وهنا نظر الحكيم إلى الشاب بعينين براقتين يملؤهما نور التفاؤل، ثم قال له: يا بني لا يمكن للمؤمن أن كون مؤمنًا إلا إذا كان متفاءلًا بأن الله - ﷾ - سيمنحه الخير؛ لأن ربنا - ﷾ - طمأنك أنه لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وأنت حين تضع نفسك في حيز الفعل، وتأخذ بكل الأسباب، وتتوكل على الله - ﷿ - في طاعة تامة، وتحب في الله ولله، وتخلص لله، وتفي لله.. بعد كل ذلك هل تظن أن الله لن يمنحك ما تريد؟! فقال له: كلا، بل إنه يقينًا سيمنحني.. فقال له الرجل: هذا اليقين هو ما أوصانا به
[ ٥٥ ]
رسول الله - ﷺ -، وهو توقع مجيء الإجابة بعد الدعاء، وهذه هي الخطوة القادمة يا بني، وهي الدعاء والذكر لله - ﷿ -..