وَكَّلَ اللهُ تعالى ملكَ الموتِ بنزع الأرواح، قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)﴾ [السّجدة]. ولملك الموت أعوان من الملائكة، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١)﴾ [الأنعام]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ (٩٧)﴾ [النّساء]، وقال
_________________
(١) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٢٨٤/رقم ٣٠١٤) إسناده صحيح.
(٢) ابن ماجة "سنن ابن ماجة" (ج ٢/ص ٥٥٢/رقم ١٦٢٩) إسناده حسن.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاريّ" (ج ٨/ص ١٠٧/رقم ٦٥١١) كتاب الرّقاق.
[ ١٣٣ ]
تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢)﴾ [النَّازعات].
وإسناد التَّوَفِّي إلى ملك الموت وأعوانه يفسِّر اتَّفَاقَ مَوْت النّفوس فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ في المشارق والمغارب، والأمر كلّه بمشيئة الله تعالى، ولذلك أَسْنَد التَّوَفِّي لنفسه، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ (٤٢)﴾ [الزّمر].