له أن يكتب في صدر (١) وصيّته إن شاء:
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)﴾ [الحجّ]. أوْصي مَنْ تَرَكت مِنْ أَهْلِي أَنْ يَتَّقُوا الله، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وأوصيهم بِمَا أَوْصَى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا
_________________
(١) عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: " كَانُوا (الصّحابة - ﵃ -) يَكْتُبُونَ في صُدُورَ وَصَايَاهُمْ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أخرجه سعيد بن منصور في "السّنن" (ج ١/ص ١٢٦)، والبيهقي في "السّنن الكبرى" (ج ٦/ص ٤٦٨)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "السّنن" (ج ٥/ص ٢٧١)، وصحّحه الألباني في "إرواء الغليل" (ج ٦/ص ٨٤)، وأخرجه البزّار في "المسند" (ج ١٣/ص ٢٣٠)، وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٤/ص ٢١٠/رقم ٧٠٨١): رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي الْأَصْلِ عَلَامَةُ سُقُوطٍ، وَفِيهِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَيَّادٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[ ٦٩ ]
تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢)﴾ [البقرة].
ثمّ يذكر ما يحبُّ أن يوصي به مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ أو أقلّ من ذلك للوالدين اللَّذين لا يرثان، وللأقارب الفقراء الّذين لا يرثون؛ فهي عليهم صدقة وصلة، ويذكر الوكيل على ذلك، ويذكر ما له وما عليه من دَيْن أو قرض أو حقّ أَوْ وَدِيعَة وَنَحْو ذلك، ويبرأ إلى الله تعالى مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ الله - ﷺ -، ويُشْهِد عليها.
وله أن يوصي أن يصلّي عليه (١) عَدْلٌ، فقد أوصى أبو بكر - ﵁ - أن يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عُمَرُ - ﵁ -، وعمر - ﵁ - أوصى أن يُصَلِّيَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ - ﵁ -، وعائشة - ﵂ - أوصت أن يُصَلِّيَ عليها أبو هريرة - ﵁ -، وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ: "أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ" (٢)، وله أنْ يغيّر في وصيّته ويرجع فيما شاء منها، قبل أن يلقى منيَّته.