يضْحك الْمَرْء والبكاء أَمَامه ويروم الْبَقَاء وَالْمَوْت رامه
وَيَمْشي الحَدِيث فِي كل لَغْو ويخلي حَدِيث يَوْم الْقِيَامَة
ولأمر بكاه كل لَبِيب وَنفي فِي الظلام عَنهُ مَنَامه
صَاح حدث حَدِيثه وَاخْتَصَرَهُ فمحال بِأَن تطِيق تَمَامه
عجز الواصفون عَنهُ وَقَالُوا لم نجيء من بحاره بكظامه
فلتحدثه جملَة وشتاتا ودع الْآن شَرحه ونظامه
وَاعْلَم رَحِمك الله أَن هَذَا الْيَوْم لَيْسَ عظمه مِمَّا يُوصف وَلَا هوله مِمَّا يكيف وَلَا يجْرِي على مِقْدَار مِمَّا يعلم فِي الدُّنْيَا وَيعرف بل لَا يعلم مِقْدَار عظمه وَلَا هُوَ لَهُ إِلَّا الله تَعَالَى وَمَا ظَنك بِيَوْم عبر الله ﵎ عَن بعض مَا يكون فِيهِ بِشَيْء عَظِيم قَالَ الله ﷿ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم يَوْم ترونها تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت وتضع كل ذَات حمل حملهَا وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد وماذا عَسى أَن يَقُول الْقَائِل فِيهِ وماذا عَسى أَن يصفه الواصف بِهِ الْأَمر أعظم والخطب أكبر والهول أشنع كَمَا قَالَ الْقَائِل
وَمَا عَسى أَن أَقُول أَو أقوم بِهِ الْأَمر أعظم مِمَّا قيل أَو وَصفا
[ ٢٤٩ ]
وَالْأَمر مهما قد نظرت لَهُ ألفيته الْأَعْظَم الألفا
يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْقِيَامَة يَوْم الْحَسْرَة والندامة يَوْم يجد كل عَامل عمله أَمَامه يَوْم الدمدمة يَوْم الزلزلة يَوْم الصاعقة يَوْم الْوَاقِعَة يَوْم الراجفة يَوْم الرادفة يَوْم الغاشية يَوْم الداهية يَوْم الآرفة يَوْم الحاقة يَوْم الطامة يَوْم الصاخة يَوْم التلاق يَوْم الْفِرَاق يَوْم المساق يَوْم الإشفاق يَوْم الْقصاص يَوْم لات حِين مناص يَوْم التناد يَوْم الْإِشْهَاد يَوْم الميعاد يَوْم المرصاد يَوْم المساءلة يَوْم الْحساب يَوْم المناقشة يَوْم المآب يَوْم الْعَذَاب يَوْم الْقَرار إِمَّا فِي الْجنَّة وَإِمَّا فِي النَّار يَوْم الْقَضَاء يَوْم الْجَزَاء يَوْم الْبكاء يَوْم الْبلَاء يَوْم تمور السَّمَاء مورا وتسير الْجبَال سيرا يَوْم الْحَشْر يَوْم النشر يَوْم الْجمع يَوْم الْبَعْث يَوْم الْعرض يَوْم الْوزر يَوْم الْحق يَوْم الحكم يَوْم الْفَصْل يَوْم الْجَزَاء يَوْم عَظِيم يَوْم عقيم يَوْم عسير يَوْم قمطرير يَوْم النشور يَوْم الْمصير يَوْم الدّين يَوْم الْيَقِين يَوْم النفخة يَوْم الصَّيْحَة يَوْم الرجفة يَوْم الرجة يَوْم الزجرة يَوْم السكرة يَوْم الْفَزع يَوْم الْجزع يَوْم القلق يَوْم الْفرق يَوْم الْعرق يَوْم الْمِيقَات يَوْم يخرج الْأَمْوَات وَتظهر المخبآت يَوْم الانشقاق يَوْم الانكدار يَوْم الانتشار يَوْم الانفطار يَوْم الافتقار يَوْم الْوُقُوف يَوْم الْخُرُوج يَوْم الانصداع يَوْم الِانْقِطَاع يَوْم مَعْلُوم يَوْم مَوْعُود يَوْم مشهود
[ ٢٥٠ ]
يَوْم تبلى السرائر يَوْم تخرج الضمائر يَوْم لَا تغنى نفس عَن نفس شَيْئا يَوْم لَا تملك نفس لنَفس شَيْئا يَوْم يدعى فِيهِ إِلَى النَّار يَوْم يسجن فِيهِ فِي النَّار يَوْم تقلب الْوُجُوه فِيهِ فِي النَّار يَوْم البروز إِلَى الله يَوْم الصُّدُور إِلَى الله يَوْم لَا تَنْفَع المعذرة يَوْم لَا يرتجى إِلَّا من الله الْمَغْفِرَة وأهول أَسْمَائِهِ وأشنع ألقابه يَوْم الخلود وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الخلود يَوْم لَا انْقِطَاع لعذابه وَلَا آخر لعقابه وَلَا يكْشف فِيهِ عَن كَافِر مَا بِهِ ونعوذ بِاللَّه ثمَّ نَعُوذ بِاللَّه من بلائه وَسُوء قَضَائِهِ بكرمه وَرَحمته
وَاعْلَم أَن الْعَرَب قد تسمى الشَّيْء بأسماء كَثِيرَة وَتجْعَل لَهُ ألقابا عديدة تَعْظِيمًا لشأنه وإكثارا لأَمره وَقد سمي الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة بأسماء كَثِيرَة وَلَعَلَّه من هَذَا وَهُوَ ﵎ أعلم
[ ٢٥١ ]