الأولاد زينة الحياة الدنيا قال تعالى: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا» (٧) ولما كانت هذه الزينة محببة إلى قلب الإنسان «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين » (٨) فكان الامر في غاية الاهمية بالنسبة للأنسان فليس من موت أصعب من موت الأولاد.
ولما كان الله -ﷻ- خالق الإنسان فهو اقرب اليه من حبل الوريد ويعلم
_________________
(١) انظر تخريجه في المسند الجامع، ٢/ (١٠٣٩و١٠٤٠).
(٢) فتح الباري١٠/ ٥٢٥ بتصرف يسير.
(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٣، وأنظر المسند الجامع ٤/ (٢٨١٧).
(٤) أخرجه أحمد.٢/ ٣٣٥ وأنظر المسند الجامع ١٧/ (١٤٢٦٩)
(٥) كقوله تعالى "ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق .. " الاية سورة الاسراء/٣١.
(٦) فتح الباري١٠/ ٥٢٦، وانظر شرح شرح مسلم، النووي ١٦/ ١٧٩.
(٧) الكهف /٤٦.
(٨) آل عمران/ ١٣.
[ ١٦١ ]
دقات قلبه، وخفايا نفسه فانه ﷻ وظع الاجر العظيم والثواب الكبير لمن صبر على مصيبة موت اولاده.
ووجه الشفاعة في موت الاولاد وان لم يكن صريحًا إلا انه يدل عليه كثير من الفاظ الحديث النبوي فمثلًا "يحجب عن النار" أو "لا يلج النار" أو "لا تمسه النار" وغيرها من الالفاظ التي تبين ان من صبر على مصيبة موت اولاده فانهم سيقفون حائلًا بينه وبين النار.
يقول الإمام النووي: «قوله - ﷺ -: "لقد احتظرت بحظار شديد من النار" أي امتنعت بمانع وثيق واصل الحظر المنع -بكسر الحاء وفتحها- ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط » (١).
ويقول الحافظ إبن حجر: «فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الاولاد وهو ظاهرها لان الولوج عام وتخفيفه يقع بأمور منها موت الاولاد بشرطه » (٢).