عيادة المريض قُرْبَة إلى الله تعالى، يستحقُّ صاحبها الثَّواب إِذَا خَلصَتْ نِيَّتُهُ
لله تعالى. وعيادة المريض وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، لقول النَّبيِّ - ﷺ -: "حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى
المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ،
_________________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٧/ص ١١٦/رقم ٥٦٥٢) كِتَابُ المَرْضَى.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ١٩٨٩) كتابُ البِرِّ.
(٣) المرجع السّابق.
[ ٤٩ ]
وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ" (١).
ولذلك بوَّب البخاريّ في كتاب المرضى (باب وُجُوبِ عِيَادَةِ المَرِيضِ) فَجَزَمَ بِالْوُجُوبِ، وأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا: عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ" (٢).
والثّاني: حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي الْأَمْرِ بِسَبْعٍ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبْعٍ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ " (٣)
ولعلَّ ما يؤكِّد أن عيادة المريض واجب على الكفاية ما وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ" (٤).