يقبَّل من الميِّت ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وجبهته، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ
عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ووَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ، وَقَالَ:
_________________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٦/ص ١٣/رقم ٤٤٥٢) كِتَابُ المَغَازِي.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٧٢/رقم ١٢٤٤) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
[ ١١٧ ]
وَانَبِيَّاهْ، واخَلِيلَاهْ، وَاصَفِيَّاهْ" (١).
وعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: "ثُمَّ أَتَاهُ (أبو بكر) مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ الله - ﷺ - " (٢).
رابعًا: دفن الميّت في البلد الّذي مات فيه:
ويدفن الميّت في الْبَلَدِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ لأنّ نقله ينافي أمر النَّبيِّ - ﷺ - في الإسراع بالجنازة، وحديث جَابِرٍ - ﵁ -: "أَنَّ قَتْلَى أُحُدٍ حُمِلُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله - ﷺ -: أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهَا" (٣).
ولمّا مَاتَ أَخٌ لِعَائِشَةَ - ﵂ - بِوَادِي الْحَبَشَةِ فَحُمِلَ مِنْ مَكَانِهِ، قَالَتْ: "مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، أَوْ يَحْزُنُنِي فِي نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ دُفِنَ فِي مَكَانِهِ" (٤).