وهو خلق قبيح منتشر في محيط الأولاد خاصة من تربوا بعيدا عن هدى القرآن، والالتزام بالإسلام.
يقول عبد الله علوان: والسبب في انتشار ظاهرة السباب والشتائم. بين الأولاد يعود إلى أمرين:
[ ٤٨ ]
الأول: القدوة السيئة:
فالولد حينما يسمع من أبويه كلمات الفحش والسباب وألفاظ الشتيمة والمنكر .. فإن الولد- لاشك- سيحاكي كلماتهم، ويتعود ترداد ألفاظهم.
فلا يصدر منه في النهاية إلا كلام فاحش، ولا يتلفظ إلا بمنكر القول وزوره.
الثاني: الخلطة الفاسدة:
فالولد الذي يُلقى للشارع، ويُترك لقرناء السوء، ورفقاء الفساد، فمن البديهي أن يتلقن منهم لغة اللعن.
لهذا كله وجب على الآباء والأمهات والمربين جميعًا أن يعطوا للأولاد القدوة الصالحة في حسن الخطاب، وتهذيب اللسان، وجمال اللفظ
[ ٤٩ ]
والتعبير كما يجب عليهم أن يجنبوهم لعب الشارع، وصحبة الأشرار، وقرناء السوء- حتى لا يتأثروا من انحرافهم ويكتسبوا من عاداتهم.
ويجب عليهم كذلك أن يبصروهم مغبة آفات اللسان ونتيجة البذاءة في تحطيم الشخصية، وسقوط المهابة، وإثارة البغضاء والأحقاد بين أفراد المجتمع.
ويمكنك أن تُلقى على أسماعهم بعض الأحاديث التي تنهى عن اللعن والسب مثل: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".
[ ٥٠ ]
وحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه " قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل فيسب أباه، ويسب أمه".