بن دينار البصري، الاعور، قهرمان آل زبير: ضعيف (٢).
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ٣/ ٣٠٥ وقال: "روى إبن ماجة طرفا منه*. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
* قال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار وهو لين، واحاديثه لا يشاركه فيها احد، وقد روى عنه جماعة.
١٤٣ - عن انس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:- «من عال جارتين حتى يدركا، دخلت انا وهو الجنة كهاتين».
* أخرجه "مسلم" -واللفظ له- في البروالصلة / (١٤٩)، و"البخاري" -في الأدب المفرد / (٨٩٤)، و"الترمذي"/ (١٩١٤)،وقال حسن غريب من هذا الوجه.
من طرق عن
_________________
(١) قال البزار عقب الحديث "لا نعلم روى عبد الملك عن النبي ﷺ إلا هذا".
(٢) أنظر التقريب (٥٠٢٥)، والتحرير ٣/ ٩٢.
[ ٢٦٤ ]
عبيد الله بن أبي بكر بن انس عن انس به (١).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٧و١٥٦، و"عبد بن حميد"/ (١٣٧٨). من طرق عن ثابت (٢) عن انس بنحوه (٣).
١٤٤ - قال قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفية من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة».
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٧٧، والبخاري" -واللفظ له-/ (٦٤٢٤)، و"البغوي"/ (١٥٤٧). من طريق قتيبة بن سعيد الثقفي بهذا الإسناد (٤).
١٤٥ - عن عائشة ﵂ قالت: «دخلت امرأة معها إبنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة، فاعطيتها اياها، فقسمتها بين إبنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي - ﷺ - علينا، فاخبرته فقال: من ابتلي من هذه البنات بشيء كنّ له سترًا من النار».
* أخرجه "أحمد" ٦/ ٣٣و٨٧و١٦٦و٢٤٣، و"عبد بن حميد"/ (١٤٧٣)، و"البخاري"-واللفظ له-/ (١٤١٨و٥٩٩٥)، وفي الادب المفرد-/ (١٣٢)، و"مسلم" في البروالصلة/ (١٤٦)، و"الترمذي"/ (١٩١٣) وقال حسن وفي (١٩١٥) وقال حسن صحيح، و"إبن حبان"/ (٢٩٣٩)، و"البهيقي" ٧/ ٤٧٨، و"البغوي" / (١٦٨١). من طرق عن عروة بن الزبير (٥) عن عائشة به (٦).
_________________
(١) أنظر تحفة الاشراف ١/ (١٠٨٤و١٧١٣)، والمسند الجامع ٢/ (١٠١٤). في رواية أحمد ٣/ ١٤٧: قال ثابت عن انس أو غيره. وفي رواية عبد بن حميد (١٣٧٨) قال حماد: عن ثابت ولا احسبه إلا عن انس.
(٢) في رواية أحمد ٣/ ١٤٧: قال ثابت عن انس أو غيره. وفي رواية عبد بن حميد (١٣٧٨) قال حماد: عن ثابت ولا احسبه إلا عن انس.
(٣) أنظر المسند الجامع ٢/ (١٠١٥). * وهو عن أبي هريرة برقم (٣١١٤).
(٤) أنظر تحفة الاشراف/ (١٣٠٠٤)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٩٧٤).
(٥) هو ابن الزبير بن العوام بن خويلد الاسدي، ثقة فقيه مشهور -أنظر ترجمته في التقريب (٤٥٦١).
(٦) أنظر تحفة الاشراف ١٢/ (١٦٣٥٠و١٦٦٦٥)، والمسند الجامع ٢٠/ (١٦٩٩٢).
[ ٢٦٥ ]
*وأخرجه "أحمد" ٦/ ٩٢، و"مسلم"/ في البروالصلة (١٤٧)، و"إبن حبان"/ (٤٤٨).
من طرق عن عراك بن مالك (١) عن عائشة بنحوه (٢).
*وأخرجه "عبد بن حميد"/ (١٥٣٠)، و"إبن ماجة"/ (٣٦٦٨)، و"إبن حبان"/ (٢٩٤٠).
من طرق عن صعصعة بن معاوية (٣) عن عائشة بنحوه (٤).
١٤٦ - قال محمد بن المنكدر، حدثني جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة قال: قيل: يا رسول الله فان كانت اثنتين قال: وان كانت اثنتين. قال فرأى بعض القوم أن لو قالوا له واحدة لقال واحدة».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٣٠٣، و"البخاري" -في الادب المفرد-/ (٧٨)، و"البزار"/ (١٩٠٨)، من طرق عن محمد بن المنكدر (٥) عن جابر به (٦).
* ذكره الهيثمي -في مجمع - ٨/ ١٥٧ وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد ويزوجهن من طرق واسناد أحمد جيد".
١٤٧ - قال أبو عشانة المعامري: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن فاطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار» (٧).
_________________
(١) هو الغفاري، المدنية ثقة فاضل-أنظر ترجمته في التقريب (٤٥٤٩).
(٢) أنظر تحفة الاشراف ١١/ (١٦٣٣٠)، والمسند الجامع ٢٠/ (١٦٩٩٣).
(٣) هو التميمي السعدي، عم الاحنف بن قيس مختلف في صحبته أنظر ترجمته في الاصابة، وانظر التقريب (٢٩٢٩).
(٤) أنظر تحفة الاشراف ١١/ (١٦١٥٧)، والمسند الجامع ٢٠/ (١٦٩٩٤و١٦٩٩٥). * جاءت في مسند "عبد بن حميد": صعصة عن الأحنف وهو خطأ. أنظر المسند الجامع ٢٠/ص١٧٤.
(٥) أنظر التقريب/ (٦٣٢٧)، والتحرير ٣/ ٣٢٣.
(٦) أنظر المسند الجامع ٤ / (٢٨١٧).
(٧) * زاد إبن ماجة "يوم القيامة".
[ ٢٦٦ ]
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٤/ ١٥٤، والبخاري" -في الأدب المفرد-/ (٧٦)، و"إبن ماجة" / (٣٦٦٩)، و"أبو يعلى"/ (١٧٦٤)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٧/ (٨٢٦و٨٢٧و٨٣٠و٨٥٤).
من طرق عن أبي عشانة المعافري (١) عن عقبة به (٢).
١٤٨ - روى شرحبيل بن سعد عن إبن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من رجل تدرك له إبنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا ادخلتاه الجنة».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" ١/ ٢٣٥و٣٦٣، و"إبن ماجة" -واللفظ له-/ (٣٦٧٠).
من طرق عن شرحبيل بن سعد، أبو سعيد المدني عن إبن عباس به (٣).
وشرحبيل: قال عنه إبن حجر: صدوق اختلط باخره (٤).
قلت: هو ضعيف، ضعفه إبن أبي ذئب، ومالك بن أنس، ويحيى بن معين وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان والدارقطني (٥).
*وأخرجه "أبو يعلى"/ (٢٤٥٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ١١/ (١١٥٤٢).
من طرق عن حنش بن قيس الرحبي، عن إبن عباس بنحوه. وحنش: هو الحسين بن قيس الرحبي، أبو علي الواسطي: متروك (٦).
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- باطول منه ٨/ ١٦٢ وقال "وفيه حنش بن قيس، الرحبي وهو متروك".
_________________
(١) هو حي إبن يؤمن المصري: ثقة. أنظر التقريب (١٦٠٣)، والتحرير ١/ ٣٣٦.
(٢) أنظر تحفة الاشراف ٧/ (٩٩٢١)، والمسند ١٣/ (٩٨٧٢).
(٣) أنظر تحفة الاشراف ٤/ (٥٦٨١)، والمسند الجامع ٩/ (٦٧٤٦).
(٤) التقريب (٢٧٦٤).
(٥) أنظر الجرح والتعديل ٤/ ٣٣٨، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤١٧ وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٦.
(٦) التقريب (١٣٤٢)، والتحرير ١/ ٢٩١. * قد صححه الشيخ الالباني في صحيح إبن ماجة ١٢. أنظر تحفة الاشراف ٥/ (٦٥٧٣)، والمسند الجامع ٩/ (٦٧٤٧). التقريب (٨٤٦٢).
[ ٢٦٧ ]
١٤٩ - أبي مالك الاشجعي عن إبن حدير عن إبن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له انثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها ادخله الله الجنة».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" ١/ ٢٢٣، و"أبو داود" -واللفظ له/ (٥١٤٦)، و"الحاكم" ٤/ ١٧٧.
من طرق عن أبي مالك الأشجعي بهذا الإسناد (١).
وعلة الحديث: هو إبن حدير: قال إبن حجر: مستور لا يعرف اسمه (٢).
قلت: قال الذهبي لا يعرف، وقد تفرد بالرواية عنه أبو مالك الأشجعي فهو مجهول (٣).
١٥٠ - روى الزهري: عن سعيد بن المسيب: عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم». قال أبو عبد الله «وان منكم إلا واردها» (٤).
* أخرجه "مالك"/ (١٦٢)، و"عبد الرزاق"/ (٢٠١٣٩)، و"الحميدي"/ (١٠٢٠)، و"أحمد" ٢/ ٢٣٩و٢٧٦و٢٧٩، و"البخاري" -واللفظ له-/ (١٢٥١و٦٦٥٦)، -وفي الأدب المفرد- (١٤٣)، و"مسلم" /في البروالصلة/ (١٥٠)، و"الترمذي"/ (١٠٦٠) وقال: حسن صحيح، و"النسائي" ٤/ ٢٥، و"في الكبرى"/ (٢٠٠٣و١١٣٢٠)، و"إبن ماجة"/ (١٦٠٣)، و"أبو يعلى"/ (٥٨٨٢و٦٠٧٩)، و"البغوي"/ (١٥٤٢).
من طرق عن الزهري بهذا الإسناد (٥).
١٥١ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا ادخله الله الجنة بفضل رحمته اياهم».
*أخرجه "البخاري" -واللفظ له- / (١٢٤٨و١٣٨١)، وفي "الادب المفرد"/
_________________
(١) أنظر ميزان الاعتدال ٤/ ٥٩١. التحرير ٤/ ٣٠٦.
(٢) ٦ مريم/٧١.
(٣) أنظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٣١٣٣و١٣١٣٤)، والمسند الجامع ١٧/ (١٣٢٧٦).
(٤) مرت ترجمته ص٣٠٥.
(٥) أنظر تحفة الاشراف ١/ (١٠٠٥و١٠٣٦)، والمسند الجامع ١/ (٥٧٨).
[ ٢٦٨ ]
(١٥١)، و"النسائي" ٤/ ٢٤، و"إبن ماجة"/ (١٦٠٥)، و"أبو يعلى"/ (٣٩٢٧)، و"البهيقي" ٤/ ٦٧، و"البغوي"/ (١٥٤٥).
من طرق عن عبد العزيز بن صهيب البصري (١) عن انس به (٢).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٥٢، من طريق ثابت البناني عن انس بنحوه (٣).
*وأخرجه "النسائي" ٤/ ٢٣، و"إبن حبان" / (٢٩٤٣)، من طرق عن حفص بن عبيد الله بن انس بن مالك (٤)، عن انس بنحوه (٥).
١٥٢ - قال عبد الله "بن وهب": حدثني عمرو بن الحارث، قال حدثني بكير بن عبد الله، عن عمران بن نافع، عن حفص، عن عبيد الله، عن انس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال:- «من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة، فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ اقل: أو اثنان، قالت المرأة: يا ليتني قلت واحدًا».
-إسناده صحيح.
* اخرجه "النسائي" -واللفظ له- ٤/ ٢٣، -وفي الكبرى- / (١٩٩٩) من طرق عن عبد الله بن وهب بهذا الاسناد (٦).
ورجال السند ثقات، وأما قول ابن حجر في ترجمته عمران بن نافع المدني: مقبول (٧)، فالصواب انه: ثقة فقد وثقه النسائي وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨)، وقد نص صاحبا التحرير على ذلك. (٩)
_________________
(١) أنظر المسند الجامع ١/ (٥٧٩).
(٢) حفص: صدوق، ولكنه موثق في روايته عن جده انس. أنظر التهذيب ٢/ ٣٤٩ والتقريب (١٤١١).
(٣) أنظر تحفة الاشراف ١/ (٥٤٩)، والمسند الجامع ١/ (٥٨٠).
(٤) لم اجده في مسند انس بن مالك في تحفة الاشراف، والمسند الجامع ١/ (٨٥٠).
(٥) التقريب / (٥١٧٥).
(٦) الثقات ٧/ ٢٤٢، وتهذيب الكمال ٢٢/ ٣٦٤، والكاشف٢/الترجمة (٤٣٤٤).
(٧) انظر التحرير ٣/ ١١٨.
[ ٢٦٩ ]
وأما حفص عبيد الله بن ابي بكر بن انس بن مالك: قال ابن حجر "في التقريب" (١): صدوق (٢). وقال في "التهذيب" (٣): فانه ثقة في حديث جده، صدوق في غيره وهو الأصوب - والله أعلم-.
١٥٣ - عن أبي ذر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا الحنث إلا غفر الله لهما».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٥/ ١٥١و١٥٣و١٥٩و١٦٤، و"الدارمي"/ (٢٤٠٨)، و"البخاري في الأدب المفرد"/ (١٥٠)، و"النسائي: ٤/ ٢٤، و"إبن حبان" / (٢٩٤٠) و(٤٦٤٤). من طرق صعصعة بن معاوية (٤) عن أبي ذر به (٥).
*وأخرجه "أحمد" ٥/ ١٥٥و١٦٦ من طريق ام ذر (٦) عن أبي ذر بنحوه (٧).
١٥٤ - عن عتبة بن عبد السلمي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من ايها شاء دخل».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٤/ ١٨٣و١٨٤، و"إبن ماجة"/ (١٦٠٤)، و"الطبراني"/ -في الكبير- ١٧/ (٣٠٩). من طرق عن شرحبيل بن شفعة الشامي (٨) عن عتبة به (٩).
_________________
(١) التقريب (١٤١١).
(٢) التحرير ١/ ٣٠٣.
(٣) التهذيب ٢/ ٣٤٩.
(٤) صحابي جليل، أظر الأصابة ٣/ ٢٤٤.
(٥) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١١٩٢٣)، والمسند الجامع ١٦/ (١٢٢٧٤).
(٦) لم تذكر "ام ذر" في رواية أحمد ٥/ ١٦٦، بل جاءت: " .عن ابراهيم الاشتر أن ابا ذر حضره الموت وهو بالربدة فبكت امراته " الحديث.
(٧) انظر المسند الجامع ١٦/ (١٢٢٧٥).
(٨) جاء في التقريب (٢٧٦٨): "صدوق"، وانظر التهذيب ٤/ ٢٨٥، والخلاصة (١٦٤).
(٩) انظر تحفة الاشراف ٧/ (٩٧٥٤)، والمسند الجامع ١٢/ (٩٦١٤).
[ ٢٧٠ ]
*وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ١٧/ (٢٩٤) من طريق شريح بن عبيد الحضرمي (١) عن عتبة بنحوه.
١٥٥ - روى عبد الرحمن بن الأصبهاني عن ذكوان عن أبي سعيد - ﵁ -: أن النساء قلن للنبي - ﷺ -:اجعل لنا يوما، فوعظهن وقال: «أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النار قالت امرأة: واثنان؟ قال: واثنان».
* أخرجه "أحمد" ١/ ٣٦و٢/ ٩٢ و٣/ ١٤و٣٤و٧٢، و"عبد بن حميد"/ (٩١٦)، و"البخاري" -واللفظ له- / (١٠١و١٠٢و١٢٤٩و٢٦٣٣)، و"مسلم" -في البروالصلة-/ (١٥٢و١٥٣)، و"النسائي" -في الكبرى-/ (٥٨٩٦و٥٨٩٧)، و"إبن حبان"/ (٢٩٤٤)، و"البهيقي"٤ /٦٧، و"البغوي" / (١٥٤٦).
من طرق عن عبد الرحمن بن الاصبهاني (٢) بهذا الاسناد (٣).
١٥٦ - قال طلق بن معاوية: سمعت ابا زرعة يحدث عن أبي هريرة - ﵁ -:اتت امرأة النبي - ﷺ - بصبي لها، فقالت: يا نبي الله، ادع الله له فلقد دفنت ثلاثة. قال: "دفنت ثلاثة؟ "، قالت: نعم. قال: "لقد احتظرت بحظار شديد من النار".
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٤١٩و٥٣٦، و"البخاري -في الادب المفرد"/ (١٤٤و١٤٧)، و"مسلم" -واللفظ له- في البروالصلة/ (١٥٥و١٥٦)، و"النسائي"٤/ ٢٦.
من طرق عن طلق بن معاوية (٤) بهذا الاسناد (٥).
١٥٧ - روى: سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال لنسوة من الانصار "لا يموت لاحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة" فقالت امرأة منهن: أو اثنين يا رسول الله؟! قال: "أو اثنين".
* أخرجه "أحمد" ٢/ ٢٤٦و٣٧٨، و"البخاري-في الادب المفرد-"/ (١٤٨)،
_________________
(١) ثقة، يرسل كثيرًا، انظر التقريب (٢٧٧٥)، وللاستزادة انظر الجرح والتعديل ٤/ ٣٣٤، والتهذيب ٤/ ٢٨٨، والخلاصة ١٦٥.
(٢) انظر ترجمته التقريب (٣٩٢٦)، والتحرير ٢/ ٣٣٢.
(٣) انظر تحفة الاشراف ٣/ (٤٠٢٨)، والمسند الجامع ٦/ (٤٣٢٧).
(٤) هو النخعي، انظر ترجمته في التقريب (٣٠٤٤)، والتحرير ٢/ ١٦٢.
(٥) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٨٩١)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٢٦٦).
[ ٢٧١ ]
و"مسلم" -واللفظ له-/ في كتاب البروالصلة (١٥١)، و"النسائي" -في الكبرى- "تحفة الاشراف"٩/ (١٢٦٦٨)، و"البيهقي" ٤/ ٦٧. من طرق عن سهيل بن أبي صالح بهذا الاسناد (١)
١٥٨ - قال اسحاق (الازرق) أنبأنا عوف: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال:- «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله وأياهم بفضل رحمته الجنة وقال: يقال لهم: ادخلوا الجنة، قال فيقولون: حتى يجيء أبوانا- قال ثلاث مرات فيقولون مثل ذلك- فيقال لهم ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٥١٠، و"النسائي" ٤/ ٢٥ - وفي الكبرى- (٢٠٠٤).
من طرق عن اسحاق الازرق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي (٢) بهذا الإسناد (٣).
١٥٩ - قال محمد بن اسحاق: حدثني محمد بن ابراهيم عن محمود بن لبيد عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة، قال:_ قلنا: يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان» قال محمود: فقلت لجابر: اراكم لو قلتم وواحدا لقال وواحدا، قال: وانا والله اظن ذلك.
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٣٠٦، و"البخاري" -في الادب المفرد-/ (١٤٦)، و"إبن حبان"/ (٢٩٤٦).
من طرق عن محمد بن اسحاق بن يسار امام المغازي به (٤).
ورجال السند ثقات، واما كون إبن حجر قال في إبن اسحاق: صدوق يدلس (٥)، فان "إبن معين، وأحمد بن حنبل، وسفيان بن عينيه وعلي بن المديني، وغيرهم قد وثقوه،
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٦٦٨)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٢٦٧).
(٢) ثقة، انظر التقريب (٣٩٦)، والتحرير ١/ ١٢٥.
(٣) انظر تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٤٨٩)، والمسند الجامع ١٧/ (١٤٢٦٨).
(٤) انظر المسند الجامع ٣/ (٢٣٨١).
(٥) التقريب (٥٧٢٥).
[ ٢٧٢ ]
واثنى عليه الجم الغفير من العلماء منهم شيخه الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة" (١). فهو ثقة يدلس (٢).
وقد أنتفت شبهة التدليس هنا لما صرح بالسماع فهو ثقة.
* اورده "الهيثمي" -في المجمع ٣/ ٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
١٦٠ - روى معاوية بن قرة، عن أبيه - ﵁ -: أن رجلا كان ياتي النبي - ﷺ - ومعه إبن له، فقال له النبي - ﷺ - أتحبه؟ فقال: يا رسول الله: احبك الله كما احبه. ففقده النبي - ﷺ - فقال لي: «ما فعل إبن فلان؟ قالوا: يا رسول الله مات. فقال النبي - ﷺ - لأبيه: أما تحب أن لا تاتي بابا من أبواب الجنة فقال الرجل: يا رسول الله اله خاصه ام لكلنا قال بل لكم».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "الطيالسي"/ (١٠٧٥)، و"أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٣٦ و٥/ ٣٤، و"النسائي" ٤/ ٢٢و١١٨، و"إبن حبان"/ (٢٩٤٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٩/ (٥٤و٦١)، و"الحاكم" ١/ ٣٨٤.
من طرق عن معاوية بن قرة بن اياس بن هلال المزني (٣) عن أبيه به (٤).
١٦١ - قال عبيد العجل حدثنا اسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال: حدثني أبو الفضل عن سنان مولى واثلة قال: توفي ولد الريان وشهده واثلة فلما انصرفوا من المقبرة قعد واثلة على باب دمشق فمر به الريان فقال له واثلة: يا ابا سعيد، جبّر الله مصيبتك وغفر لمتوفاك، قال اني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من دفن ثلاثة من الولد حرّم الله عليه النار».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الطبراني" -في الكبير- ٢٢/ (٢٣١)، بهذا الاسناد. وعلة الحديث:
_________________
(١) أنظر الجرح والتعديل ١/ ٦٢،والعقيلي ١/ ٥،وتهذيب الكمال ١/ ٤٤ (٨٨)،وميزان الإعتدال١/ ١١٢.
(٢) وللمزيد أنظر كتابنا: وثيقة المدينة المنورة دراسة تحليلية ص ١٦ فما بعد.
(٣) انظر ترجمته في التقريب (٦٧٦٩).
(٤) انظر تحفة الاشراف ٨/ (١١٠٨٤)، والمسند الجامع ١٤/ (١١١٨٥).
[ ٢٧٣ ]
سنان بن أبي منصور: مجهول (١). وقد انفرد ولم يتابع.
* اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٣/ ٧ وقال:"وسنان مجهول".
١٦٢ - عن داود بن أبي عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن اقيش قال: كنا عند أبي برزة ليلة فحدث ليلتئذ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «ما من مسلمين يموت لهما أربعة افراط إلا ادخلهما الله الجنة بفضل رحمته، قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قالوا: واثنان؟ قال: واثنان. قال وان من أمتي لمن يعظم للنار حتى يكون احد زواياها، وان من أمتي لمن يدخل الجنة بشفاعته مثل مضر».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٤/ ٢١٢. من طرق عن داود بن أبي هند بهذا الاسناد (٢). وعلته: هو عبد الله بن قيس النخفي الكوفي: مجهول (٣). وقد انفرد ولم يتابع.
١٦٣ - روى عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير عن عمر بن نبهان عن أبي ثعلبة الاشجعي قال: قلت: مات لي يا رسول الله ولدان في الاسلام فقال:- «من مات له ولدان في الاسلام ادخله الله ﷿ الجنة بفضل رحمته اياهما». قال: فلما كان بعد ذلك لقيني أبو هريرة قال: فقال أنت الذي قال له رسول الله - ﷺ - في الولدين ما قال؟ قلت: نعم، قال:- فقال:- لئن قال لي احب الي مما غلقت عليه حمص وفلسطين (٤).
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٦/ ٣٩٦، و"الطبراني" -في الكبير- ٢٢/ (٦٠١و٩٥٦و٩٥٧). من طرق عن عبد الملك بن جريج بهذا الاسناد (٥). وعلة الحديث عمر بن نبهان: مجهول (٦). وقد انفرد ولم يتابع.
١٦٤ - روى حماد بن سلمة عن أبي سنان قال: دفنت إبنا لي، واني لفي شفير
_________________
(١) انظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٣٥.
(٢) انظر المسند الجامع ١٥/ (١١٨٤٦).
(٣) التقريب (٣٥٤٦).
(٤) متن الحديث وقع في المطبوع من مسند أحمد نقص وتبديل، واثبتّه من المسند الجامع.
(٥) انظر المسند الجامع ١٦/ (١٢١٩١).
(٦) التقريب (٤٩٧٧).
[ ٢٧٤ ]
القبر اذ اخذ بيدي أبو طلحة فاخرجني فقال: إلا ابشرك؟ قال: قلت: بلى، قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى الاشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قال الله تعالى: يا ملك الموت: قبضت ولد عبدي، قبضت عينه وثمرة فؤاده؟ قال: نعم، قال:- فما قال؟ قال: حمدك واسترجع، قال: إبنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "الطيالسي"/ (٥٠٨)، و"أحمد" -واللفظ له- ٤/ ٤١٥، و"الترمذي"/ (١٠٢١)، وقال: حسن غريب، و"إبن حبان"/ (٢٩٤٨). من طرق عن حماد بن سلمة البصري به (١).
وعلة الحديث هو أبو سنان: عيسى بن سنان القسملي، الشيباني، قال إبن حجر: لين الحديث (٢).
وفيه ايضا أبو طلحة: سفيان بن عبد الله الحضرمي الخولاني: مقبول (٣). وقد انفردا ولم يتابعا.
١٦٥ - عن انس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «أن الله إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة». يريد عينه.
*أخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٤ و"البخاري -واللفظ له- / (٥٦٥٣)، و"البخاري في الادب المفرد"/ (٥٣٤). من طرق عن عمرو مولى المطلب عن انس به (٤).
*وأخرجه "عبد بن حميد"/ (١٢٢٧)، و"البخاري" -تعليقا-/ (٥٦٥٣)، و"الترمذي"/ (٢٤٠٠)، وقال حسن غريب من هذا الوجه. من طرق عن أبي ظلال بن هلال بنحوه (٥).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٥٦ من طريق النضربن أنس عن أنس بنحوه (٦).
*وأخرجه "أحمد" ٣/ ٢٨٣، و"البخاري" -تعليقا-/ (٥٦٥٣)، من طريق الاشعث
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٦/ (٩٠٠٥)، والمسند الجامع ١١/ (٨٨٢١).
(٢) التقريب (٥٢٩٥).
(٣) التقريب: (٨١٩٠).
(٤) انظر تحفة الاشراف ١/ (١١١٨)، والمسند الجامع ٢/ (٩٥٥).
(٥) انظر تحفة الاشراف ١/ (١٦٤٣)، والمسند الجامع ٢/ (٩٥٦).
(٦) انظر المسند الجامع ٢/ (٩٥٧).
[ ٢٧٥ ]
الحداني عن انس بنحوه (١).
*وأخرجه "عبد بن حميد"/ (١٢٢٨) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن انس عن انس بنحوه (٢).
١٦٦ - روى الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: «يقول الله ﷿: من اذهبت حبيبيته فصبر واحتسب لم ارض له ثوابا دون الجنة».
-إسناده صحيح.
*أخرجه "أحمد" ٢/ ٢٦٥، و"الدارمي"/ (٢٧٩٨)، و"الترمذي" -واللفظ له-/ (٢٤٠١)، وقال: حسن صحيح، و"النسائي" -في الكبرى-/ (١٤٤٦)، "وإبن حبان"/ (٢٩٣٢). من طرق عن الاعمش بهذا الاسناد (٣).
وعنعنة الاعمش هنا لا تعل السند لأنها عن أبي صالح السمان، وهو ممن اكثر عنهم الرواية فتحمل روايته على الاتصال (٤).
١٦٧ - قال يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم قال: أبو بشر اخبرني عن سعيد بن جبير عن إبن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله ﵎: إذا اخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم ارض له ثوابا دون الجنة».
-إسناده حسن (٥).
* أخرجه "أبو يعلى"/ (٢٣٦٥)، و"إبن حبان" -واللفظ له-/ (٢٩٣٠)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٢/ (١٢٤٥٢). من طرق عن يعقوب بن ماهان البغدادي بهذا الاسناد. ويعقوب: صدوق (٦). وقد انفرد ولم يتابع.
* اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٢/ ٣٠٨: وقال "رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والاوسط، ورجال أبي يعلى ثقات".
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ١/ (٢٣٠)، والمسند الجامع ٢/ (٩٥٨).
(٢) انظر المسند الجامع ٢/ (٩٥٩).
(٣) انظر تحفة الاشراف ٩/ (١٢٣٨٦)، والمسند الجامع ١٨/ (١٤٩٧٣).
(٤) انظر التحرير ٢/ ٧٨.
(٥) لقد صححه الشيخ شعيب الارنووط ٧/ ١٩٣ برقم (٢٩٣٠). ولعله صححه لشواهده.
(٦) التقريب (٧٨٣٠)، وانظر التحرير ٤/ ١٢٧. * لقد صححه الشيخ شعيب الارنووط ٧/ ١٩٣ برقم (٢٩٣٠). ولعله صححه لشواهده.
[ ٢٧٦ ]
١٦٨ - روى ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أن الله ﷿ يقول: يا إبن آدم إذا كريمتيك فصبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك بثواب دون الجنة».
-إسناده حسن.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٥/ ٢٥٨، و"البخاري" -في الادب المفرد-/ (٥٣٥)، و"إبن ماجة"/ (١٥٩٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٧٨٨و٧٧٨٩). من طرق عن ثابت بن عجلان بهذا الإسناد (١). وثابت بن عجلان الأنصاري: صدوق (٢).
والقاسم: هو إبن عبد الرحمن الدمشقي: قال إبن حجر: صدوق يغرب كثيرًا (٣).
قلت: وثقه البخاري، وإبن معين، ويعقوب بن سفيان، والترمذي، والجوزحاني، وأبو حاتم على أن روايته عن كثير من الصحابة مرسلة فقد قيل: انه لم يسمع من احد من الصحابة سوى أبي امامة (٤). فهو ثقة.
* اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٢/ ٢٠٨ وقال:"فيه اسماعيل بن عياش" (٥).
١٦٩ - روى جابر عن خيثمة عن انس بن مالك - ﵁ - قال: لقد اصإبني رمد فعادني النبي - ﷺ -، قال: فلما برأت خرجت قال: فقال لي رسول الله - ﷺ -: «ارأيت لو كان عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت إلا اوجب الله تعالى لك الجنة».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" ٣/ ١٥٥و١٦٠. من طرق عن جابر الجعفي بهذا الاسناد (٦).
-وجابر: هو بن يزيد بن الحارث الجعفي، الكوفي: ضعيف، رافضي (٧).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف٤ / (٤٩١١)، والمسند الجامع ٧/ (٥٢٨٤).
(٢) التقريب (٨٢٢)، وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٣٦٤، والتحرير ١/ ١٩٦.
(٣) التقريب (٥٤٧٠)، وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٣٧٣.
(٤) أنظر الجرح والتعديل ٧/ ١١٣ وميزان الاعتدال ٣/ ٣٧٣.
(٥) وقد توبع هنا.
(٦) انظر المسند الجامع ١/ (٩٧٥).
(٧) التقريب / (٨٧٨).
[ ٢٧٧ ]
-وخثيمة: هو بن أبي خثيمة: أبو نصر البصري: لين الحديث (١).
قلت هو ضعيف لا يعتبر به (٢).
وقد انفردا ولم يتابعا.
*اورده "الهيثمي" -في المجمع- "رواه أحمد وفيه الجعفي وفيه كلام كثير، وقال: وقد وثقه الثوري وشعبة".
١٧٠ - قال عبد الرحمن: حدثني أبي عن أمه عائشة بنت قدامة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «عزيز على الله ﷿ أن يأخذ كريمتي مسلم ثم يدخله النار» قال يونس: يعني عينيه.
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٦/ ٣٦٥، و"الطبراني" -في الكبير- ٢٤/ (٨٥٦). من طرق عن عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي بهذا الاسناد (٣). وعبد الرحمن: ضعيف (٤).
*اورده "الهيثمي" -في المجمع ٢/ ٣٠٨ وقال:- "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه أبو حاتم، وذكره إبن حبان في الثقات".
١٧١ - عن العرباض بن سارية - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - -عن ربه- قال: «إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، ولم أرض له ثوابًا دون الجنة، إذا حمدني عليهما».
-إسناده ضعيف.
* أخرجه "البزار"/ (٧٧١) بسند ضعيف فيه أبو بكر من أبي مريم الغساني، الشامي: وهو ضعيف (٥). لايصلح للمتابعة.
* وأخرجه "إبن حبان" -واللفظ له-/ (٢٩٣١) بسند ضعيف فيه عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي: قال إبن حجر: مقبول (٦)، وقد تفرد به.
_________________
(١) التقريب (١٧٧٢).
(٢) أنظر الجرح والتعديل ٣/ ٣٩٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٦٩.
(٣) انظر المسند الجامع ٢٠/ (١٧٣٥٨).
(٤) انظر الجرح والتعديل ٥/ ٢٦٤.
(٥) انظر ترجمته في التقريب (٧٩٧٤)، والتحرير ٤/ ١٥٨.
(٦) انظر ترجمته في التقريب (٥٠٠١)، وانظر التحرير ٣/ ٨٩.
[ ٢٧٨ ]
* ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ٢٠/ ٢٠٨ - ٢٠٩ وقال: "رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف".
ولما كان الطريق الأول فيه من لا يعتبر به والاخر ضعيفًا معتبرًا فالاسناد يبقى ضعيفا -والله اعلم-.
١٧٢ - روى أبو اسامة عن عبد الرحمن بن يزيد، عن اسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الاشعري، عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: انه عاد مريضا ومعه أبو هريرة، من دعك كان به، فقال رسول الله ﷺ: «ابشر أن الله ﷿ يقول: ناري اسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الاخرة».
-إسناده حسن.
* أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٢/ ٤٤٠، و"إبن ماجة"/ (٣٤٧٠)، من طرق عن أبي اسامة بهذا الاسناد (١).
وأبو اسامة: هو حماد بن اسامة الهاشمي، مولاهم الكوفي: ثقة ثبت ربما دلس، وكان باخرة يحدث من كتب غيره (٢).
قلت كان يبين تدليسه وقد استنكر على إبن حجر قوله كان يحدث من كتب غيره (٣).
واسماعيل إبن عبيد الله: هو بن أبي المهاجر المخزومي: ثقة (٤). وأبو صالح الاشعري: هو الشامي: قال إبن حجر: مقبول (٥).
قلت قال أبو حاتم: لا بأس به، ووثقه الذهبي. (٦) وجاء في التحرير "ولا نعلم فيه جرحًا" (٧).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف/ (١٥٤٣٩)، والمسند الجامع ١٧/ (١٣٩٦٧).
(٢) التقريب (١٤٨٧)، وانظر التحرير ١/ ١٣٧.
(٣) أنظر تهذيب الكمال ٧/ ٢٢٣ وميزان الاعتدال ١/ ٥٨٨ وهامش التحرير ١/ ٣١٦.
(٤) التقربي (٤٦٦) ..
(٥) التقريب (٨١٦٨).
(٦) أنظر الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٢ وميزان الاعتدال ٤/ ٥٣٨.
(٧) التحرير ٤/ ٢١٥.
[ ٢٧٩ ]
وقد انفرد أبو صالح ولم يتابع.
١٧٣ - روى الاعمش عن أبي سفيان عن جابر - ﵁ - قال: «استاذنت الحمى على النبي - ﷺ - فقال: من هذه؟ قالت ام ملدم، قال: فامر بها إلى أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله فاتوه فشكوا ذلك اليه فقال: ما شئتم. أن شئتم أن ادعو الله لكم فيكشفها عنكم، وان شئتم أن تكون لكم طهورا، قالوا: يا رسول الله أو تفعل؟ قال: نعم، قالوا: فدعها».
-إسناده حسن.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٣١٦، و"عبد بن حميد"/ (١٠٢٣)، و"أبو يعلى"/ (١٨٩٢)، و"إبن حبان"/ (٢٩٣٥)، و"الحاكم" ١/ ٣٤٦.
من طرق عن الاعمش بهذا الاسناد (١). وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي: صدوق (٢)، روى له البخاري مقرونا، وحديثه عن جابر صحيفة (٣). واحاديث الاعمش منه مستقيمة، فلا تضر عنعنه الاعمش عنه. ولما انفرد أبو سفيان ولم يتابع فحديثه حسن.
*اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٢/ ٣٠٥، وقال:- "رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح".
١٧٤ - روى محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الاشعري عن أبي امامة عن رسول الله - ﷺ - قال: «الحمى من كير جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار».
-إسناده ضعيف.
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٥/ ٢٥٢و٢٦٤، و"١لطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٤٦٨).
من طرق عن محمد بن مطرف بن داود الليثي بهذا الاسناد (٤). وعلة الحديث هو أبي حصين الفلسطيني: مجهول (٥). وقد انفرد ولم يتابع.
*اورده "الهيثمي" -في المجمع- ٢/ ٣٠٥ وقال "فيه أبو حصين الفلسطيني ولم ار له
_________________
(١) انظر المسند الجامع ٤ / (٣٠١٤).
(٢) التقريب / (٣٠٣٥).
(٣) أنظر الجرح والتعديل ٤/ ٤٧٥، وتهذيب الكمال ١٣/ ٤٤٠ وميزان الاعتدال ٢/ ٣٤٢.
(٤) انظر المسند الجامع ٧/ (٥٢٨٥).
(٥) التقريب (٨٠٥٥).
[ ٢٨٠ ]
راويا غير محمد بن مطرف".
١٧٥ - قال عطاء بن أبي رباح: قال لي إبن عباس - ﵁ -: إلا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء اتت النبي - ﷺ - فقالت: اني اصرع واني اتكشف فادع الله لي، قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وان شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت:- اصبر، فقالت: اني اتكشف، فادع الله لي أن لا اتكشف فدعا لها».
*أخرجه "أحمد" ١/ ٣٤٦، و"البخاري" -واللفظ له-/ (٥٦٥٢)، وفي -الادب المفرد-/ (٥٠٥)، و"مسلم" في البروالصلة / (٥٤)، و"النسائي" -في الكبرى- "تحفة الاشراف" ٥/ (٥٩٥٢).
من طرق عن عطاء بن أبي رباح عن إبن عباس به (١).
_________________
(١) انظر تحفة الاشراف ٥/ (٥٩٥٢)، والمسند الجامع ٩/ (٦٧٢١).
[ ٢٨١ ]
خاتمة
وبعد:
فإن الشفاعة ثابتة في القرآن الكريم منطوقًا ومفهومًا ففي المنطوق كقوله تعالى: "من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه " (١)، وقال: "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدًا" (٢) وغيرها.
فما من آية إلا وهي مرتبطة بنفي متقدم واستثناء عقيب، فينتقص النفي بالاستثناء.
ومفهومًا كقوله تعالى "ولسوف يعطيك ربك فترضى" (٣)، وقوله "عسى ان يبعثك ربك مقامًا محمودًا" (٤).
وتنقسم الشفاعة باعتبار زمانها الى شفاعة دنيوية وشفاعة آخروية.
فالشفاعة الدنيوية: هي التي يكون نفعها في الدنيا كاستسقاء النبي - ﷺ - لامته ودعائه لهم، وكشفاعات بعض المسلمين لبعض فقد قال رسول الله - ﷺ - "اشفعوا اليّ فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما كان" (٥).
وأما الشفاعة الاخروية: فهي طلب من الله "﷿" لنفع محتاج او دفع ضرٍ عنه. وهي تنقسم الى شفاعة منفية نفاها القرآن الكريم بقوله "من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون" (٦).
وقد نفاها القرآن ردًا على المشركين ومن ضاهاهم من جهال هذه الامة.
والشفاعة المثبتة اثبتها القرآن الكريم ولكن بشرطيها "الاذن والرضى". كما جاء في قوله تعالى "يومئذٍ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولًا" (٧). وغيرها من الايات.
وقد تبين لنا بالاستقراء لآيات الله شرطًا ثالثًا هو العهد: قال تعالى "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا" (٨).
وجاءت الشفاعة في السنة النبوية الصحيحة عن عدة صحابة يبلغون حوالي اكثر من ستة وثلاثين صحابيًا فهي متواترة، وأما أنواعها ومفرداتها فبعضها متواتر المعنى وبعضها
_________________
(١) البقرة /٢٥٥
(٢) مريم/٨٧
(٣) الضحى/٣
(٤) الاسراء/٧٩
(٥) اخرجه البخاري/ (١٤٣٢)
(٦) البقرة/ ٢٥٤
(٧) طه/ ١٠٩
(٨) مريم/ ٨٧
[ ٢٨٢ ]
آحاد مؤيدة بنصوص من القرآن، وبعضها آحاد مجردة.
ففي أحاديث الشفاعة اخبار احاد يمكن تحصيل العلم بها اما لتواترها تواترًا معنويا كالشفاعة لاهل الكبائر، واما لموافقتها لاصل في كتاب الله ﷿ كشفاعة المقام المحمود.
وثبوت بعض هذه الاحاديث على سبيل القطع لا يعني وجوب الاعتقاد بكل ما ورد فيها من اخبار لان فيها ما لم يصح من جهة السند، وما لم يصح من جهة المتن لمخالفتها الادلة القاطعة -وقد حاولت استيعاب لتخريج كل المروريات التي جاءت فيها لفظة "شفع" على سبيل الاستقصاء التام او القريب من التام من امهات الكتب من الكتب الستة، والمسانيد والمصنفات وغيرها، وقمت بتخريج تلك المروريات تخريجًا علميًا نقديًا. بالاعتماد على كتب الرجال والتراجم.
وقسمت الاحاديث الى صحيحه، وحسنه، وضعيفه.
لذا فالواجب هو الايمان والاعتقاد باصل الشفاعة اما تفصيلاتها ودقائقها فلا يجب ذلك ولايكفر جاحده -والله اعلم-.
لأن في بعض هذه التفصيلات اخبارًا آحادًا صحت من جهة السند ولم تخالف قطيعًا ولم تصل التصديق دون الاعتقاد الجازم.
وقد يثبت لأحد تواتر مسألة معينة ولم يثبت لغيره تواترها فلا يكفر اذا ما جحدها كانكار المعتزلة النبي - ﷺ - لاهل الكبائر.
وأما في مسالة المقام المحمود فقد حررت القول فيه وبينت وجه بطلان الاثر الذي تناقله بعض المحدثين عن مجاهد في تفسيره للمقام المحمود بانه اقعاد النبي - ﷺ - على العرش، وبينت ضعف سنده ونكارة متنه ورجحت ان المراد بالمقام المحمود هو الشفاعة.
ثم بينت الاختلاف في موضع شفاعة المقام المحمود وكانت على اقوال عدة منها: ان المقام المحمود: هو شفاعة فصل القضاء، ومنها انه ثلاثة شفاعات هي: شفاعة فصل القضاء، وشفاعة المرور على الصراط، وشفاعة الدخول الى الجنة، ومنها ان المقام المحمود: هو الشفاعة كلها.
فهذه الاقوال كلها اجتهادية لم يرد نص يحدد موضع المقام المحمود وعليه فلا مسوغ لتحديده وانما يكفي اصل الايمان والاعتقاد به.
[ ٢٨٣ ]
وفي فصل شفاعة الاعمال توضح لنا ان هناك بعض الاعمال تشفع لصاحبها يوم القيامة كشفاعة كلمة التوحيد وشفاعة الإنتماء لأمة محمد - ﷺ - وشفاعة الصيام والقرآن وتربية الاناث وموت الأولاد وغيرها وبينت شروط كل نوع من هذه الانواع.
وكل ما جاءت من هذه الأنواع ولم يرد فيها لفظة "شفع" او مشتقاتها فهي على سبيل الظن لا القطع، وهو من باب الترغيب والحث على العمل.
[ ٢٨٤ ]