إن طول الحياة داء ما نف ع حياة لمن قضت أترابه
وإذا المرء طال عمرًا أذاقت هـ المنايا بموتها أصحابه
وانتهى نقصه وعشش بازي الشي ب في رأسه وطار غرابه
[ ٢٢ ]
وقصاراه أن يكون سليبًا لذويه مقسومة أسلابه
وإذا كان آخر الأمر هذا فلماذا على الحياة اكتئابه
أيها السائر المقيم على حر ص مقيم لا تستقل ركابه
إن حبل الآمال والحرص كالأع مار طولًا فبالفناء انقضابه
[ ٢٣ ]
يا لغاوٍ قد أوبق النفس لم يك ثر عليها عويله وانتحابه
آمنًا موقف الحساب ولا أح سابه جنة ولا أنسابه
ومليك أمد في العمر والرز ق ومدت من ملكه أطنابه
يوسع الخطو في الخطايا وإن ضا ق عليه ضاقت عليه رحابه
[ ٢٤ ]