يصِحّ إحالة دَيْنِ المَيِّتِ كما تقدّم، لكن لا بدّ من موافقة صاحب الدَّين على الإحالة، ويستحبّ لصاحب الدَّين أن يقبل الإحالة إن لم يكن هناك مانع، كمعرفته بأنَّ الضَّامن لِدَيْن الميّت عاجز عن السَّداد، أو لا يفي بدينه، أمّا إذا كان الضَّامن قادرًا على قضاء الدَّين وصادقًا، فإنّه يستحبّ ألّا يردّه، قال النَّبيُّ - ﷺ -: "وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ" (١).
كما ويلزم مَنْ أحيل عليه الدَّين الوفاء بقضاء الدَّين عن الميّت، حتَّى تبرأ ذمَّة الميّت، فإنّما تبرأ ذمّة الميِّت بأداء دينه لا بمجرد ضمانه، لقوله - ﷺ - لأبي قَتَادَة بعد
أن قضى عن الميّت دينه: "الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ".