ممَّا يبعث على ذكر الموت زيارة القبور، قال النَّبِيُّ - ﷺ -: "فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ" (١)، وقال - ﷺ -: "إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ" (٢).
ولذلك كَانَ - ﷺ - يكثر مِن زيارة أهل البقيع، والدُّعاء والاستغفار لهم، فكُلَّمَا كَانَ لَيْلَة عائشة - ﵂ - مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -، كَانَ - ﷺ - يخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا، مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللهُمَّ، اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ" (٣).
ويحمل على الشُّعور بالموت وتذكّر الآخرة عيادة المرضى، واتّباع الجنائز،
_________________
(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٧١) كتاب الجنائز.
(٢) أحمد "المسند" (ج ١٦/ص ٤٩٥/رقم ٢٢٩٠١) حديث صحيح، إسناده قويّ.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٩) كتاب الجنائز.
[ ٣٥ ]
وما يتعلَّق بها، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "عُودُوا المَرْضَى، وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ" (١)، فليكن الموت منك على بال.