علي بن أبي طالب الهاشمي
﵁
[ ٢٨٣ ]
١ - قال الإمام أحمد في المسند [٨٧٢]:
حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ:
أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ.
ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ.
أقول: هذا الأثر صححه الدارقطني وقد وثق أبا الغريف - وهو عبيد الله بن خليفة الهمداني - في سؤالات السلمي وكذا وثقه ابن حبان، والعجلي ويعقوب بن سفيان في المعرفة [٣/ ٢٠٠]، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق.
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه: كان على شرطة علي بن أَبي طالب، ﵁ وليس بالمشهور، قلت: هو أَحَب إليك، أَو الحارث الأَعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة .. اهـ
فمثله حسن الحديث، وأوردته من أجل تعظيم القرآن، والحرص على تعليم الناس السنة.
[ ٢٨٤ ]
٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٦٧٤]:
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَلِيًّا بِالرَّحْبَةِ، يَوْمَ نَيْرُوزَ، أَوْ مِهْرَجَانَ، وَعِنْدَهُ دَهَاقِينُ وَهَدَايَا.
قَالَ: فَجَاءَ قَنْبَرٌ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ.
قَالَ: فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ.
فَلَمَّا رَآهَا عَلِيُّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ، وَكُلُّ جَانٍّ يَدُهُ إِلَى فِيهْ، لَا تَغُرِّينِي وَغُرِّي غَيْرِي.
أقول: سعيد بن محمد لعله الجرمي الكوفي فإن هذه طبقته ولا أجده في تلاميذ هارون بن عنترة.
والبيت الذي قاله علي ﵁ هو من الرجز.
[ ٢٨٥ ]
٣ - قال البخاري في الأدب المفرد [١٣٢١]:
حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الأَوَّلُ؟
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
* وقال الحافظ في المطالب العالية [٢٧٥٣]:
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: كذا في الأصل [سعيد] ويبدو أنه [شعبة].
* وقال الطبري في تهذيب الآثار [٤٤٠]:
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
* وقال أيضًا [٤٣٩]:
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى، لِقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: وبمجموع هذه الطرق يصح الخبر عن علي، وطريق مسدد قائمٌ بذاته إن كان شيخ يحيى هو
[شعبة] وسيأتي من طريق أقوى من عامة هذه الطرق ولكني أفردته لأن فيه زيادة مهمة.
وصحح الموقوف الدارقطني في العلل، والترمذي في جامعه، وابن حبان في المجروحين، والبيهقي في الشعب، والبغوي في شرح السنة، كلهم زعم أن المحفوظ الموقوف على علي.
[ ٢٨٦ ]
٤ - قال الطيالسي في مسنده [١٠١]:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
* رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن بندار عن يحيى القطان عن شعبة به.
[ ٢٨٧ ]
٥ - قال البيهقي في شعب الإيمان [٦٩٥٥]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، سَمِعَ هُبَيْرَةَ، وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدٍ قَالَا: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ:
ثَنِيًّا فَصَاعِدًا، وَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمَتْ، أَطْعَمَتْ طَيِّبًا.
أقول: أبو الحسن بن المقريء صحح له البيهقي حديثًا في سننه [٤/ ٥٤].
وعمارة بن عبد قال عنه الإمام أحمد: مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات.
[ ٢٨٨ ]
٦ - قال البخاري في صحيحه [٣٦١١]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ.
* رواه مسلم أيضًا ١٠٦٦.
[ ٢٨٩ ]
٧ - قال عبد الرزاق في المصنف [٧١٥٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.
أقول: وقد توبع عبد الرزاق من قبل وكيع بن الجراح عند الخلال في الحث على التجارة [٧٦]
وجاء في العلل للدارقطني [س ٤٨٠]:
وسُئِل عن حديث يحيى بن جعدة عن علي قال أربعة آلاف درهم نفقة فما زاد فهو كنز
فقال: كذا قال علي بن حكيم عن شريك عن أبي حصين عن يحيى بن جعدة عن علي، ووهم فيه
والصواب عن أبي حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي. .اهـ
[ ٢٩٠ ]
٨ - قال الطبري في تفسيره [٢٠٥٠]:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبٌ:
أَنَّ الْبَيْتَ، كَانَ غُثَاءَةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَهُ السَّكِينَةُ، تَدَلُّهُ عَلَى تَبَوُّءِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا.
قَالَ: فَرُفِعَتْ عَنْ أَحْجَارِ تُطِيقُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا.
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾.
قَالَ: كَانَ ذَاكَ بَعْدُ.
أقول: ذكر السيوطي في الجامع الكبير أن سفيان بن عيينة رواه في جامعه.
* وقال ابن المنذر في تفسيره [٧١٧]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ:
أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ فَدَلَّهُ، حَتَّى بَنَوُا الْبَيْتَ كَمَا [بَنَوُا] الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، فَكَانَ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْحَجَرِ يُطِيقُهُ أَوْ لا يُطِيقُهُ ثَلاثُونَ رَجُلا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾؟
قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.
أقول: وابن المسيب سمع من علي وروايته مخرجه في الصحيحين، وقوله في رواية ابن المنذر:
كما [بنوا] العنكبوت، كذا بالأصل ولعلها تبني أو بنت، والله أعلم
[ ٢٩١ ]
٩ - قال البيهقي في القضاء والقدر [٢٠٦]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ:
ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَ عَلِيًّا ﵁ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَمَعَنَا السِّلَاحُ، وَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: مَا شَأْنُ السِّلَاحِ؟
قَالَ: قُلْنَا: ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ.
قَالَ: مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟.
قُلْنَا: نَحْنُ أَهْوَنُ وَأَضْعَفُ أَوْ أَصْغَرُ أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَ ذَلِكَ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ.
قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلٍ حَتَّى يُقْضَى فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ عَلَيَّ جُنَّةً حَصِينَةً إِلَى يَوْمِي.
وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَذُوقُ عَبْدٌ أَوْ لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَوْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَنٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
أقول: وسماع همام من عطاء بعد الاختلاط إن شاء الله تعالى.
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار [عند الحديث ١٦١]: وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمُ الْحُجَّةَ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ إنَّمَا هُمْ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ -
لِأَنَّ سَمَاعَ هَمَّامٍ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ
إلى أن قال: كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَوِيٌّ فِي قُلُوبِنَا سَمَاعُ هَمَّامٍ مِنْهُ إذْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ اخْتِلَاطُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى الْكُوفَةِ. اهـ
[ ٢٩٢ ]
١٠ - قال الطبري في تفسيره [١٨/ ٩٣]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ:
كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ.
* وقال أيضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ، وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي رَأْسِهِ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ، وَفِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُهُ.
[ ٢٩٣ ]
١١ - قال البخاري في الأدب المفرد [٧٦٦]:
حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ:
سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ.
[ ٢٩٤ ]
١٢ - قال عبد الرزاق في تفسيره [١٧٢٤]:
أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:
قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَنِ ﴿الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا﴾؟ إِلَى ﴿صُنْعًا﴾، قَالَ: وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
* وقال أيضًا [١٧٢٥]: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.
[ ٢٩٥ ]
١٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٥٢٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً، وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْت بِالرَّبَذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَصَلَّى بِهِم الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا، وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ، قَالَ: فَقَامَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَكَلَّمْ وَلاَ تخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، قَالَ: أَمَرْتُك حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا فَعَصَيْتنِي، ثُمَّ أَمَرْتُك حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلاَمِهَا، فَلَوْ كُنْت فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إلَيْك آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوك مِنْ جُحْرِكَ فَعَصَيْتنِي.
وَأَنَا أُنْشِدُك بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ.
قَالَ، فَقَالَ: عَلِيٌّ:
أَمَّا قَوْلُك: آتِي مَكَّةَ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُك: قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ، وَأَمَّا قَوْلُك: آتِي الْعِرَاقَ، فَأَكُون كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمِ.
* رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة عن سفيان به نحوه هذا الخبر.
[ ٢٩٦ ]
١٤ - قال مسلم في صحيحه [٢٤٣٣ - (١٥٧ - )]:
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ:
أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ نَاسًا، إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاَءِ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ -.
مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ، مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ.
[ ٢٩٧ ]
١٥ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٣٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْمِرْبَدِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ: وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
[ ٢٩٨ ]
١٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٦٦١٧]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ أَبِي الْوَضِيء:
أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بنتا لَهُ ابْنَةَ مَهِيرَةٍ فَزَوَّجَهُ وَزَفَّ إلَيْهِ ابْنَةً لَهُ أُخْرَى بنت فَتَاة فَسَأَلَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا: ابْنَةُ مَنْ أَنْتِ؟
قَالَتْ: ابْنَةُ الفَتَاةَ تَعْنِي فُلاَنَةَ، فَقَالَ: إنَّمَا تَزَوَّجْت إلَى أبيك ابنته ابْنَةِ الْمَهِيرَةِ فَارْتَفَعُوا إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ، وَسَأَلَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لمُعَاوِيَةُ، ارْفَعْنَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: اذْهَبُوا إلَيْهِ.
فَأَتَوْا عَلِيًّا فَرَفَعَ عَلِيٌّ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا، فَقَالَ: الْقَضَاءُ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذَا، لِهَذِهِ مَا سُقْتَ إلَيْهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَعَلَى أَبِيهَا أَنْ يجهز الأُخْرَى بِمَا سُقْتَ إلَى هَذِهِ وَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ هَذِهِ الأُخْرَى، قَالَ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ جَلَدَ أَبَاهَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَهُ.
[ ٢٩٩ ]
١٧ - قال الحافظ في المطالب العالية [٦٩٣]:
قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ:
إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا - ﵁ - عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
قَالَ: لَا بَلِ الْغُسْلُ - أَيِ الْمُسْتَحَبُّ - قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ.
* وقال الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [٩٨٨]:
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
فَقَالَ: الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ؟
قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
[ ٣٠٠ ]
١٨ - قال الطبري في تفسيره [٢٤/ ١٥٩]:
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ مِمَّا يَلِي بَابَ السُّوقِ، وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ أَوِ الْفَجْرُ، فَقَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
* وقال أيضًا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
* وقال عبد الرزاق في مصنفه [٤٦٣٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ ابْنُ النَّبَّاحِ فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟
أقول: وقد تأولوا هذا الخبر على الأذان الأول كما ورد ذكره في بعض الروايات:
قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٨٢٠]: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: حدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظرُ إِلَى تَبَاشِيرَ الصُّبْحِ، فَيَقُولُ: الصَّلاَةُ، الصَّلاَةُ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَة فَصَلَّى.
فقوله [فإذا طلع الفجر صلى ركعتين] دل ذلك على أن الوتر كان قبل طلوع الفجر.
* وقال الدولابي في الأسماء والكنى [٨٨٩]:
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
كَانَتْ لَا تَفُوتُنِي الصَّلَوَاتُ مَعَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ يَوْمًا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ، نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ.
[ ٣٠١ ]
١٩ - قال الشافعي في الأم [٤/ ٢٢٤]: أخبرنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَمْرِو بن دِينَارٍ عن أبي فَاخِتَةَ:
أَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ تَعَالَى عنه أتى بِأَسِيرٍ يوم صِفِّينَ فقال لَا تَقْتُلْنِي صَبْرًا فقال عَلِيٌّ: لَا أَقْتُلُك صَبْرًا إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، ثُمَّ قال أَفِيك خَيْرٌ أَتبَايِعُ.
أقول: أبو فاخته، هو سعيد بن علاقة.
[ ٣٠٢ ]
٢٠ - قال الحافظ في المطالب العالية [٢٠٨٧]:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
قَالَ:
إِنَّ عَلِيًّا ﵁ أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ، قَالَ فَحَفَرُوا، فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ
ثُمَّ دَخَلَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رسول الله ﷺ إليك فِيهِمْ شَيْئًا؟
قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مكابد، أرأيت لو قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ، مَا كَانَ صَحِيحٌ.
* وقال الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي -[١٤٤]:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا، فَأَحْرَقَهُمْ.
أقول: وهذا يوضح الأثر والله أعلم.
وقال ابن راهوية كما في مسائل الكوسج:
كما فعل علي بن أبي طالب - ﵁- أتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرق أجسادهم بالنار، وهو أحسن،، لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكون معذبًا بعذاب الله - ﷿-.اهـ
أقول: وهذا يعني أن عليًا حرق أجسادهم فقط ولم يحرقهم أحياء.
[ ٣٠٣ ]
٢١ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٧١٠]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ:
أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ، فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَهُ، فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ.
أقول: تحرفت [سليمان التيمي] في المطبوعة إلى [سليمان الشامي]
[ ٣٠٤ ]
٢٢ - قال الإمام أحمد في مسنده [٨٣٩]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
أقول: لم يسمع الشعبي من علي إلا هذا الخبر
[ ٣٠٥ ]
٢٣ - قال الإمام مسلم [٢٤٣٠]:
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ؟
قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
[ ٣٠٦ ]
٢٤ - قال صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه [٩٥٢]:
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان أبي مُصعب الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه: أَن عليا أُتِي بالنجاشي سَكرَان من الْخمر فِي رَمَضَان قَالَ فَضَربهُ ثَمَانِينَ ثمَّ أَمر بهِ إِلَى السجْن ثمَّ أخرجه من الْغَد فَضَربهُ عشْرين.
ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا ضربتك هَذِه الْعشْرين لجرأتك على الله وإفطارك فِي رَمَضَان.
[ ٣٠٧ ]
٢٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٨٦٧]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
تَمَّ نُورُك فَهَدَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُك فَعَفَوْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْت يَدَك فَأَعْطَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُك أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُك خَيْرُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُك أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ لِمَنْ شِئْت، لاَ يُجْزِئُ بآلاءِكَ أَحَدٌ، وَلا يُحْصِي نَعْمَاءَك قَوْلُ قَائِلٍ
يَعْنِي: كُلٌّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ.
أقول: فيه إثبات صفة الوجه لله ﷿ ولا سبيل إلى دفع الخبر بعنعنة أبي إسحاق، فإن عنعنته قد مشيت في الصحيحين وهو أخص أصحاب عاصم.
[ ٣٠٨ ]
٢٦ - وقال عبد الله في العلل [٢٧١٢]: حدثني عبد الله بن عمر، قال: سمعت شريك بن عبد الله قال: سمعت أبا إسحاق، قال:
رأيت عليًا أبيض الرأس واللحية.
* وقال أيضًا [٤٨٧٩]: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، قال:
رأيت على بن أبي طالب أبيض الرأس واللحية.
أقول: وهذا فيه أنه لم يكن يخضب فلعله يصح الاستدلال بهذا على عدم وجوب تغيير الشيب، لسكوت عامة الصحابة على هذا
[ ٣٠٩ ]
٢٧ - جاء في كتاب التفسير من جامع ابن وهب [١٩٨]:
وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلامَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ ساجدٌ: رَبِّ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
* وقال ابن أبي شيبة [٢٩٨٤٢]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلِمِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ: ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
أقول: وهذا له حكم الرفع.
[ ٣١٠ ]
٢٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف ٢٣٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
أقول: الذي يبدو لي أن الراوي عن جامع هو الأعمش وليس الشيباني ولكنه تحرف في المطبوع فإن الأعمش هو شيخ أبي معاوية وتلميذ جامع.
[ ٣١١ ]
٢٩ - قال الحافظ في المطالب العالية [٨٠٧]:
وقال مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: إن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس علي ﵁ كان يكره الصلاة قبلها؟، قال: بلى.
أقول: فيه إنكار علي لما يراه بدعةً إضافية.
[ ٣١٢ ]
٣٠ - قال البخاري في صحيحه [٣٩٦٥]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ:
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
[ ٣١٣ ]
٣١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٥٤٢]:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ عَلِيًّا رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ وَقَدْ سَدَلُوا، فَقَالَ: كَأَنَّهُمَ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فِهْرِهِمْ.
أقول: السدل في الصلاة وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه إلى كتفه الآخر
[ ٣١٤ ]
٣٢ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٣٠]:
قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَقَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: عبد الرحمن لم أجد له ترجمة.
* وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [١٠٥٧]:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
أقول: هذا سند صعبٌ لا يحفظه إلا حافظ ورجاله ثقات غير أن أبا صالح لم يسمع عليًا وزاد في متنه ذكر طلحة والزبير.
* وقال أحمد في الفضائل [١٢٥١]:
قثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ الَّذِي قَتَلَ الزُّبَيْرَ - أَوْ أَشْرَكَ فِي قَتْلِهِ - عَلَى عَلِيٍّ، فَرَأَى فِي الْإِذْنِ جَفْوَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ قَالَ: أَمَّا فُلَانٌ، فُلَانٌ فَيُؤْذَنُ لَهُمَا، وَأَمَّا أَنَا فَلَا، قَاتِلُ الزُّبَيْرِ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ:
بِفِيكِ التُّرَابُ، بِفِيكِ التُّرَابُ، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: لا ذكر لعثمان هنا، وإبراهيم وهو النخعي لم يدرك عليًا.
* وقال أحمد في الفضائل [١٣٠٠]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً: إِنَّ الْقَصْرَ يُدَهْدِهُ لَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هُمْ؟ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُمْ؟.
أقول: ظاهر إسناده السلامة ولكن أبان قد خولف في سنده.
قال الطبراني في الأوسط [٨٣٩]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِذْ جَاءَ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَيَّ هَاهُنَا، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ:
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ﴾ الْآيَةَ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِلَّا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ.
أقول: فعاد السند إلى الحارث الكذاب ومن يوثقه يلزمه تصحيح هذه الرواية
* وقال الحاكم في المستدرك [٤٥٦٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
* وقال المحاملي في أمالية:
ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ:
دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ ﵇ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
ورواه أحمد في فضائل الصحابة من طريق أبو معاوية بسياق أتم.
* وقال الإمام أحمد في الفضائل:
قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ، يَعْنِي: ابْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبَةَ قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ، إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ:
هَا هُنَا يَا ابْنَ أَخِي، فَأَجْلَسَهُ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِدِرَّتِهِ فَضَرَبَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ وَأَصْحَابُكَ يُنْكِرُونَ هَذَا.
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٩٥٠]:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَدِمْت عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَ، وَتَخَلَّفَتْ فَقُمْت بِالْبَابِ، فَأُسْكِتْنَ، فَقَالَ: مَا لَكُنَّ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: قُلْنَا: مَا سَمِعْت ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَقَرَابَتَهُ، فَقَالَ: إنِّي لأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ، وَمَنْ هُمْ يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْت أَنَّهُ سَكَتَ.
أقول: حصين والصلت ويوسف مجاهيل.
* وقال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٢٩]:
حَدَّثَتْنَا أُمُّ عُمَرَ بِنْتُ حَسَّانَ بْنِ يَزِيدَ أَبِي الْغُصْنِ - قَالَ أَبِي: وَكَانَتْ عَجُوزَ صِدْقٍ - قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْأَكْبَرَ، مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، قَالَ: وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُكْثِرُونَ فِي عُثْمَانَ، فَإِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
أقول: أم عمر بنت حسان أبوها مجهول وهي قال ابن معين: ليست بشيء وقد تحمل على قلة الرواية لأن أحمد وثقها، ورواه عبد الله عن أبيه في موضع آخر فأدخل بينها وبين أبيه الترجماني هكذا قال: حدثنا أبي حدثنا الترجماني حدثتنا أم عمرو.
* وقال الدولابي في الكنى والأسماء [١٥٧٠]:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيَدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: - وَرَأَيْتُ فِي كِتَابٍ لِبَعْضِ مَنْ يَعْتَنِي بِالحَدِيثِ حَزَوَّرٌ أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَأَبُو الْغُصْنِ حَسَّانُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
أَيِّهَا النَّاسُ أَكْثَرْتُمْ فِيَّ وَفِي عُثْمَانَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
حَدَّثَ بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الْغُصْنِ.
[ ٣١٥ ]
٣٣ - قال الطبري في تفسيره [٣٩٩٨]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إِلَى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ عَلِيٌّ: اقْتَتَلَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
أقول: فهم الطبري من كلام علي، أنه يرى شمول الآية لكل فاسق ومنافق، ولعله عنى قتاله للخوارج
[ ٣١٦ ]
٣٤ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٦٥٠]:
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَتَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ، مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا، مَنْزِلًا، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ، كَمَا نَاشَدُوكُمْ، يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَتَرْجِعُوا، فَوَحَشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، قَالَ: وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁:
الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، حَتَّى أَتَى نَاسًا، قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ:
صَدَقَ اللَّهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟
فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ.
أقول: في هذا الأثر تفريق علي بين قتال معاوية وقتال الخوارج
[ ٣١٧ ]
٣٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف ٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيِّ [ح]
وَعَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ.
* وقال [٥٦٧٨]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جُنَابٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
أقول: عبد الأعلى هذا هو ابن عامر ضعيف، وشقيق لم يسمع من علي.
* وقال ابن المنذر في الأوسط [٢٢٠٩]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ
أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
أقول: أبو إسحاق اختلط، ولا شاهد فيما مضى لصيغة التكبير.
[ ٣١٨ ]
٣٦ - قال الحاكم في المستدرك [٣٤٠٠]:
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟
قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ.
قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟
قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
أقول: مسائل ابن الكواء لعلي معروفة، وقد تقدم بعضها بسندٍ آخر.
[ ٣١٩ ]
٣٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٧٣٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
إِنَّ أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ، فَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يَعْرِفَ الْمَعْرُوفَ وَلاَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ.
* وقال أيضًا [٣٨٧٣٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
فَيُنَكَّسُ كَمَا يُنَكَّسُ الْجِرَابُ فَيَنْثُرُ مَا فِيهِ.
أقول: قيس بن راشد وثقه ابن معين - في تاريخ الدوري - وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
[ ٣٢٠ ]
٣٨ - قال البيهقي في الكبرى [١٣٦٤١]:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ مُقَرِّنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنْ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، لَا نِكَاحَ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بِأَسَانِيدَ أُخَرَ، وَإِنْ كَانَ الِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا دُونَهَا.
أقول: والأمر كما قال البيهقي، وهذا أثرٌ فقهي أوردته هنا لأهميته
[ ٣٢١ ]
٣٩ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٩٥٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ قِيٍّ - يَعْنِي قَفْرٍ - فَلْيَتْخَيَّرْ لِلصَّلَاةِ، وَلْيَرْمِ بِبَصَرِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تَنَافَسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ.
وقد تابع سفيان أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة في المصنف [٢٢٩٠] وفي هذا الأثر عدم وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، وقد كنت جمعت بحثًا في هذه المسألة، وملت إلى وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، ولم أكن قد وقفت على هذا الأثر.
* وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة [٢٧٠]:
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ:
إِذَا خَرَجْتَ قِيًّا مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ فِي قِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَخَيَّرْ وَأَذِّنْ وَأَقِمْ، أَوْ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ.
* وقال أيضا: [٢٧٢]:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ:
أَذِّنْ وَأَقِمْ، وَإِنْ أَقَمْتَ أَجْزَأَكَ.
أقول: رواية شريك عن أبي إسحاق قوية
[ ٣٢٢ ]
٤٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٨٨٨]:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيَّهَا النَّاسُ، مَنْ شَهِدَ مِنْكُمَ الْعِيدَ فَقَدْ قَضَى جُمُعَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
* وقال [٥٨٨٩]: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ فَشَهِدَ بِهِمَ الْعِيدَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَاْدَ أَنْ يَشْهَدَ فَلْيَشْهَدْ.
أقول: عبد الأعلى الثعلبي ضعيف نصوا على نكارة روايته عن ابن الحنيفة بسبب التدليس ونكارة روايته عن سعيد بن جبير، لكن يعضده الأثر المنقطع الذي يليه ومعناهما متفقٌ تقريبًا
[ ٣٢٣ ]
٤١ - قال الإمام أحمد في المسند [٦٨١]:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:
اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.
[ ٣٢٤ ]
٤٢ - قال البخاري في صحيحه [٣٧٠٧]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.
فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ.
[ ٣٢٥ ]
٤٣ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٤٠٣٢]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَسَنًا، وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: - وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ -، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ:
إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
أقول: فيه الإنكار بشدة على من خالف السنة، وإن كان فاضلًا، وفيه الرد على من يقول: لا إنكار في مسائل الخلاف.
* وقال الدارقطني في العلل بعد أن ساق طرقه: وَهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
والصَّوابُ مِن ذَلِك ما رَواهُ مالِكٌ فِي المُوَطَّأِ، وابن عُيَينَة، ويُونُسُ، وأُسامَةُ بن زَيدٍ، ومَن تابَعَهُم، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَبدِ الله والحَسَنِ، عَن أَبِيهِما، عَن عَلِيٍّ. اهـ
أقول: ولم يذكر مالك في الموطأ كلمة علي لابن عباس ولعله اقتصر على الحكم فاختصر.
[ ٣٢٦ ]
٤٤ - قال البيهقي في الكبرى [١٩١٩٢]:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَرْدَسْتَانِيُّ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَذْفٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِالرَّحْبَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ يَسُوقُ بَقَرَةً مَعَهَا وَلَدُهَا، فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا أُضَحِّي بِهَا وَإِنَّهَا وَلَدَتْ.
قَالَ: فَلَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا فَضْلًا عَنْ وَلَدِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَانْحَرْهَا هِيَ وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ.
أقول: سفيان بن محمد الجوهري قال الخليفة النيسابوري في تاريخ نيسابور وهو تلخيص لتاريخ الحاكم [١٣١٧]:
سفيان بن محمد بن حاجب بن محمود النيسابوري أبو الفضل الجوهري وكان من المشهور بطلب الحديث بخراسان والعراق ومن أهل الثروة والأفضال على أهل العلم ﵀. اهـ
وأما مغيرة فروى عنه جمع من الثقات وقال ابن معين: مشهور، كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم فمثله حسن الحديث في تعجيل المنفعة: وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات
أبو نصر العراقي اسمه أحمد بن عمرو قد صحح له البيهقي -رحمه الله تعالى- إسنادَ حديثٍ رواه من طريقه فقال [٩/ ٣٥٩]
[ ٣٢٧ ]
٤٥ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٧٨٣]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ، فَقَالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ. فَقَطَعَهُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً.
أقول: أوردته لتعلقه بأدب القضاء
* وقال ابن أبي شيبة [٢٨٧٧٤]:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ قَاعِدًا عَندَ عَلِيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ، فَانْتَهَرَهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ.
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَدْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَهَادَتَيْنِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَرَأَيْتُهَا مُعَلَّقَةً، يَعْنِي فِي عُنُقِهِ.
[ ٣٢٨ ]
٤٦ - قال الشافعي في الأم [٦/ ٤٩٦]:
أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ:
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾:
قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَى عَلِيٍّ ﵁ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا.
ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا، عَلَيْكُمَا إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا أَنْ تَجْمَعَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا أَنْ تُفَرِّقَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ: رَضِيت بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِيَ، وَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلاَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَذَبْت وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ.
[ ٣٢٩ ]
٤٧ - قال الحافظ في المطالب العالية [٤٣٦١]:
قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمُ الأعمش، عن منذر الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
جعل الله ﷿ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ: فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ سوداء مظلمة، فيصير النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ.
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
أقول: ورواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة به في مصنفه، ومعمر في جامعه.
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة: ثنا ابن نمير ثنا موسى بن عيسى عن زائدة عن الأعمش عن منذر عن عاصم عن علي ﵁ قال: يكون في هذه الأمة خمس فتن
وهذه متابعة قوية من جبل وهو الإمام زائدة بن قدامة.
[ ٣٣٠ ]
٤٨ - قال البخاري في صحيحه [١٢٧]:
وَقَالَ عَلِيٌّ:
حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ بِذَلِكَ
[ ٣٣١ ]
٤٩ - قال مسلم في صحيحه ٤٤٧٧ - [٣٨ - ١٧٠٧]:
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ (ح)
وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَيْرُوزَ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ، حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ، قَالَ:
شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ.
فَقَالَ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
أقول: فيه إطلاق علي كلمة [سنة] على فعل عمر.
[ ٣٣٢ ]
٥٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣١٩٩]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
كَلِمَاتٌ أَصَابَ فِيهِنَّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوا إذَا دُعُوا.
أقول: أراد علي أن يسمعوا وأن يطيعوا في عين الأمر الذي أمر به، ولم يرد إباحة الخروج على من حكم بغير ما أنزل الله.
قال الإمام مسلم [٤٨١٠ - ٤٩ - ١٨٤٦]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ.
أقول: والذين لا يعطون الناس حقهم لا يحكمون بما أنزل الله ﷿.
[ ٣٣٣ ]
٥١ - قال السيوطي في [المحاضرات والمحاورات ص٢٠٦]:
قال وكيع في الغرر حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب، قال:
خذ من السلطان ما أعطاك، فان مالك في ماله من الحلال أكثر.
أقول: إسناده حسن ووكيع هذا ليس هو ابن الجراح وإنما هو صاحب أخبار القضاة، وهو: أبو بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد البغدادي ووكيع لقبه.
[ ٣٣٤ ]
٥٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٨٠٣]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا صَلَّى الإِمَامُ، قَامَ فَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا.
أقول: أخرجه ابن أبي شيبة أخرجه في باب من يصلي بعد العيد أربعًا.
والقول بصلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد محفوظٌ عن عبد الله بن مسعود أيضًا:
قال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٨٠٩]: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَفَاك بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي فِي الصَّلاَة بَعْدَ الْعِيدِ.
أقول: والذي يبدو والله أعلم، أنهم قاسوها على صلاة الجمعة لما رأوها تسقط صلاة الجمعة، فإن النبي ﷺ أمر من كان مصليًا بعد الجمعة أن يصلي أربعًا، ولم يصح عنه ﷺ أنه صلى بعدها ركعتين في المسجد وإنما فعل ذلك في البيت.
فليس هذا من باب الإحداث في الدين، وإلا فقد تقدم عن علي إنكاره للصلاة قبلها، واستدلال النخعي بفعل ابن مسعود على المشروعية، يدل على أن الأصل عندهم عدم المشروعية حتى يثبت دليل، وفعل الصحابي الذي لم يثبت له مخالف عندهم حجة، وقد يكون عندهم توقيف في هذا نقلوه بفعلهم.
[ ٣٣٥ ]
٥٣ - قال معمر بن راشد في جامعه [٩٩٣]:، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٢٦٣٧]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ.
السند الأول حسن، والثاني منقطع بين الشعبي وعلي
[ ٣٣٦ ]
٥٤ - قال ابن عساكر في تاريخ دمشق [١/ ٣٢٠]:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي القاضي أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا بندار نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال:
ألا إن بسرا قد طلع عليه من قبل معاوية ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم
باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم.
وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم.
وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية
واستعملت فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته
اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني.
أقول: محمد بن عبد الباقي الأنصاري ذكره ابن نقطة في التقييد [١/ ٨٢]:
وذكر أن من شيوخه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ونقل عن ابن شافع قوله: وهو شيخ أهل العلم وأسند من على وجه الأرض وأسن عالم نعرفه.
ويبدو أنه نسب في السند [الأنصاري] أو [النصري] فتحرفت إلى [الفرضي]، وأما الجوهري فهو ثقة حافظ مترجم في سير أعلام النبلاء [١٨/ ٦٨]
وأما ابن فهد الأزدي فهو مترجم في تاريخ بغداد [٨/ ١٠] وقال الخطيب: سألت البرقاني عَنِ ابن فهد فَقَالَ: ما علمت منه إِلا خيرا.
وسألت عنه مرة أخرى فَقَالَ: ليس به بأس، قد كَانَ يوثق. اهـ
والسند من بعده ثقات معروفون إلا زهير بن الأقمر فقد وثقه العجلي وابن حبان والنسائي وقال الحافظ: [ثقة] فالسند قوي، ويبدو أن هذا الخبر من أخبار مسند أبي يعلى الكبير المفقود.
ثم وجدته في جزء لأبي يعلى في أحاديث بندار قال [٣٤]:
حدثنا بندار قال: حدثنا أبو داود حدثنا شُعْبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال:
ألا إن شرا قد طلع من قبل معاوية، ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم، وتفرقكم عن حقكم، وبطاعتهم أميرهم، وبمعصيتكم أميركم، وبأدائهم الأمانة، وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر، وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته، اللهم إني قد أبغضتهم وأبغضوني، فأرحهم مني وأرحني منهم.
[ ٣٣٧ ]
٥٥ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٤٨٤]:
قثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ:
خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَذَكَرَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُفَضِّلُونِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَعَاقَبْتُ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ.
فَمَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي.
إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَإِنَّا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا أَحَبَّ.
ثُمَّ قَالَ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: وقد ضعف إسناده محقق فضائل الصحابة بأبي معشر نجيح، وأبو معشر ليس هو نجيح بل هو زياد بن كليب وهو ثقة.
[ ٣٣٨ ]
٥٦ - قال عبد الرزاق في المصنف [٩١١٨]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ ذِي مَكَّةُ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ ﷺ فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّاسِ بَلَهَوْتُ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.
أقول: فرات القزاز وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم، صالح الحديث، كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات وفي مشاهير علماء الأمصار قال من الأثبات، وروى له الشيخان في صحيحيهما، ووثقه الدارقطني في سؤالات البرقاني في ترجمة حفيدة زياد.
وقد صحح أبو حاتم سماعه من أبي الطفيل، وهذا الخبر له حكم الرفع والله أعلم
* فائدة: ذكر البربهاري في السنة: وأرواح الفجار والكفار في بئر برهوت وهي في سجين. اهـ
[ ٣٣٩ ]
٥٧ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٤٧١]:
وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ:
دَعَا نَبِيٌّ عَلَى أُمَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَن أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، قَالَ: لَا.
قِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا.
قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونُ، مَوْتًا دقيقا [وفي نسخة: دفيقًا بالفاء]، يُحْرِقُ الْقُلُوبَ، ويُقِلُّ الْعَدَدَ.
[ ٣٤٠ ]
٥٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٥١٨٧]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ:
جَاءَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ فِي مُقَدَّمِهَا دِيبَاجٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا النَّتِنُ تَحْتَ لِحْيَتِكَ؟ فَنَظَرَ الشَّيْخُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا.
قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا يَعْنِي الدِّيبَاجَ.
قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِذَنْ نُلْقِيهِ، وَلاَ نَعُودُ.
[ ٣٤١ ]
٥٩ - قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [٣/ ٧٧]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ الْمُصْحَفَ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَأَرَى وَرَقَهُ يَتَقَعْقَعُ ثُمَّ قَالَ:
اللَّهمّ إِنَّهُمْ مَنَعُونِي أَنْ أَقُومَ فِي الْأُمَّةِ بِمَا فِيهِ فَأَعْطِنِي ثَوَابَ مَا فِيهِ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي قَدْ مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي، وَحَمَلُونِي عَلَى غَيْرِ طَبِيعَتِي وَخُلُقِي وَأَخْلَاقٍ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفْ لِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا مِنِّي.
اللَّهمّ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ مَيْتَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ
أقول: أبي صالح الحنفي: اسمه عبد الرحمن بن قيس وهو ثقة
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٢٥٥]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
مَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلُنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي.
أقول: وهذا أصح الأسانيد عن علي.
[ ٣٤٢ ]
٦٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٩٠٣٥]:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ، فَقَالَ: قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ.
أقول: نص الذهبي على إدراك يزيد لعلي، ولكن قال روايته عن علي وردت من وجهٍ ضعيف، ولعله يعني المرفوع، فإن السند هنا قوي إلى يزيد.
وجعفر بن برقان نص الإمام أحمد على أنه ثبت في حديث الأصم.
[ ٣٤٣ ]
٦١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٥٣٤٢]:
حدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ لَقِيَهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَخَذَ بِلِجَامِهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ؟
فَقَالَ: هُوَ هَذَا الْيَوْمُ.
تنبيه: تحرف [شعبة] في المطبوع إلى [سعيد]، وهذا يضعف الحديث الذي روي عن علي في أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة وفي روايته من لا يحتمل عند المخالفة.
[ ٣٤٤ ]
٦٢ - قال ابن سعد في الطبقات:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ – قَالَتْ:
جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ أَمَرَنِي إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ وَقَدِ اتَّخَذْتُهُ، فَإِنْ شئت خرجت به معك، فتركه.
أقول: ورواه الإمام أحمد من كذا طريق عن عديسة وهي تابعية ابنة صاحبي وروى عنها أربعة فهي حسنة الحديث، والله أعلم، وصححه الإمام الألباني.
[ ٣٤٥ ]
٦٣ - قال الحاكم في المستدرك [٨٧٢٢]:
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَقُولُ:
سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسَبُّوا ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ.
وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ.
يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيَقْتَتِلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ.
أقول: هذا السند صححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [١٠/ ٣٢٠] لما ضعف الخبر مرفوعًا، ولا شك أن هذا له حكم الرفع، وفي القلب شيء من انفرادات الحاكم غير أن سنده عليه الاستقامة وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [١/ ٣٣٥] من طريق أخرى عن الحارث بن يزيد وفيها ضعف، وهذا أصح خبرٍ في الأبدال وبه يدفع قول من ضعف جميع الأخبار في الباب
ومن اللطائف أن هذا السند مصري في فضيلة أهل الشام.
* وقال ابن المبارك في الجهاد [١٩٠]:
عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن رجلا قال يوم صفين: اللهم العن أهل الشام. فقال علي: لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا، فإن فيهم قوما كارهون لما ترون، وإن فيهم الأبدال
أقول: وهذا الشاهد يقوي الفقرة الخاصة بالأبدال، وليس في السند شامي فتأمل!
وهو في جامع معمر
[ ٣٤٦ ]
٦٤ - قال ابن إسحاق في سيرته [ص١]:
حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت علي بن أبي طالب، وهو يحدث حديث زمزم فقال:
بينا عبد المطلب نائم في الحجر، أتي فقيل له: احفر برة، فقال: وما برّة؟
ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك، فأتي، فقيل له:
احفر المضنونة، فقال: وما المضنونة؟ ثم ذهب عنه.
حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه، فأتي، فقيل له: احفر طيبة، فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه.
فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه، فأتي فقيل له: احفر زمزم، فقال: وما زمزم؟
فقال: لا تنزف ولا تذم، ثم نعت له موضعها.
فقام فحفر حيث نعت له، فقالت له قريش: ما هذا يا عبد المطلب؟
فقال: أمرت بحفر زمزم، فلما كشف عنه، وأبصروا الطوي.
قالوا: يا عبد المطلب إن لنا لحقًا فيها معك، إنها لبئر أبينا إسماعيل.
فقال: ما هي لكم، لقد خصصت بها دونكم، قالوا: فحاكمنا، فقال: نعم.
فقالوا: بيننا وبينك كاهنة بني سعد بن هذيم، وكانت بأشراف الشام.
فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر.
وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام والحجاز، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد.
فني ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا الهلكة، فاستسقوا القوم، قالوا ما نستطيع أن نسقيكم.
وإنا لنخاف مثل الذي أصابكم، فقال عبد المطلب لأصحابه: ماذا ترون؟
قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته.
فكلما مات رجل منكم، دفعه أصحابه في حفرته، حتى يكون آخركم يدفعه صاحبه.
فضيعه رجل أهون من ضيعة جميعكم، ففعلوا.
ثم قال: والله إن إلقاءنا بأيدينا للموت، لا نضرب في الأرض ونبتغي، عجز.
فقال لأصحابه: ارتحلوا، فارتحلوا، وارتحل، فلما جلس على ناقته، وانبعثت به، انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب، فأناخ وأناخ أصحابه، فشربوا، واستقوا وسقوا.
ثم دعوا أصحابهم: هلموا إلى الماء، فقد سقانا الله ﷿، فجاؤوا فاستقوا وسقوا.
ثم قالوا: يا عبد المطلب، قد والله قضي لك، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة، لهو الذي سقاك زمزم، انطلق، فهي لك، فما نحن بمخاصميك.
أقول: هذا الخبر خارج الشرط، ولكني أوردته لعزته.
[ ٣٤٧ ]
٦٥ - وقال الحاكم في المستدرك [٣٧٣٦]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:
سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي.
قَالَ: فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرُوًا﴾ قَالَ: الرِّيَاحُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ قَالَ: السَّحَابُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قَالَ: السُّفُنُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ.
قَالَ: فَمَنِ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ﴾ قَالَ: مُنَافِقُو قُرَيْشٍ.
أقول: إسناده صحيح، وله شاهد عند البيهقي في الشعب [٣٩٩١].
[ ٣٤٨ ]
٦٦ - قال ابن سعد في الطبقات [٣٢٠٩]:
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا.
أقول: قد توبع معن بن عيسى على هذا السند من قبل أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث كما نسخة إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده [٧٠]، والهيثم بن جميل كما عند الحاكم في المستدرك
[٥٤١٤]، وأسد بن موسى كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم [٤٦٥]
فهذا هو الوجه المحفوظ إن شاء الله تعالى.
[ ٣٤٩ ]
٦٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٨٧٣١]:
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ:
أَنَّ عَلِيًّا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى.
قَالَ عَبْدَةُ: وَهُوَ فِي الصَّلاَة.
أقول: إسناده حسن عند من يقوي رواية السدي، وهذا يحتمل أن يكون في الفريضة أو يكون في النافلة، وقد صح عن أبي موسى أنه فعل ذلك في صلاة الجمعة، وصح عن وعبد الله بن الزبير أيضًا، والله الموفق
[ ٣٥٠ ]
٦٨ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٦١٥]:
قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ:
أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ.
قَالَا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ.
فَقَالَتْ: مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ.
قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿.
فعلماها إِيَّاهُ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى، فَكَانَتْ كَوْكَبًا.
وقال الحافظ في العجاب [١/ ٣٢٢]: إسناده صحيح موقوف وحكمه أن يكون مرفوعًا. اهـ
وقد شنع ابن حزم على عمير بن سعيد في الملل وذكر هذا الخبر ومعه آخر وقال: ما نعلم له غيرها وكلاهما كذب، فرد الحافظ في التهذيب قائلًا:
ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا وله روايات عن غير علي فما أدري هذا الجزم من بن حزم!.اهـ
[ ٣٥١ ]
٦٩ - وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة علي ﵁:
حَدَّثنا أَحمد بن سلمة النيسابوري، حَدَّثنا إِسحاق، يَعني ابن راهويه قال: أخْبَرنا عَبد الرَّزاق، أخْبَرنا مَعْمَر، عن وهب بن عَبد الله، عَن أَبي الطفيل قال: شَهِدتُ عَليًّا، ﵁ يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إِلاَّ حدثتكم، وسلوني عن كتاب الله ﷿، فوالله ما من آية إِلاَّ وأَنا أعلم أَبِلَيْلٍ نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.
[ ٣٥٢ ]
٧٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٨٧٠٠]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
هِيَ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا ابْنُ دَاوُد وَهِيَ الْعَصْرُ.
أقول: قد صح سماع أبي الأحوص من ابن مسعود وهو أقدم وفاةً من علي.
وذكر الخطيب أن أبا الأحوص قاتل مع علي.
[ ٣٥٣ ]
٧١ - قال عبد الرزاق في المصنف [٦٥٠٦]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:
كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا وَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يُدْفَنُ قَالَ:
اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدِكَ، نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، اللَّهُمَّ وَسِّعْ لَهُ فِي مُدْخَلِهِ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ
أقول: ورواه البيهقي في الكبرى [٦٧٤١] من طريق أخرى عن عمير بلفظٍ مقارب، وفيه مشروعية الدعاء في هذا الموضع، خلافًا لمن رأى بدعيته، وأما الدعاء الجماعي فيحتاج إلى دليل مستقل.
* وقال أبن أبي شيبة في المصنف [١١٨٣١]:
حدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:
صَلَّيْت مَعَ عَلِيٍّ عَلَى يَزِيدَ بْنَ الْمُكَفَّفَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ مُدْخَلَهُ فَإِنَّا لاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ.
[ ٣٥٤ ]
٧٢ - قال ابن وهب في التفسير من جامعه [١٩٧]:
وحدثني حماد بن زيد عن عاصم بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
عَزَائِمُ السُّجُودِ أربع: ﴿الم تنزيل﴾، و﴿حم﴾، ﴿والنجم﴾، و﴿اقرأ باسم ربك﴾.
[ ٣٥٥ ]
٧٣ - قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار [٣/ ٢١]:
وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾. الْآيَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ قَالَ: عُثْمَانُ مِنْهُمْ.
أقول: وهذا الوجه أرجح من الوجه ذكره الآجري في الشريعة.
[ ٣٥٦ ]
٧٤ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٤٥٥]:
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس - ﵄ - عن علي ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾.
قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فتكلمت الملائكة -﵈- بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى إِلَّا الرَّخَمُ، فجعله الله ﷿ أَصَمَّ أَبْكَمَ.
قال الحافظ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
أقول: سبب النزول الذي في الصحيح غير هذا، ويجمع بين الخبرين بأن أذية بني إسرائيل لموسى تعددت صورها والله أعلم.
وقال الطبري في تفسيره: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ: إِنَّهُ أَبْرَصُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا. اهـ
[ ٣٥٧ ]
٧٥ - قال الحافظ في المطالب العالية [٤٦٠١]:
قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلُّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا﴾ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً
قَالَ مَعْمَرٌ: يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنْ أَصْلِهَا، عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: فتوضؤوا مِنْهَا، فَلَا تُشْعَثُ رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ.
فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أذى ولا سوءًا إِلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، كاللؤلؤ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أعد الله تعالى لَهُمْ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ.
يَقُولُونَ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ.
حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ.
فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تعالى، قَالَ مَعْمَرٌ: قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾
* وقال: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَالَ: فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ.
قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا عَلَيْهَا وَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا﴾.
* وقال: أخبرنا يَحْيَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ:
ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أرائك، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.
* قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثم قَالَ: فِي عَمَدٍ ممدود، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
قال الحافظ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ.
أقول: الصحيح حديث الثوري، والفرق بينه وبين حديث معمر عامته لفظي، وتمييز عبد الرزاق بين روايته ورواية معمر يدل على ضبطه.
[ ٣٥٨ ]
٧٦ - قال ابن المبارك في الزهد [١٩٠٥]:
أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ؟، قَالَ: قُلْنَا: هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ.
قَالَ: لَا، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
أقول: رواه شعبة أيضًا عند ابن جرير الطبري.
[ ٣٥٩ ]
٧٧ - قال الطبري في تفسيره [٢٢/ ٤٥٨]:
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ فَقَالَ: الْبَحْرُ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾ مُخَفَّفَةً.
أقول: داود هو ابن أبي هند.
[ ٣٦٠ ]
٧٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٩٠٦٢]:
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْت عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، قَالَ:
إِنَّ خَارِجَةً خَرَجَتْ عَلَى حُكْمٍ، فَقَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ إمْرَةَ، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ، أَوْ فَاجِرٍ، يَعْمَلُ فِي إمَارَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهِ الأَجَلَ.
[ ٣٦١ ]
٧٩ - قال ابن أبي الدنيا في الإشراف [٢٩١]:
حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم بن الفضل الحداني، قال: حدثني يوسف بن سعد مولى عثمان بن مظعون قال: قال ابن حاطب:
لو شهدت اليوم شهدت عجبا اجتمع علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة بن صوحان في هذه الدار دار نافع - فتكلم عمار فذكر عثمان فجعل علي يتغير وجهه، ثم تكلم مالك حذا عمار قال: ثم إن صعصعة تكلم، فقال: أبا اليقظان ما كل ما يزعم الناس أن عثمان أتى وقال قائل: كان أول من ولي فاستأثر وأول من تفرقت عنه الأمة. ثم إن عليا تكلم، فقال:
أنا والله على الأثر الذي أتى عثمان، لقد سبقت له سوابق لا يعذبه الله بعدها أبدا.
[ ٣٦٢ ]
٨٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٩٣١]:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَن مَنْصُورٍ، عَن رِبْعِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ:
أَلا أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا، وَلا حُسَيْنًا، إذَا طَلَبْت حَاجَةً وَأَحْبَبْت أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ:
لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ.
ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك.
أقول: هذه فائدة برحلة وهذا السند صحيح على شرط الشيخين.
وقد تابع شعبة أبا الأحوص عند النسائي في الكبرى
[ ٣٦٣ ]
٨١ - قال عبد الله في زوائد المسند لأبيه [٧٠٣]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:
قَدِمَ عَلِيٌّ، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ، فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى.
وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ.
أقول: ورواه الحاكم بسياق أطول [٤٦٨٧]، وأبو نعيم رواه في الحلية من طريقين آخرين.
وعلي بن حكيم الأودي الأشهر روايته عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر فهي في صحيح مسلم، فلعل هذا يرجح أنه هو وليس القاضي.
[ ٣٦٤ ]
٨٢ - قال البخاري في صحيحه [٣٦٧١]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي:
أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ
[ ٣٦٥ ]
٨٣ - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند [١٢٧١]:
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟
قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قُلْتُ: دِينَنَا دِينَنَا.
قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ.
أقول: هذا قاله علي في حربه مع معاوية، أما حربه مع الخوارج مع تقدم اغتباطه بذلك وذكره للأحاديث في فضل قتالهم، وخبر ذي الثدية معروف مشهور.
وصححه الإمام الألباني في أبو داود.
[ ٣٦٦ ]
٨٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٢٧٩٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي حُبِّي وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي بُغْضِي.
قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة [١٣٣٧]:
حدثني أبي نا وكيع عن شعبة عن أبي التياح عن أبي السوار قال: قال علي – ﵁:
ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي.
وقال العلامة مقبل الوادعي في رسالة [الإلحاد الخميني في أرض الحرمين]:
هذا الأثر صحيح على شرط الشيخين. اهـ
وقال العلامة الألباني في ظلال الجنة: صحيح. اهـ
[ ٣٦٧ ]
٨٥ - قال البخاري في الأدب المفرد [٣٢٤]:
قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:
الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يُشِيعُ بِهَا، فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ.
حسان بن كريب ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار وقال: من جلة تابعي مصر. اهـ.
وروى عنه جمع من الثقات
* وقال ابن أبي الدنيا في الصمت [٢٦٠]:
حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي ﵁ قال:
القائل الكلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء.
[ ٣٦٨ ]
٨٦ - قال البيهقي في شعب الإيمان [٨٢٧٧]:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا الْأَصَمُّ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
كَانَتْ هاجَرَ لِسَارَّةَ فَأَعْطَتْ إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَبَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ، فَسَبَقَهُ إِسْمَاعِيلُ فَجلَسَ فِي حِجْرِ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَتْ سَارَّةُ: أَظُنُّهُ وَاللهِ، لَأُغَيِّرَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ، فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ تَجْدَعَهَا أَوْ تَخْرِمَ أُذُنَيْهَا.
فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تَفْعَلِي شَيْئًا وَتَبَرِّي يَمِينَكِ، تَثْقُبِينَ أُذُنَيْهَا أَوْ تَخْفِضِيهَا، فَكَانَ أَوَّلَ الْخِفَاضِ هَذَا.
[ ٣٦٩ ]
٨٧ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٤]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ:
دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ.
ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا، لَتُخَضَّبَنَّ أَوْ لَتُصْبَغَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ.
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيَكَ
وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ
[ ٣٧٠ ]
٨٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٩٩٠]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ أبي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ:
أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْته حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ، لَوَدِدْت أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً.
أبو الضحى أدرك سليمان فإن كان حمل الخبر، فالخبر متصل.
* وكذا جاء في مسند الحارث كما في بغية الباحث [٧٥٧]:
حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَقُلْتُ:
اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً.
* وقال عبد الله بن أحمد في السنة [١٢١٢]:
حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، نا حماد بن زيد، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: قال علي ﵁ يوم الجمل: وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.
* وقال أيضًا [١١٨١]:
حدثني إسماعيل أبو معمر، نا ابن نمير، عن شريك، عن العلاء بن عبد الكريم، عن تميم بن سلمة، قال: قال الحسن بن علي ﵁ يوم الجمل أو يوم صفين شيئا فقال له علي ﵁:
وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.
تميم لا أدري إن كان سمع الحسن، ولكنه سمع ابن صرد.
[ ٣٧١ ]
٨٩ - قال البخاري في صحيحه [٣١١١]:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁، ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ
فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ.
[ ٣٧٢ ]
٩٠ - قال الطيالسي في مسنده [١٢١٢]:
قال حدثنا شعبة قال أخبرني أبو إسحاق قال سمعت الأسود بن يزيد يقول:
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى، ﵄.
أقول: [آمَرَ] يعني أكثر أمرًا
* وقال ابن أبي شيبة [٩٤٥٢]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَد، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى.
* وقال أيضًا [٩٤٥٣]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَد، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا آمَرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى.
[ ٣٧٣ ]
٩١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٨٠٣٤]:
حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مَا طَلَّقَ رَجُلٌ طَلاَقَ السُّنَّةِ فَنَدِمَ.
[ ٣٧٤ ]
٩٢ - قال الدوري في تاريخه عن ابن معين [٦٠١]:
حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ:
مَا كَانَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أحد يَقُول سلوني غيرَ علي بن أَبي طَالب.
* وقال ابن أبي شيبة المصنف [٢٦٩٤٨]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: نُرَاه عَن سَعيد بن المُسَيّب:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ سَلُونِي إلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وقال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة [١٠٩٨]:
نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ:
لمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: سَلُونِي، إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٣٧٥ ]
٩٣ - قال ابن الجوزي في نواسخ القرآن [١/ ١٥٣]:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الْغَنَوِيُّ:
أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ لَقِيَ أَبَا يَحْيَى فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى: مَنِ الَّذِي قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇ اعْرِفُونِي اعْرِفُونِي؟
فَقَالَ إِنِّي أَظُنُّكَ عَرَفْتَ أَنِّي أنا هو، قال: قَالَ: مَا عَرَفْتُ أَنَّكَ هُوَ، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، مَرَّ بِي وَأَنَا أَقُصُّ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا أَبُو يحيى، قال: لست بأبي يَحْيَى وَلَكِنَّكَ اعْرِفُونِي، هَلْ عَرَفْتَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟، قُلْتُ: لا
قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: فَلَمْ أَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَقُصُّ عَلَى أحد.
أقول: أبو يحيى المعرقب، لا يلتفت إلى كلام ابن حبان فيه فإن المتقدمين لم يجرحه منهم أحد على شهرته وخرج له مسلم، وأثنوا عليه في ابن عباس.
* وقال زهير بن حرب في كتاب العلم [١٣١]:
ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن:
أن عليا ﵇ مر بقاص فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال هلكت وأهلكت
أقول: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وما أكثر القصاص الذين لا يفقهون اليوم، والله المستعان، ويدفع الجهلة عنهم بقولهم [هذا داعية وليس مفتيًا]، وأثر علي هذا قوي في الرد عليهم
[ ٣٧٦ ]
٩٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٤١٩٤]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أَوْ هِلاَلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإِمَامُ أَمْلَكُ بِالإِقَامَةِ.
* وقال أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة [٢٨٨]:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ - عَنْ عَلِيٍّ، ﵁:
الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ.
[ ٣٧٧ ]
٩٥ - قال البخاري في صحيحه [٣٦٧٧]:
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ فَدَعَوْا اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي يَقُولُ:
رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا.
فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
[ ٣٧٨ ]
٩٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٣٠٨]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
يَنْقُصُ الإِسْلاَم حَتَّى لاَ يُقَالُ: اللَّهُ اللَّهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ بِذَنَبِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بُعِثَ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ، وَاللهِ إنِّي لأعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمُنَاخَ رِكَابِهِمْ.
أقول: هذا له حكم الرفع
هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
[ ٣٧٩ ]