١ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَهْبَانَ -﵀- أنه رأى عُمَرَ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (١).
٢ - وعَنْ أَبِي شُعْبَةَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: رَمَقْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
ثُمَّ قَالَ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ سَمِعْتَنِي؟! قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ، أَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي، وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ حَقٍّ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ
_________________
(١) إسناده صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢)، وعبد الرزاق (٨٩٦٦)، والطبراني (٨٥٧) في الدعاء، والبيهقي (٥/ ٨٤)
[ ١٢ ]
خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (١).
وقال الشافعي ﵀:
أحب كلما حاذى به- يعني بالحجر الأسود- أن يكبر، وأن يقول في رَمَلِهِ: "اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا"، ويقول في الأطواف الأربعة: "اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النَّار". (٢).
_________________
(١) إسناده لا بأس به، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٣)، (٧/ ١٠٨)، وعبد الرزاق (٨٩٦٤)، (٨٩٦٥) والطبراني (٨٥٦)، (٨٥٨) في الدعاء، وفيه أبو شعبة لم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، لكنه في الشواهد.
(٢) إسناده صحيح، أخرجه البيهقي (٥/ ٨٤) في سننه الكبرى.
[ ١٣ ]