عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله - ﵄ -، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله:
"مَا لِي أَرَاكَ قَدْ شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - ﷺ -؟ لَعَلَّكَ سَاءَكَ يَا طَلْحَةُ إِمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: مَعَاذَ الله، إِنِّي لَأَجْدَرُكُمْ أَنْ لَا أَفْعَلَ ذَاكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا رجلٌ عِنْدَ حَضْرَةِ المَوْتِ إِلَّا وَجَدَ رُوحهُ لَهَا رَوْحًا حِينَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ، وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ الله - ﷺ - عَنْهَا، وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا، فَذَلِكَ الَّذِي دَخَلَنِي، قَالَ عُمَرُ: فَأَنَا أَعْلَمُهَا، قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ" (٣).
وفي رواية قال النَّبِيُّ - ﷺ -: "كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ
_________________
(١) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٢٧٢/رقم ٣٠٠٤) حديث صحيح.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٣٦/ص ٣٦٣/رقم ٢٢٠٣٤) وإسناده صحيح.
(٣) أحمد "المسند" (ج ١/ص ٣١٩/رقم ١٨٧) حديث صحيح بطرقه.
[ ٧٩ ]
كُرْبَتَهُ، وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ " (١).
والكلمة الّتي أراد النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهَا عَمَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الله، فإنَّ أَبَا طَالِبٍ لمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: "أَيْ عَمِّ، قُلْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله" (٢).