وهنا قال الله - ﷾ -: ﴿اقْرَأْ﴾ (١)، وكانت هذه هي أول آية نزلت على الرسول - ﷺ - من الوحي سيدنا جبريل - ﵇ -، وقال: ﴿اقْرَأْ﴾، فماذا تقرأ؟
نقرأ القرآن الكريم؛ لأنه يكون معك في الدنيا والآخرة إذا كنت من أهله؛ لذلك عليك أن تقرأه وتفهمه وتكون ماهرًا فيه وتعلمه للآخرين، وبذلك يكون التعليم والمعرفة مستمرين في الزمن إلى آخر يوم في هذه الحياة.
إذن المعرفة تبدأ بالقراءة، ولذلك يجب أن تقرأ يوميًّا على الأقل ٢٠ دقيقة، فالقراءة مهمة، وهي تعطيك القوة، ومن هنا قال الله - ﷿ -: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢)، فمبجرد أن تقرأ فأنت تعلم، وأصبحت من العلماء في هذا العلم، فأي شيء تفعله وتعمله تصبح عالمًا فيه؛ لأنك فعلته.
لذلك ابدأ بالقراءة واقرأ على الأقل ٢٠ دقيقة يوميًّا، وبذلك فأنت
_________________
(١) سورة العلق: ١.
(٢) سورة الزمر: ٩.
[ ١٠٧ ]
تنمي قوة ذهنك، وقوة تفكيرك، وقوة إدراكك، وقوة تركيزك، وقوة انتباهك، وقوة أحاسيسك، وتصبح عندك معرفة في منتهى الروعة.
وعندما تقرأ المعلومة أكثر من مرة فإنها ستصبح جزءًا منك، وتصبح أنت جزءًا منها، وستصبح جزءًا منك، وتصبح أنت جزءًا منها، وستصبح مهارة، وستصبح ماهرًا في إلقاءها والتكلم عنها؛ لأنك أصبحت ماهرًا في وضعها في الفعل، وهذا هو الذي يجب أن تفعله.
وأنا سأتكلم معك بعد ذلك في الفعل الاستراتيجي، وهنا قال الشاب: الفعل الاستراتيجي!!!
فقال الرجل: نعم الفعل الاستراتيجي.
فقال الشاب: ما هو الفرق بين الفعل والتنفيذ والفعل الاستراتيجي؟
فابتسم الحكيم وقال: فيما بعد، ولكن الآن دعنا نتكلم في المعرفة، ولكي تكون عندك معرفة فابدأ بالقراءة ولو ٢٠ دقيقة يوميًّا وستجد عندك الوقت، وتأكد أن عندك الوقت؛ فنصف عمرك تضيعه في النوم، ومعظم عمرك تضيعه في الطعام وفي بالكلام عن الآخرين، وفي انتظار الأشياء؛ لذلك فالوقت موجود عندك وستجد ٢٠ دقيقة موجودة عندك الأشياء؛ لذلك فالوقت موجود عندك وستجد ٢٠ دقيقة موجودة عندك
[ ١٠٨ ]
مهما كانت الظروف، ومهما كانت حالتك النفسية، ومهما كانت الأسباب، ومهما كانت المؤثرات، ومهما كانت ظروف الطقس، ثم نظر إلى الشاب في عينيه وقال: أتفهمني أيها الشاب مهما كانت الظروف.