أخرج البخاري بسنده عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - «ما من الناس من مسلم يتوفى وله ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا ادخله الجنة بفضل رحمته اياهم» (٣).
وعن أبي سعيد - ﵁ - مرفوعًا: «ان النساء قلن للنبي - ﷺ -:اجعل لنا يومًا فوعظهنّ وقال: أيما أمرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابًا من النار. قالت امرأة: واثنان: قال: واثنان» (٤). وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - «ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة اولاد لم يبلغوا الحنث إلا ادخلهما الله بفضل رحمته اياهم الجنة قال: يقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخل اباؤنا. فيقال ادخلوا الجنة أنتم واباؤكم» (٥).
_________________
(١) شرح مسلم ١٦/ ١٨٣.
(٢) فتح الباري٣/ ١٥٩، وعمدة القاري، العيني٨/ ٣٥وانظر شرح مسند أبي حنيفة، ملا علي القاري ص٣٧٨.
(٣) انظر تخريجه برقم (١٥١).
(٤) انظر تخريجه برقم (١٥٥).
(٥) انظر تخريجه برقم (١٥٨).
[ ١٦٢ ]
وعنه مرفوعًا: «لايموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحله القسم» (١) قال أبو عبد الله: (٢) «وان منكم إلا واردوها» (٣).
وقد ورد في الأحاديث وغيرها لفظة "دخل الجنة" أو "حجب عن النار" تقييد أو الولوج بتحله القسم. ويجمع بينهما: بان يقال: «الدخول لا يستلزم الحجب ففي ذكر الحجب فائدة زائدة لانها تستلزم الدخول من أول وهلة. وأما الثالث فالمراد بالولوج الورود وهو المرور على النار كما سياتي البحث عند قوله "إلا تحلة القسم" والمار عليها على أقسام منهم من يسمع حسيسها وهم الذين سبقت لهم الحسنى من الله كما في القرآن فلا تنافي مع هذا بين الولوج والحجب» (٤).